
( صباح النور يا حسام باشا )
( حلود ما بلاش باشا دى بتتحسسنى أنى فى القسم …. وكمان البشويه أتلغت من زمان )
( أيوه بس أقول أيه )
رفع كتفيه وهو يتوجه إلى طاولة المطبخ ليجلس خلفها وقال : مش عارف …أى حاجه بس بلاش باشا دى
( حاضر )
( ممكن تعملى لى فنجان قهوه دماغى هتتفرتك من الصداع )
( الف سلامه عليك …. بس ماينفعش قهوه على معده فاضيه )
فرفع رأسه التى كان يسندها على الطاوله وقال : ليه يادكتوره أيه الى هيحصل لما أشرب قهوه على الريق
شعرت بغصه فى قلبها من سخريته منها لكنها أختارت تتجاهله وقالت : الحكايه مش محتاجه دكتوره عشان نعرف أضرار القهوه على الريق
عرف حسام أنه دون أن يقصد سخر منها ولكن لا يعلم فمزاجه معكر بسبب حديث والدته عن مجئ أقارب والده وأنه يجب أن يكون هنا لأستقبالهم وأنها مصره على أن أميره أبنت عمته هى الزوجه المناسبه له كونها مطلقه بعدما أثبت أنها لا تستطيع الأنجاب فهى برأيها الزوجه المناسبه لتربى أبنته وعندما رفض كان الرد الأسطوانه المعهوده بأنها لن تعيش له طوال العمر وأن أجلها قد اقترب وأنها تريد أن تطمئن عليه قبل مـ,,,ــوتها والكثير من الكلمات التى يستمع لها دائماً ولكن أمس كانت الجرعه زائده عن كل مره وذلك بسبب أصابتها وكأن الأصابه فى قلبها وليس فى ساقها ولم يملك أمام أصرارها إلا أن يزعن لها ويوافق لعلها تهدأ وتسكت قليلاً عنه
لاحظ أن خلود قد رصت أمامه العديد من الأطباق ثم توجهت إلى الموقد وشرعت فى صنع القهوه
بدأ حسام فى الأكل وعندما وضعت خلود أمامه القهوه قال لها : شكراً ياخلود
فأجابته بخجل وهى ترفع الأطباق التى ألتهم مافيها : العفو
( أتمنى يكون أكلى للأكل وأنى سمعت كلامك أعتذار عن كلامى البايخ الى قلته من شويه )
( مفيش أعتذار ولا حاجه ..حضرتك ماقلتش حاجه غلط )
( لأ قلت … معلش ياخلود مانمتش كويس وصاحى بصداع جامد مغير موودى ..فمعلش أعذرينى )
وقبل ان ترد كان صوت آخر قد تدخل قائلاً : وأيه إلى منيمكش يا حضرة الظابط ياترى
ألتفت حسام ليجد فارس أبن عمته هو من دخل المطبخ حاملاً معه جودى أبنته فقال متفاجئاً : فارس أنت جيت أمتى
أنزل فارس جودى برفق التى أتجهت إلى خلود قائله : خلود أعملى لى لبن
أشار فارس لجودى وقال : خبط وجودى فتحتلى …ثم ألتفت إلى خلود قائلاً بأتسامه : صباح الخير ياخلود
ردت خلود بصوت منخفض : صباح النور ..ثم ألتفت إلى جودى وقالت لها : روحى أقعدى على الترابيزه وأنا هعملك اللبن
فتدخل فارس قائلاً : والله مانا عارف أزاى خلتيها تحب اللبن ياخلود …. أنتى بجد عملتى معجزه أنتى مش متخيله كل يوم كنا بنعمل معاها خناقات ودلوقتى سبحان االله هى الى بتطلبه
قال فارس وعيونه تتابع خلود وهى تتحرك فى المطبخ : الصراح الى يشوف خلود يحب أى حاجه من أيدها
وقف حسام ثائراً فهو يعلم أن فارس يغازل أى تاء مربوطه تمر من أمامه لكنه لن يسمح بذلك مع خلود فهى على أرضه أى أنها تحت حمايتها وقال : تعالى نقعد فى البلكونه يافارس
( ماشى ياعم …. وقال موجهاً كلامه لخلود : كوبايتين شاى من أيدك الحلوه بئه ياخلود )
ألتفتت خلود لتعطى اللبن التى جهزته لجودى و قالت : حاضر
خرج حسام وفارس إلأى الشرفه وأول ماجلس فارس تفاجئ بهجوم حسام عليه قائلاً : فارس ..أظن مفيش داعى لتصرفاتك دى هنا
قطب فارس حاجبيه وقال : تصرفات أيه
أشار حسام بأصبعه بأتجاه المطبخ وقال : خلود يافارس … ما ينفعش تعمل الحبتين الى بتعملهم على البنات على بنت شغاله عندنا
( أيه ده … أنت من بتوع الفروق الطبقيه والملك والجناينى والحاجات دى )
فأجابه حسام بنزق : أنت عارف أن ده مش قصدى …. أنا قصدى أنت البنت فى بيتنا فمينفعش تبقى فى بيتنا وتعاكسها .. وريح نفسك هى مش منهم ومش هترضى لا تصاحبك ولا تمشى معاك فمجهودك هيروح ع الفاضى
فرد عليه فارس بجديه : ليه بتقول كده يا حسام ..ليه متخيل أنى بتسلى ..ليه متقولش أنت البنت عاجبانى فعلاً خصوصاً انها محترمه ومؤدبه وواضح أنها متعلمه يعنى مفيش مشكله لو …
فقاطعه قائلاً : لو أيه يافارس
( مفيش مانع لو أتجوزها ياحسام ……. أنت عارف أنى بفكر فى زوجه تانيه من فتره بسبب مشاكلى مع مراتى )
( ومالقتش غير خلود … وأكمل بغضب : الخدامه
( ومالها الخدامه مش بنى أدمه … وبعدين خدنا بنت الملوك عملت لى اايه أنا وأمى غير المشاكل
فرد عليه غير مصدقاً : يعنى معندكش مشكله تتجوز خدامه
( لأ معنديش )
( طب حتى لو قلت لك أنها لسه خارجه من السجن )
وكان الرد هو الصمت الذى قطعها صوت تحطم أكواب الشاى التى كانت خلود تحملهم لتدخلهم الشرفه ولكن عند سماعها لجملة حسام لم تستطيع أن تمنع أرتجاف يديها لتكون النتيجه أن تسقط الصينيه وتتحطم الأكواب إلى أشلاء …………………………………………………………………………………
( الفصل الثامن عشر )
أنتبه حسام وفارس على صوت التحطم فقفز حسام من على كرسيه ونظر إلى باب الشرفه ليجد خلود جاثيه على ركبتيها تلملم أجزاء الأكواب من على الأرض ومن أهتزاز جـ,,,ــسدها علم أنها تبكى بل ألادق أنها تنتحب بشده
كان فارس جالساً مكانه ومن الواضح أنه مازال تحت تأثير الصدمه فتحرك حسام وجثى على ركبتيه هو أيضاً أمامها وعندما حاول أن يمد يده ليلملم معها تنشقت بشده ثم قالت ووجهها للأسفل وبصوت من الواضح أنها أجتهدت ليخرج ثابتاً : سيبهم ياحسام باشا …أنا هجيب المكنسه وألمهم
لم يجادلها وقام واقفاً وتحرك إلى داخل الشرفه ونظر إلى فارس الذى ما أن لاحظ أنها ماعادت موجوده حتى تخلى عن جموده وقال : أنت بتتكلم بجد ياحسام
نظر له حسام بقسوه ونهره بعينه قبل لسانه قائلاً: هشششش…. خلاص يافارس مش وقته الكلام ده
عادت خلود ومعها المكنسه والممسحه لتنظف آثار الشاى وقامت بعملها فى صمت حتى أنتهت منه وأتجهت مره أخرى للمطبخ
حاول فارس أن يسأل حسام بعدما أطمئن أن خلود لن تعود خصوصاً وقد جاءت منذ قليل وأحضرت كوبين من الشاى بدلاً من التى أوقعتهم وخرجت فى صمت , ولكن حسام لم يستجيب لمحاولات فارس لذلك عندما يأس حسام عاد لشقته
فكر حسام أن يذهب ليعتذر من خلود ويفهمها أنه لم يقصد أن يهينها ولكن هو …. سأل نفسه هو ماذا ..هو لا يعرف لما أخبر فارس أنها كانت بالسجن ..لا يعرف هو تفاجئ عندما علم جديته بالأرتباط بخلود وعندما حاول أن يثنيه عنها ويذكره أنها مجرد خادمه تفاجئ أنه متقبل الأمر وهو يعلم أيضاً أن عمته ستكون متقبله الأمر أيضاً ولن يفرق معها سوا راحة مدللها فارس فهى دائماً تنفذ له كل شئ فقط لتراه سعيد حتى لو ذلك على حساب سعادتها هى ..فهى متعلقه به بشده من يوم وفاة زوجها بعد ولادة فارس بفتره قصيره ليصبح فارس بعدها زوجها وولدها وسندها فى الحياه ….جتى عندما تزوج شرطت عليه أن يمكث معها فى نفس الشـ,,,ــقه لأنها لا تقدر أن تعيش بدونه ..لذلك هو يعلم أنه لو أخبرها أنه يريد الخادمعه فستزوجه له فى الحال لذلك وجد نفسه يخبره بما يعلم أنه لن يجعل والدته أو هو نفسه أن يتقبل خلود
أجل فكرة الأعتذار لأن أقارب والده وصلوا وهو من المفترض أن يستقبلهم حسب توصيات والدته فوالده لم يستطيع أن يأخذ اليوم أجازه لذلك أصرت أن يفعل هو ليكون بأستقبلهم
وصلت عمته خديجه ومعها أبنتيها منى وأميره التى من المفترض أنها عروسه المرشحه من قبل أمه
جلسوا الجميع فى غرفة والدته وبدأوا الحديث التقليدى وهو يحاول أن يشارك بالحديث التى تحاول أمه أن تزجه فيه ولكن هو معذور فذهنه شارد مع التى بالمطبخ حتى الآن قد دخلت عليهم مرتين بكل هدوء لتضع المشروبات أو الحلويات وتسألهم أن كانوا يريدوا شيئاً آخر بصوت منخفض وبعدها تخرج بهدوء كما دخلت
فى كل مره يشعر أنها تتحاشاه عمداً ولا تنظر ناحيته ..هى بالأصل فى العاده لا تنظر له حتى عند الحديث المباشر بينه وبينها ولكن الآن يشعر أن الأمر متعمد بوضوح
أنتبه أن أميره تحدثه فنظر له قائلاً: معلش يا أميره سرحت … كنتى بتقولى حاجه
( كنت بسألك عامل أيه فى الشغل )
( الحمد لله )
لاحظت أنه رد عليه بأقتضاب وشعرت أنه لا يريد أن يتحدث معها لذلك لم تحدثه مره أخرى فكان نصيبه نظره غاضبه من والدته ..ولكنها لم تيأس فبعد قليل قالت : بقولك أيه ياحسام متاخد منى وأميره وتروحوا البلكونه مالكم يابنى ومال كلام العواجيز بتاعنا
كان سيرد ولكن أميره التى سبقته وقامت واضعه الفنجان الذى كان بيديها على الطاوله وسحبت سترتها التى سبق وخلعتها وعلقتها على الكرسى ولـ,,ـبستها وهى تقول : معلش بئه ياطنط مره تانيه يادوبك نلحق نروح ..أنتى عارفه طريقنا طويل
( يهووه … ودى تيجى يابنتى أنتم لحقيته )
( معلش بئه ياطنط … تتعوض )
نظرت عاليه لأبنها الصامت كالتمثال قائله : يابنتى مهو حسام هيوصلكم
قبل ان يتحدث حسام أنقذته أميره للمره الثانيه : لأ مفيش لزوم أنا معايه عربيتى
فتدخلت والدته قائله بفرح وكأنه تخبره أن أنجازات هذه الأميره لا يمكن لأى سيده أن تقوم بمثلها ( ماشاء الله يا أميره أنتى جبتى عربيه )
وكانت خديجه هى من ردت بظفر : أه ..أسم الله عليه أميره شاطره وبتشتغل فى شركه كبيره ومرتبه ماشاء الله …وأميره ناصحه مش زى البنات الى بيصرفوا فى الهايفه لأ …أميره واعيه للقرش الى فى أيدها وعارفه طريقه الصح فين
( ماشاء الله يا بنتى .. يابخت إلى هتبقى من نصيبه )
( الله يخليكى ياطنط ..بس خلاص موضوع الجواز ده أنا مابفكرش فيه )
نظرت عاليه إلى أبنها نظرة ذات مغزى وكأنها تخبره “أنطق يا أحمق ” ولكنه لم يفتح فمه لتكمل هى : أزاى بئه ..لا أنا واثقه أنك هتغيرى رأيك المره دى
ولأول مره منذ بداية الجلسه يتدخل حسام قائلاً : طب أتفضلوا ياجماعه أوصلكم لتحت
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
خرجوا أمامه بعدما سلموا على والدته وهو خلفهم ولم يلتفت بأتجاه والدته لأنه يعلم أنه لو فعلها سيندم بالـتأكيد
بعدما أنتهت المهمه وأوصلهم لأسفل المنزل بعدما مروا على عمته والدة فارس صعد مره أخرى للمنزل ودلف للمطبخ فلم يجد خلود وعلم من أبنته انها بغرفة والدته فطلب منها أن تصعد إلى شقتهم وهو سيلحقها
دخلت خلود المطبخ فتفاجئت بوجود حسام جالساً على طاولة المطبخ فدخلت ووضعت الكوب الذى كان فى يديها وقالت وهى موليه ظهرها : محتاج حاجه ياحسام باشا
لم يرد لثوانى ولكن عندما تحدث علمت أنه يقف خلفها على بعد خطوتين
( رجعنا تانى لكلمة باشا ياخلود )
التفتت أليه فأصبحت واقفه بالقرب منه لا يفصل بينهم سوا سنتيمترات قليله وقالت بسخريه مريره : أنا مابطلتهاش يا باشا …عشان دى الحقيقه أنت حسام باشا وأنا ….. سكتت قليلاً وأكملت بنفس المراره : وأنا خلود الخدامه إلى لسه خارجه من السجن
خلل حسام يديه فى شعره وقال بتوتر : خلود أنا ما أقصدتش أنى …
فقاطعته قائله بدموع : ما أقصدتش أيه … أنت مغلطش ..هى دى الحقيقه … صحيح بتوجع بس دى الحقيقه إلى لا هنكرها ولا حضرتك لما ماتقولهاش هتتختفى ….. دى الحقيقه الى أنا مضطره أنى أتعامل معها كل يوم …مضطره أعيش وأنا دارسه صيدله وكنت لفتره فى عمرى بيقولولى يا دكتوره ..عشان أصحى فى يوم وليله ألاقى نفسى بمسح وأكنس وأطبخ وف الآخر أمد أيدى وأخد أجرتى وأحمد ربنا أن التعب بيخلينى أنام من غير تفكير عشان منامش مقهوره … وأصحى وأنا بقول يارب عدى اليوم ويخلص بسرعه عشان أرجع أنام تانى ما أحسش بالوجع
لا يعلم حسام بما يرد عليها ..ولا بما يبرر ماقاله فارس لذلك قال بهدوء : أوعدك ياخلود أنى هعرف مين إلى لفق لك القضيه وهبرأك أدام العالم كله
مسحت دموعها قائله : تفتكر هتفرق ياباشا … الناس خلاص حكمت قبل ما القاضى حتى يحكم … لو برأتنى محدش هيصدق ولا هينسى ثم أشارت له برأسها : أنت نفسك ياباشا مش هتنسى أنى كنت فى يوم مسجونه وهتفضل تقولها لو حتى مش أدام الناس هيبقى أدام نفسك
( أنسى ياخلود ..أنسى أنتى عشان الناس تنسى )
هتفت بأستكار : أنسى … أنسى أيه أنسى أنى راح منى 3 سنين من عمرى ظلم ..أنسى أبويه إلى مات وماشفتوش لا قبلها عشان مكسوف يورينى وشه وحاسس بالذنب وحتى لما مات ماقدرتش أودعه …أنسى أنى كان حلمى أبقى دكتوره عشان أصحى من النوم ألاقينى مجرد خدامه …ولا أنسى 3 سنين من عمرى عشتهم فى ذل ببوس رجلين ستات مقرفه بس عشان يرحمونى ويسبونى أقعد فى السجن حتى ولو فى ركن جمب الحمام فى عز البرد من غير غطا وأفضل ده عن أنهم يرحلونى للأنفرادى فى عز الضلمه والحشرات والقرف … تفتكر ممكن أعرف أنسى ياحسام باشا ..تفتكر حتى لو حاولت مش هعرف
أستدارت مولياه ظهرها وقالت وهى تمسح دموعها بعنف : خلاص ياباشا ….ماتشغلش بالك
تنهد حسام بقلة حيله ثم خرج من المطبخ لأنه يعلم أن لا جدوى من الحديث وأقسم بداخله أن يثبت برائتها التى بات متأكد منها حتى لو كان ذلك آخر ما سيفعله ……………………..
………………………………………………………………………………………………………….
دخل طارق إلى مكتبه وألقى بهاتفه على المكتب وفى أعقابه دخل حسام فنظر له طارق شزراً ثم رفع أصبعه فى وجهه محذراً : لو سمعت صوتك بيضحك صدقنى ياحسام هفرغ فيك طبجنتى
وضع حسام يديه فوق فمه وهو يحاول يكتم ضحكته بصعوبه
نظر طارق إلى حسام فوجده وجهه أحمر وكأنه يختنق ..بالطبع فهو يضع يديه على فمه ويكت ضحكته بصعوبه فزفر قائلاً : أتفضل أضحك براحتك
وكانت هذه هى الأشاره فأنطلق حسام يضحك بل يقهقه بشده حتى أدعمت عيونه من كثرة الضحك
تنهد طارق وهو ينظر للهاتف ويرفض حتى أن يفتح الرسائل التى أرسلتها له روجيدا طوال فترة الأجتماع المغلق مع العميد
أجتماع كانت مدته ساعتين أرسلت روجيدا خلالهم أكثر من ثلاثون رساله على الواتس آب … لقد عنفه العميد لأول مره فى تاريخه بالشرطه … لقد تجرأ العميد وسألها كالمدرس السمج الذى يعلم أن التلميذ لم يكن منتبه لشرحه وأنه كان مشغول بالكلام مع زميله ومع ذلك سأله ” تقدر تقولى أنا كنت بقول أيه ”
وتلعثم طارق ولأول مره لم يكن منتبه لكلام رئيسه رغم أن الاجتماع كان بخصوص قضيه هامه وخطيره ولكن بسبب روجيدا ورسائلها لم يسمع ولا كلمه من ما قاله العميد
لقد مر على خطوبتهم حتى الآن أكثر من أسبوع لم يحدث فى علاقتهم أى تقدم ملحوظ فكل مره يجلس معها لا يحصل سوا على حكايات .. حكايات وفقط .. لقد قصت عليه فى الفتره الماضيه تقريباً عن كل حياتها السابقه هنا وفى أمريكا
لقد حكت له عن صديقاتها هناك .. عن حبها الأول ..عن أخيها يوسف .. عن مدرستها … عن كل شئ وهو فقط كان يستمع … يستمع فشخصيته الهادئه الوقوره هى كل العكس عن شخصية روجيدا الثرثاره
كانت جلستهم عباره عن وجبه يتناولها من يديها وهو مجبر أن يخبرها ولو بالكذب أن طعامها جميل وعو بالأصل لا يعلم من أقنعها أنها تجيد الطبخ ولكنه كان يفعل مثلما والدها يفعل … وهو كان يخبرها أشعار عن مذاق طعمها الفريد لكن طارق الذى يكره الكذب و النفاق كان يكتفى فقط بكلمة جيد وهزة من رأسه وكفى
بعدما ينتهوا من وجبتهم الأجباريه يتركهم والدها وهو يجلس أمامها لتبدأ وصلتها بكلمتها المعتاده …أحنا وصلنا لحد فين ودون أن يخبرها تتذكر هى وتبدأ من حيث أنتهت ولا تكتفى فقط بالكلام بلسانها بل تساعد بحركات من يديها وأيماءات بوجهها وتعبيرات بوجهها تنتقل من الضيق إلى الفرح إلى الاشمئزاز بسرعه غريبه وأوقات كثيره عندما تتحمس بشده كانت تقف لتحكى القصه وهى تتحرك بحريه وتتقافز يميناً ويساراً وما يغيظه أنها لا تعلم كم تثيره بجركاتها التى تبان بريئه وطفوليه وهى ف الحقيقه بالنسبه له منتهى الأغراء والأثاره وخصوصاً