Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا جمال

صباحا كانت تودعه والدته بابتسامة حنونة : مع السلامة يا أحمد خلي بالك من نفسك يا حبيبى وكل كويس واتغطي كويس خلي بالك من نفسك

دخلت وجيدة الي المنزل بعد ما رحل أحمد متجهه الي غرفة ابنها تدق الباب بعنف : اصحي يا ست هانم انتي يا هانم يلا سايبة جوزك يسافر من غير حتي ما تحضريلوا لقمة ياكلها

فتحت نسمه الباب تفرك عينيها بنعاس : خير يا حماتي

وجيدة بحدة: حضرلك الخير يا غندورة انتي ازاي ما تصحيش تحضرلي لجوزك لقمة يفطر بيها قبل ما يمشي

نسمه بحدة : بقولك ايه يا ست انتي اللي كان حايشني عنك خلاص سافر اوعي تكوني فكراني هبلة زي مرات ابنك الاولي لاء يا ماما انتي ما تعرفيش انتي بتكلمي مين

وجيدة بغيظ: انتي بتعلي صوتك عليا يا قليلة الأدب

نسمه بحدة: والله ما في قليلة الأدب في البيت دا غيرك يا وليه يا حرباية

أمسكت وجيدة شعرها بغيظ لتدفعه نسمه بعنف فسقطت أرضا
نسمه بحدة: اوعي تفكري تمدي ايدك عليا هقطعالها سامعة يا بومة كاتك الارف وليه سو

وجيدة صارخة : يا ناس يا اهو تعالوا شوفوا الحرباية اللي أنا مقعداها في بيتي بتمد ايدها عليا

نسمه بضيق: ما تخرصي يا وليه ربنا ياخدك ويريحنا منك وانتي عاملة زي الكبة علي قلبنا بقالي شهر مستحملاكي ومستحملة قرفك كاتك ضربه الدم لما تاخدك

وجيدة صارخة بغضب: انتي بتدعي عليا يا سافلة يا تربية الشوارع

نسمه بحدة: السافلة دي تبقي انتي وبناتك يا حبيبتي جرا ايه يا وليه هو سكتناله دخل بحماره ما تتلمي بقي

وجيدة بحدة: وأن ما اتلمتش يا بنت سعاد

نسمه مبتسمة بشر : هلمك يا حماتي

دفعتها نسمه ارضا لتنقض عليها تضربها بخفها المنزلي : يا وليه يا حرباية يا بومة يا عقربة ما تتهدي بقي

وجيدة صارخة بألم: الحقوني يا ناس
نسمه: والله ما حد هينجدك من تحت ايدي ااااااااااااه

صرخت نسمه بألم عندما شعرت باحدهم يجذبها من شعرها بعنف التفت فوجدت أحمد يقف أمامها ينظر لها بغيظ لسؤء حظها نسي أحمد هاتفه عاد ليجلبه ليجد زوجته جاثية فوق والدته تضربها

صفعها بقوة يزمجر في وجهها : بتمدي ايديك علي أمي يا حيوانة يا جزمة

نسمة ضاحكة بخبث: امك اللي انت بتدافع عنها دي هي السبب كانت بتكلم مراتك الاولانيه كل يوم بعد ما إنت تخرج لما عرفت أنها ما بتخلفش وتفضل تقولها خليه يطلقك وتسم بدنها بكلامها اللي زي السم سمعتها بودني وهي بتحكي للولية اللي اسمها سعدية

نظر لوالدته بذهول يهز رأسه نفيا بعنف: مستحيل قوليلي أن الكلام دا ما حصلش

وجيدة باكية : لاء حصل ايوة أنا السبب أنا اللي فضلت ورا هنا عشان تخليك تطلقها كنت عايزة اجوزك واحدة حلوة

ضحك ساخرا: حلوة اديني اتجوزت الحلوة وضربتك بالشبشب مبسوطة ، أنا بجد مش مصدق ليه عشان مش حلوة خلاص بقي الشكل عندك أهم حاجة خسرتيني بيتي ومراتي عشان انتي شايفاها مش حلوة اقول ايه بس لله الأمر من قبل ومن بعد ، أنا عمري ما هسامحك ، ربنا يسامحك يا أمي علي اللي عملتيه فيا

نظر لزوجته باشمئزاز : انتي طالق
ليتركهم ويخرج من المنزل لتسرع وجيدة خلفه صارخة : أحمد استني يا أحمد أنا آسفة يا ابني
أحمد

