
فردت بصوت أبح من البكاء : أه …. الحمد لله ..ىسفه على إلى حصل ..مكنش قصدى أنهار كده بس غصباً عنى
( روجيدا ماتتأسفيش ..ساعات الدموع بتريح …أنتى قويه ياروجيدا
فأجابت متفاجئه: أنا
فقال مؤكداً : أه ..أنتى …مفيش بنت فى سنك تتحمل إلى تحملتيه وكون أنك بدورى على العلاج عشان تمارسى حياتك بطبيعيه دى شجاعه كتير بنات أتعرضوا لنفس ظروفك مايقدروش يعملوها
فقالت بيأس : بس مفيش تحسن
( أزاى ..أنت قلتى أنك بقيتى تتعاملى مع بابا من غير ماتخافى ..يبقى ده أنجاز ولا لأ )
عندما لم ترد عليه فأكمل : وأنا
(أنت أيه ياطارق ؟ّ!)
( أنا بتحاولى تكسرى حاجز الخوف معايه …. بدليل أنك كل مره بتسلمى عليه بأيدك وعلى ما أعتقد دى حاجه مش بتعمليها مع أى راجل غيرى )
لا تملك ألا ان تعجب بذكائه فهو لاحظ محاولاتها الواهيه حتى وان كانت فاشله
فردت عليه بثقه : أنت مختلف ياطارق….أنت ….وسكتت قليلاً ثم تنهدت وقالت : مش مهم
( هو أيه إلى مش مهم )
( مش مهم أعبر لك عن إلى حاساه دلوقتى …. مش عايزك أكون بضغط عليكى ..عايزاك تاخد القرار من غير أى ضغط ….لو أختارت أننا نكمل مع بعض يكون عشان أنت عايز كده مش عشان أنا صعبت عليك )
قام طارق من مكانه وجلس فى الكرسى القريب منها بهدوء حتى لا يزعجها وقال : روجيدا لازم تعرفى أن آخر شعور ممكن يكون جوايه من ناحيتك هو الشفقه …. بس )
أستجمعت شجاعتها وقالت : بس أيه ياطارق
( بس أ،أ محتاج وقت أفكر ….مش أفكر ….محتاج وقت أرتب أفكارى ….إلى أنتى حكيتهولى أنهارده كتير على مخى يستوعبه …محتاج أهدى وأفكر فى هدوء )
( براحتك ياطارق …معاك كل الوقت أنا مش هشترى فستان الخطوبه ألا لما تكلمنى … وسكتت قليلاً ثم أكملت ولو أنت رفضت أنك تكمل أنا هقدر موقفك وماتقلقش من ناحية بابى خالص هخترعله أى سببب …أنأ عايزه قرارك تاخده من جواك بدون أى ضغط )
رن هاتفه فنظر فى شاشته فوجده فرد عليه قائلاً ( ألووو حمزه ….. عامل أيه ……أه أكيد …دلوقتى ..خلاص مسافة الطريق وأكون عندك )
أنتهى من مكالمته ووضع الهاتف فى جيبه وقال : روجيدا مضطر أمشى حمزه مستنينى فى الشركه
( أه …أه طبعاً )
قام من مكانه وأستئذنها وخرج حتى دون أن يمر على والدها ففى رأسه ملايين من الأفكار ولن يحتمل كلام اللواء عن الحفله والخطبه التى لا يعلم حتى الآن أن كانت ستتم أم لا.