بفساتينها القصيره التى دأبت الفتره الأخيره على أرتدائها كما تقول له فقط وكأن التعذيب حق حصرى له فقط بدئاً من طعامها الذى لا مذاق له إلى فساتينها التى تفعل بمخيلته الاعاجيب … أهى حمقاء تماماً حتى لا تعلم أنه رجل بذو دماء حاره تسرى فى عروقه وهى بأفعاله تستفذ رجولته المكبوته …. سيكون أكتر من سعيد أن يفجر فيها هذه الرغبات حتى تتعلم أن تهدئ قليلاً وتراعيه …
منذ أول يوم بعد خطوبتهم أخذت هاتفه وغيرت نغمته إلى اغنية حب والله يعلم من يغنيها ولا يعلم أيضاً ماذا تقول هذه النغمه ولكن أكثر ما كان يعلمه أنها تتصل به فى الساعه أكثر من خمس مرات حتى أنفجر فيها فى مره وقال لها بغضب : روجيدا أنا فى شغلى مش فاضى لرغيك كل شويه …من فضلك ماتكلمنيش ألا لو كان فيه حاجه مهمه
وللعجب لم تغضب أو تبكى بل قالت بكل هدوء ورقه : حاضر يا تارك
وآه منها هذه التارك وما تفعله به … كان الحل بالنسبه لروجيدا التى قررت أن تعلم طارق بكل مستجداتها ذلك طبعاً بعدما أخبرته بكل ماحدث فى الماضى وفى سياسته أن الجديد فى حياتها يجب أن يعلمه أول بأول ليكون دتئماً على مستوى الحدث العظيم والذى هو …أنها مثلاً قررت أن تنام قليلاً لتستريح من المذاكره ..أو أنها قررت أن ترفع شعرها على شكل ذيل حصان …او انها محتاره بماذا تبدأ بالmangement …ام …بالeconomy والله وحده يعلم أنه لا يفهم أياً منهم ولا يعلم مالفرق بينهم وبين طبق الحلو الذى تقدمه له مفتخره أنها ماكانت تصنعه فى أمريكا ويطلبوا فى جميع حفلاتهم
المهم أن المحصله كانت عباره عن رسائل مثل هذا المنوال طوال اليوم وهو يتركها طالما أن نغمة التطبيق لاتزيد عن صفير صغير لا يزعجه وقتما يكون مشغول وعندما يكون فاضى يفتحهم وينظر عليهم وهو يعلم أنه غير مطالب بالرد
فهى لا تطلب الرد وهو لا يفكر أن يرد
ولكن ماحدث اليوم هو أنه عندما كان يوصلها لجامعتها صباحاً لأن سائقهم مريض قد أخذت هاتفه وغيرت نغمة الواتس الخاص بها لتضع نفس الأغنيه التى وضعتها لنفسها عند الأتصال فيما سبق وهو لم ينتبه لتكون النهايه أن يرن هاتفه فى الأجتماع بهذه النغمه وقبل أن يسكته كانت الرنه الثانيه والثالثه تصل لتبدأ التعليقات التى أستمرت مع أسترار الرسائل و الرنين
نظر طارق إلى حسام الذى كان قد أنتهى من ضحكه وسرح قليلاً فقام وجلس بجانبه ووضع يده على أحدى ركبتيه فأنتفض حسام دليل أنه كان شارد بشده
( مالك ياحسام )
تكلم حسام مباشرة دون مواربه : طارق فاكر قضية مستشفى التأمينات الى حققنا فيها أول لما أتنقلت معاك هنا فى القسم
قطب طارق جبينه وفكر قليلاً وقال : أه ..أفتكرتها مالها !!!
( أنا عايزه أفتحها تانى )