وقف أمام مدخل العمارة من الخارج يصيح : اطلعي
وجيدة باكية : لاء يا ابني عشان خاطري سامحني
أحمد: مش هقدر كفاية اوي كدة
وجيدة باكية: لاء يا احمد اااااااااااحمد
صرخت وجيدة بفزع عندما وجدت جسد ابنها يطير في لحظات ملقي علي الأرض بسبب احدي السيارات المسرعة

❤❤ الخاتمة❤❤

طمني يا دكتور أبوس ايدك ابني : هتفت بها وجيدة وهي تنتحب باكية للطيبب الذي خرج من غرفة العمليات

الطبيب بهدوء : الحمد لله قدر ولطف ابنك ربنا بيحبه واحد تاني كان مات فيها ، هو عنده كسر في رجله الشمال دا غير إن عنده ارتجاج هو دخل في غيبوبة مؤقتة ما نعرفش هيفوق منها أمتي

وجيدة باكية: يا حبيبتي ابني حسرة قلبي عليك يا ضنايا

الطبيب؛ احمدي ربنا أنها جت علي قد كدة
وجيدة باكية: الحمد لله لله الأمر من قبل ومن بعد
_________________________________
سميحة بضيق: يا بنتي اقعدي بقالك ساعة بتلفي حوالين نفسك ليه كدة

ازدردت ريقها بتوتر تهتف بقلق : مش عارفة يا ماما قلبي واكلني علي أحمد أوي

لوت سميحة شفتيها بضيق: لسه بتفكري فيه بعد ما طلقك واتجوز

نظرت لوالدتها بألم لتدمع عينيها حزنا : أنا السبب يا ماما أنا السبب

سميحة : ما تقوليش كدة يا بنتي دا مقدر ومكتوب

________________________________
مسطحا علي الفراش العديد من الأجهزة الطبية متصلة به قدمه اليسري موضوعه في جبيرة طبية ضخمة
ووالدته تجلس بجانبه تمسد علي شعره تبكي حزنا على حالته وندما من فعلتها
وجيدة باكية: فوق يا أحمد ، اصحي يا ابني وأنا أروح لهنا واعتذرلها لو عيزاني ابوس ايديها ورجليها عشان تسامحني قوم يا ابني ما تحرقش قلبي عليك
____________________________
شهران مضوا دون جديد نائم في عالمه الخاص لا يشعر بما حوله والدته جفت دموعها من البكاء لم تتحرك من جانبه ، أصابها حزنها وقهرها بمرض فجعلها قعيدة كرسي متحرك
يعتني بها بناتها بينما هو يراعه إيمانه بربه

اما هنا فقدمت للعمل في احدي الجرائد كمصحح لغوي بما انها تعرف الكثير عن اللغة العربية بحكم دراستها ، أصبحت تنكب علي العمل ليل نهار وهذا شئ أسعدها حتي لا تفكر فيه ففي المدة الماضية أصبح يشغل تفكيرها كله
__________________________
سقف الحجرة الأبيض مروحة قديمة احال الغبار لونها الي السواد بعض الشقوق الكبيرة
كان ذلك ما رآه حين فتح عينيه بعد شهرين غياب التفت برأسه ليسمع تهاليل وصيحات سعيدة فرحة ليجد أمه واختيه

بلع ريقه الجاف بصعوبة يهتف بصوت خفيض متعب : هو ايه اللي حصل
أمسكت وجيدة كف يده تقبله ، تبكي بسعادة رجوع ابنها مرة اخري
وجيدة باكية: الحمد لله يا رب الحمد لله يا اما أنت كريم يا رب
قطب جبينه باستفهام يعاود سؤالهم مرة اخري : هو ايه اللي حصل أنا آخر فاكرها

نظر لوالدته بعتاب حين تذكر ما فعلته لينزع يده من يدها بجفاء
أحمد: لو سمحتوا اطلعوا برة
هناء باكية: لا يا أحمد ما تقساش علي ماما إنت ما تعرفش حالتها كانت عاملة ازاي طول الشهرين اللي فاتوا

شخصت عينيه بذهول : شهرين ششهرين ازاي
وجيدة باكية: ايوة يا ابني منه لله اللي خبطك بالعربية رجلك الشمال اتكسرت والدكتور قال إن دخلت في غيبوبة

نظر لوالدته بألم عتاب ضيق لتنتحب باكية : عشان خاطري يا ابني ما تبصوليش كدة أنا غلطت وربنا خدلك حقك انت ومراتك مني
اشارت الي كرسيها المتحرك الذي لم يلاحظه في البداية ، زي ما أنت شايف ما بقاش ليا لا حول ولا قوة

انهمرت الدموع من عينيه حزنا علي ما جري لوالدته ليمسك كف يدها يقبله
أحمد باكيا: أنا آسف يا أمي حقك عليا

وجيدة باكية: حقك عليا أنت يا ابني أنا كنت عايزة اروح لهنا بس ما قدرتش بحالتي دي شد حيلك عشان نروحلها وأنا مستعدة ابوس علي ايديها عشان تسامحني وترجعلك

________________________________
يا هنا كفاية شغل بقي يا هنا من ساعة ما رجعتي من الجرنان وانتي مش مبطلة شغل ، هتفت بها سميحة بضيق حينما وجدت ابنتها منكبة علي تلك الاوراق لساعات طويلة متواصلة

هنا بتعب : قربت أخلص أهو يا ماما
جلست سمحية بجانبها تهتف بضيق : اسكتي الولية ام سعيد جارتنا شكلها كدة كبرت وخرفت

هنا: ليه بتقولي اكدة

سميحة بضيق: قال ايه يا اختي جيبالك عريس اخو جوزها عنده 49 سنة وارمل وعنده عيلين قولتها ابدا مش ممكن بنتي توافق علي عريس زي دا

ابتسمت بسخرية: بنتك مطلقة وفي نظر المجتمع وحشة ومعيبوبة عشان ما بتخلفش
يعني تحمدي ربنا لو العريس اللي مش عاجبك دا وافق بيا

عقدت والدتها جبينها بغيظ من كلام ابنتها: انتي بتقولي ايه يا هنا دا انتي ألف من يتمناكي

ضحكت ساخرة : انتي بتواسيني ولا بتواسي نفسك يا أمي ، قولي لأم سعيد أن أنا موافقة علي العريس بس بشرط مش هسيب شغلي

صاحت سميحة في وجهها بحدة : انتي اتجننتي يا هنا عايزة تدفني نفسك بالحيا ، بقي بعد ما كنتي متجوزة اللي بيحبك وشريكي وانتي بايدك اللي خربتي بيتك عايزة تتجوزي راجل قد ابوكي

هنا باكية: اللي بيحبني خلاص اتجوز وزمان مراته حامل ربنا يهينه ويسعده تقدري تقوليلي مين هيرضي بواحدة مطلقة في المجمتع اللي احنا عيشين فيه دا لاء وكمان ما بتخلفش

ربطت والدتها علي كتفها برفق : يا بنتي ……
قاطعتها هنا بحزم : أرجوكي يا أمي أنا مش صغيرة وعارفة أنا بعمل ايه وياريت تتم الجوازة دي في أسرع بما أن العدة خلصت ، اغمضت عينيها لتنساب دموعها تهتف بقهر ، تعرفي طول المدة اللي فاتت وأنا كان عندي أمل ولو واحد في المية أنه هيجي ويردني بس طلعت رخيصة اوي عنده

سميحة بألم؛ والله يا بنتي مش عارفة اقولك ايه
هنا: تتصلي بأم سعيد وتقوليلها إني موافقة علي العريس

هزت سميحة رأسها إيجابا بقلة حيلة لتلتقط هاتفها الصغير تتصل بتلك السيدة
بعد الكثير من السلامات المبالغ فيها كعادة السيدات اخبرتها سميحة أن هنا موافقة علي العريس
سميحة : طب يا اختي تنوروا مع السلامة
اغلقت الخط تنظر لابنتها بحسرة : بتقولي هيجيوا بكرة ولو حصل نصيب هيكتبوا الكتاب آخر الأسبوع وطبعا العريس مش هيعمل فرح هو عايز يتجوز في أسرع وقت عشان خاطر عياله

هزت رأسها ايجابا بلا مبلاة: ما فيش مشكلة عند إذنك أنا تعبانة وعايزة أنام

تنهدت سميحة بحزن بعد ذهاب ابنتها : ربنا يريحك قلبك يا بنتي ، يا رب فرحها دي غلبانة
______________________________

احمد بتعب للطبيب : أنا عايز اخرج
الطبيب : ما ينفعش تتحرك قبل يومين ثلاثة علي الأقل حضرتك خارج من غيبوبة طويلة

ربطت وجيدة علي يده برفق: اسمع كلام الدكتور يا ابني ما جتش من يومين شد حيلك وهنبقي نروحلها أنا وأنت

أحمد بقلق : خايف تضيع مني ، يااارب أنت اعلم بحالي يااارب يااارب

______________________________
في مساء اليوم التالي كانت تجلس علي احد المقاعد المقابلة لذلك العريس المنتظر تفرك يديها بتوتر ينزف قلبها ألما حينما تذكرت أحمد حين جلست معه في المرة الأولي ارتسمت ابتسامة حزينة على شفتيها حين تذكرت ذلك الموقف حين اوقعت كوب العصير علي ملابسه

مجدي بضيق: انتي هتفضلي ساكتة كتير
ردت بصوت خفيض : هقول ايه يعني حضرتك
مجدي : بصي يا بنت الناس أنا عارف أنك مطلقة ، وأنا ارمل وعندي طفلين واحد في خامسة ابتدائي وبنت في تالتة ابتدائي اصلي متجوز وأنا كبير سنا ، أنا كله اللي عايزه تبقي أم للولاد وتعويضهم عن أمهم الله يرحمها

هنا بصوت خفيض: بس أنا عايزة اسيب شغلي
مجدي بضيق: ماشي مش مهم بس لو شغلك جه علي حساب مصلحة ولادي هتسبيه فورا ومن غير نقاش

هنا بتوتر : حاضر ، معلش سؤال هو حضرتك بتصلي
مجدي بضيق: احيانا مش دايما وبعدين مالكيش دعوة بصلي ولا لاء

هزت رأسها ايجابا بتوتر ليكمل : حيث كدة بقي هاجي بعد بكرة بإذن الله ومعايا المأذون هيبقي كتب كتاب بس من غير فرح ، اعتقد أن كل واحد فينا اتعمله فرح قبل كدة ومش محتاجين لا شقة ولا عفش احنا هنقعد في شقتي وهي جاهزة من كله محتاجة تنضيف وأنا اتفقت مع واحدة تروح تنضفها

هزت رأسها ايجابا دون كلام لا تشعر بالراحة إطلاقا تجاه هذا الرجل
________________________________
بعد يومان في شقة هنا

كانت جالسة في غرفتها تضم ذلك الفستان لصدرها تبكي بحرقة اليوم هي عروس لغيره
ألم فظيع يعصر قلبها

وقف ذلك الرجل يراقبها بأعين دامعة لم يتدخل من البداية ولكن حان الوقت لأن يفعل شيئا قبل أن تقتل حفيدته نفسها بتلك الزيجة

فخرج من بيته متجها الي ذلك العنوان

_________________________________
صدم رأسه في الوسادة بيأس : يا أمي أنا عايز اخرج حاسس بخنقة رهيبة ، قلبي بيوجعني اوي

وجيدة: معلش يا ابني بكرة ولا بعده بالكتير هتخرج وابقي روحلها

أحمد، هتف بها ذلك الرجل بلهفة

أحمد بدهشة: عم إسماعيل
اقترب منه اسماعيل سريعا بخطي حاول كونها سريعة بالنسبة لسنه
اسماعيل: حمد لله على سلامتك يا ابني أنا والله ما كنت اعرف روحتلك البيت النهاردة فواحدة جارتكوا قالتللي أنك هنا بقالك شهرين وزيادة

أحمد مبتسما : الحمد لله يا عم إسماعيل قدر الله وما شاء فعل ، هتف بحذر : هي هنا عاملة ايه

اسماعيل بلهفة : صحيح الحق هنا يا أحمد كتب كتابها النهاردة علي راجل كبير في السن

اتسعت عينيه بفزع: إنت بتقول ايه لاء هنا مش هتضيع مني قوموني قوموني بسرعة

__________________________
سميحة : هنا ما شوفتيش جدك
هزت رأسها نفيا بهدوء لتكمل والدتها بضيق ، مش عارفة من الصبح اختفي والعريس زمانه جاي
ابتسمت ساخرة ولم تعقب اي عريس واي زيجة تلك التي تلقي بنفسها داخلها
اغمضت عينيها تهتف برجاء في نفسها: يارب

سميحة سريعا : العريس جه يا هنا ومعاه المأذون
ظلت جالسة مكانها تنظر الي ما يحدث حولها بخواء ذلك الرجل زوجها بعد لحظات قليلة ومعه المأذون وطفل وطفلة كانا ينظران لها بكره شديد وسيدة عجوز متشتحة بالسواد
ترمقها بازدارء عرفت أنها والدة العريس

واخو العريس وزوجته تلك السيدة التي رشحتها كعروس

فتح المأذون الدفتر لتتسارع دقات قلبها

المأذون: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

( وهو الذي خلق من الماء بشرًا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرًا ) ، بسم الله الرحمن الرحيم ( وأنكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله والله واسع عليم ) صدق الله العظيم

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock