Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

رغم أن الحروف تتصارع للخروج من جوفه ولكن توتره سيطر عليه ليقول بتعثلم:
– مـ مش عارف.. أبدأ منيـن.

أبتسمت له ابتسامتها المرحة قائلة:
– لا والنبي قول اللي عايز تقوله.. طنط فاتن متصلة من شوية وبتقول آدم مبهدل الدنيا هناك عايز تشيز كيك..!

تنحنح وهو يستعيد رباطة جأشه مغمغماً بتهكم:
– طبعاً انتي عارفة انى كنت خاطب قبل كدا..
أسمها جميلة وهي فعلاً جميلة أنا حبيتها وحبيت تفاصيلها مش بس لأنها تعتبر بنت صاحب أبويا بس اول ما شوفتها خطفتني كدا !
اتقدمت ليها واكتشفت أنها بتبادلني نفس الشعور
وافقت على فكرة خطوبتنا وبدأت أنا وهي نخطط لحياتنا بعد الجواز وموعد جوازنا كان قرب خلاص
فجأة جت في يوم كنت قاعد مع اخوها في البيت بنحدد خلاص ميعاد الفرح اتصدمت من شكلها وفستانها اللي اتقطع ودم عذريتها اللي لطخ فستانها.. لما جاسر أخوها قرب منها يسألها عن اللي حصل فضلت تصرخ وتعيط لحد ما اغمى عليها
انا فضلت قاعد وجسمي اتشل من الصدمة، الدكتور كشف عليها وقال إنها حالة اغتصاب ودخلت صدمة عصبية.. اتمسكت بفكرة حبي ليها وقولت هعوضعها عن اللي حصل وانتقم من اللي عمل فيها كدا
انتحرت!! انتحرت بطريقة بشعة مستنتش لما أقعد معها وافهمها انى هفضل معاها….
مقدرتش اتحمل فكرة موتها وسبت البلد كلها ومشيت.. اتصل عليا جاسر وكان ساعتها بيعيط بيقول اللي عمل فيها كدا كان حازم رآفت النجدي!

أنفرج فاهها بصدمة مما قاله لتهتف بعدم تصديق:
– حازم!! حازم ايه؟ أنت اكيد متقصدش أخويا صح؟

– لأ اقصد اخوكي يا أسما
متفكريش أنه ملاك.. دا اكبر شيطان شوفته في حياتي وانا كنت هبقي زيه عارفة ليه؟
عشان أول ما عرفت أنه اخوكي قولت انتقم منه فيكي!
أيوا فيكي.. يعني كنت عايز اعمل اللي عمله في جميلة
جبت معلومات عنك
عرفت عنك كل حاجة.. متجوزة مين، بتحبي ايه، بتكرهي ايه.. بس الحمد لله كان عندي شوية ضمير لسه صاحيين.. كنت هأذيكي أذي كبير اوي انا نفسي مش مصدق اني فكرت فيكي كدا.. فضلت الغربة وحبيت استقر هناك بس لما رجعت وكنتي أول حاجة أشوفها صحيتي مشاعر كتير جوايا..

ازدرد ريقه وهو يمسك يدها قائلاً بصدق:
– أسما انا بحبك.

سحبت يدها من يده بخواء قائلة بارتعاش:
– يا بجاحتك يخي.. أقولك على حاجة.. سافر عشان عمرى ما هقبل بـ حُبك.. انا اللي آسفة انى سمعت لواحد زيك.

ارتفعت يدها صافعة إياه ثم توجهت نحو سيارتها لتنطلق بها بينما ظل هو على حاله واضعاً يده على موضع الصفعة بأعين متسعة…!

***************

نزعت نورا ذلك الخاتم تتطلع إليه بحسرة لا تعلم لما لا تستمر سعادتها؟ لا يمر الوضع مرور الكرام يجب أن يحدث ما يعكر صفو مزاجهم!
أبتسمت ابتسامة صغيرة تنم عن السخرية.. غرفة مختطفة بها.. وما هو المختلف في المرات السابقة؟! لا شئ… حتي أنها اعتادت على الحبس في أبشع الغرف..
ليست خائفة لما ستخاف وهي تعلم بأن مصيرها الموت، سوف تنتظر كرم ربها حتى يزيل عنها البلاء..

ضمت ركبتيها إلى صدرها دافنة رأسها مغمضة عيناها في محاولة بائسة للنوم فهي مستيقظة منذ لقاءها مع شريف ولم يُغمض جفينها منذ ذلك الوقت..

– نوري.
فتحت عيناها بدهشة حتي صوته وهو يناديها لا يزال متعلق بأذنها…!
ارتجف جسدها بفزع عندما شعرت بلمسة على ذراعيها وكادت أن تصرخ حتى كمم فمها بيده مخترقاً طبلة أذنها بهمسه:
– هششش… أنا مراد هشيل أيدي ومتعليش صوتك.. تمام؟

أماءت له بالموافقة وهي لا تصدق بأنه معها!!
سحب يده ببطئ ثم طبع قبلة على أذنها قائلاً بخشونة:
– كل حاجة هتبقي تمام أنا جاي عشان آخدك.. قوليلي الأول حد لمسك أو عملك حاجة؟

أجابته سريعاً بصوت هامس باكي:
– لا والله العظيم محد لمسني… محدش قرب مني شريف بس اللي ضربني بالقلم وشد الطرحة..
شاف شعري يا مراد.

احتضنها بحنو قائلاً بوعيد:
– قسماً عظماً لأكون واخد حقك منهم كلهم يا حبيبتي.. انتي بس تهدى كدا ومتفكريش كتير يا قلب مراد.

تسائلت نورا بخوف و قلق:
– بس أنت دخلت هنا إزاي؟! ممكن يعملوا فيك حاجة انا خايفة عليك منه.

أجابها غامزاً بعبث حتي يخرجها مما هي فيه:
– حبيبة قلبي اللي خايفة عليا..

– يا مراد انا مبهزرش ممكن يقتـ…

قاطعها مراد قائلاً بتلقائية:
– أنا زارع واحد من رجالتي هنا وهو اللي أكد أنك موجودة في المكان ده وهو جاب المفتاح… المهم دلوقتي في رجالة هتقتحم المكان ومنهم واحد هو اللي هياخدك.. عايزك تروحي معاه بسرعة عشان يخرجك وميقدروش يعملوا فيكي حاجة وأنا هتصرف مع الأشكال العرة دى.

– طب ليه تفضل هنا؟؟
لأ مستحيل اسيبك هنا لوحدك… أنت مجنون دول يقتلوك أنا عارفهم كويس !!
قالتها نورا باندفاع ليبتسم بسعادة ثم هتف بحزم::
– نوري واثقة فيا وعارفة أن كلامى لمصلحتها مش كدا؟

هزت رأسها بعنف غير موافقة على فكرة وجوده في هذا المكان وحده قائلة:
– لمصلحتى انا بس أنت..!
أنت ممكن يحصلك حاجة وأنا ساعتها هموت فيها.. مقدرش أبعد عن حد بحبه وأنت خلاص بقيت دنيتي كلها… أنا شايفاك شعاع النور اللي دخل حياتي مينفعش ينطفى حياتي تبقي سودا.

– يعني أنتي بجد بتحبيني يا نوري؟

انسابت دموعها بغزارة قائلة بضعف:
– بحبك… كلمة بحبك دي قليلة عليك أنا محبتش ولا اتمنيت حد زيك.. وأنت حمار عشان مش حسيت بيا… وعيت على الدنيا وأنت معايا خطوة بخطوة أبويا وصاحبي وحبيبي و جوزي.

– طب ليه الغلط بقا؟ مش يمكن الحمار قصدي أنا عندي ليكي نفس المشاعر

– عشان أنت غبي مش فاهم انى بحبك طول الوقت ده.. اتجوزت ميس و ديما العقربة سايبني بحسرتي.

ابتسم ابتسامة متسعة تخصها وحدها وتخص اعترافها الذي طرق أبواب قلبه بعنف رافعاً راية عشقه لها مستحوذة عليه بكل جوارحه

أحاط عنقها بيده مقرباً إياها يرتوي من عبيرها بتلك القبلة الحارة المحمومة يبث عن اشتياقه وشغفه بها مندمجين سوياً غير مكترث أياً منهما بما حولهم..

شعر بانتفاضة في جسدها بين يده عندما اندفع الباب بقوة حتى أصدر صوتاً مرتفعاً بسبب ارتطامه بالحائط خلفه لتصدع ضحكة علي المزلزلة قائلاً من بين ضحكاته:
– واضح انى جيت في وقت مش مناسب.. بس أنا بحب دخولي يكون surprise زي نجوم هوليوود كدا.. حقيقي سعيد بالمواجهة دي مش عيب يا راجل اللي بتعمله حبكت هنا يعني؟!

شمر مراد عن ساعديه صائحاً بصوت هادر:
– أنت لو راجل بصحيح مش هتتخبي وتتحامى فيهم زي المرا… عايز تواجه واجه بنفسك يا علي مع أنى عارف أنها مهمة مستحيلة على حثالة.

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock