
تثاقلت جفونها قائلة بجبروت:
– انا هدفعك تمن اللي أنت عملته فيا دا غالي أوي يا مراد…أنت لسه متعرفش ديما كامل ممكن تعمل فيك إيه، وزي ما أنا حبيتك هكرهك أضعاف.
قهقه مراد بسخرية وهو يصفق لها بحرارة سرعان ما تحولت ملامحه إلى ملامح مرعبة تبعث الرجفة في القلوب:
– هايل يا فنانة ندخل بقا على المشهد التاني…كنتي بتقولي ايه فكريني…آه كنتي بتقولي أنك حبيتيني!!! هههه لا حقيقي أتاثرت وهموت من زعلي دلوقتي…ما تفوقي يا قذرة يا ***** انا كنت هسمعلك قبل ما أعمل فيكي كدا بس فاطمة الخدامة أكدت ظني وهي بتقول أنها سمعتك بتقولي للواطي الوسخ التاني أنك حامل منه!! عارفة مناخيرك اللي أنتي رفعاها في السما و الفلوس اللي بتاعتي اللي كنتي بتجري وراهم و بتسرقيهم مني عشان حبيب القلب هخليكي تبكي بدل الدموع دم عشان تبقي تلعبي بعداد عمرك….تعرفي أنا نفسي اقتلك بأيدي بس للأسف انت أخت ميس اللي الفرق بينك وبينها زي السما والأرض وانتي حتة عاهرة زبالة مينفعش أسوء سمعتي عشان واحدة قذرة زيك.
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
صرخت بحقد و بكاء:
– ميس و نورا الهوانم بتوعك…في الأول فضلت ميس عليا وأنت كنت شايفني بحبك و عايزاك قد ايه….وبعدين نورا هانم حبيبة القلب، دنا كنت بشوف في عينيك لهفة لما حد يجيب سيرتها كأنها محور الكون بالنسبالك، غيرتك كانت واضحة اوي يا مراد ! حتي لما بعتت حازم ليك بالصور اللي انا عملتها خيبت ظني و توقعاتي لما ضربت أخوك وطردته عشانها….بس صدقني يا مراد هدفعك تمن اللي أنت عملته فيا أنت و السنيورة بتاعتك غالي أوي وميبقاش أسمي ديما كامل ألا وانا شايفاكم بتتعذبوا.
أبتسم نصف ابتسامة لم تلامس عيناه أظهرت أنيابه ثم صفعها صفعة قاسية جعلتها تسقط أرضاً … ولكن حقاً تشعر بالخدر في وجهها من كمية الصفعات التي تلقتها منه منذ أن أتت إلى هذا المكان المشؤوم … جذب مراد أحدي الشراشف ثم وضعها على جسد ديما الشبه عاري بسبب فستانها الممزق و سحبها بقبضته القاسية من ذراعيها يجرها خلفه إلى أن وصل بها إلي سيارته فدفعها بعنف في المقعد الأمامي وتوجه ليسير بسيارته بسرعة جنونية غير عابئ لصراختها المتألمة و المتوسلة حتي لا يخبر والدها بما فعلت فهي تعرف أن عقاب والدها سوف يكون وخيم وسوف يجعلها تذهب إلي عمها الذي بالتأكيد سيقتلها إذا علم بالأمر فهو عمدة صعيدي لن يتهاون بدفنها حية.
هبط من سيارته أمام فيلا والدها ليسحبها مرة ثانية وقبضته العنيفة تلك تكاد تهشم عظام يدها ! دلف إلي داخل الفيلا بخطوات سريعة جعلت ديما تسقط أرضاً عدة مرات ولكنه حقاً لن يكترث لها ولا لألمها فيكفي ما فعلته به و أخته!
– في ايه يا مراد ايه اللي أنت عامله في البنت ده؟!.
صرخ به كامل وعيناه تكاد تخرج من مكانها مما يراه.
بينما دفعها مراد أرضاً وهو ينظر إليها بكراهية و اشمئزاز قائلاً بحدة:
– أسأل الهانم بنتك….وبالمناسبة بنتك طالق بالتلاتة.
شهقت والدتها و والدها بصدمة ولكنه لم يكترث لما يقولوه والحاحهما إنما ذهب سريعاً يشعر بغليان الدماء بعروقه يقسم بداخله أن يذيق علي وابل من العذاب.
ظلت رحمة تجوب في الممر ذهاباً وإياباً يتآكلها الخوف و القلق الشديد، حتي خرج إليهم الطبيب وعلى وجهه علامات الأسي فركضوا نحوه ثلاثتهم و تحدث سالم بلهفة:
– طمن قلبنا يا دكتور قاسم هي عاملة ايه دلوقتي؟!.
هتف الطبيب بعملية:
– للأسف الخبطة أثرت على دماغها و سببت فقدان بصري ليها
الجمت الصدمة لسان رحمة وهي تقول بانهيار:
– يالهوي يا حسرة قلبي عليها…منك لله يا جاسر.
تحدث محمد بعدم استيعاب:
– يعني ايه فقدان بصري ؟! فهمني يا دكتور.
زفر الطبيب بنفاذ صبر:
– يعني هي مش هتقدر تشوف أي حاجة تاني…و المفروض تعمل عملية برا مصر في أسرع وطبعاً هي في غيبوبة منعرفش ممكن تفوق امتا.
لطمت رحمة خديها قائلة:
– انا معرفش مين أهلها ولا أعرف عنها حاجة غير أنها أسمها نورا طب اعمل ايه؟! جاسر هيموتها و يموتني لو رجعت تاني!
ربت سالم على كتفها قائلاً برفق:
– أهدي يا بنتي أن شاء الله هنلاقي حل للمشكلة دى…خليكي واثقة في ربنا وأن كان على المكان احنا عندنا أوضة في الدور الأخير فيها سرير و صالة وحمام ومطبخ صغيرين، يعني ممكن تنامي فيهم انتي وهيا لما تفوق لحد لما ربنا يحلها من عنده.
هزت رأسها بشرود، احتلت معالم الحزن و الأسى وجهها بالرغم من عدم معرفتها بهذه الفتاة ولكن صراخها و ملامحها البريئة كنصل حاد يُغرس في قلبها…هي حقاً لا تعلم من هي كل ما تتذكره هو تحذير جاسم لها بالا تتدخل بينهما، تُري من هي؟ وماذا فعلت به حتي يفعلها بها هذا الأمر؟ الشنيع….يالله كانت تعتقده هادئ و مظلوم ولكن ما فعله أثبت بأنه شيطان مجرم لا يستحق الرحمة!!
أبتعد سالم بأبنه قائلاً بتحذير:
– البنت هتقعد فوق السطح وهي تحت حمايتي أنا وإياك تفكر تنفذ حاجة من اللي عقلك بيصوره ليك وإلا قسماً بربي اقتلك.
أبتسم محمد ببراءة مصتنعة:
– معقول تقول عليا كدا يا حج…دا انا حتي زعلان عليهم أوي أوي وهما زي شروق أختي.
هز سالم رأسه غير مطمئناً من أبنه قائلاً بضيق:
– يارب تكون صادق بس.
أبتعد سالم مرة ثانية متجهاً نحو رحمة، بينما بلل محمد شفتاه برغبة يتمتم بارتعاش:
– ليه هو أنا أهبل عشان اسيبهم كدا…بس حتي لو معرفتش أطول اللي اسمها رحمة دي هعرف أطول العمية دي عليها حتة جسم ولا فيه أحلي من كدا.
(اقولكم على حاجة انا مش مطمنة 😞)
تحدث سالم بهدوء إلي رحمة:
– شوفي يا بنتي انا عايزك تكوني واثقة أن ربنا معاها و أن شاء الله اللي جاي كله خير وبعدين جاسر اللي أنتي بتتكلمي عنه ده مش هيعرف يوصل لحاجة لأننا في مكان بعيد عنه تماماً ومستحيل يفكر أنكم هنا.
ثم أضاف قائلاً بحنان:




