Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

– متخافش منها هي أضعف من انك تديها حجم اكبر من حجمها … وطالما أنت هددتها هتسكت.

ابتسم علي بجشع:
– أصلك متعرفش أبن عمي غالي عندي إزاي … دايماً هو الأفضل في العيلة… انا الأكبر منه بس كلهم بيعملوا عشانه ألف حساب، يسافر أروبا و يصنع لنفسه ثروة تكفي بلد بحالها عمليات تجميل ناجحة، صفقات و مناقصات خلته ينافس و يتصدر السوق العالمي … ليه مبقاش أنا مكانه.

نظر له ذلك الرجل ملياً ثم سأل بخبث يستقطب إياه:
– بس أنت مقولتش كنت بتهرب أنت و ديما المخدرات إزاي؟.

ارتشف علي من الكأس الذي بيده ثم وضعه جانباً وهو يتنفس بعمق وبدأ بسرد كل شيء و طرقه و بالطبع لم ينسب سرد جرائمه البشعة غافلاً عما يدور في خلد ذلك الرجل الذي أمامه…
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
آخذت أنفاسها و دقات قلبها في التسارع بعنف عندما دلف بها إلي هذه الغرفة…!
تطلعت نورا في أرجاء الغرفة بانبهار و ذهول تام! بداية من هذه الرسمة التي رسمها لها و أحاطت الحائط بالكامل ! رأت نفسها، كل شيء و كل تفصيلة صغيرة أو كبيرة بها موجودة، أفضل رسمة رأتها في حياتها حقاً
لقد بدت كأن فنان عالمي رسمها، تناسق الألوان و التفاصيل المدققة بعناية فائقة اذهلتها !

لقد رسم زرقاتيها بإمعان وجعل بها رونق و لمعة خاصة، حاجبها الأنيق و العريض، أنفها الصغير، شفتاها المنتفخة كحبة الكرز، اهدابها الطويلة و الكثيفة، وجهها الدائري، شعرها الكثيف الذي يصل إلي ما بعد كتفيها الممزوج بالخصلات البُنية و السوداء، من مقدمة الفستان الذي ترتديه في هذه الصورة علمت بأنه فستان يوم عقد قرآنهم، وما ادهشها هو باقي الغرفة المتواجد بها العديد من الصور التي جمعتهم سوياً من صغرهم!

نظرت إليه بعين متسعة قائلة بدهشة:
– معقول اللي انا شايفاه ده حقيقي؟! انا كنت عارفه أنك بترسم حلو بس بالطريقة دي متخيلتش!.

رفع مراد كتفيه قائلاً بشجن:
– أنتي كنتي بتحبي الرسم وانا حبيته عشانك و اتعلمته في السفر، بدأت أول رسمة ليكي لحد لما وصلت للرسمة دي … عارف أنك كنتي بتتمني تدخلي كلية الفنون الجميلة من صغرك بس التنسيق منفعش … في مرسم تحت في الجنينة ليا و ليكي عشان لو حبيتي ترسمي في أي وقت.

اغدقت عيناها بدموع الفرح والإبتسامة تكاد تشق شفتيها فأسرعت نحوه واقفة على أطراف أصابعها محتضنة إياه بسعادة غمرت حياتها من جديد على يده فقط لا غيره…

رفعها عن مستوي الأرض لتتعلق قدمها في الهواء ليهتف بحب صادق:
– بعشقك يا نوري.

مشاعره الجياشة تجعلها تُحلق في السماء! أغمضت عيناها دافنة وجهها في عنقه وبعد أن طال هذا العناق أنزلها أرضاً قائلاً:
– نوري عارف أنك لسه مش متعودة عليا و مش عارفة مشاعرك دي حب تجاهي ولا أمان … انا هستني لأخر عمري عشان اسمعك وانتي بتعبري عن مشاعرك بس تكون خارجة من قلبك.

وضع يده على قلبها الذي يكاد يخرج من قفصها الصدري ليتنهد بعمق ثم أردف بمرح:
– تعالي لسه فاضل المطبخ و أماكن تانية كتير.

غمز بمشاكسة ثم حملها بين ذراعيه لتستند برأسها على صدره…
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور ثلاث ايام…

جلس مراد على كرسي مكتبه يحك مؤخرة عنقه بتعب و إرهاق ثم تابع النظر إلي الأوراق التي أمامه باهتمام لتدلف ديما فاتحة الباب بقوة وسط عبارات النهي التي تُلقيها عليها سكرتيرته لتصرخ بها ديما قائلة:
– ما تخرسي بقا وجعتي راسي انا هخليه يطردك من الشغل خالص واضح أنك متعرفيش انا مين.

أشار مراد إلي السكرتيرة فخرجت وأغلقت الباب خلفها بينما صب مراد كامل تركيزه على الأوراق و لم يرفع نظره إليها أو يلقي لها بالاً كأنها ليست موجودة من الأساس !

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock