
أبتسم بسخرية ها هي لا تزال تقول حبيبي بلسانها القذر! تحدث بهدوء وهو يضغط على أسنانه:
– طبعاً يا حبيبتي أنا كمان كنت عايز أتكلم معاكي.
ترك نورا طعامها وهي تشعر بغضب وغيرة داخل صدرها لا تعلم سببها فحاولت النهوض إلى أن شعرت بيده تقبض على يدها بقوة من اسفل الطاولة يهمس قائلاً:
– كملي اكلك رايحة فين؟.
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
نظرت إليه بإقتضاب وهي تفك ضغط يده عنها:
– لو سمحت سيب أيدي انا مش جعانة.
أفلت يدها يبتسم ببرود ففرت هي الأعلى تكبح دموعها حتي دلفت إلي حجرتها وجلست تبكي بجانب صغيرها بصمت.
~~~~~~~~~~~~~~
جلس جاسر على كرسيه بأريحية وهو يعبث بالمفتاح الذي بيده وعلى ثغره ابتسامة شيطانية.
صاح بأعلى صوته:
– رحمة … أنتي ياللي اسمك رحمة.
اتت رحمة مهرولة على اثر صوته وهي تقول بخوف:
– أوامر حضرتك.
نهض من على الكرسي ينظر لثوانٍ ثم أولاها ظهره وهو يغمض عيناه يسب نفسه في سره وهو يشعر بالاضطراب يتغلغل داخل صدره كلما نظر إلى تلك الفتاة البريئة! لا لن يفعل ما يدور في خلده هذه الفتاة ليس لها ذنب بأن يأذيها.
تنفس بخشونة وهو يقول بصرامة بعد أن طال صمته وجد فكرة سريعة:
– لو سمعتي صوت صريخ أو أي صوت وجيتي عملتي فيها البت الشجاعة المنقذة ساعتها قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم …. تدخلى أوضتك متطلعيش منها إلا لما انادي عليكي وانا بحذرك، فااااهمة.
ارتعبت رحمة وهي تهز رأسها بالإيماء بقوة ليلتفت إليها قائلاً بضيق:
– ايه انتي متعرفيش تتكلمي ولا ايه؟ يالا اتفضلي روحي على أوضتك وحسك عينك كلامي ميتنفذش.
ركضت إلى الخارج بسرعة البرق ليزفر هو في أنزعاج قائلاً بعين مشتعلة غضباً:
– البت دي خطر عليا لازم تخرج من هنا في أسرع وقت.
أخرج هاتفه وهو يهز رأسه بعنف من الأفكار المتداولة في عقله فأجابه علي سريعاً:
= ها عملت ايه؟.
تحدث جاسر ببرود:
– نفذ اللي هقولك عليه بالحرف الواحد بس بقولك ايه لو الغبية اللي اسمها ديما دي غلطت نص غلطة مش هعمل فيها حاجة ساعتها هموتك أنت و ابقي خلصت الناس من غبائك أنت و الزفتة بتاعتك.
أطلق علي ضحكة ساخرة قائلاً:
– ويرضيك دراعك اليمين تعمل فيه كدا يا سي جاسر دنا حتـ..
قاطعه جاسر بقسوة:
– أنت هترغي ولا ايه، نفذ اللي هقولك عليه………..
وبعد أن قص عليه جاسر ما يجب أن يفعل ابتسم بخبث قائلاً:
– تمام انا هروح أعمل اللي أنت قولت عليه…سلام.
أغلق جاسر الهاتف مقرراً المغادرة لتنفيذ خطته.
~~~~~~~~~~~~
جلست ديما في داخل المكتب وهي تهز ساقيها منتظرة إياه وما أن دلف مراد وهو يبتسم بوعيد، وقف أمام الكرسي الذي تجلس عليه لتنهض هي مبتسمة باغراء محاولة أن تجذبه ثم طوقت عنقه بذراعيها تنظر إليه قائلة وهي تسبل عيناها بدلال:
– كنت عايز تقول ايه يا حبيبي.
أبعدها عنه وهو يضغط على يدها بقسوة ثم توجه نحو كرسيه يجلس واضعاً قدماً فوق الأخري وينظر إليها بتعالي:
– الموضوع اللي عايزك فيه بخصوص الحمل…كنت عايز نروح أنا وانتي نعمل فحص اطمن عليكي وأشوف لو هتقدري على الحمل ولا لا طالما جوازي أنا ونورا على الورق وانا عايز طفل يشيل أسمي.
شحب وجه ديما قائلة بتعثلم:
– أنت … أنا، آآآ قصدي مينفعش عشان أنت لسه تعبان مش هتقدر تروح للدكتور.
هز مراد كتفه بلامبالاة:
– ملكيش دعوة بيا أنا عايز كدا يبقي كلامي يتنفذ … و يالا اجهزي عشان أنا كمان أجهز.
أومأت له برأسها وهي تكاد تبكي من شدة الخوف الذي انتابها وخرجت لتفعل ما أمر به، بينما نظر هو إلى طيفها وقد اسودت عيناه ببريق لامع.
وبعد مرور بعض الوقت صعد إلي غرفته ليبدل ثيابه ولكنه لم يجدها ليتنهد بضيق ثم توجه إلى الأسفل ذاهباً هو و زوجته المصونة ديما.
~~~~~~~~~~~~~
أبتسم علي براحة عندما ذهب كلاً من مراد و ديما، محدث نفسه بابتسامة جنونية:
– ياااه ايه السهولة دي طب والله انا بدأت احب مراد ده…صبرك عليا يا مراد.
رسم على ملامحه الجدية وهو يطرق على باب غرفة نورا عدة طرقات فخرجت هي تنظر إليه قائلة باستغراب:
– في حاجة يا علي؟!
تحدث علي بلهفة مصتنعة:
– الحقيني في مشكلة في الشركة ومراد لو عرف هيطربق الدنيا فوق دماغنا انا وكل اللي في الشركة.
اتسعت عيناها قائلة:
– مشكلة ايه بس اللي بتتكلم عنها؟.
تحدث علي بقلق:
– البسي و تعالي معايا نروح نحل المشكلة دي وانا هقولك ايه اللي حصل بس بسرعة قبل ما مراد يجي.
قطبت حاجبيها قائلة:
– ليه هو مراد فين؟.
علي بضيق:
– مراد لسه ماشي هو و ديما مراته….اخلصي بقا يا نورا انا هستناكي.
رفرفت بأهدابها قائلة باقتضاب:
– طب وأنا مالي انا معرفش حاجة في الشغل اتفضل كلم سامر ولا خالد وهما هيتصرفوا
تحدث علي بإنفعال:
– لو سامر أو خالد عرفوا هيقولوا لمراد يبقا انا عملت ايه؟!.
صفعت الباب في وجهه بغضب ثم تنفست قائلة في نفسها:
– اهدي كدا يا نورا انتي مضايقة ليه … دي مراته و حبيبته وبلاش الأوهام اللي في مخك دي!
أرتدت ملابسها المكونة من بنطال من اللون الكحلي و قميص قطني مزيج من اللون الكحلي و الوردي وفوقه جاكت من نفس لون البنطال ثم عقدت شعرها إلي الأعلى، توجهت إلي الأسفل حتي وصلت أمام بوابة القصر فوجدت سيارة بسائق يشير إليها بالقدوم فتوجهت نحوه ليقول السائق بعملية:
– اتفضلي يا مدام نورا الأستاذ علي قال استناكي هنا و سبقك على هناك.
أومأت له ثم دلفت إلي السيارة وجلست في المقعد الخلفي تحاول الإتصال بعلي ولكنه لم يكن يجيب على أي من اتصالاتها حتي اغلق الهاتف تماماً…هزت رأسها بضيق لتنظر حولها فوجدت السائق يسير بالسيارة من مكان غريب فهتفت بخوف:
– أنت رايح على فين؟ أنت ماشي غلط.
ابتلعت لعابها بخوف عندما وقف السائق و وجدت سيارة كبيرة تعترض طريقهم و ورائها سيارتين أيضاً.
شعرت ببرودة في أطرافها عندما وجدت جاسر يهبط من سيارته بطالته المخيفة حتي وقف أمام باب السيارة التي تجلس بها وفتحها قائلاً بخبث:
– أخيراً وصلتي عرين جاسر رشاد اللي مش هتقدري تطلعي منه أبداً.
صرخت ببكاء:
– أنت عايز مني ايه تاني حرام عليك انا ايه ذنبي.
استند جاسر بجذعه على السيارة وهو ينظر لها و يزم شفتيه بضيق:
– ذنبك أنك كنتي مراته و دلوقتي مرات أخوه وانا لحد دلوقتي لسه مش حاسس براحة أو اني انتقمت لأختي…. سامحيني على اللي هعمله فيكي يا لولو.
حملها على كتفه لتبدأ هي تركله وتشد خصلاته بقوة ليقرص يدها الممسكة بشعره قائلاً بمرح:
– كدا برضوا يا لولو دانا حتي ابو ابنك عيب اللي انتي بتعمليه ده.
دفعها في داخل سيارته بقوة ثم قبض على شعرها قائلاً من بين أسنانه وهو يضع حولها حزام الأمان:
– أنتي فعلاً طلعتي مجنونة زي ما بيقولوا…بس مش عليا يا **** لمي بقا نفسك عشان مش اقتلك قبل ما نوصل.
صرخت متألمة فغرست أسنانها في يدها بشراسة حتي نزفت يده ! صفعها صفعة مدوية أخرجت الدماء من فمها وبعد أن اجلسها بعنف سار بالسيارة بسرعة جنونية حتي توقف أمام فيلته حملها مرة ثانية ولكن هذه المرة كانت مقاومتها عنيفة ظلت تغرس أظافرها في عنقه و ركلته عدة مرات في بطنه لم يكترث إلى ما تفعله به ولا يعلم ماذا يفعل تلك الفتاة التي يحملها الان هو السبب في تدمير حياتها بأكملها والآن نيران انتقامه و ظلمه تطالبه بإكمال ما يود فعله ولكن استيقاظ ضميره بسبب صراخ و توسلات تلك الفتاة يهوي به إلى سابع أرض… أدخلها إلي الداخل وهو لا يستطيع السيطرة على هستيريا الجنون التي بداخله
وما أن دفعها و سقطت على الأريكة حتي غرست أسنانها في يده فصرخ متألماً من تلك الفتاة ليصرخ قائلة:
– انا كنت هاخد اللي انا عايزه حتى لو عملتي ايه بس مكنتش اعرف انك هتكوني شرسة اوي كدا المرادى….على العموم جوزك على وصول وهيشوفك وانتي في حضني يا نورا.
قبض على شعرها و هو يصفعها بقسوة ثم نهض بها و أمسك مؤخرة عنقها و ضرب رأسها في الحائط ببوة حتي سالت الدماء من رأسها بغزارة وسقطت أرضاً…. أستمع إلى صوت شهقة فزعة من خلفه فالتفت ليجد رحمة واقفة تنظر إلى تلك المُلقاة ارضاً بذعر ثم نظرت إليه صارخة:
– قتلتها يا زبالة يا واطي منك لله.
أخذت عصا ثقيلة كانت تحملها منذ أن استمعت إلى صوت الصراخ…توجهت نحوه بخطوات سريعاً وهي ترمقه بأحتقار ليقول بصرامة:
– أبعدي انتي يا رحمة عن الموضوع عشان مش أذيكي.
استدار مرة ثانية ثم جلس على ركبته يجس نبض تلك الراقدة…حتي ضربته رحمة بقوة بتلك العصا على رأسه فسقط هو فاقداً للوعي فوق نورا….
~~~~~~~~~~~~~
على صعيد آخر….
سقطت ديما أرضاً على أثر تلك الصفعة القوية مما جعل رأسها يرتطم بالأرض ليقول مراد بقسوة وهو يقتلع شعرها بين يداه:
– بقا بتخونيني يا زبالة يا قذرة وحامل كمان.
زحفت ديما للخلف وهي تقول بذعر:
– حقك عليا انا آسفة والله…سيبني أمشي وأنت مش هتشوف وشي تاني.
قهقه بسخرية قائلاً بشر:
– آسفة!! آسفة على ايه بالظبط….على أنك كنتي بتستغفلي مراد و تروحي للوسخ بتاعك…حتي لو أنا مش بطيقك بس حتي الموت مش هيشفعلك من اللي هعمله فيكي ألا الخيانة يا ديما ألا الخيانة انا كنت ممكن اسامحك لو غلطتي غلطة صغيرة بس دي مش هعديها.
نظرت إليه ديما بشحوب الموتي:
– أنت هتعمل ايه يا مراد؟.
تصنع التفكير وهو يقترب منها قائلاً بغموض:
– تعمل ايه يا مراد، تعمل ايه يا مراد، ايوا لقيتها انا عرفت هتصرف ازاي مع صنفك الوسخ ده كويس.
ابتلعت ريقها بوجل:
– أنت مش هتقدر تعمل فيا حاجة عشان حياة حبيبة قلبك قصاد حياتي.
زمجر بغضب ليهوي بكف يده على وجهها ثم هزها من ذراعها بعنف:
– انطقي يا قذرة عملتوا ايه فيها؟!
~~~~~~~~~~~~
نهاية الفصل
الفصل السابع عشر
(أختفاء!)
شهقت رحمة بفزع و تسارعت دقات قلبها بوجل وهي تقترب من تلك المسكينة التي اندفعت الدماء من رأسها بغزارة ! ثم أزاحت جسد جاسر من فوقها بعنف و أمسكت يدها تجس نبضها وهي تدعو ربها في سرها أن ينقذها، حاولت إيجاد أي شيء حتي تُوقف به ذلك النزيف ولكن توترها لم يساعدها على ذلك فخلعت حجابها سريعاً وهي تُحكم ربطته حول رأسها … ثم ركضت نحو غرفتها سريعاً حتي كادت أن تتعثر و تسقط عدة مرات و سحبت طرحة أخري وضعتها على رأسها بإهمال وهي تحاول تهدئة نفسها قائلة وهي تلهث بعنف:
– أهدي يا رحمة انتي بتعملي اللي المفروض يتعمل دي بنت بريئة ملهاش ذنب في أي حاجة …. المهم أهرب أنا وهي في مكان آمن عشان لو وقعت انا ولا هي في أيد جاسر مش هيرحمنا.
توجهت نحو جاسر و هي تنظر إليه باشمئزاز و خذلان فقد وصلت به ذروة انتقامه حتي وصل به الأمر بأن يؤذي روحاً بريئة ليس لها حول ولا قوة … أنحنت جالسة على ركبتيها وهى تقترب منه واضعة يدها المرتعشة في جيب سترته تحاول إيجاد ما يمكن مساعدتها حتي تهرب من هذا المكان، حتي وجدت حوالي سبعة مفاتيح مختلفة عن بعضهم فأخذتهم وتوجهت نحو الخزينة المالية في دولابه وبدأت تحاول فتحه حتي استطاعت بعد محاولات عدة وأخذت حوالي ثلاث آلاف جنيهاً منها بإرتجاف حتي تذهب بها إلى المشفي، سحبت رحمة جسد نورا سريعاً إلى الممر الضيق الموجه إلى بوابة صغيرة ليس حولها حراس ولا يستخدمها أحد فهي خاصة بالخادمات حتي تُسهل لهم الخروج لأنها بالقرب من الشوارع الرئيسية و وسائل المواصلات المتعددة
وضعت يدها على فمها تكتم شهقة فزعة وهي تستمع إلى أحد الحراس ينادي بإسم جاسر
“يارب يطلع برا و ميحسش بحاجة، يارب خليك معايا عشان أقدر اطلع من هنا أنا وهي على خير، انا خايفة اوي!!” ظلت تتمتم بداخلها وبالكاد تحبس أنفاسها حتي لا يشعر بها ذلك الحارس….تنفست الصعداء عندما أحست بالهدوء يبدو أنه خرج مرة ثانية ! أكملت طريقة حتي وصلت إلى تلك البوابة الصغيرة ففتحتها بوهن وهي لا تزال محتضنة نورا، ثوانٍ واستمعت إلي صوت صياح الحراس في الداخل عندما دلفوا إلى غرفة جاسر، تشعر بأن حان موعد موتها لا محالة ولكنها ستتماسك قدر المستطاع حتي لو كلفها الأمر الكثير، وجدت سيارة تاكسي يركبها سائق يبدو عليه كبر السن و الوقار فأشارت له بلهفة و عيناها تذرف الدموع بغزارة.
وقف السائق أمامها وهو ينظر إليهم قائلاً باندهاش:
– في إيه يا بنتي؟! ومالها اللي معاكي دي؟.
نظرت له برجاء وهي متشبثة بنورا قائلة بتوسل:
– ساعدنا ارجوك و ودينا على مستشفى البنت هتموت.
خرج ذلك السائق وهو يساعدها على وضعها في المقعد الخلفي ثم جلست رحمة بجانبها واضعة رأس نورا على ساقيها قائلة بارتعاش:
– بسرعة الله يخليك بس ودينا على مستشفى تكون مش مشهورة عشان الفلوس اللي معايا مش هتساعدنا… أقولك خدنا على مكان يكون بعيد عن هنا ميقدرش يوصل لينا.
حدثها السائق بهدوء وهو يعطيها زجاجة مياه:
– أهدي يا بنتي، انا بشتغل في مستوصف بس بالنهار ممكن اوديكي هناك دلوقتي…بس قوليلي انتوا هربانين من إيه؟!.
ابتلعت غصة مريرة في حلقها ثم هتفت بصوت بح من البكاء:
– هحكيلك اللي أنت عايزه بس اطمن عليها الاول.
أومأ لها السائق بتفهم ثم أخذ هاتفه الصغير وأعطاه إياها قائلاً:
– طلعي رقم بإسم محمد سالم واتصلي بيه.
نظرت له بتوجس فابتسم لها قائلاً بهدوء:
– محمد يبقي أبني اتصلي عليه عشان يسبقنا على المستوصف…بس قوليله ميجبش سيرة لحد عشان محدش يقلق عليا.
و بالفعل أتصلت بالرقم المدون فأتاها صوت محمد:
= ايوا يا بابا أنت أتاخرت ليه؟
– احم…حضرتك الأستاذ محمد؟.
= ايوا انا محمد انتي مين و بتتصلي من رقم أبويا ليه؟
ثم أضاف بلهفة وخوف:
= ابويا كويس صح؟.
– ايوا باباك كويس وهو بيسوق أهو…بس هو بيقولك روح على المستوصف اسبقه فيه ومتقولش لحد من البيت.
= يادي النهار اللي مش فايت ما تنطقي تقولي حصله ايه يا بنتي؟.
زفرت بإنزعاج من ذلك الغبي فتحدثت بعصبية:
– مانا قولتلك أبوك كويس واخلص روح على هناك.
نظر محمد إلى الهاتف بدهشة عندما أغلقته دون الإستماع إلى كلامه ليتمتم رافعاً أحدي حاجباه:
– مين بنت المجنونة دي كمان؟! انا هروح على هناك وأمرى لله.
أمّا رحمة فوجهت نظرها إلى تلك الساكنة بين يدها قائلة بحزن:
– هو لسه كتير على المستوصف ده يا عم سالم؟.
هز سالم رأسه بالنفي قائلاً وهو يقترب من وحدة صحية صغيرة مكونة من ثلاث طوابق يبدو عليها عدم الإهتمام من الداخل ومن الخارج ويوجد بها جمع من المرضي والناس الفقراء…وقف سالم وفتح السيارة ليقترب منهم محمد الذي كان بأنتظارهم فنظر إلي والده بأستفهام:
– مين دول يا حج؟.
لكزه سالم قائلاً بحدة:
– جرا ايه يا حيلة أبوك وانا لسه هحكيلك اللي حصل ولا إيه… أخلص ياض وشيل البنت عشان ندخلها.
أومأ له محمد باقتضاب وهو يشمر ساعديه قائلاً بخفوت:
– استعنا على الشقا بالله.
أقترب ليحملها لتتسع عيناه قائلاً بهيام:
– مين ابن الجزمة الحيوان اللي يعمل في حتة القمر دي كدا… أنا لو منه كنت رميت نفسي في النار عشانها !!!
صاحت رحمة من وراءه عاقدة ذراعيها أمام صدرها:
– ما تحترم نفسك يا أخ أنت… إيه قلة الأدب بتاعتك دي.
استدار محمد بعصبية حتي يسبها فهذه الفتاة استفزته منذ أن اتصلت بهاتفه ولكنه ما أن وقع نظره عليها حتي أخذ ينظر إليها بوله و بلاهة قائلاً في نفسه:
– دا إيه اليوم اللي بيحدف قمرات ده! هو فيه كدا!!
صفعه والده على مؤخرة عنقه قائلاً بنفاذ صبر:
– المرارة يا أبن المفضوحة هتفجرني.
حمحم محمد بحرج وهي يضع يده على مؤخرة عنقه:
– برستيجي ضاع خالص… يالا مفيش مشكلة.
حمل محمد نورا وسار بها سريعاً صارخاً بالطوارئ:
– يا جماعة حد يلحقنا البنت بترووح منا…الحقونا.
وبالفعل بعد صراخه هذا هرول نحوه أحدي الأطباء ونقلوها على فـ..ـراش مهترئ إلى غرفة الطوارئ!!
«توضيح»
~سالم: رجل في أوائل الخمسين من عمره~
~محمد سالم: شاب في الثامنة والعشرون منه عمره، ذات ملامح قاسية~
~~~~~~~~~~~~~~~~
جذبها مراد من شعرها بقوة بعد أن أنتهي منها ليرغمها على الوقوف ثم تحدث بفحيح الأفعي:
– لو شفت وشك تاني حتي لو بالصدفة بس قولي علي نفسك يا رحمن يا رحيم…انطقي وقوليلي يا بنت الـ**** من امتا الكلام ده بيحصل؟.


