
(إيه رأيكم انا في الرومانسيه معنديش ياما ارحميني 😂😂❤)وفي صباح يوم جديد…
استيقظت نورا تفتح عيناها ببطيء سرعان ما رفرفت بأهدابها عندما وجدت وجهها ملتصق بوجهه مراد و واضعة قدمها فوق ساقيه محتضنة إياه، لطمت خدها تتمتم بصدمة:
– يا فضيحتك يا نورا … لو كان صحي قبلي كان زمانه عمل حوار، ادي آخرة عناده.
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
كان يستمع إليها ولكنه تظاهر بالنوم ببراعة، نهضت من الفراش بخطوات هادئة ليهتف هو:
– على فين أن شاء الله؟.
زفرت بملل من اسألته التي لا تنتهي لتقول بتهكم:
– هو انا هفضل هنا طول النهار ولا ايه … هروح أغير هدومي وأشوف عمر.
أماء لها بالموافقة ببرود سرعان ما انفجر ضاحكاً عندما خرجت من الغرفة صافعة الباب خلفها بقوة.
أمّا هي فما أن خرجت حتي رأت فاتن ممسكة بعمر و مرتدية ملابس للخروج لتناديها فالتفتت إليها فاتن وهي تنظر إليها قائلة بقلق:
– كنتي فين يا حبيبتي؟ انا دخلت أوضتك مش لقيتك.
تنهدت نورا ثم حملت عمر تقبله قائلة:
– كنت نايمة عند مراد و متفهميش غلط عشان أنا عارفة أفكارك.
غمزت لها فاتن بمشاكسة:
– على ماما برضوا … ربنا يسعدكم و يحميكم.
ثم أكملت قائلة بجدية:
– جدك عايز يشوف عمر … أتصل عليا من امبارح بليل و كان مُصر عليا اخده واروح … غريبة جدك بيحبه حب غريب بالرغم أنه مكنش بيطيق حازم.
زمت نورا شفتيها بضيق:
– يعني انا مش هشوفك انتي ولا موري و هفضل محبوسة هنا طول اليوم طب والله عيب.
ضربتها فاتن بخفة:
– مش هختأخر برا وبعدين اقعدي مع عمك رأفت اللي قالبها كآبة ولا روحي مع مراد الشركة.
لمعت عيناها تفكر في كلام والدتها ثم ودعتها هي و صغيرها و توجهت نحو جناح مراد مرة ثانية طرقت الباب مرتين فسمح لها بالدخول وجدته أرتدي بدلة من اللون الكحلى، وقميص من نفس اللون فاتحاً أول أزرارين، و يرتدي ساعة يد ذو ماركة عالمية، و صفف شعره إلى الوراء بطريقه جذابة!.
ابتسمت بوله وهي تنظر إلى تفاصيله الرجولية فآتاها صوته الرخيم قائلاً بابتسامة ثقة:
– هتفضلي واقفة تبصيلي كدا كتير؟ عايزة ايه؟.
أقتربت منه ثم حاوطت عنقه بذراعيها تنطق بأسمه بدلال أفقده عقله فهمهم لها لتبتسم في داخلها ثم أكملت بدلال:
– ممكن أطلب منك طلب وعشان خاطري بلاش ترفض.
ابتلع ريقه ثم احاط خصرها مقربها أكثر لتقول بابتسامة:
– ممكن اجي معاك الشركة و ارجوك مش ترفض، ماما مشيت هي عمر وكدا هفضل في البيت طول اليوم.
فكر لبرهة ثم قال ببرود:
– كلمي أصحابك يقعدوا معاكي ولا اقعدي مع الحج رأفت.
زفرت بحنق و ودت لو صفعت ذلك البارد لتكمل بدلال وهي تقرب وجهها من وجهه:
– عشان خاطري، عشان خاطري وانا والله هفضل ساكتة مش هقول ولا حرف.
نظر لها مبتسماً بخبث:
– بس في شرط.
أومأت له برأسها سريعاً ليمسد على شعرها مقبلاً جبينها ثم صاح بنبرة آمرة بعد أن أولاها ظهره:
– البسي بسرعة عشان مش أتأخر.
صفقت بمرح تُثني على تمثيلها … مسكينة لا تعلم بشرط ذلك الثعلب المكار ( البسي يا حبيبتي 😂😂)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أرتدت فستان لونه أسود و يوجد به ورود باللون الاحمر يصل إلى ركبتها ذو أكمام طويلة، و أرتدت حزام عريض من اللون الأسود في منتصف خصرها، و تركت شعرها الطويل منسدلاً خلف ظهرها ثم أرتدت حذاء أحمر ذو كعب عالي، و ضعت القليل من المكياج الهادئ.
خرجت من الغرفة لتجده يخرج من غرفته أيضاً … نظر لها متفحصاً إياها من رأسها إلى قدماها ليقول بحدة:
– شيلي اللي انتي حطاه في وشك ده يا هانم.
تنفست بعمق ثم أردفت قائلة بهدوء:
– ماله وشي يعني … ما خلاص يا مراد بلاش تكبر الموضوع و يالا.
أشار لها بسبابته محذراً إياها وهى تحدث بين أسنانه الملتحمة:
– شيلي الزفت ده واخلصي واياكي اشوفك حاطة كدا تاني وبعدين رجلك ظاهرة ليه أن شاء الله؟.
تآففت في ضيق لتدلف إلي الغرفة صافعة الباب في وجهه ليقول هو بحدة:
– لو مكنتيش هتيجي قولى عشان أمشي.
مرت دقيقتين ليجدها تفتح الباب تنظر إليه بإقتضاب و أزالت آثار المكياج من وجهها و أرتدت جورب أسود خفيف … نظر لها ببرود:
– يالا بسرعة.
توجه إلي الأسفل بسرعة لتتبعه هي بخطوات حاولت أن تجعلها سريعة ولكنها فشلت بسبب ذلك الكعب العالي.
في الأسفل…
كانت ديما جالسة واضعة قدماً فوق الأخري بغرور تتبادل النظرات هي و علي بينما تجلس أسما تهز رأسها بضيق فقد لاحظت نظرات ديما الجريئة لزوجها مُقررة بداخلها أن تخبر والدها بما يحدث حتي يتصرف معهم فنظراتهم تلك تقلقها للغاية!.
نزل مراد على الدرج واضعاً يده في جيبه و تتبعه نورا لتصيح أسما قائلة:
– أقعد يا مراد أفطر الأول قبل ما تمشي وانتي يا نورا هتروحي معاه ولا إيه.
أومأت لها نورا بابتسامة ليقول مراد:
– احنا هنفطر في الشركة … صحيح تيتا أتصلت بيا و قالت أنها عايزة تشوفك انهارده.
هزت أسما رأسها إيجاباً:
– اتصلت عليا وقالتلي …. بقولك يا مراد اوعى تضايق نورا أنت شايفها اهى عاملة زي البسكوتة.
صاحت ديما بغضب:
– وأنت واخدها معاك ليه يعني … مش فاهمة ايه لازمة الدلع بتاعها ده.
لم يعيرها مراد اهتمام أو ينظر لها حتي إنما أكمل طريقه متجهاً إلى الخارج ماسكاً بيد نورا…..
~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصلوا إلى مقر الشركة ليفتح لهم السائق السيارة باحترام ثم دلفا إلى الشركة بينما كانت تتطلع نورا إلى الشركة بإعجاب من تصميمها الراقي و الفخم ولأول مرة تدخل هذه الشركة فهي لا تحب أجواء العمل لذا لم تأتي من قبل، كان يسير هو بهدوء و ثقة كالعادة أعين الجميع عليهم منهم الفتيات من ينظرون إليه بإعجاب ومنهم من ينظرون إليهم بابتسامة.
دلفوا إلى داخل المصعد الخاص بمراد ليدخل هو اولاً ثم وقفت هي أمامه … لم يستطيع إخفاء ابتسامته عندما وجدها تنظر حولها ببراءة ليقترب منها وهو يستنشق رائحة شعرها التي تشبه رائحة عبير الورود ! التفتت تنظر إليه لتجده موصد عيناه باستمتاع وكزته في كتفه قائلة بخفوت:
– احنا وصلنا هتفضل واقف ولا ايه؟.
حمحم باضطراب وساروا حيث مكتبه لتجد سكرتيرته ترتدي ملابس ملاصقة لجسدها و قصيرة للغاية ثم أبتسمت لمراد باغراء وتبعته للداخل متجاهلة وجود نورا التي كانت تستشيط غضباً من تلك الفتاة الوقحة دلفت إلى غرفة مكتبه سريعاً ثم جلست على الأريكة تتابع تلك السكرتيرة الشمطاء التي تخبره بمواعيد اليوم و تتحدث برقة مصتنعة ولكن ما جعلها تشعر بالراحة هو أن مراد لم يرفع نظره عليها إنما كان ينظر إليها بمكر، وأخيراً خرجت تلك العقربة لتتنهد براحة ثم نهضت تتفحص ذلك المكتب الواسع و الفخم الذي يلائم تلك الشركة الضخمة و يليق بمديرها.
صاح مراد بخبث وهو ينظر لها:
– قربي يا نورا ثواني.
ضيقت عيناها باستنكار واقتربت منه إلى أن أصبحت أمامه جذبها بقوة لتسقط جالسة على ساقيه فنظرت له بصدمة ليقول هو بخبث:
– لازم تنفذي الشرط يا نوري.