……………………………………………………………………………………………
خرجت ياسمين من الشركه لا ترى أمامها ودموعها ترفض أن تتوقف وكلما مسحتهم تدفقوا من جديد حتى أنها فى مره مسحتهم بعنف ونهرتهم بصوت عالى : بس بئه
وعند جملتها تطلعت أمامها لتجد سيده عجوز تنظر له نظرات غريبه وكأنها مجنونه فوجدت نفسها تصرخ فى السيده : فى حاجه ؟
رمقتها السيده بنظره شملتها من فوق لتحت ثم مرت من جانبها قائله وهى تمصمص شفتيها : ربنا يشفى ..صحيح المجانين فى نعيم
حسناً لقد سارت مجنونه …. بالطبع هى مجنونه …مجنونه لأنها وقفت وأستمعت له وهى تعلم أن هذا هو نهاية الحديث …..لما سألته عن سبب تسمية الجهاز بأسمها …ماذا كان سيحدث لو أنها رأته ولم تخبره بما رأت …هل كان لزاماً عليها أن تعرفه أنها عرفت لتسمع ماقاله لها
لا تريد أن تسمع ..لا تريد أن تعيد التجربه مره أخرى …… هى الآن ناضجه وليست المراهقه الصغيره التى ضحك عليها الوغد وأستعملها لتخدم أهدافه وعندما علم أنها لا تصلح عذبها وضـ,,,ــربها حتى جاءت رحمة ربها فى صورة مـ,,,ــوته
مسحت دموعها بعنف وهى تلعن حظها الذى جعلها تتورط مع الشركه بعقد لمدة خمس سنوات فات منهم سنتين ..أى أنها مجبره أن تكون فى الشركه لمدة ثلاث سنوات أخرى
هى فقط تأمل أنها عندما ترفضه أن يستغنى هو عن خدمتها ويرفدها ورغم أن الراتب كبير ولا يمكنها أن تحصل عليه فى أى ىشركه أخرى وهى لديها ألتزامات كثيره ولكن ستترك الأمور لوقتها ولكل حادث حديث …ستتعامل معه بمنتهى المهنيه وأن حاول أن يقول أ ى كلمه ستضعه فى مكانه وتخبره رأيها بكل وضوح فى لعبة الحب والمشاعر وستفهمه أنها ترفض الأرتباط ليس لأنها تحب زوجها القديم وتعيش على ذكراه كما فهم منها لأن ذلك من الواضح أعطاه أمل أنه يمكن أن يأخذ مكانه ……ستخبره أنها تكره الرجال بل وتكره كل ماهو مذكر عدا أبنها الحبيب …..
…………………………………………………………………………………………………………………….
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
وصل طارق عند حمزه وبعدما سمحت له دنيا بالدخول …دخل إلى مكتبه وجلس أمامه ريثما ينتهى من مكالمه هاتفيه من الواضح أنها هامه وذلك واضح من تقطبية حاجبيه ونقرة أصابعه على المكتب
كانت دائماً متعة طارق فى الحياه أن يتابع حمزه فهو يعتبر ألأب الروحى له … ذكرياته مع والده كلها مطموسه وذكرياته كلها مع حمزه ..هو كان دائماً من وقف بجانبه هو من دخل مضمار العمل وهو صغير حتى يستطيع أن ينهض بشركتهم ويكبرها حتى صارت من أكبر الشركات فى سوق المقاولات
هو يفتخر دائماً فى كل مكان أنه أخو حمزه الأنصارى رجل الأعمال الكبير … لكن كلما تذكرت مشاعره تجاه زوجته يلوم نفسه مئات المرات ..فحمزه لا يستحق أن يفكر فيها بهذه الطريقه
أغلق حمزه الهاتف ونظر إلى أخيه مبتسماً وكأنه لم يكن متهجم من قليل هذا هو حمزه يستطيع التحكم فى مشاعره دائماً
( أيه ياطارق ….فينك ياراجل ولا العروسه واخداك مننا )
وعند ذكر سيرة روجيدا شعر طارق بغصه تخنقه فهو لا يعلم حالها منذ أن تركها ولا يستطيع فى نفس الوقت أن يحدثها لأن ذلك يعنى أنه موافق على أستمرار الخطبه وهو حتى الآن لم يتخذ قرار فى هذا الشأن
( لاأبداً …. أنا ما أتشغلش عنك ياحمزه )
نظر له حمزه نظره ثاقبه وقال : مالك ياطارق ؟
تنهد طارق وقال : مفيش ياحمزه …مفيش
لف حمزه حول مكتبه وجلس أمام طارق ووضع أحدى يديه على ركبتى طارق وقال : هتخبى عليه ياطارق …. شكله مهموم وده باين أوى عليكى
( مش عارف يا حمزه ..مش عارف ينفع أحكيلك ولا لأ)
( انت كده قلقتنى ياطارق )
( هحكيلك ياحمزه …. هحكيلك عشان أرتاح وتساعدنى أخد القرار )
بدأ طارق فى سرد ماحكته له روجيدا بشكل مختصر وبدون الدخول فى تفاصيل …كان حمزه يراقب طارق ويراقب أنفعلاته وسكناته وطريقة كلامه وكل شئ حتى أنتهى من كلامه
قام حمزه من مكانه ولف حول مكتبه وجلس على كرسيه وقال بهدوء : سيبها ياطارق
أنتفض طارق واقفاً وقال : أيه …أنت عايزنى أسيبها
فأومأ حمزه وقال : أه ..أنت كده كده كنت خاطبها مش بأرادتك ولو خايف على وظيفتك أنت عارف أنى بتليفون أخليك وزير لو حابب
وضع طارق يديه خلف رأسه وقال : مش مسألة وظيفتى
ضيق حمزه حدقتى عينيه وقال : أمال مسألة أيه ياطارق …تكونش حبيتها
شحب طارق وقال : حبيتها
فأكمل حمزه : أه حبيتها …. مهو مش معقول هتكمل مع واحده عندها المشاكل والعقد وأنت مغصوب عليها …سكت قليلاً وأكمل : صدقنى هتتعب ياطارق
جلس طارق على كرسيه مره أخرى وقال بوجوم : روجيدا مش معقده يا حمزه للدرجه …هى بتتعالج وأنا شايف أنها قطعت شوط كبير فى العلاج وحاسس أنها هتبقى أحسن قريب أوى أن شاء الله
أنتبه أنه يثرثر وحمزه ينظر له ولا يرد عليه فنظر له وقال بحزم : أنت بتحبها ياطارق
يحبها ..متى أحبها هى رآها مرات قليله ولكنه لا ينكر أنها شغلت حيز من تفكيره فى الأونه الأخيره ..لا ينكر أنه كان اليوم يريد أن يأخذها بين أحضانه ويطمئنها ويوعدها أن طالما هناك نفس فى صدره لن يمسها مكروه .
عندما لم يرد على حمزه بادره هو قائلاً : سكوتك ده أكبر دليل على أنك بتحبها …أو حتى على الأقل أبتديت تحبها
فأومأ طارق موافقاً حمزه ولم يتحدث
(0خلاص يبقى لازم تكون معاها وتقف جمبها وماتسيبهاش والخطوبه تتم فى ميعادها وياريت يكون كتب كتاب عشان تقدر تقرب منها قبل الجواز )
(أصلاً أنا كنت بفكر فى كده )
( تمام يبقى أنا هكلم سيادة اللواء وهتفق معاه على كتب الكتاب وكل التفاصيل … ركز أنت بس فى أمك وهتعرف تقنعها أزاى )
خروج حمزه من موضوع عقد القران إلى موضوع زوجته جعله يحسم أمره ويتجه بتفكيره التى لا تعجبها روجيدا شكلاً ولا موضوعاً
( والله ياحمزه أنا مش عارف أعمل معاها أيه )
( عشان أنت غشيم …. أنا هقولك على فكره وأنت هتنفذها وشوف أن مكنتش أمك تقولك أتجوزها مشى بس أكتب الكتاب مبقاش أنا حمزه )
أستمع طارق لخطة حمزه التى كانت بالفعل عبقريه
خرج طارق من عند حمزه بنفسيه مختلفه وأول شىء فعله هو أنه أتصل بروجيدا
عندما ردت عليه كان صوتها مبحوح وكأنها مازالت تبكى فردت قائله : ألوووو
لم يضع مقدمات وقال بسرعه لكى يخرجها من أنهيارها وقال : روجيدا ..أنزلى نقى أحلى فستانعشان كتب كتابنا ..
…………………………………………..
فى الصباح وصلت خلود إلى المنزل وفنح لها كالمره السابقه وأدخلها على والدته التى أستقبلتها بالترحاب الشديد
بعدها تركتها لترتاح وتوجهت للمطبخ لتحضر الفطور كما أرشدتها السيده عاليه
فى هذه المره فتحت البراد دون تردد فهى ستمكث فى هذا البيت لوقت طويل وستكون فعلياً مسئوله عنه لذلك نحت التردد جانباً وبدأت فى عملها
وضعت خلود الطعام على السفره وأحضرت صينيه أخرى وضعت فيها طعام للسيده عاليه أدخلته لها
عندما خرجت من الغرفه وجدت حسام وأبيه وأبنت حسام جالسين على الطاوله وجودى الصغيره تتذمر ولا تريد أن تنهى فطورها ولا تريد أن تشرب اللبن
تقدمت من الطاوله بأستحياء وقالت :ممكن تسيبها وأنا هأكلها فى المطبخ
نظر لها حسام بشك وقال : مش هتقدرى عليها
رفعتها من على كرسيها وقالت : ماتقلقش أختى أدها وأنا بعرف أتعامل معاها
بعد الفطور دخل حسام إلى المطبخ فوجد أبنته جالسه على طاولة المطبخ وخلود تدغدها وهى تضحك بشده
عندما شعرت خلود بوجوده وقفت بخجل وقالت : حسام باشا
رفعت جودى كوب الحليب الفارغ وقالت بسعاده : بابى ..أنا خلصت اللبن كله ..وكمان أكلت كل طبقى شفت أنا شاطره أزاى وهبقى قويه وأضـ,,,ــرب معتز وأكرم وهيثم إلى معايه فى الحضانه
ضحك والدها بشده وقال : برافو عليكى يا سكر البنات ..ياله روحى هاتى لبـ,,ـسك عشان أبله خلود تلبـ,,ـسك عشان نروح الحضانه
أنزلتها خلود من على الطاوله فجرت مسرعه إلى غرفتها
التفتت حسام إلى خلود وتقدم منها حتى سار أمامها وقال : مش عارف أقولك أيه ياخلود …. بجد متشكر
أجابته خلود ورأسها لأسفل قائله : مفيش شكر ولا حاجه …جودى جميله ربنا يخليهالك
( هو أنا ليه كل لما أكلمك بتبصى فى الأرض مش عايزاك تحسى بالخجل من ماضيكى أنتى قررتى تتوبى وتبدأى صح وده فى حد ذاته شئ يخلي راسك مرفوعه )
رفعت رأسها وقالت بشجاعه لا تعلم من أين أتتها : أنا مغلطش يا حسام باشا عشان أتوب ربنا يشهد أنى بريئه وأتسجنت ظلم ……………
………………………………………………………………….
دخلت ياسمين بغضب على آدهم عندما علمت من العم صالح أنه طلبها
دخلت وأغلقت الباب خلفها ووقفت متحفزه تتنظر ما سيقوله
نظر لها آدهم وإلى حالتها المتحفزه وقال بهدوء وهو يعلم أنه يستفزها : تعالى أقعدى يا ياسمينه
تقدمت وهى تدق بقدميها بعصبيه وجلست وزفرت قائله: خيييييرررر
حرك آدهم كرسيها يميناً ويساراً وقال وهو يحاول أن يخفى أبتسامته : مالك يا ياسمينه
زفرت مره أخرى وقالت من بين أسنانها : ممكن تبطل تقولى يا ياسمينه دى
( تحبى أقولك أيه ياياسمينة قلبى )
هبت واقفه وقالت بغضب : وأيه ياسمينة قلبك دى كمان
أجابها بنفس البرود: حلو …صح
فكتفت يديها وقالت بتحدى : لأ وحشه
( غريبه ….رغم أنى شايفها حلو أوى )



