Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

أرتدت ذلك الفستان الذي أظهر مدي روعة جسـ..ـدها، ثم وضعت مكياج هادئ و معه أحمر الشفاه القاني و اسدلت شعرها البني المتموج خلف ظهرها بسلاسة و من ثم أرتدت حذاءها الذي يشبه أحذية الأميرات ثم انتهت بارتداء المعطف الذي وصل إلى ما بعد خصرها…نظرت في المرآة بتقييم لتتسع ابتسامتها عندما دلف إليها وقد أرتدي حلة سوداء و صفف شعره بطريقه جذابة و رائحة عطره سلبت عقلها.

أمّا هو فوقف متصنم أمام تلك اللوحة الفنية الواقفة أمامه فما يرآه الآن ليست ألا نجمة ساطعة في ليلة مُظلمة فابتسمت قائلة بخجل:
– أنا جاهزة يالا بينا.

ظل يرمش بعيناه عدة مرات لعله يفيق وقد سلبت لبه لا بل سلبت كل ذرة به بجمالها الآخاذ! تشابكت أيديهم إلي أن هبطوا إلى الأسفل حتي جعلها تقف أمام السيارة ثم وضع قطعة قماش حريرية باللون الأسود على عيناها و ربطها خلف رأسها برفق و إحكام فقطبت جبينها قائلاً بارتباك:
– ليه كدا يا مراد؟!

همس بصوت شجي جعلها تُغمض عيناها أكثر:
– دي مفاجأة وياريت بلاش أسالتك الكتير يا نوري.

أدخلها السيارة بهدوء ثم ركبها هو الآخر وانطلق بها.. وبعد عدة دقائق هبط من سيارته أمام فيلا كبيرة ثم فتح لها الباب ممسكاً بيدها فتسائلت مرة ثانية:
– مش فاهمة أنت عامل ليا كدا ليه؟؟

لم يجيبها إنما أحاط خصرها بيداه و دلف بها إلي الداخل حتي أستمعت إلي صوت إغلاق الباب و سار بها عدة خطوات حتي ارغمها على الوقوف في منتصف هذه الصالة الكبيرة الواسعة… وفي ثوانٍ أزال تلك القطعة القماشية

لتفتح عيناها بتريث سرعان ما توسعت عندما نظرت إلي المكان حولها…! ورود حمراء متناسرة أرضاً بروعة و كلمات مست أوتار قلبها مُعلقة على الحائط
«أنتي نوري»
«والله العظيم بحبك»
«مجنون بيكي»
«نور قلبي»

التفتت إليه فوجدت شعاع ابتسامته الحنونة قد اسكنت قلبها و أنارت ظلامها ! بإشارة من يده أغلقت إنارة المكان ليتسلط النور حولهم فقط ثم امتدت يده لتزيح ذلك المعطف، ثم صدحت أغنية ‘نشيـد العاشقين’ فجذبها مراد وبدأ بالرقص والتمايل معها بتناغم و رومانسيه حانية

«صاحبة الصون والعفاف احلى واحدة في البنات
اللي عمري ما قلبي شاف
زيها في المخلوقات
تسمحيلي برقصه هادية … تسحميلي بقربي منك
حلم عمري تكوني راضية عن وجودك بس جنبي

يا خُلاصة الجمال يانشيد العاشقين
يا إجابة عن سؤال كان شاغلني من سنين
كان سؤال عن ميْن حبيبتي
مين هتبقي أساس حكايتي
والإجابة كانت أنتي … أنتي كنتي غايبة فين؟

يا حبيبتي أنتي نوري أنتي احساسي بحياتي
انتي مالكة من شعوري كل ماضي وكل آتي

أنتي مفتاح الحياة للي نفسه يعيش سعادة
قلبي محتاجلك معاه وكل يوم يحتاج زيادة

يا خُلاصَة الجَمال يانشيد العاشِقِيْنَ
يا إِجابَة عَنَّ سُؤال كانَ شاغَلَنِي مَن سَنَّينَ

كانَ سُؤال عَنَّ مَيْن حَبِيبَتَيْ
مَيْن هتبقا إِساس حِكايتِي
وَالإِجابَة كانَت أَنّتِي أَنّتِي كَنَّتَيْيَ غايبة فَيِن»

كانت ترقص معه كالفراشة بين يداه صدقاً لم يتدربا على هذه الرقصة ولكن مشاعرهم هي من قادتهم لفعل كل هذا.

ابتسامته التي تشق شفتاه و نظرات العشق التي تنهال من عيناه و السعادة التي يغدقها بها الآن تُذهبها إلي عنان السماء، ما أن انتهت رقتصهم الملحمية حتي قبل جبينها بحنو..

ثم هتف وهو يشير إلى المكان:
– دا بيتنا أنا وأنتي البيت اللي هنكمل حياتنا فيه و هيشهد على حبي و عشقي ليكي…انا اخترته قريب من بيت العائلة عشان لو حبيتي تروحي في أي وقت.

لفحت أنفاسه الحارة عنقها وهو يلثمها بشغف لتُغمض عيناها مستسلمة لمشاعرها الهوجاء التي تجتاحها دائماً كلما أقترب منها، ثم شهقت بخجل عندما حملها سريعاً قائلاً وهو يغمز إليها بمكر:
– تعالي بقا افرجك على البيت كله.

صعد بها إلى الأعلى مبتسماً باستمتاع لمشاهدة توهج وجنتها..
~ لتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح ~
~~~~~~~~~~~~~~~~~
نهايـة الفصل..

الفصل الواحد والعشرون

في اليوم الثاني…
استيقظت وعلى ثغرها ابتسامة متسعة لا تستطيع تصديق ما حدث بالأمس فقد كان أشبه بحلم جميل تمنته منذ أمد بعيد، تنهدت بنعومة وهي تزيح خصلاتها المتناثرة على وجهها لتضيق ما بين حاجبيها فأين ذهب الآن طالما ليس في الغرفة؟
خرج هو من المرحاض و قطرات الماء تنساب من شعره على وجهه و صدره العاري بروعة!
اعتدلت نورا في جلستها ليقترب منها ثم أنحني أمامها مقبلاً وجنتها برقة:
– صباح الخير يا نوري…

زفرت ما برئتيها قائلة بأطمئنان:
– فكرتك مشيت و سبتني لوحدي.

هتف غامزاً لها بوقاحة:
– أمشي إيه بس انهارده يومك يا جميل!
ثم أكمل بجدية:
– وبعدين لما أروح الشركة هوديكي القصر و كمان انا جبت دادة لـ عمر عارف أنك كنتي عايزة واحدة.

تحولت ملامحها للتذمر و الغضب قائلاً بعبوس:
– لا طبعاً أنا مبحبش بنت تكون معايا في البيت … أنا هفضل معاه و ابقي أختار أنا بنفسي.

قهقه عالياً وهو يقرصها من وجنتها قائلاً بمرح:
– بموت في نظراتك دي … لو تعرفي بحبك أد إيه وأنتي متعصبة! وبعدين يا اذكي أخواتك المربية اللي أنا جبتها كبيرة و أمينة تقدر تاخد بالها من عمر كويس وعندها خمسة و أربعين سنة..

احتدت نبرتها قليلاً دون مبالغة:
– لو كنت جبت واحدة اصغر من كدا كنت قتلتها أنا مش ناقصة سهوكة و دلع.

رفع حاجباه بتعجب هل يعتبر ردود أفعالها الأخيرة غيرة أم ماذا؟ إلي هنا و ابتسم بداخله حتي وإن لم تعترف بحبها له ولكن غيرتها تشعره بطيف من الأمل، ثم هتف بمكر:
– ومالهم الصغار بس يا حبيبتي؟! دول بيبقوا صاروخ أرض جو…

صرخت بغيظ وهي تضربه بالوسادة:
– يا قليل الأدب و كمان بتعاكسهم قدامي.

هتف ببراءة مصتنعة:
– اهدي يا نوري.. فين المشكلة يعني دي حتي عشان عمر.

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock