Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم اماني الياسمين دائي ودوائى الجزء الثانى ليس للقلب دواء سواك

…نسيتى
نظر لهم طارق وقال : أنا مش فاهم حاجه
( بكره تفهم …آبيه وأهمد ياطارق وكل الكلام وأهو تخف عنى شويه )
لم يفهم طارق معنى كلام حمزه ولكن قبل أن يسأله كان قد أبتعد وتفاجئ بآدهم واقفاً أمامه قائلاً بهدوء : مبروك ياطارق
( الله يبارك فيك يا آدهم )
ثم نظر إلى روجيدا وقال : مبروك وبعدها ألتفت إلى طارق وقال : مكن خمس دقايق ياطارق
أرتبك طارق ونظر إلى روجيدا فأبتسمت له مطمئنه فترك يديها على مضض وأتجه هو وهو آدهم إلى حديقة المنزل , وقف طارق أمام آدهم فقال الأخير : طارق ..أحنا لازم ننهى التوتر إلى بنا ده عشان حمزه ورنا أبتدوا يلاحظوا
( أه أكيد يا آدهم …أنا كمان نفسى أنت فى الآخر قبل أى حاجه أبن عمى وأخويه )
(أكيد ياطارق …وأنا هعتبر إلى أنا عرفته كأنى ماعرفتوش والكلام هيتقفل مش هيتفتح تانى خالص …صح)
رد طارق مؤكداً : أكيد ياطارق …أكيد
وضع آدهم أحدى يديه على كتف طارق وقال بأبتسامه : يبقى مبروك يا أبن عمى
أحتضن آدهم طارق وربت على كتفيه وبعدما أبتعد عنه أشار آدهم بأتجاه المنزل وقال : بتحبها !!!
مط طارق شفتيه ورفع كتفيه قائلاً : مش عارف
( ياراجل دانت غرقان لشوشتك ياعم )
فقطب طارق جبينه وقال : عرفت منين ؟
فتنهد آدهم وقال: عشان أنا حالى من حالك
( لا ياشيخ أنت بتحب …طب خير هنفرح بيك أمتى ؟)
( لما تحل عقدها ياسيدى )
ضحك طارق وقال: هى كمان معقده
( مش فاهم )
( مش مهم ..المهم لازم تعرف أنى موجود لو أحتجت حاجه ..)
وعند هذه الكلمه لمعت فكره فى ذهن آدهم فقال لطارق : طارق هو أنا لو أديتك أسم حد ممكن تعرفلى عنه معلومات
( اه طبعاً أكيد …أبعتلى أسمه على الواتس وأنا أبعتلك كل إلى أقدر أتوصل له )
( طيب عشان تبقى عارف …هو أسمها مش أسمه وعايز أعرف معلومات كمان عن جوزها الله يرحمه )
( أنت تقصد أنها أرمله )
( أه ياطارق أرمله )
( بس كده الوضع صعب يا آدهم …أنت فاهم فكرة أهلنا عن الست الى سبق لها الجواز )
( ياسيدى بس ترضى عليه وأنا مستعد أحارب عشانها الدنيا )
( يا واد يا جامد وتقولى عليه أنا غرقان لشوشتى …أمال أنت أيه )
( طب ياله ياخويه أدخل لمراتك عشان متقولش أخدتك منها )
دخل طارق وآدهم إلى المنزل وبحث عن روجيدا فوجدها جالسه بجانب والدته ومن الواضح من أبتسامة والدته أن روجيدا نالت الرضا
تقدم طارق من والدته وأقبل عليها أولاً وقبل يديها متبعاً توصيات حمزه عندما قال لها أن فى وجود أمك وزوجتك دائماً تجعل والدتك اولاً بذلك تكسب رضاها وتبعد شرها عن زوجتك
بعدما قبل طارق والدته وألقى عليها بعض الكلمات وقف أمام روجيدا ومد يديه إليها فوضعت كفها داخل كفه فشبك أصابعه وأتجه بها إلى الحديقه
خرج طارق وروجيدا إلى الحديقه وجلس على أرجوحه موجوده بها فجلست روجيدا بجانبه ولكن بأكبر مسافه تسمح لها كفها المستقر فى كفه
نظر لها طارق وقال : أعدتى بعيد ليه
( كده بعيد ما انا قريبه أهو )
( خلاص أقرب أنا ..قال ذلك وأقترب فلاحظ أنها حاولت أن تظل مكانها ولكن أرتجفت قليلاً …وضع طارق يديه تحت ذقنها وأدار وجهها إليه وقال : روجيدا أنتى خايفه منى
فهزت رأسها يميناً ويساراً وقالت بصوت مرتجف : لأ
( بجد )
عندما لم ترد قال لها طارق مطمئناً : روجيدا أنا عمرى ما هأذيكى ….أنتى عارفه كده صح
فأومأت برأسها موافقه
( وعارفه كمان أنى هصبر عليكى لغاية لما تتخلصى من كل خوفك ….. هصبر لو حتى سنين بس لازم تساعدينى )
فردت بصوت خافت : أساعدك أزاى
( تساعدينى ..يعنى تثقى فيه ياروجيدا …..بتثقى فيه يا روجيدا )
وبدون تفكير ردت روجيدا : بثق فيكى أكتر من نفسى ياطارق ………
( طب بلاش يا تارك بتاعتك دى عشان هتخلينى ألغى كل الكلام إلى قلته ف الأول وأتهور )
تراجعت روجيدا بخوف إلى الخلف فقال طارق مطمئناً : أنا بهزر والله
فأبتسمت بتوتر ولكنها لم تقترب مره أخرى فقال لها طارق : مش أحنا قلنا تثقى فيه والثقه فعل مش كلام …صح
( صح )
( طب قولى لى زعلانه أن يوسف ومريم صاحبتك مجوش الحفله )
كانت ممتنه له تغيره لمسار الحوار لأنها كانت متوجسه من أن يطلب منها أن تثبت له أنها تثق به
( لأ مش زعلانه أنا عارفه أنه يعتبر نص الأسبوع عندهم وصعب عليهم يغيروا جدول مواعيدهم فجأه كده )
( أوعدك ياروجيدا أن فى الفرح أن شاء الله مش هنحدد الميعاد ألا لما كله يكون مناسب للجميع عشان كل إلى بتحبيهم يكونوا موجودين )
( أنت بكل إلى بحبهم ياطارق ويكفينى وجودك معايه بيهم كلهم )
………………………………………………………………………………………………………

صرخت خلود بصوت عالى ولكن قطع صوت صراخها كف وضع على فمها
أرتجفت خلود فشعرت بالشخص الذى وضع كفه على فمها يقترب بجانب أذنيها وقال : خلود أنا حسام … هشيل أيدى بس ماتصرخيش
أطمأنت خلود عندما سمعت صوت حسام وهزت رأسها بشده موافقه على كلامه
رفع حسام كفه من على فمها فتفاجىء بها تنزل على قدميها وهى تتمتم ب: الحمد لله ..الحمد لله يارب
جثى حسام على ركبتيه أمام خلود وقال وهو يمسك بمرفقيها ولاحظ أرتجافها الشديد : أنا آسف ياخلود ..مكنش قصدى أخضك
لاحظ أن أرتجافها زاد وسمع شهيقها يزداد فلم يشعر بنفسه ألا وهو يشده ويحتضنها بين ذراعيه ويربت على رأسها برفق .
………………………………..

( الفصل السادس عشر )
أنتهى الحفل مبكراً وذلك لأن المدعون كانوا قلائل فقط أهل طارق وعم روجيدا وعمتها وأولادهم وهم لم تكن روجيدا على صله عميقه بيهم لذلك عندما بدأ المدعوين بالأنصراف أنصرف ورائهم أهل طارق ولم يتبقى سوا طارق وروجيدا ووالدها وكالمتعارف عليه أن يتعشى العريس مع عروسه ولكن طارق الذى لاحظ أن روجيدا تكاد تسقط من طولها من كثرة التعب وقد سقط رأسها فعلياً على كتف والدها فى حركه تبان دلال ولكن طارق الذى بات يعرف سكانتها ويعرف أنها لاتجيد التمثيل ولا الأدعاء علم أنها متعبه لذلك أعتذر بأدب مع وعد بعشاء فى يوم آخر .
خرج طارق من منزلهم وهو يشعر بشعور لا يعرف وصفه أهو بالفرحه أم بالخوف لا يعلم …. فقط يعلم أن الأتى ليس بهين هو مطالب بأن يتعامل بطريقه معينه معها وهو فى نفس الوقت خبرته معدومه فى هذا المضمار …هو لا يخجل أن يقولها أنه لم تكن له أى علاقات مع أى فتاه من أى نوع لذلك كان يريد عندما يتزوج أن يتعامل بطبيعته دون أن يكون مجبر أن يحسب كل خطوه وكل لمسه
يريد أن يترك نفسه على سجيته لا أن يتعامل بحساب ولكن قدره أوقعها أن تكون أول تجاربه معها
سؤال يسأله دوماً لنفسه هل بالفعل يحبها وهذا ماجعله يتقبل أن يمضى معها فى هذا الطريق أم ببساطه نظراتها وهى تستجديه أن لا يتركها بعدما عرف نقطة ضعفها ….. ولكن لا مثلما قال لها الشفقه آخر شعور من الممكن أن يكون يشعر به تجاهها …شعوره تجاهها أعمق حتى وأن كان حتى الأن لا يدرك ماهيته لكن شعور ببساطه يجعله راضياً وسعيد جتى وإن نال منها الفتات وهو يريد الكثير يريد أن يفرغ فيها كبت أكثر من ثلاثون عام ….. ولكنه سينتظر لم تفرق بضعة أشهر أليس بعد الأنتظار كل شئ يصبح أجمل وأمتع .
……………………………………………………………………….

ظلت خلود تشهق وترتجف وحام يحاول تهدئتها وعندما يئس من أن تهدئ تركها تخرج كل ما بداخلها وهو يعلم أن هناك أكبر من مجرد هذا الموقف هو ماجعلها تنهار بهذه الطريقه
أما خلود لم تكن ترى الموقف أو المكان كل ما تراه هى زنزانه صغيره لا تتعدى حتى المتر فى متر صغيره بدرجه خانقه تقضيه فيها أيام دون أن تعلم السبب لتعود مره أخرى للزنزانه الكبيره لتضـ,,,ــرب وتـ,,,ــهان من النزيلات هناك وذلك لأنها تجرأت وردت على من يتنمر عليها ويأمرها لتخبرها ببواقى كرامه كانت مازالت تتمتع بها قبل أن تتركها مع مـ,,,ــلابسها الخاصه بالسجن وبعد وصلة الأهـ,,,ــانات والتى تنتهى بمـ,,,ــشاجره غير متكافئه يبدأ تحقيق صغير من مسئولة الحبس التى وللعجب تقرر أنها وحدها المسئول عن الفوضى التى تثار فى الزنزانه وتسحبها إلى مكتب المأمور بتهمة أثارة الشـ,,,ــغب فى السجن وهو يأمر بأن تحبس أنفرادى لثلاث أيام متتاليه فى الظلام لا ترى سوا الظلام تنتظر شعاع الشمس أن تنير الجحر الصغير على أستحياء من نافذه صغيره لتطمئن وتستطيع النوم ولكن رائحة العـ,,,ــفن التى تزكم الأنف كانت تمنعها عندما تضع رأسها على الأرض العفـ,,,ــنه لتظل مواصله ليلها المظلم بنهارها الشبه مظلم حتى ينتهى سجنها الأنفرادى لتعود لسجنها الكبير لتحاول مره أخرى أن تحاول أن تدافعه عن نفسها ليكون مصيرها مره أخرى هذا الظلام ومره على مره حتى خلعـ,,,ــت ثوب الكرامه وباتت تتوسل بل وتقبل الأرجل قبل الأيدى حتى يتركوها فأى شئ أهون من ماتراه هناك فى الظلام
لقد ربى ذلك عقده من الظلام … حتى الأن تنام والغـ,,,ــرفه مضيئه حتى ولو بمصباح صغير بجانب سر.يرها فقط ليعطيها الأمان أنها هنا فى بيتها ولن تعود إلى هناك مره أخرى .

