
الفصل الاول تملكتها العديد من المشاعر التى لا تقوى على مواجهتها فهى تنظر الى عينيه بدون ان تستطيع ان تمنع نفسهامن الاستمرار فى ذلك وذكرت نفسها بانها امرت قلبها بالابتعاد عن اى رجل مهما كان ولكن فى تلك اللحظة لا تسطيع ان ترفع عينها عن عينيه وكأنهما سجن احاط بها وامرها السجان بالا تتوقف عن النظر بالعين وبالقلب اليه فقد كانت عيناه عميقتين قاسيتين تشع منهما بالرغم من ذلك رقة مع مسحة من حزن أفاقت من دوامة افكارها على رنين الهاتف معلنا وجوده وشاهدا على تلك اللحظة التى لم تريد لها الحدوث التقتت سماعة الهاتف مسرعة ترد عليه وتهرب من سيل افكارها المزعجة ومن نظراته المثبتة عليها والمتفحصة لها. وبعد ان انتهت المكالمة التى لم ترد لها الانتهاء فالمكالمة امنت لها الحماية منه ومن نفسها لبعض الوقت .
كان يختلس النظرات اليها متفحصا عندما القت اليه بنظرها فتورد خديها خجلا مما زاد من جمالها الهادئ. قالت له لتكسر حاجز الصمت: انا اسفة لاضاعة وقتك الثمين فـأن السيد سعيدلديه مكالمة مهمة على الهاتف ولا استطيع ان ادخلك اليه فيمكنك الانتظار لدقائق وسألته باحترام اذا كان يريد مشروب. فرد مبتسما: لا عليك واستطرد قائلا ما اسمك فأنتى جديدة هنا أليس كذلك ؟ فقالت خجلة : ريم. فرد عليها مستغربا: انك لم تسألينى عن اسمى …..فكر مليا وتسأل بنظرة يملؤها اللؤم لماذا؟ اجابته بعد ان فكر ت فيما ترمى اليه نظراته: لاننى اعرف اسمك ومن تكون فقد قرأت الكثير عنك وشاهدت لك الكثير من الصور واعرف عنك الكثير فأنت تملك امبراطورية لبناء السيارات ومجالات اخرى كثيرةوقد تحدث عنك سعيد بيك ولكنى لا اعرفك شخصيا و.. قاطعها قائلا:يكفى يكفى انك تتمتعين بمعرفة عالية لا يتميز بها كثيرون فمن سبقتك لم تكن تعرف الا ما تأمر به لرجة مستفزة لكن انتى فأحسد سعيد عليك . بالتأكيد انت سكرتيرة مميزة وممتازة. فردت وقد احمر وجهها خجلا من هذا الاطراء :شكرا لك ولكن هذا عملى .
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
فابتسم ضاحكا وقال بخبث:لم ارى انثى تخمر خجلا من زمن بعيد. اخذ احمد يفكر لبرهة من الوقت وسألها فجاءة: لو دعوتك على العشاء أتقبلين ؟ آتاها السؤال كالسهم المنطلق لانها لا تخرج مع اى انسان ولا تقبل دعوة اى رجل من رجال الاعمال ابدا الا فى حدود العمل ولكن بداخلها شئ تتصارع نبضاته يأمرها بالذهاب وعندما وصلت لتلك النقطة ردت مسرعة ومنزعجة من مشاعرهاوقالت له: اسفة لا اخرج مع اى من عملاء المكتب الافى حدود العمل. ضحك احمد ورد بصوت يملؤه الخبث ثم غمز لها باحدى عينيه : لا تتأسفى فلم اقصد اى اهانة لانه حفل فيه الكثيرون وليس انا وانتى في ضوء الشموع فى مكان هادئ وبعيييد . تورد خديها خجلا وسرت رعشة بجميع اجزاء جسدها عندما تصورت هذا المشهد هى وهو فقط فى ضوء الشموع تسارعت نبضات قلبها ولكن عقلها ابى الخضوع له وتسألت ما الذى يعنيه وسأل لسانها هذا السؤال بصوت عالى اسمعه. رد عليها: انه حفل ميلاد ليس الا وبالتالى انا اسف من تلك الدعوة التى جعلت وجنتاك تتورد خجلاواضيقت عيناه وتسأل بخبث : لماذا لا اعرف………..ولكن هل تقبلين الان ؟ ردت عليه وقد ازداد تورد خديها رغما عنها : لا بأس فلم افهم ما قصدته ولكن مازال ردى لا ولا يمكننى ان اكون رفيقتك فأنا هنا كى اعمل ولا اريد سوى ذلك.
رد عليها بصدق: فلماذا احسست انه من الممكن ان تكونى رفيقتى فى تلك الحفلة فأنا احس انى اعرفك جيدا ولا اعرف لماذا؟ واعرف انك ستأتين فأنا لا اقبل بكلمة لا كرد. فردت عليه مستنكرة نبرة الثقة بصوته: مازلت رافضة وبلا اسباب . وقطع جرس المدير ماتبقى من كلمات ليسألها عن من ينتظره. اجابت :الاستاذ احمد الحمصى ينتظر سيادتك من فترة. فرد عليها ادخليه فورا. وقفت لتوجه السيد احمد لحجرة مديرها وهى تلاحظ انه مازال يتفحصها بنظرات تخترقها وتشل حركتها وتوقع بها . لم تحاول التحدث اليه فكل كلمة تخرج منها تحس انه يعرف كل ما يدور بداخلها ففضلت الصمت حتى تأمن وتهدأ بما يعصف بها. أدخلته لحجرة المدير واغلقت الباب خلفه وعليه وعلى مخاوفها التى تترآى فيها الاقدار التى قذفت هذا الرجل الغامض والذى تشع منه الرجولة والغرور الذكورى ليقف امامها مصرا على كشفها امام نفسها و كشف ان قلبها مازال ينبض ويحب…………… عندما جاءتها تلك الفكرة افاقت من تلك الغيبوبة اللذيذة ووعدت نفسها الا تضعف وستبقى بعيدة عنه حتى لا تقع فى شباك الحب وتبدأ معاناتها.
اضاعت ريم الكثير من وقتها فى العمل منتظرة ان يعلن اليوم نهايته ونسيت ما كان عندما خرج عليها احمد وقال لها بكل ثقة وغرور :ستأتين أليس كذلك. ردت عليه بعدما استيقظت فيها عوامل الرفض والعناد والكبرياء التى طالما اشتهرت بهم فى مجال عملها فلم يستطيع اين كان ان يتعدى الخطوط الحمراء التى وضعتها لنفسها وقالت: لا…..لن يحدث فأنا أقولها مرة اخرى وأظنك سمعت ردى ولست ادرى من أين لك بتلك الثقة. فرد ضاحكا وصوته معبق بالسخرية : سنرى. ثم ودعها بنظرة كانت صامتة وغير مهتمة بها ولكنها اشعلت بداخلها نيران تحرق قلبها فخافت ان يحس بذلك فانطلقت الى مكتب مديرها لتضع نهاية لما يحدث اما هو فانطلق ضاحكا. دخلت مرة اخرى على سعيد بك المكتب وقد أوشك اليوم ان ينتهى وقالت:أتأمرنى سيادتك بشئ قبل ان أغادر. فأجابها نعم أريدك أن تذهبى لشراء هدية لطفلة فى الثامنة من عمرها وتقابلينى هنا قبل السابعة. انصاعت ريم لأمره وخرجت وهى لا تعرف ما هو المناسب لتلك الطفلة ,يا لها من مهمة صعبة الاداء ما الذى تحضره ويكون مميز بشكل رائع ذهبت لتبحث وهى عاجزة عن تحديد شئ بعينه الآ ان تعثرت فيما وجدته مناسبا وكانت الهدية عبارة عن مجموعة من القصص الطفولية وأيضا لعبة لفتاة صغيرة رائعة الجمال وغلفها البائع بشكل جذاب. رجعت ريم الى المكتب وقد شارفت الساعة على السابعة.
وجدت سعيد بيك موجود بالمكتب فأرادت ان تعطيه الهدية لتذهب الى بيتها فهى فى غاية الشوق الى سريرها لتضع عنها متاعب يومها والذى كان من أسوأ الايام بنظرها. سألته ان كان يريد شيئا آخر فرد قائلا وهو مشغول ببعض الملفات ستأتين معى. لم تعرف بما تجيب فهى خائفة من هذا الحفل بالتأكيد سيحضره أحمد فهو كان يقصده أى انه مدعو فيه وهذا الشئ لن تحتمله ,ولكن من ناحية اخرى فأن سعيد بك انسان اعتبرته صديقا عزيزا عليها وأيضا زوج لاعز صديقاتها والتى كانت سببا فى عملها عنده بعدما يأست من من قلة الوظائف مع انها كانت تحمل أكبر الشهادات فى مجال السياسة والاقتصاد ولحاجتها الماسة للنقود وافقت على العمل كسكرتيرة ومديرة مكتب له . ماذا تفعل فهى تريد ان تستريح بعد عناء هذا اليوم المشحون فردت عليه بالرفض المهذب متعللة بالتعب وعدم القدرة أجابها : انه واجب وعمل لان صاحبه له كثير من العمل عندنا ويعتبر صديق عزيز عندى وتلك الفتاة الرقيقة أحبها وأريد اسعادها وانا بأمس الحاجة لوجودك معى. استطرد قائلا : اذهبى الان وسأمر عليك لاخذك للحفلة فى الثامنة والنصف تماما. لم تقوى على الرفض بعد كل ذلك فما كان منها الا انها أومأت بالأيجاب



