
وعند ذكر طارق تنهدت …طارق حبيبها التى تعلم أن مايكنه له بعيد كل البعد عن الحب فقد صدمتها طبيبتها الصريحه التى تتبع أسلوب أن البتر أفضل وسائل العلاج عندما أخبرتها أن طارق بخبرته النعدمه مع النساء يرى فيها فقط الفتاه المناسبه وعندما عارضتها قائله أنها ليست فتاه مناسبه بأى مقياس وخصوصاً لشخصيه كطارق فأجابتها بأنها بها كل المميزات وأن عقدتها شئ لا يكاد يذكر أمام الميزات التى بها وجلست تعدد هذه الميزات لتجعلها تكتسب ثقه بالنفس وبعد ذلك أخبرتها أن معركتها سهله وصعبه فى نفس الوقت
سهله لأنها وحدها بدون منافس …..وصعبه لأن طارق لن يستسلم بسهوله ويسلم حصونه لذلك ستكون معركه ضاريه بين قلبه وعقله وبين قلبها وأكتساب قلبه
كلام الطبيبه دائماً معها على نفس المنوال كلام يطمئن وأخرى يزعج وتتركها تحتار بين أمرين وبعد قليل تتوصل للقرار بنفسها وعندما تخبرها تبتسم بأنتصار وكأن ذلك كان مقصدها منذ البدايه
هى تقصد أن تجعلها تختار قرارها بأرادتها لتكون هى المتحكمه فى حياتها وذلك خطوات نحو بناء الثقه بالنفس من جديد
لذلك قررت وبحزم أن قلب طارق سيكون ملكها وفى أقرب وقت …. ستحاصره ستجعله لا يفكر بسواها ..ستجعل لا يعرف يمينه من يساره …ستجعله ينادى الجميع بأسمها وكأنها وحدها فى الكون ….
عندما عرفت خطتها التى ستسير عليها بدأ النوم يزحف إلى جفونها ….فنامت وعلى فمها أبتسامه رقيقه ………
……………………………………………………………………
لقد أصبحوا بعد الظهر ولم تصل ياسمين للشركه وأيضاً لم تبلغ أحد بغيابها وكأنها قررت أنه ليس غياب وأنه أنقطاع عن العمل
لا هو لايريد أن يفكر أنها من الممكن أن تترك العمل ولا تعود مره أخرى ….هو لا يريد أن يضع هذا الأحتمال فى ذهنه
أول شئ فعله بالأمس بعدما ترك طارق أنه ذهب للشركه ورغم أنهم كانوا ليلاً ورغم أستغراب أمن البنايه ألتى بها شركته من وجوده فى هذا الوقت الا أنه برر ذلك بأورا ق هامه لا تنتظر حتى الصباح
وبالفعل دخل إلى مكتبه وفتح جهازه ومنه إلى ملفات العاملين عنده وهو يحمد ربه أنه يحتفظ به على جهازه
بحث عنها وأخذ الأسم وأرسله لطارق ولكنه أنتبه أن العنوان المدون فى الملف غير الذى أوصلها له مره يوم عيد ميلاد هنا أبنت رنا لذلك قرر أن يعرف أيهم صح ..هل ياترى شعرت به يسير خلفها فى ذلك اليوم فتعمدت تغيير مكان مسكنها لذلك قرر أن يذهب للعنوان المدون وبكم ورقه نقديه لحارس البناء السمج علم أن ليس هناك سيده تدعى ياسمين تقطن فى هذه البنايه لذلك أصبح متأكد أن عنوان الملف هو الغير صحيح
أما عن رقم هاتفها فقد أستغل مدام عفاف بطيبة قلبها وأخذه منها وهو يتحجج بسؤالها عن شئ يخص العمل لأنه يعلم أن أخته لن تتركه بأسئلتها أن طلب منها رقمها
والآن ينتظر باقى التفاصيل من الأحمق طارق الذى صرخ به فى الهاتف أنه لم يمر وقت منذ أن أعطاها أسمها ولكن جمله قالها له طارق هى التى ظلت ترن فى أذنيه حتى الآن
فقد قال له طارق : آدهم هو أسم والدها مش بيلمس معاك فى حاجه …..
( يعنى أيه مش فاهم )
( أسمه احمد رضوان الديب …مابيفكركش ده بحد)
سكت آدهم قليلاً فقال طارق ليقطع عليه التفكير : أحمد رضوان الديب رجل الأعمال الكبير وعضو مجلس الشعب عن دايرة ….
سكت آدهم قليلاً وقال : مش عارف جايز يكون تشابه أسماء
( وجايز ميكنش )
( مش عارف ياطارق …مش عارف بس بجد أنا محتاج المعلومات ضرورى وبسرعه )
( حاضر ياآدهم أدينى بس أربعه وعشرين ساعه )
وعندما صرخ آدهم فى الهاتف لم يسمع سوا صوت الصفير الذى يعن أن طارق قرر أنهاء المكالمه وأن بكل غرور حمزاوى يتمتع به هو وأخيه قرر أن ينهى المكالمه وينفذ فى الوقت الذى يناسبه هو
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
شعر آدهم أنه لو جلس أكثر من ذلك سينفجر بالتأكيد لذلك سحب مفاتيح سيارته وهاتفه وخرج من الشركه
بعد قليل وصل آدهم تحت البنايه التى تقطن بها ياسمين وأخرج هاتفه وكماهو ممتأكد لم تجيب على الهاتف أما أنها معها رقمه ولا تريد أن ترد عليه أو انها ليست معها رقمه وشخصيه كشخصية ياسمين ستمتنع عن الأجابه عن أرقام لا تعرفها
لذلك قرر أن يرسل لها رساله وهو عازم على أنها أن لم ترد عليه سيصعد أليها وليكن ما يكون
أرسل لها ” ياسمين أنا آدهم أنا تحت بيتك أنزلى نتكلم يا ياسمينه وألا هتلاقينى عندك أدام باب شقتك فى خلال ربع ساعه من دلوقتى ”
وألقى هاتفه على الكرسى المجاور بعدما أطمئن أن الرساله أستلمتها
عد آدهم إلى ثلاثه لينطلق جهازه بالرنين فضحك لأنه بات يعلم ويتوقع كل ردود أفعالها ..أمسك هاتفه ثم وبكل برود وهو يقامر على مجرد توقعات أن تسير كما رسم لها ألغى المكالمه
لتأتى غيرها وغيرها ليفعل مثل أول مره وبعدها يرسل لها
” مر 7 دقايق من الربع ساعه أنا مش هرد عليكى ع التليفون هتنزلى ونتكلم وألا أنا مش مسئول عن تصرفاتى …”
لم تتصل كما توقع وبعد خمس دقايق وجدها تخرج من البنايه ببنطلون جينز أزرق وقمـ,,,ــيص باللون الأبيض يصل إلى فخـ,,,ــدها ووشاح من اللوح الازرق ووجهها رغم أنها كانت بعيد ألا انه ميز أحمراره من الغضب
سارت بخطوات غاضبه من اما مه ولكنها لم تتوقف رغم أنه متأكد أنها رأته لكنها تجاهلته وكأنه غير موجود
فكر آدهم هل قررت أن تترك الشـ,,,ــقه حتى لا يستطيع أن يهددها بالصعود إليها ..تباً هو لم يحسب حساب لذلك بالطبع ياسمين لا تحب أن يفرض عليها أحد شئ
سار بالسياره خلفها بهدوء وتفاجئ بها تقف فتوقف بالسياره بجانبها لتفاجئه تفتح باب السياره وتجلس فى الكرسة المجاور له وهى تكتف يديها حول صـ,,,ــدرها قائله : أفندم
كان ببساطه مأخوذ بمنظرها فهذه أول مره يراها بدون الألوان الكئيبه التى تصر أن ترتديها وبالطبع دون نظارتها السخيفه لذلك أبتسم أبتسامه لا تلائم الموقف وقال : حلو أوى الفواتح عليكى ليه بتلبـ,,ـسى غوامق علطول
رفعت حاجبيها ونظرت ه وكأنه كائن خرافى هبط للأرض له أربع عيون وست فتحات للأنف
بعدما تخلصت من نظراتها الزاهله أتجهت لمقبض الباب لتفتحه وتخرج ولكنه تفاجئت أنه مغلق
قال آدهم ببرود : قفلته أنا كنت عارف أنك عند أول كلمه هتهربى
ألتفتت له وقالت : ممكن أعرف أنت عايز منى أيه
( ماجتيش الشغل ليه أنهارده )
فأجابته من بين أسنانها : تعبانه
( ما أنتى زى القرده أدامى أهو مفكيش حاجه )
أتسعت عينيها بزهول وقالت : أنا قرده
( أممم …… هو لو فى قردات قمرات كده تبقى قرده )
فقالت محذره : مستر آدهم ….
فقاطعها قائلاً: آخر مره كنتى عندى فى المكتب قلت لى آدهم حاف
زفرت بحنق وقالت : ممكن تقولى أنت عايز أيه …أنت عارف أن خلاص بعد إلى حصل مش هينفع أرجع الشركه تانى فأعفينى وأعفى نفسك من المهاترات الى ملهاش أى فايده دى
( وعقدك )
نعم العقد هى لا تعلم ماذا تفعل مع العقد وكانت تأمل أنه سيستغنى هو عن خدماتها لكن من الواضح أنه لا ينتوى ذلك لذلك قالتها وهى تأمل عندما يشعر هو أنها مستعد لعمل أى شئ لتتخلص منه يثور لكرامته ويرفدها هو
( انا مستعده أدفع الشرط الجزائى )
( هو أنتى بنت رجل الأعمال أحمد رضوان الديب ولا ده تشابه أسماء )
وشحوب وجهها كان أبلغ من أى رد …………………………………..
…………………………………………………………………………………………………………
( الفصل السابع عشر )
سكنت ياسمين دقائق وشحوب وجهها يعنى ألف جواب ثم ألتفتت لآدهم وقالت بحده : أنت عشان كده عرضت عليه الجواز ….أممم دلوقتى فهمت …بس إلى بلغك المعلومه دى ما بلغكش أنى السيد أحمد المحترم متبرى منى وحرمنى من الميراث ….يعنى مش معترف بيه بنته أصلاً ….ثم أشارت لنفسها وقالت : يعنى أنا بالنسبه حصان خسران … وماتحولش تراهن عليه قبل راهن وخسر ..ثم ألتفتت إلى باب السياره وقالت : دلوقتى متهيألى الكلام خلص وممكن تفتحلى الباب
(ياسمينه ) قالها آدهم بهدوء بعكس الغضب الذى كان بداخله من أتهامها له بأنه يطلب منها الزواج طمعاً بأموال أو منصب أبيها ..أبيها الذى لم يكن حتى متأكد أنه هو أم تشابه أسماء
ردت بحده وهى تكتف يديها حول صدرها : نعم فى أيه تانى
( أنتى مصدقه فعلاً أنى ممكن أكون بطلب منك الجواز عشان طمعان فى والدك )
سكتت قليلاً بداخلها شعور أن ما قالته خطأ ولكنها نهرت نفسها ألم يكن هذا أحساسها فى المره السابقه وأنظر ماذا جنت من وراء هذا الأحساس
فقالت بأندفاع : أيه إلى يمنعك أن تعمل كده …إلى يمنعك أنك ممكن تكون طمعان …ليه يعنى عشان عنده شركه كبيره ..فهزت كتفيها وقالت : عادى البحر يحب الزياده …وبدل الشركه أكيد طمعان يبقى عندك مجموعة شركات ..صح ولا أيه
كان آدهم ينظر لها غير مصدق أمن الممكن أن يكون هذا تفكيرها فيه ….. هل من الممكن أن تكون صورته بهذا السوء من وجهة نظرها
شعر أنه لو تحدث بأى شئ فلن يتحكم بأعصابه وبالتأكيد سيخطئ معها لذلك وبكل هدوء التفت إلى جانبه حيث الزر الذى أغلق منه بابها وفتحها لتصدر السياره صوت يعلمها بأنه أصبح الخروج متاحاً وقال ببرود : تقدرى تنزلى يا ياسمين …أقصد ياباشمهندسه ياسمين ..وياريت بكره متتأخريش عن مواعيد الشركه عشان ورانا شغل كتيير الأسبوع ده
نظرت له ياسمين مزهوله .. وعلمت الأن فقط أنها أخطأت بحقه ولكن ما ذنبها وأن كانت عاشت طوال عمرها تعرفها الناس فقط من أجل أسم والدها ومركزه
حثها آدهم قائلاً : فى حاجه تانيه عايزه تقوليها ولا تنزلى
( ها …لأ …أنا نازله )
( طب ياريت بسرعه عشان مستعجل )
فتحت ياسمين باب السياره ونزلت لينطلق آدهم بسرعه بسيارتها حتى أن السياره فة لمح البصر كان مختفيه من أمامها حتى أنها من الممكن أن تجزم أنها لم تكن مع آدهم منذ ثوانى فى سيارته فليس هناك ما يثبت أن هنا كانت تقف سياره سوا فقط رائحة أحتكاك الأطارات بالأسفلت .
سارت ياسمين ببطء إلى منزلها ودخلت شقتها وحمدت ربها أن أبنها مازال فى المدرسه لأنها تحتاج لوقت تنفرد فيه مع نفسها وترثى حالها بدون شهود على أنهيارها …….
…………………………………………………………………………………………………………..
وصل طارق إلى منزل روجيدا فى الموعد الذى أتفقوا عليه فى الهاتف ..قهى قد عزمته على الغذاء لتذيقه صنع يديها مثلما وعدته وأمام طلبها بطريقتها التى يستلذها جداً لم يملك أن يرفض …فمنذ يوم عقد القران وهما يتراسلوا عن طريق تطبيق الواتس آب وهو مستمتع جداً بطريقتها كتابتها للعربيه ..فدائماً الكلمات تكتبها بطريقه غريبه وجميله تجعله يضحك وهو يتهجها وكأنها لغه جديده عليه يتعلمه ولكن أكثر ما أضحكها عندما وجدها تكتب أسمه كما تنطقه …تارك …. ضحك وقتها بشده حتى أنه خائف من أنه أذا ناده أحد طارق لا يرد عليه فهو يتمنى لو يغير أسمه لتارك بدلاً من طارق لأنه يجده أفضل أو بمعنى أدق منها أفضل
وصل إلى حديقة المنزل فأنتبه ان اللواء كان جالس فى الحديقه لذلك مر عليه وبعدما سلم عليه جلس معه
فقال له اللواء عندما وجده يبحث بعينه عن روجيدا دون أن يتجرأ لسانه السؤال عنها : روجيدا من الصبح فى المطبخ بتعمل الأكل ولسه طالعه من شويه تغير هدومها وتستعد عشان تستقبلك
( مفيش مشكله يا سيادة اللوا أنا هستناها )
( طارق ياريت بلاش هنا سيادة الوا …عاملنى زى ما مفروض تعاملنى … لو كان حماك راجل عادى كنت هتقوله يا سيادة اللواء ولا كنت هتقوله ياعمى )
فأجاب طارق بتلعثم فهو لا يتوقع أنه فى يوم من الأيام أن ينادى هذا الرجل الجالس أمامه سوا بسيادة اللواء أو بنجيب باشا على أسوء الظروف ولكن أن يناديه عمه فبالـتأكيد لسانه لن يطاوعه لينطقها ولكنه لم يملك أن يرفض لذلك قال : حاضر سعادتك
( وبعدين ياطارق ولا سعادتك ….أسمها حاضر ياعمى وبس )
( أحم … حاضر ياعمى )
( أيوه كده ….ثم نظر خلفه وقال : وأدى روجيدا نولت أهى )
رفع طارق عيونه ليلمح روجيدا كانت خارجه من شرفة المنزل ومتجه ناحيتهم …كان سيشهق ولكنه أمسك نفسه فى آخر لحظه فروجيدا كانت ترتدى فستاناً قصير من اللون الأبيض وعليه أوراق شجر خضراء بدون أكمام نهائياً وضيق من الصدر للخصر وبعدها يتسع من الخصر حتى قبل الركبتين ليظهر من تحت الفستان قدميها التى أرتدت فيهم صندلاً صيفياً بأشرطه تلتف على ساقيها الى ماقبل ركبتيها وشعرها الطويل تركته منسدلاً ليتجعد كطبيعنه حول وجهها
كانت بأختصار جميله بشكل مبهر ولكن طارق كان غاضباً بشده أنها تجرأت وخرجت كذلك أمام العاملين بالمنزل
تقدمت روجيدا وكلمات الثقه التى بثتها بها طبيبتها قبل قليل عندما فتحت كاميرتها وشاهدت فستانها ترن فى أذنيها ولكن سرعان ماذهبت كل الثقه عندما شاهدت شرارات الغضب تتطاير من عيون طارق
تقدمت بأتجاهه وحاولت تجاهل غضبه الذى لا تعرف سببه ومدت يديها قائله : أزيك ياطارق …sorry اـاخرت عليكى كنت بغير هدومى
لاحظت انه لم يترك يديها ولكنه أمسكها وسحبها منها قائلاً لوالدها : بعد أذنك خمسه ياسيادة اللوا ..اقصد ياعمى
سحبها طارق إلى داخل المنزل من الشرفه مثلما دخلت بشده حتى أنها تعثرت أكثر من مره ولكن يده القويه كانت تحول دون وقوعها
دخل طارق وأغلق الشرفه خلفهم ثم ذهب لباب الصاله التى بها الغرفه وأغلق بابها هى الآخرى ثم ألتفت لها بغضب وقال : ممكن أفهم أيه إلى أنتى لبـ,,ـساه ده
نظرت إليه وألى ملامحه الغاضبه حتى أن عينيها الفاتحه تحول لونهم إلى اللون الغامق من الغضب ثم نظرت إلى مـ,,,ــلابسها ولم تستطيع أن ترد عليه
عندما لم ترد عليه أكمل غاضباً : أزاى تسمحى لنفسك تخرجى بره أو.ضتك بفستان زى ده وكل …ثم أشار إلى جـ,,,ــسدها وقال : وكل حاجه باينه كده …. أنتى مش ف البيت لوحدك هنا فى رجاله غرب
جلست روجيدا على الأريكه التى خلفها فقد شعرت ان قدميها ماعادا يحملها وقالت بصوت مخنوق : فين
وضع يديه وراء أذنيه وقال : أيه بتقولى أيه !!!…ماسمعتش
فرفعت صوتها قليلاً وقالت : بقول فين الرجاله دول
( مش فى خدم فى البيت … وبعدين أنتى ناسيه الأمن على البوابه …ثم رفع أصبعه فى وجهها محذراً : أسمعى يا روجيد لازم تعرفى أنك ممكن تكونى متعوده على تصرفات معينه وطريقه معينه فى العيشه بس كل ده لازم يتغير من ساعة ماقررتى تيجى تعيشى فى مصر أو بمعنى أدق من ساعة لما قررتى تبقى مراتى ….مراتى يا روجيدا يعنى شايله أسمى يعنى المفروض تتصرفى بطريقه مختلفه خالص عن إلى كنتى بتتصرفى بيها قبل ماتبقى مراتى )
عند هذه الكلمه هبت روجيدا واقفه وقالت بشجاعه لا تعلم من أتتها ولكن شعورها بالظلم جعلها تتحدث : تقدر تقولى ياطارق طريقة أيه الى كنت بتصرف بيها قبل ما أبقى مراتك ….أنا روجيد ا نجيب قبل وبعد ما أكون مراتك … تصرفاتى وأفعالى ماتغيرتش عشان أنا بقيت مراتك ياطارق لأنهم ببساطه مكنش فيهم حاجه غلط … ومش معنى إلى حكيتهولك أنك تفهم أنى بنت منحله وتصرفاتى مش مسئوله )
شعر طارق أنه زودها معها دون داعى فهو منذ أن عرفها وتصرفاتها جميعها تدل على أنها محترمه وطوال هذه المده لم يشهد لا فى ملبـ,ـسها ولا فى طريقة تعاملها أو كلامها أى شئ غير محترم …وأكثر ما أزعجه أن تفكيرها وصل انه يعايرها بما حكته له أو ان ماحكته جعلها تنقص من نظره والله يعلم أنه العكس فقد كبرت بنظره جداً بعدها وليس العكس
تنحنح قائلاً : أحم … روجيدا أنا
رفعت روجيدا يديها لتوقفه وقالت : ماتقولش حاجه ياطارق …أنت من ساعة لما قبلتنى ودايماً مراهن نفسك أنى هعمل حاجه غلط تثبتلك أن كل تصرفاتى معاك تمثيل ..بدورلى على أى حاجه تتهمنى فيها أنتى بنت متحرره ومعنديش حدود فى تعاملى عشان تقول لنفسك ..أنا قلت من الأول أنها أمريكيه مش هتنفع ..صح ياطارق …من الآخر أنت عايز تريح ضميرك ياطارق …عايز تقول أديتها فرصه وهى أثبتت فشلها ..خلاص جربنا ومنفعناش …صح ياطارق ..صح
( لأ مش صح يا روجيدا …ليه صورتيها بالصوره البشعه دى …لأ ما فسرتهاش أنها غيره …غيره عليكى من عين تشوفك وتبصلك بصه مش من حقك )
فهتفت قائله : عشان محدش هيشوفنى …ببساطه البيت هنا كل غلى بيشتغلوا فيه ستات والأمن إل أنت بتقول عليه هناك عند البوابه وأستحاله يدخلوا هنا عشان بابا منعهم أنهم يدخلوا عشانى ولما بيعوزوا حاجه بيكلموا بابا على اللاسلكى أو الانتركم والشجر الى حوالين البيت هيخلى الى بره أستحاله يشوفنى …. ولو فيه أحتمال واحد بس فى الميه أن حد يشوفنى غيرك أنت وبابى مكنتش خرجت كده …فهمت ياطارق )
بعدما أنتهت من جملتها أخفضت رأسها للأسفل وكأنها لا تطيق النظر لوجه وضع طارق يديه خلف رأسه وهو مشتت لا يعرف كيف يتصرف فهو لا يجيد سياسة الأعتذار نهائياً
تقدم منها وجلس بجانبها وسحب أحدى يديها التى كانت تفركها بالأخرى وقال : يعنى أنتى لابسه الفستان ده عشانى
فأومأت برأسها موافقه دون أن ترد عليه
وضع أصبعه تحت ذقنها ورفع رأسها بأتجاهه فلاحظ أنها كانت تبكى فمد يديه ليمسح دموعها ولكنها أشاحت بوجهها عنه فترك يديها التى فى يده وأمسك بذقنها وثبتها ثم بيده الأخرى مسح أثار الدموع من على وجنتيها
لاحظ انها كانت ترتجف وكان يعلم أنها خائفه ولكنه لم يستطيع منع نفسه … بعدما مسح وجهها همس له بصوت منخفض وكأنه سر لا يريد لأحد أن يسمعه غيرهم : هو أنا قلت لك أن الفستان حلو أوى …وأنك زى القمر
فهزت رأسها بأقل قدر يسمح لها يده التى ممسكه بذقنها
فعاد يقول بنفس الهمس : طب أنتى زى القمر والفستان يجنن عليكى )
ثم ترك ذقنها ففتحت عيونها لتجد وجهه قريب من وجهها فأبتعدت بسرعه وقامت واقفه : الأكل زمانه برد
تنهد طارق فآخر ما يفكر فيه الآن هو الآكل ولكن لا بأس أن كان كتب عليه الأنتظار فسينتظر ويكفيه أنها ماعادت غاضبه منه فهذه هى روجيد اقل شئ يزعجها ويمكن أن ترضيها دون حتى أن تعلم أنك راضيتها فهى لا تحتاج لكلمات الأعتذار المعقده وهذا أجمل ما فيها …بل أنها كلها جميله ………………..
وقفت خلود فى المطبخ تعد بعض الحلويا فقد طلبت منها السيده عاليه أن تعد الحلوى من أجل أقارب زوجها الذين سيزوروها اليوم ليطمئنه عليها
تفاجئت بنحنحه رجوليه فالتفتت لتجد حسام واقفاً على باب المطخ سرعان ماغزا اللون الأخمر بشرتها عندما تذكرت أنهيارها بالأمس بين ذراعيه … أخفضت رأسها للأرض فبادرها قائلاً : صباح الخير ياخلود