لم تعي ما يقوله ليهمس في أذنها بالشرط (ملناش دعوه يا محي 😂😂)
اتسعت عيناها بصدمة لتصرخ و هي تلكمه في صدره بإنفعال:
– يا سافل يا قليل الأدب يا منحـ….
ابتلع باقي جملتها داخل جوفه بشغف مختطف قبلتهم الأولى!.
~~~~~~~~~~~~~~~~~
كان جاسر يسير في الشركة ينظر هنا وهناك بتقييم فيبدو أن خصمه قوي و لا يستهان به و ليس مثل حازم ذلك الشاب الفاشل الذي يركض وراء غزائره فقط … إذن فليتمهل حتي يدمر تلك العائلة بأكملها!
توقف أمام مكتب سكرتيرة مراد لتنظر له شاهي متأملة ذلك الرجل الذي أمامها ببلاهة ليقول هو برسمية:
– قولي لاستاذ مراد … جاسر رشاد برة وعايز أقابله.
أومأت له شاهي مبتسمة بعملية ثم طرقت باب المكتب عدة مرات ولم يأتيها رداً.
بينما في الداخل زمجر بإمتعاض بسبب تلك اللعينة التي تطرق باستمرار دون ملل بينما نظر إلى تلك التي أغمضت عيناها بقوة وجهها قد تحول للأحمر القاني من شدة خجلها، متشبثة بقميصه بقوة ليناديها قائلاً بمكر:
– فتحي عيونك يا نوري وبعدين انا كنت بنفذ شرطي.
نفخت خديها بغيظ لتنهض سريعاً و جلست على الأريكة تخفي وجهها وتنظر أرضاً تشعر بأنها على وشك الإغماء من شدة خجلها حقاً وقح!
سمح لشاهي بالدخول بعد مدة من الطرق لتنظر شاهي إلى نورا بغيظ و كرهه ثم تحدثت بإقتضاب:
– أستاذ جاسر رشاد برا وعايز يقابل حضرتك.
جحظت عيناها بصدمة و ابتلعت غصة مريرة في حلقها ليعقد مراد حاجباه وقد تأكد أن هناك ما تخفيه عنه بسبب ذلك الجاسر.
سمح له بالدخول ليدلف جاسر إليهم وتوسعت ابتسامته الخبيثة عندما وجد نورا لينظر له مراد مصافحاً إياه بإقتضاب لا يزال يستكشف ذلك المجهول … توجه جاسر حتي يصافح نورا ولكن كان مراد الأسرع وأمسك يده قائلاً ببرود وهو يضغط على يد جاسر:
– معلشي المدام مش بتسلم على حد غريب.
ضغط جاسر على أسنانه يقزم غيظه من مراد ثم ابتسم ابتسامة مصتنعة وجلس على الكرسي الجلدي أمام مكتب مراد ليجلس مراد واضعاً قدماً فوق الأخري قائلاً بهدوء:
– خير يا أستاذ جاسر؟
أجابه جاسر بدبلوماسية:
– الصراحة أنا عندي مشروع مهم و مكسب ليا وليك.
أماء له مراد ليتابع جاسر حديثه و شرح له فكرة المشروع بعملية وقد أعجبت مراد كثيراً بهذه الفكرة ليقول مراد بجدية:
– هفكر في المشروع وأشوف الميزانية وبعدين نتواصل.
هتف جاسر بود مصطنع:
– ياريت والله يا أستاذ مراد يكون ما بينا شغل وبعدين احنا مش هنختلف أنا وأنت هنكون شركاء في كل حاجة.
أومأ له مراد بإقتضاب ليكمل جاسر قائلاً:
– على فكرة انا عازمك أنت و المدام نورا عندي على الغدا ولازم تيجوا.
هل تعتقدون أن نورا لا تزال جالسة معهم؟ بالتأكيد لم يسمح لها مراد بالمكوث في غرفة المكتب ثانية واحدة بعد أن دلف ذلك المسمي بجاسر فهو لا يعجبه نظرات ذلك الوغد لذا أمر شاهي بأن تأخذها إلى الخارج و تحضر لها الطعام …
خرج جاسر مبتسماً بإنتصار فهذا العرض الذي قدمه إلى مراد لن يستطيع أن يرفضه ليجد نورا تنظر له بخوف منكمشة على نفسها ! صاح جاسر بابتسامة مجنونة:
– تك توك بدأ العد التنازلي.
أخرج هاتفه من سترته ليبعث برسالة قائلة:
– نفذ المطلوب.
ارتعدت نورا من كلامه وبدون سابق إنذار توجهت نحو غرفة المكتب تنظر إلي مراد قائلة سريعاً وقد ظهر القلق على وجهها:
– اوعي تكون قبلت أي حاجة عرضها عليك الـ بني آدم ده أنت ومش عارفه دا مجنون.
نظر لها مراد قائلاً بغموض:
– هسألك سؤال و تجاوبي عليه …. ايه اللي بينك وبين جاسر رشاد عايز أسمع الحقيقة.
كونت دموعها غمامة على عيناها لتبدأ بسرد كل ما فعله معها …. هل تشتمون رائحة حريق ؟! تلك هي دماء مراد التي تغلى من شدة غضبه يريد أن يُحرق العالم فوق رأس ذلك الحقير ….
أخرج صرخة مدوية من أعماق قلبه على حال تلك الصغيرة التي لا ذنب لها سوا أنها تزوجت من أخاه! ليحدث لها ما لا تتحمله امرأة أخري …. حقاً لا يعرف ماذا يفعل الآن هل يسرع بتهدئة صغيرته التي تبكي كالطفلة ظنناً بأنه قد يعاقبها على ذنب أخاه أم يذهب إلي جاسر و يقتله بأبشع الطرق وقد علم بأنه سبب دمار حياة حبيبته و يتلف حولهم كالحية حتي يأذي عائلته جميعاً …. لا وألف لا هو من سيذيقه وابل من العذاب ينتقم لحبيبته الذي دنس روحها ذلك الوغد.
ترك تلك التي تعالت شهقاتها ليخرج من الغرفة يطوي الأرض بقدميه حتى وصل إلى خارج الشركة لتنطلق رصاصة في جنبه جعلته يسقط أرضاً….
~~~~~~~~~~
نهاية الفصل
بقلم دينـا أحمد
الفصل الخامس عشر
(مصدر الأمان!)
ترك تلك التي تعالت شهقاتها ونحيبها ليخرج من الغرفة يطوي الأرض بقدميه حتى وصل إلى خارج الشركة لتنطلق رصاصة أستقرت في خصره جعلته يسقط أرضاً….
برودة قارصة تسري في جسدها، تشعر بإنقباض قلبها الذي بدأ يقرع كالطبول … أخرجت نفساً كانت تحبسه منذ الكثير واضعة يدها على موضع قلبها تحاول أن تهدئ من روعها … خوف من رد فعله، قلق لا تعرف سببه، ألم داخل صدرها يشعرها بإنهيار العالم حولها! تقدمت خارج مكتب السكرتيرة بخطوات مرتجفة متثاقلة ثم دلفت إلى داخل المصعد وعقلها يكاد ينفجر من كثرة الأسئلة التي تطرحها على نفسها، ماذا تفعل؟ علامات الغضب التي ارتسمت على تقاسيم وجهه و هي تخبره بحقيقة جاسر وما فعله معها تجعلها تشعر بالريبة! وماذا يقصد ذلك المجنون جاسر وهو ينظر لها بتوعد و تحذير؟! هل من الممكن أنه يُخطط لأذيتها هي أو مراد؟!! يالله ماذا تفعل الآن؟ فكرت لتجد أن أسلم حل حتي تتخلص من جاسر و تتخلص من هذه المشاكل التي لا تنتهي أو ترأف بها أن تهرب بأبنها إلى مكان بعيد…!
حدثت نفسها بأسي:
– طب واعمل إيه؟! انا مش هعرف اهرب من مراد وحتي لو هربت ياما يوصلي هو الأول ياما جاسر الكلب هو اللي يوصلى وساعتها مش هيرحمني … للدرجادى بقيت ضعيفة و هزيلة أوي كدا ! انا بخاف من خيالى وطبعاً الفضل لحازم بيه.
وصدت جفينها بقوة تحاول عدم الأستسلام لدموعها التي تهددها بالأنهمار … رفعت يدها المرتجفة تفرك عيناها محاولة أن تبدو قوية حتي لا تنهار أمام الجميع، أزدادت وتيرة تنفسها من شدة القلق الذي انتابها … فُتح المصعد دليلاً على وصولها للطابق الأرضي سارت بخطوات بطيئة غير مبالية إلى تلك الضوضاء والهمهمات التى تعج المكان، قلبها يصرخ خوفاً كلما أقتربت! ثوانٍ وتجمدت الدماء في عروقها وانسحبت أنفاسها عندما وجدت حراس مراد و الكثير من الموظفين الذين يصرخون بهلع، أقتربت أكثر إلى أن أصبحت أمام مراد المُلقي ارضاً والدماء تغرق قميصه نطق بصوت ضعيف متقطع:
– نوري … متخـافيش أنا… معك.
أنهى جملته ليوصد عيناه فاقداً للوعي وأصبح وجهه شاحب كالموتى!! هزت رأسها بعنف لا تصدق ما تراه عيناها، قدمها لم تعد تحملها … بينما الحراس كانوا يصرخوا في الجميع حتى يبتعدوا، ثواني و نقلوه إلي السيارة سريعاً ! جاء إليها الحارس الشخصي قائلاً بقلق:
– لو سمحتي يا مدام نورا اركبي معانا بسرعة مينفعش نسيبك هنا لوحدك.
فرت إلى السيارة بسرعة البرق لتجلس بجانبه في المقعد الخلفي ثم وضعت رأسه على كتفها تصرخ في السائق:
– بسرعة الله يخليك دمه هيتصفي.
طوال الطريق دموعها لم تتوقف عن النزول قلبها يكاد يخرج من مكانه من شدة الخوف!
وصلوا إلى أحدي المستشفيات القريبة بعد عدة دقائق ثم أخذوه إلى غرفة الطوارئ، اتبعهم سامر و خالد بعد عدة لحظات، تهاوت نورا على الأرض تضع يدها على وجهها تبكي بعنف …. خرج الطبيب يهتف سريعاً:
– احنا طلعنا الرصاصة بس المريض نزف كتير و محتاج نقل دم في أسرع وقت وللأسف فصيلة الدم بتاعته مش متوفرة هنا.
اتسعت عيناها بذُعر ليصيح سامر سريعاً:
– حضرتك انا وهو نفس الفصيلة.
الطبيب برسمية:
– طب اتفضل معانا حضرتك.
بعد مرور بعض الوقت خرج الطبيب و الممرضين ينقلون فراش مراد إلى غرفة أخرى بعد نجاح العملية وقد وصل الخبر إلي العائلة بأكملها وجاء الجميع فطلب منهم الطبيب عدم الدخول إليه الليلة حتي يستيقظ صباحاً بسبب مفعول ذلك المخدر.
الجميع في حالة لا يُرثي لها، جلس رأفت بجانب نورا وعلى الجانب الآخر جلست فاتن ليقول رأفت بصوت متحشرج وهو يربت على شعر تلك المنهارة في البكاء:
– اهدي يا بنتي الحمد لله هو بخير دلوقتي وقومي روحي البيت ارتاحي شوية.
هزت رأسها وهي تجفف دموعها بأناملها المرتعشة:
– لأ يا عمي انا مش هتحرك من هنا غير لما يطلع من المستشفي دي.
تنهد رأفت بضيق وهو يقارنها بتلك الواقفة لا تكترث بما يحدث حولها بالرغم من أنه زوجته منذ حوالى سنة ولكنها دائماً ما تثبت له بسوء اختياره زوجة لأبنه بينما نورا الذي تزوجها منذ أيام قليلة بهذا الإنهيار! ليقول بنبرة جادة:
– اسمعي يا الكلام يا بنت عزت عشان ابنك.
أخبرته بتحفز و إصرار:
– عمي انا عند رأيي وهقعد معاه واتفضلوا انتوا لو عايزين.
هز رأسه بيأس من تلك الفتاة العنيدة، انسحب الجميع واحداً يلي الآخر حتي ظلت هي بمفردها مستندة برأسها على الكرسي أمام غرفته …. خائفة، ضائعة، شعور من نوع آخر اجتاحها، تحتاج إليه كثيراً لا تعلم رد فعله كيف سيكون عندما يفيق ولكنها تريد أن تراه و ترى نظرة عيناه الدفيئة حتي لو لآخر مرة في حياتها!
وصدت عيناها بقهر ليغلبها النوم لدقائق عدة حتي جاءها صوت الطبيب العالى بعض الشئ قائلاً:
– يا مدام مينفعش تنامي هنا كدا اللي رايح و اللي جاى شايفك انا ممكن اسمحلك تدخلى أوضة الاستاذ مراد أو فى أوضة فاضية لممرضة في اجازة ممكن تنامي فيها.
هزت رأسها قائلة بلهفة:
– لو سمحت انا عايزة ادخل عنده وهفضل جمبه مش هعمل إزعاج.
أومأ لها الطبيب بتفهم فقد أشفق على حالتها تلك ليسمح لها بالدخول، تسارعت دقات قلبها كأنها في سباق لا نهاية له، شوق و خوف يتغلغل في داخلها … نظرت إلى ملامحه المستكينة بابتسامة شاحبة تتذكر ليلة الأمس! أمسكت بيده تستمد منه القوة تهتف بخفوت وتتساقط حبات اللؤلؤ من عيناها بلا توقف:
– مش تسيبني ارجوك، تعرف انا مش خايفة منك قد ما أنا خايفة عليك … طول ما أنت كنت غايب و مسافر بعيد كنت برسم شكلك وأي حاجة تحصل معايا أو تزعلني كنت بجري على الرسمة بتاعتك اشكي و اطلع كل اللي في قلبي عشان أنت اللي قولتلي كدا في آخر مرة شفتك قبل ما تسافر، نفس الشعور اللى حسيته وأنت هتسافر هو شعوري انهارده بس الشعور بتاع انهارده اتضاعف! عايزة أشوفك وأنت فايق وعينك فيها الحنين اللى عمرى ما حسيته مع حد غيرك.
شعرت بيده تضغط على يدها، لمعت عيناها ببريق السعادة تتنهد بارتياح ثم أراحت بجسـ..ـدها على الكرسي الذي يعتبر كبيراً نوعاً ما ممسكة بيده كأنه طوق النجاة.
~~~~~~~~~~~~~~~
في فيلا جاسر رشاد…
جلس على حافة المسبح يبتسم برضاء بما فعله، كان يعلم بأنها سوف تخبر زوجها بالحقيقة ولكنه وضع إحدى الأجهزة الصغيرة جداً حتى يستمع إلي كل شيء يحدث في مكتبه، مستعد للمواجهة يعلم بأن خصمه ذكي ولكنه لن يصل إلى مستوى ذكائه أو يستطيع أن يثبت أنه أخطأ بشئ، هذه العائلة بأكملها هى لعبته التى لم ولن يمل منها إلا عندما يدمرهم جميعاً، ليس لديه ما يخسره أو يجعله يخاف فهو قد خسر والده و والدته أولاً في حادثة السير الشنيعة ثم انتحار أخته.
تعالت صوت ضحكاته المجنونة بهستيريا التي بدأت تمتزج مع دموعه المريرة المتعلقة بعيناه، ثوانٍ و تحولت هذه الضحكات إلى هستيريا من البكاء و الصراخ حتي أتته نوبة التشنجات وما أن لاحظت إحدى الخادمات ما حدث معه فهي كانت تتابعه منذ اللحظة الأولى التي جلس أمام المسبح حتي هرولت إلى الحمام تأخذ الدواء الخاص بهذه التشنجات ثم ركضت بسرعة كبيرة نحوه وبعد عدة دقائق من محاولاتها حتي هدأ شيئاً فشيئاً وفتح عيناه التى تحولت إلى اللون الاحمر القاتم من كثرة البكاء ليقول بحدة وهو ينهض سريعاً:
– اتفضلى شوفي شغلك يا هانم.
أنتفضت من نبرته تلك لتركض إلى الداخل بعينان ممتلئة بالدموع من هذا القاسي الذي لا يعرف كلمة شكراً!.
بينما دلف هو إلى الداخل بثقل وتوجه إلى أقرب أريكة ليتهاوي بجسده عليها مغمضاً عيناه يستسلم إلى النوم ولا تزال دموعه تنهمر رغماً عنه….!
وما أن تأكدت تلك الخادمة (رحمة) من ذهابه في سبات النوم العميق حتي توجهت نحوه واضعة وسادة مريحة خلف رأسه تنظر إليه بشفقة فهذه ليست المرة الأولى التى تراه بهذه الحالة.
~رحمة حسيني: خادمة في فيلا جاسر رشاد تبلغ من العمر 20 عام كانت تعيش في ملجأ إلى أن أخذها رجلاً يدعى حسيني وهي في الخامسة عشر من عمرها و جعلها خادمة … ذات قوام رشيق و بشرة خمرية ناعمة و عينان عسليتان واسعة و وجه مكتنزه وشفتان وردية~
~~~~~~~~~~~~~~
“قُل لي بربكَ
أيُّ عدلٍ أن ترى شوقي
ومنكَ البُعدُ قد أعياني
و هجرتَ قلباً غارقاً في عشقهِ
وتركتَني في التيه والأشجانِ
وتظلُّ تمضي لا تُبالى بالهوى
آهٍ فيا للهجرِ كم أضناني
خُذ ما تشا مني
ولكن أعطني حباً
و بعض العطفِ والتحنانِ”وفي صباح يوم جديد…
فتح مراد عيناه ببطئ فوجد الرؤية مشوشة أمامه مرت دقيقة حتى نظر إلى سقف هذه الغرفة البيضاء، أين هو؟! نظر إلى جانبه ليجد ملاذه نائمة بعمق محتضنة كف يده، شعرها أشعث و تساقط حول وجهها بشكل ملائكي! أبتسم بحنو سرعان ما تحولت ابتسامته إلى لهيب مستعر عندما تذكر المأساة التي عاشتها على يد أخاه و ذلك الأحمق الآخر…! يريد الآن أن يضمها إلى صدره يخبئها من العالم حولها، يحبها! لا بل يعشقها حد الجنون … كان أحمق بحق بأن أضاعها مرة بأنه لم يعترف بعشقه لها ولكنه لن يكرر خطئه.
بدأت ترمش بزرقاوتاها عدة مرات حتي تستيقظ، نظرت إليه بنعاس لا تزال لا تستوعب ما يحدث حولها سرعان ما اتسعت عيناها بدهشة عندما وجدته يبتسم إليها بدفئ ويشد قبضته على يدها … فرحة عارمة و اشتياق كأنها لم تراه لسنوات عدة و دقات قلبها و قلبه التي تتسارع بجنون، التقت أعينهم لتقول هي سريعاً بنبرة مختنقة تدافع عن نفسها:
– والله العظيم انا مليش ذنب هو اللي غصبني و ضربني كتير أوي أوي ومقدرتش استحمل وصدقني عمر مش ابنه انا كنت حامل بعدها بشهر … أرجوك بلاش تعمل فيا زي اللي حازم عمله انا مش هقدر والله.
كلامها كالسهام التي تندفع داخل صدره بلا هوادة، أصبحت تخاف منه!! وصل بها الأمر لتصبح على هذه الحالة! صاح بنبرة حاول أن يجعلها هادئة:
– هششش متعيطيش.
اكمل بحدة:
– نورا انتي اتجننتي! ازاى بقيتي بالضعف و الشخصية دي؟! مش عايزك في يوم تخافي مني أو من حد تاني … انا عايز نورا اللي تقف في وش الكل وتبقي قوية، عمرك ما تترجى حد حتى أنا لو في يوم قسيت عليكي اقفي في وشي و عاقبيني كمان، انا ظلك و وأنتي روحى وانا مش عايز روحى تكون هزيلة وأي حد يقدر يستغلك و يعذبك اللي يضربك مرة اضربيه عشرة، دافعي عن نفسك عشانك انتي مش عشان حد تاني الموت ممكن يسرقني من جمبك ساعتها هتعملى ايه؟!.
هتفت نورا سريعاً بقلق:
– بعد الشر عليك … أوعى تجيب سيرة الموت دا تاني.
اعتدل في جلسته ببطئ ليطلق آنة متألمة و ظهر على وجهه الألم فصرخت هي بخوف:
– أنت كويس!! يالهوي انا هنادى الدكتور.
همت بالنهوض ليمسك يدها غامزاً بمكر:
– ايه خايفة عليا.
أبتسامة خجلة داعبت شفتاها لتقول بغيظ محاولة اخفاء خجلها:
– حتى وأنت تعبان قليل الأدب عمرك ما هتتغير.
صاح قائلاً بنبرة جادة:
– قربي ساعديني.
وبدون مقدمات أقتربت منه سريعاً ليبتسم في خبث فقالت هي بتوتر:
– اساعدك ازاي؟!.
تحدث بهدوء:
– قولتلك قربي انا مش هأكلك يعني.
وما أن أقتربت حتى أصبحت أنفاسه الساخنة تلفح وجهها هامساً ببحة جذابة:
– يعني انتي شايفاني قليل الأدب؟!.
أومأت برأسها في أضطراب ليمسك رأسها بيداه يرتوي من رحيق تلك الكرزيتان….!
(اه يا سافل يا منحرف ☺)
فتح رأفت الباب بلهفة بعد أن أتى هو والعائلة لتتسع أعين الجميع بذهول من هذا المشهد !!!
كانت نورا في موقف لا تُحسد عليه تتمنى لو تنشق الأرض و تبتلعها من فرط خجلها فذلك المنحل لا يكف عن أفعاله الطائشة، بينما نظر إليهم مراد بحدة فحمحم رأفت قائلاً:
– جرا ايه يا أستاذ مراد ما تلم نفسك.
زفر مراد بضيق لتقول فاتن بنبرة ضاحكة:
– يوووه جاتك ايه يا واد مكنتش عايز نيجي ولا إيه؟.
نظر إلى نورا ليجد وجهها ينافس حبة الفراوله في الاحمرار تخفض وجهها أرضاً، دبت ديما الأرض بقدمها بغل و غضب لتخرج من الغرفة صافعة الباب خلفها بقوة.
وضع مراد يده بجانب الإصابة متأوهاً بخفوت لتصرخ نورا بإنفعال:
– حاسب الجرح حرام عليك.
نظر إليها الجميع لتقول بخجل:
– ثواني وجاية.
خرجت من الغرفة تتنفس الصعداء ثم توجهت نحو المرحاض لتتفاجأ بديما تقف عاقدة ذراعيها أمام صدرها ثم تحدثت بنبرة متعجرفة:
– نصيحة منى أبعدي عنه انتى في الأول عشان انتى متعرفيش مراد، مراد حاسس بالشفقة تجاهك و في نفس الوقت عايز يتسلي بيكي وتبقي في الأخر مراته بس عايزة افهمك حاجة … انتي عمرك ما هتكونى زيي انا هفضل مراته وام ابنه طول العمر بس انتى مسيره هيزهق منك بعد ما ياخد منك اللى هو عايزه و يرجعلى انا.
اعتصرت نورا قبضة يدها تحاول السيطرة على دموعها بمقدر المستطاع لتكمل ديما قائلة بخبث وهى تتلمس بطنها:
– مش تباركيلي انا طلعت حامل ياااه تخيلي شعوره لما يعرف أنى حامل اكيد هيفرح أوي.
أزاحتها نورا بيدها بعيداً لتدلف إلي داخل المرحاض صافعة الباب في وجه تلك العقربة التي أبتسمت بإنتصار قائلة بحقد:
– ولسه يا نورا بس صبرك عليا اتصرف في المصيبة اللي في بطني دي.
أما هى فما أن دلفت حتي اجهشت في البكاء وهى تهز رأسها قائلة باستنكار:
– انا ايه اللي زعلني يعني دي في الأخر مراته قدام الناس و حامل عادي يعني انا هعمل ايه.
تواصلت في بكائها قائلة:
– معقول يكون عايز يتسلي بيا فعلاً بس هو ميرضاش يعمل معايا كدا انا واثقة فيه بس خايفة اوي.
غسلت وجهها تنظر إلى نفسها في المرآة بمرارة:
– هو معاه حق انا اللي ضعيفة و خايبة أي كلمة تأثر فيا أي حد يقدر يقهرني و يدوس عليا.
جففت دموعها ترسم على وجهها ملامح جامدة خالية من الحياة ثم خرجت من المرحاض لتجد سامر و خالد متوجهين نحو غرفة مراد، أجبرت نفسها على ابتسامة متصتنعة ليقول خالد بابتسامة واسعة:
– صباح الخير يا نورا طمنينا مراد عامل ايه.
نورا: هو تمام الحمد لله اتفضلوا ادخلوا.
دلفا كلاً من خالد و سامر و تبعتهم نورا تبتسم بمجاملة سرعان ما أتت غادة و جدتها ومعهم مايا فكانت الغرفة مليئة فخرج البعض منهم وظل الباقي لتقول دولت هانم بحزن:
– حمد لله على السلامة يا بني مين اللي اتجرأ وعمل العملة السودا دي؟.
اسودت عيناه إلى السواد القاتم وهو يتذكر جاسر اللعين ليقول بغموض:
– متقلقيش انا هعرف أوصله.
نظر خالد إلي غادة بابتسامة بلهاء لنظر له شرزا قائلة بخفوت:
– أنت مبحلق كدا ليه انت كمان.
خالدة ببرائة:
– أبداً بس اصل لما بشوفك بحس بوخزة في قلبي.
نظرت له قائلة بغيظ:
– جاك وجع في قلبك يا بعيد … بقولك ايه يا عم روميو أبعد عن وشي الساعادى.
ابتسم خالد بثقة:
– روميو اللي مش عاجبك بنات اوربا كلهم كانوا بيحبوه.
اطلقت ضحكة ساخرة ولم تهتم بوجود الآخرين ليهتف خالد بغيظ:
– يخربيتك انتي داهية.
خرج من في الغرفة جميعاً ولم يتبقي سواهم ليقول مراد بتوجس:
– مالك يا نورا ايه اللي مضايقك؟!
نظرت إليه قائلة بجمود:
– انا كويسة اهو مفيش حاجـ….
قاطعها زاجراً إياها بحدة:
– اسكتي خالص … برضوا غبية كلمة تقدر تنزلك سابع أرض فكرك أنى معرفش أن اكيد ديما شافتك برا و قالتلك انى بتسلي بيكي مش اكتر….وانتي عشان غبية صدقتى و فضلتي تعيطي على بختك.
ثم أكمل بقسوة وجمود:
– كفاية بقا انتى مش طفلة صغيرة انتى واعية و تقدري تواجهي الكل و تعمليلهم حد.
صرخت هى ببكاء:
– هو أنا عشان مليش حد يبقا سندي كلكم عايزين تكسروا فيا!! حرام بقا أنا تعبت والله….تعبت من حياتي وكنت فكراك أنك الوحيد اللي حاسس بيا بس طلعت شفقة مش اكتر و هتزهق مني.
صك أسنانه بغيظ من تلك الغبية التي أمامه دائماً ما تقتنع بأي كلام يُقال لها حتى من ألد أعدائها ، لا تستطيع فهم أنه يريدها قوية ليست ريشة تهوى بها الرياح….ابتسم لها برفق وهو يفتح لها ذراعيه قائلاً بحنو:
– تعالى لحضن بابي.
جففت دموعها بكف يدها وهى تنظر إليه حتى بدت طفلة، ركضت نحوه ترتمي في أحضانه تستمد منه القوة لتقول بضعف:
– بابا متسبنيش.
مسد على شعرها قائلاً بعشق:
– حبيبة قلب بابا عمري ما هسيبك …. أنتي بنتي و حبيبتي و بتاعتي انا.
عانقته بقوة مع ترك مسافة بين جرحه حتى لا ينزف مرة ثانية ليستمعوا إلى طرق الباب فسمح مراد بالدخول بعد أن أبتعد عنها ليدخل الطبيب قائلاً برسمية:
– حمد لله على السلامه يا مراد بيه.