عندما أنتبهت إلى صوت حسام فى أذنها وهو يهدئها عادت إلى أرض الواقع فأفاقت لنفسها فحاولت أن تتراجع ولكن ذراعى حسام التى كانت تحاوطها كانت أقوى من أن تتأثر بدفعه بسيطه منها ولكن عندما لاحظ هو تململها أرخى ذراعيه قليلاُ ولكن لم يتركها بل أمسكها من مرفقيها ورفعها لتقف وبعد ذلك أبعد ذراعيها
مسحت خلود دموعها بكم عبائتها وهى تشعر بالخزى من نفسها ولأول مره تشكر الظلام الذى حجب عنه وجهها
ترك حسام لخلود وقتاً لتستعيد نفسها وعندما طال الصمت فقلق لذلك قال : خلود …أنتى كويسه
فأومأت برأسها وكأنه يراها وعندما تذكرت أنهم فى الظلام ولم يراها فقالت بصوت مبحوح : أيوه
( أنا آسف واالله ياخلود مكنش قصدى أخضك أنا بس كنت ماشى وراكى عشان زى مانتى شايفه الدنيا ضلمه قلت أطمن عليكى لحد أول مكان نور وفيه ونس بس لما لقيتك أبتديتى تمدى وشاكلك كنتى خايفه قلت أطمنك وأعرفك أنى أنا بس أنتى ……
وبتر باقى جملته لأنه ببساطه لا يعرف ماذا حدث معها ليجعلها تنهار بهذا الشكل
حاولت أن تطمئنها خصوصاً وأنها تكبد كل ذلك من أجلها فقالت بصوت حاولت أن يكون ثابت : أنا إلى آسفه ….كنت فاكر أن …. أصل أنا عندى مشكله مع الضلمه وبخاف أوى منها
نظر حسام الى المنطقه الشبه غارقه فى الظلام فحتى عواميد الأناره التى من المفترض أن تنير الشارع كانت كلها مطفئه
قاطعت تأمله عندما تحركت فسمع خربشة الكيس الذى بيدها وقالت بتوتر : أستأذن أنا …عشان الوقت أتأخر ..تقدر تروح خلاص العمار مبقاش عليه كتير
ولكنه رفض قائلاً : لأ طبعاً مش هسيبك الا عند المحطه ..يلا أمشى

سارت أمامه لانها تعلم أن لا جدوى من الرفض وهى بالأصل لاتملك أى طاقه للرفض لذلك سارت أمامه صامته
خرجوا من الظلام إلى مكان مضئ فتنهدت خلود براحه فسمع تنهيدتها حسام فقال: للدرجه بتخافى من الضلمه
( أنا مش بخاف منها وبس أنا بكرهها ..بكل كل ما بتفكرنى بيها )
( بتفكرك بأيه )
أجابت بتهكم لا يناسب ضعفها وقالت : صدقنى ياحسام باشا أنت مش عايز تعرف
فقطب جبينه بحيره وقال : ليه بتقولى كده!!
( بقول كده عشان هى دى الحقيقه )
وهنا فهم حسام أن خوفها من الظلام يرجع إلى فترة عقوبتها فى السجن لذلك لم يتحدث
عندما لم يتحدث فهمت خلود أن مقصدها من الحديث وصله لذلك قالت : مش أنا قلت لك ..
تفاجئت به يسير ليقف أمامها وقال : أسمعى ياخلود ….انا هحاول أصدقك …… ولأول مره هعمل عكس مبدأى فى الحياه وغلى هو أفترض السوء ألا أن يثبت لك العكس …لكن معاكى هفترض أنك صادقه يتثبتيلى أنى كنت غلطان معاكى او أنك تثبتيلى أنى أكبر مغفل فى حياتى ….ماشى
فهزت رأسها بشده وبداخلها شعور بالنصر وكأن القاضى الذى فرض عليها العقوبه أعلن للعالم أنها بريئه من كل التهم
نظر حسام لخلود وإلى ملامحها التى أشرقت بعد كلماتها وغصباً عنه عادت له اللحظات التى كانت بين ذراعيه تبكى على صدره
أستغفر ربه وأشاح بوجهه عن ملامحها الجميله وقال وهو يخلل يديه فى شعره : طب ياله عشان أركبك واطمن عليكى
فسارت أمامها وهى تكاد تطير من فرط سعادتها وتدعو الله فى سرها أن يديم عليها هذه السعاده ولا يحدث ما يكدرها مثل كل مره .
………………………………………………………………………
علقت روجيدا فستانها وأرتدت بيجامتها وصعدت إلى فراشها وهى تشعر أن النعاس قد ذهب من عيونها ففتحت هاتفها لتشاهد الصور التى جعلت رنا تلتقطها لهم
نظرت إلى طارق ووقفته بجانبه وهو ممسك بيديها ولا يتركها طوال الحفل كم كانت تشعر بالأمان بوجوده بجانبها طوال الحفل حتى انها عندما خرج مع أخيها لرنا شعرت بالغربه فلجأت لوالدته لعلها تذهب عنها هذه الغربه فهو بالنهايه جزء منها
السيده زينب ورغم أنها تشعر أنها تتقبلها على مضض ولكن هى قررت أنها ستفعل أى شئ لتكسر هذا الحاجز بينهم فيكفيها أن هذه السيده كانت سبب فى أنت تنجب لها حبيبها طارق

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock