
شعرت أنها أحمرت قليلاً من الأحراج فالبطبع هى لم تكن تقصد أن تتلصص عليه ولكن فضولها الأنثوى هو ماجعلها تنظر لتعرف ماذا يمكن أن تكون كلمة السر لجهاز شخصيه مثل شخصية آدهم …مجرد فضول لم تقصد منه شئ ولكن كانت آخر توقعاتها ان تكون كلمة السر بأسمها
نظرت له ياسمين وقالت بصوت لاتعرف لما خرج منها مختنق كأنها على وشك البكاء : أنت عامل الباس بأسمى
أخفض رأسه لأسفل ثم رفعها وقال : هو مفيش ياسمين غيرك ..مايمكن قصدى زهرة الياسمين
لملمت ياسمين أوراقها بتوتر وقالت وهى لاتنظر بأتجاه آدهم : أنا هروح مكتبى وحضرتك شوف البرنامج والورق مع حضرتك ولو فى حاجه مش واضحه بشمهندس أمجد ممكن يوضحهالك هو أشتغل معايه على نفس البرنامج
سارت بأتجاه الباب ولكن جملة آدهم أستوقفتها عندما قال : على فكره البسورد أقصد بيها ياسمين أنتى مش أى أحد
التفتت له وقالت : لييه
رفع كتفيه وكأنها لا يعرف وأكمل : يمكن بحب أسمك …..ويمكن ….. وترك باقى جملته معلقه ..
ورغم علمها من خطورة أستمرار هذه المحادثه لكنها أستمرت تسأله: ويمكن أيه
فظر فى عينها وقال : ويمكن بحب صاحبة الأسم
شهقت ياسمين بصدمه والتفتت وخرجت مسرعه من المكتب بل سحبت حقيبتها من مكتبها وخرجت من الشركه كلها ةدموع تنهمر على وجنتيها لا تعلم سببها ……………………….
…………………………………………………………………………………………………………….
وقف حسام أمام غرفة العمليات بأنتظار خروج والدته فالسيده عاليه اليوم فى أحدى جولاته لمحاولات الصلح بين زوجة فارس ووالدته سقطت على الدرج وكسرت قدمها كسر مضاعف وبعد نقلها إلى المشفى وبعد الأشعه التى أثبتت وجود كسر مضاعف قرر الطبيب أنها ستخضع لعمليه لتركيب مايسمى بالشرائح والمسامير وهاهى تخضع للعمليه …
بعدما خرجت السيده عاليه وأطمئن عاليها طلبت منه والدته أن يذهب ليرتاح فى المنزل فليس هناك داعى من وجوده معها حتى الصباح ليمر عليها الطبيب وأن كان كل شئ مستقر سيكتب لها على خروج على أن تلتزم السر.ير ولا تتحرك لمدة ثلاث شهور
وافق حسام عن مضض على أقتراح والدته الذى وافقها عليه وأيده والده .
وصل المنزل حسام ووالده ومعه أبنته ولكن بمجرد دخولهم تفاجئوا بجرس الباب فذهب حسام ليفتح وهو معتقد أنها زوجة خاله تطمئن على والدته ولكن من كان بالباب كانت خلود
تفاجئت خلود بحسام يفتح لها الباب فبالعاده تفتح لها السيده عاليه الباب دائماً
خجلت بشد وقالت بخفوت : سلام عليكم
تنحى حسام عن الباب وقال : وعليكم السلام …تعالى ياخلود أدخلى
عدلت وشاحها وقالت : هى الحاجه عاليه هنا ؟!
( لأ ماما ف المستشفى )
وضعت خلود يديها على صدرها وقالت بخوف : مستشفى ليه ..خير مالها
فأشار لها بيده وقال : طب خشى ولا تحبى نحكى ع الباب
تلجلجت و فكرت أن عدم وجود السيده عاليه يعنى أنها بالمنزل بمفره لذلك لا يجوز أن تدخل
وكالعاده فهم حسام أفكارها دون أن تفصح عنها فلها وجه نادر يفصح دائماً عن أنفعالته وكأنه شفاف فقال : خلود بابا جوا لو قلقانه
خجلت كثيراً عندما علم ما كانت تفكر فيه وقالت بتلعثم : أنا ….لا أبداً ..أنا كنت بس مش عايزه أزعجك
فأجابها بسخريه : مانا عارف …خشى ياخلود مشكلتك أنك بتنسى أنى ظابط وبعرف أقرا الى جوا الدماغ قبل ماحتى يترجم لكلام
وكأنه بجملته وهو يذكرها بأنه ظابط ذكرها بوضعها فدخلت بهدوء وجلست على أول كرسى وجدته وقالت : مالها الحاجه عاليه ….طمنى
قص عليها حسام ماحدث فحزنت كثيراً على ماأصاب السيد الطيبه فمعاملته الطيبه لها جعلتها تشعر أنها تعرفها من زمان وليس من بضعة اسابيع
قال حسام بهدوء : دلوقتى ياخلود أمى لما تخرج هتكون محتاجه حد يكون معاها حتى ولو الفتره الأولانيه بأستمرار فينفع تكونى أنتى الحد ده
( أنا ….يعنى حضرتك عايزنى أقيم هنا )
( مش أقامه بالمعنى المفهوم ..تقدرى تروحى بليل وتيجى الصبح ..بس طبعاً لو ينفع تباتى هنا هيكون أفضل …وأكمل قبل أن ترد : طبعاً أنتى عارفه أن شقتى فوق مش هنا ….يعنى مش هيكون هنا موجود غير والدى بس وهو زى باباكى يعنى
( أيوه …بس … فقاطعها قائلاً: خلود إلى لاحظته أنى أمى رغم المده الصغيره الى قتضتيها معاها ألا أنها بتعزك وبترتحالك فعشان كده أختارتك )
(وأنا كمان والله ربنا يعلم مقدار معزتها فى قلبى …بس أنا مرتبطه بمواعيد شغل عند ناس تانيه )
(أفتكر أن سهل أوى أنك تعتذرى عن الارتباطات دى خصوصاً أن فى حاله طارقه …عادى يعنى ياخلود مهيش مواعيد رسميه يعنى )
آلمها سخريته منها وسرعان كماشعرت بالدموع تلسع عيونها ولكنها قاومتها بشده ..يكفيها ذل أمامه
رمشت بعيونها لتبعد الدموع عن عينها وقالت : عشان خاطر الحاجه عاليه أنا مستعده أعمل أى حاجه …. وأكملت بصوت فيه كثير من الحزن والعتاب : حتى لو كان ده معناه أنى ألغى مواعيدى إلى مش رسميه
علم حسام أنها قصدت أن ترد له جملته الجارحه …هو يعترف أنه لم يقصد أن يحرحها ولكن من الواضح أن توتر اليوم جعله جلف معها دون أن يقصد …قبل ان يعتذر فاجأته عندما وقفت وقالت : هكون عند الحاجه الصبح أن شاء الله
فرد عليه بأمتنان : شكراً بجد ياخلود
( العفو على أيه ياحسام باشا …. ده شغلى )
وأتجهت للباب فتحته وخرجت بهدوء ……………
…………………………………………………………………………..
جلس طارق أمام روجيدا وتوتره لا يقل عن توترها فهو من الأمس لم ينم للحظه وكل الهدوء الذى وعد نفسه أن يلتزم به ذهب أدراج الرياح
بدأت روجيد الحديث وهى تفرك بيديها ووجهها الشاحب والهالات السوداء تحت عيونها تحكى قصة ليله لا تقل توتراً عن ليلته : أنا عايز أشكرك ياطارق أنك أحترمت رغبتى فى أننا نأجل الكلام لانهارده
( مفيش مشكله يا روجيدا ده حقك )
( أنا بس كنت محتاجه أقعد مع دكتورتى وأرتب أفكارى قبل ما أقولك على كل حاجه )
وهاهى معلومه جديده فروجيدا ليست مريضه فقط بل تتابع مع طبيبه نفسيه وذلك يعنى أن الوضع صعب
( قبل ما أقولك أى حاجه ياطارق عايزاك توعدنى أن الى بنا سواء أخترت تكمل أو ماتكملش معايه يفضل بينا بس … ماحدش يعرف بالى هقولهولك غيرك أنت ..يعنى حتى بابا ماتقولهوش أنك عرفت حاجه ياطارق
فرد عليها غير مصدقاً: يعنى عايزه تفهمينى أن باباكى مايعرفش أنك مريضه وبتتعالجى !!!
فأومأت برأسها موافقه وأضافت : لما أحكيلك هتعرف ليه بابا ما يعرفش
(أتفضلى أحكى )
أجلت صوتها وقالت : الحكايه أبتديت من سبع سنين تقريباً …من وقت ماما أتجوزت مارك …سكتت قليلاً وسحبت نفس وقالت : مارك كان صاحب ماما لسنتين قبل ما يتجوزوا وكان وجوده ف البيت عادى جداً وبعد سنتين أعلنوا أ،هم هيتجوزا ..ماكدبش عليكى أنا كنت فرحانه جداً لأنى كنت بحبه تقدر تقول كان صديقى … عوضنى عن غياب الأب بس بطريقه ألطف بكتير من الأب ..يعنى تقدر تقول صديق كبير فى السن بخبره أكتر فى الحياه وفى نفس الوقت منفتح جداً ..ديمقراطى جداً …… بأختصار مارك كان كل شخص كنت محتاجاه فى الوقت يكون معايه ….. كان عادى أنه يقعد معايه ومامى مش موجوده ..كان عادى يدخل أو.ضتى يصحينى من النوم …كان عادى ياخدنى فى حـ,,,ــضنه زى أى أب ما بياخد بنته فى حضـ,,,ــنه …أو بمعنى أصح زى ما كنت فاكره )
كان طارق يستمع لها بتركيز شديد زكأنه يستمع إلى احدى المجرمين وينتظر الكلمه التى تثبت جريمته لذلك عندما قالت جملتها التى التقطتها بفراسة رجال الشرطه قال: يعنى أيه زى ماكنتى فاكره
تنهدت وأكملت : كان ليه واحده صاحبتى أسمها مريم ..كانت مصريه وجم سكنوا جنبنا هى وأهلها من 10 سنيبن …كنا أصحاب أوى وهى إلى علمتنى المصرى وهى إلى كانت بتحكيلى كل حاجه عن مصر وحببتنى فيها …. كانت بتعرفنى على عادات المصريين ..عن الحلال والحرام حتى علمتنى أعمل أكل مصرى
( طب ودى أيه علاقتها بجوز مامتك )
( مريم هى الى نبهتنى لتصرفات مارك … مريم هى إلى قالت لى أن مارك تعامله معايه غريب وأنه بعيد كل البعد عن التصرفات الأبويه ….أكملت بصوت منخفض وقالت : مريم هى إلى نبهتنى أن مارك بيتحرش بيه
هب طارق من مكانه وقال بغضب : أيه
نظرت روجيدا بأتجاه الباب وقالت بتوجس: طارق …بليييز أهدى …أنا مش عايزه بابا يعرف
فقال وهو يجز على أسنانه من الغضب : يعنى أنتى عايزه تفهمينى أنك مخبيه على سيادة اللواء أن جوز أمك كان بيتحرش بيكى
نظرت له ودموعها تتوسله أن يهدئ فمسح بيده على وجهه وأستغفر ربه وجلس مره أخرى وقال : كملى
عندما طلب منها أن تكمل لم تتردد فأكملت بسرعه قبل أن تخونها شجاعتها وقالت : لما قالت لى مريم أبتديت أنتبه … بقيت أخد بالى من لمساته وفعلاً رغم أنى عاندت مريم وقلت لها أنوا بيتهيألها لكن جوايه بدأ يشك ..عشان كده أبتديت أبعد وأخد بالى وهو حس بكده ….أدانى الأمان خالص وبعد هو كمان وكنت مفكره أنى أرتحت لحد مافى يوم……….
لحد مافى يوم جيت من المدرسه لقيته ف البيت ولما عرفت أن مامى مش فى البيت قلت له أنى هروح لمريم وأتحججت أنها بتساعدنى فى المذاكره بس هو …
فأستحثها قائلاً : بس هو أيه يا روجيدا
قالت روجيدا بصوت يكاد يكون غير مسموع ومرتجف : بس هو شدنى وحاول يغتصبنى ………………..
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
( الفصل الثالث عشر )
لا يشعر طارق كم مر عليه من الوقت وهو يستمع لروجيدا تحكى تفاصيل قصتها مع الحقير زوج والدتها وعندما أنتهت كانت قد وصلت إلأى حاله شديده من الأنهيار ووضعت كفيها على وجهها وبدأت تنتحب بشده وشهقاتها تتعالى … لا يعلم لما طارق كان يتمنى فى هذه اللحظه أن يكون من حقه أن يلمسها كى يأخذها بين ذراعيه ويخفيها بينهم ولا يجعل أحد يراها أو يزعجها مره أخرى … لكن كل ما كان قادر على فعله فى هذه اللحظه هو أنه جثى على ركبتيه أمامها بهدوء وقال بحنان : روجيدا ..
لاحظ أنها عندما سمعت صوته قريب منها لهذه الدرجه تراجعت بذعر فى كرسيها , فقام واقفاً ةأبتعد عنها وقال بهدوء : قومى أغسلى وشك يا روجيدا
فقامت مسرعه وخرجت وهاهو ينتظرها وهو مقرر أن يعطيها كل الوقت لتستعيد نفسها فهو يعلم أ، ماقالته كان كثيراً وصعب على فتاه فى عمرها أن تتحمله , فبحسبه بسيطه علم أن روجيدا فى العام الواحد والعشرون من عمرها والحادث كان قبل أن تأتى على مصر مباشرة أى كانت على مشارف عامها السابع عشر يعنى بالكاد كانت تسمى فتاه فى وقتها فهى أقرب لطفله وقتها من فتاه .. وأبتسم بسخريه أنها بالفعل حتى الآن ورغم ما عانته مازالت محتفظه بطفوليتها وبرائتها …وعند برائتها تذكر كيف أن الحقير كان سيغتال هذه البراءه لو رحمة الله بها ..فقد قصت عليه أن الحقير حاول الأعتداء عليها وشرع يمزق ملابسها وهى تصرخ وتحاول أن تقاومه حتى وصل صراخها إلى صديقتها التى كانت على الباب آتيه لزيارتها فتصرفت بذكاء وأستعانت بوالدها الذى هدد زوج والدتها من خلف الباب أنه سيبلغ الشرطه وبالفعل تركها لتخرج منهاره لصديقتها التى أخذتها إلى منزلها ومكثت فيه حتى أنتهت أمتحاناتها وتواصلت مع والدها وطلبت رجوعها لتعيش معه فى مصر
أكثر ما أغاظه موقف والدتها عندما دافعت عن زوجها مبرره تصرفه أنه كان مخموراً ولم يكن يعى تصرفاته ..وهل ذلك عذر بنظرها أنه عذر أقبح من ذنب كما يقولوا
الآن فقط فهم سر مكالمة أخيها لها فهو كان يترجاها أن تتواصل مع والدتها وهى ترفض والذى فهمه منها أن يوسف أخيها لا يعلم أيضاً وأن ماوصله فقط أنها على خلاف مع والدنها بسبب قرار رجوعها للعيش فى مصر
لا يصدق أن هذه الصغيره الهشه تحمل كل ذلك فوق أكتافها ..لا يصدق أنها تواصلت مع طبيبه نفسيه لتخرج من الحاله الصعبه التى أنتابتها بعد الحادث …فبعدما حدث ذلك خافت روجيدا من كل ماهو مذكر ..تبتعد عن أى ملامسه ولو عرضيه ..لقد قالت له أنها ظلت كثيراً تجفل كلما حاول والدها أن يحتضنها وذلك فسره والدها على أنها غاضبه منه لأنه لم يكن يسأل عنها .. بعد فتره من العلاج أصبحت أفضل والكوابيس أصبحت أقل وتقبلت والدها .. ولكن والدها فقط
هنا تذكر أن مصافحتها له كانت عباره عن ملامسه لثوانى وتسحب كفها بسرعه وكأن ذلك أقصى مجهودها ولكن ما أسعده أنها كانت تحاول معه وكانت فى كل مره تمد يديها وتصافحه وكأنها تحاول أن تكسر حاجز الخوف معه ومعه فقط , لأنه فى اليوم الذى كانوا فيه هنا فى منزلها مع أخيه لاحظ أنها لم تمد يدها لتصافح حمزه وهو لم يقف عند ذلك نهائياً فدائماً روجيدا كانت تتعبه فى تفسير تصرفاتها ..تذكر أيضا اليوم الذى أمسك فيه جديلتيها وكيف أجفلت وتراجعت للخلف وأيضاً يوم حاول مسح الأيس كريم من على شفاها كيف أن جـ,,,ــسدها كان يرتعش وعيونها كانت مغمضه بشده وهو فسر كل ذلك على أنه خجل ولم يكن يعلم أنها تعانى وبشده وتحاول فقط من أجله .
قطع أسترسال أفكاره دخزل روجيدا الغرفه وقد غسلت وجهها ولكن آثار أنهيارها مازال مرتسماً على وجهها
جلست بهدوء أمام طارق وهى تفرك بيديها فى توتر كمتهم ينتظر حكمه ..جاول أن يخفف من توترها فقال : أحسن !!

