
دلف غرفته يبتسم بخبث فهو تعمد استفزازها كي تأتي الحفلة دون أن يخبرها
تنهد بشغف وهو يخلل شعره متخيلاً حوريته وهي تطل بطلتها البهية ونورها الساطع الذي ينبعث في المكان بأكمله… عقد حاجبيه عندما تذكر جاسر وتذكر اتصاله في الصباح الباكر يخبره برغبته في رؤيته… حسناً تركه وانشغل عنه أكثر من اللازم فمجرد التفكير بما فعله يشتعل النيران في صدره وفؤاده يتألم أكثر لمحبوبته
تمتم بأسنان ملتحمة في غضب:
– وديني لوريك النجوم في عز الضهر يا جاسر… واضح إني سيبتك بما فيه الكفاية أنت وعلي بس هيروح مني فين مسيره هيقع تحت أيدي.
أخرج طقم من الألماس يتفحصه بعناية وإعجاب فلون الأحجار الكريمة به كانت زرقاء تماثل زرقة عيني نورا ويحيطه الفصوص البيضاء التي تصرخ بالفخامة فهو قد اشتراه اليوم حتي يكون هدية لها في عيد ميلادها الذي أقترب موعده..
وضعه في الخزينة في الدولاب مرة ثانية ثم أخرج بزته السوداء و رابطة عنقه ليرتديهم….
~~~~~~~~~~~~~~
وقفت رحمة أمام جاسر عاقدة ذراعيها تنظر إليه بتوجس بينما اشاح بنظره للناحية الأخرى قائلاً ببرود:
– رحمة لو سمحتي لو هتفضلي واقفة كدا كتير شوفي مكان تاني مش حبكت قدامي يعني!
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
زفرت ما برئتيها ثم تحدثت بصوت مرتعش تحاول إيجاد إجابة على سؤالها:
– أنتَ مُصر تضايقني وتخنقني ليه؟! مش ملاحظ أنك ظالم عايزني أفضل في بيتك مش عارفه على أساس أني ابقي رحمة الخدامة ولا رحمة مراتك اللي اتجوزتها وهي متعرفش وحطتها قدام الآمر الواقع!
حقيقي سيبني اتحرر من آسرك انا مخنوقـ..ـة
أنت حابسنـي بطريقة تعبتني بقيت ولا أشوف حد ولا حد يشوفني… نفسي أشوف الشارع.
أغمض عيناه يعتصرها بقوة فبما يجيبها وهو قد أكتشف أن لها عائلة وإذا أحد علم بها لن يتركوها إليه أبداً
فقط فكرة ابتعادها عنه يعني سحب روحه من جسده، ودن اي مقدمات نهض جاذباً إياها يحتضنها بقوة قائلاً بألم:
– مش هسمح تسيبيني يا رحمة أنتي روحي وأنا مقدرش أفرط فيكي أبداً.
حاوطت خصره تحتضنه قائلة بصوت مختنق:
– وأنا بحبك والله بس مش واثق فيا خالص… صدقني انا معاك ومقدرش اسيبك.
نزع حجابها برفق ثم ألقاه أرضاً لتنتفض هي هامسة بخفوت:
– جاسر أنت ايه اللي بتعمـله ده؟!
لم يجيبها بل دفن وجهه في شعرها يستنشق رائحة الياسمين من عبيرها الخلاب وعندما شعر بتشنج عضلاتها وتوترها همس بنبرة جياشة:
– اطلعي البسي ويالا عشان نخرج.
فرقا عناقهم لتقول رحمة بارتباك:
– عايزة أكلم نورا واحكيلها على اللي حصل أنت مظلوم يعني وممكن جوزها يعملك حاجة.. وبعدين وحشتني اوي.
حك ذقنه بسبابته و إبهامه وهو يبتلع ريقه بتذكره ما فعل ولكنه غمز لها بطرف عيناه قائلاً بمشاكسة:
– طب وجسور مش واحشك ولا هو الحب ليها هي بس.
صاحت بغيظ تداري ابتسامتها الخجلة التي شقت طريقها لترتسم على وجهها:
– يوووه بقا ما كفاية كلامك ده.
قبل جبهتها قائلاً بحنو:
– يالا يا أجمل رحمة عشان تتفسحي ولا رجعتي في كلامك.
– فُريرة وابقي جاهزة.
قالتها وهي تنطلق راكضة بسعادة ليبتسم بتهكم قائلاً بصوت منخفض:
– طب لما مراد يعرف أنك أخته أكيد هياخدك مني!!!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
– حقيقي تجنني يا نورا … يا بخته مراد متجوز مُزة تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك.
قالتها نسرين وهي تتفحصها بإعجاب وانهبار لتبتسم نورا في خجل ثم هتفت بإضطراب:
– مش حاسة إني عاملة زي عروسة المولد كدا … يعني الفستان بيلمع و الميك آب زيادة شويتين!
ضربت أسما جبينها ثم التفتت لها من مقعدها في السيارة قائلة بحنق:
– يا بنتي فين الزيادة ده احنا عملنا ظلال للعيون وحطيتي روج بس! لو كنتي سبتي نفسك بس انتي فقرية.
رفعت نورا يدها ببرود بينما توقف السائق بالسيارة أمام أحدي القاعات الاحتفالية الضخمة والتي تصرخ بالفخامة فهبطت الفتيات ثم دلفوا بخطوات واثقة
بينما في الداخل جلس مراد على طاولة كبيرة بجانب فاتن و أباه ثم تسائل عاقداً حاجباه:
– أسما مجتش ليه؟
أبتسمت فاتن ابتسامة متسعة وهي تراقب دخول الفتيات الذي يحبس الأنفاس ثم أشارت بعيناها قائلة بنبرة ضاحكة:
– يوه جاتك ايه يا واد تالت مره تسأل في الساعة… اهم يا سيدي وصلوا.
سُلب عقله للمرة التي لا يعرف عددها بسبب طلتها الخاطفة الآسرة التي تجبره على رسم ابتسامة كبيرة بلهاء على وجهه سرعان ما شعر بالغيرة تنهش صدره وهو يتفحص ذلك الفستان الطويل بلونه البنفسجي الراقي الذي يبدو كأنه صمم خصيصاً لها ولجسدها الغض!
ضيق عيناه يحاول التحكم في بروده الخارجي بينما وحش الغيرة القابع بداخله جعله يود تحطيم عظامها وهو يري التصاق الفستان عند منطقة الصدر والخصر ثم يتسع للأسفل تدريجياً ومستحضرات التجميل البسيطة التي جعلت من وجهها الملائكي لوحة فنية وتبعته بحجاب رقيق من نفس لون الفستان ولكن بدرجة أفتح قليلاً.
زاد تيهه أكثر عندما أستمع إلى صوت ضحكتها واقترابها من طاولتهم أكثر لتنظر له بطرف عيناها متعمدة إغاظته فوجدت عيناه تأكل جسدها بنظراته تلك لتتسع حدقتيها تنظر حولها تحاول مواكبة دقات قلبها العنيفة، ثم اقتربت جلسة بجانبه توزع ابتسامتها الأنثوية التي تخصه وحده في وجوه الآخرين لتبتلع لعابها وهي تنظر إلي يده التي امتدت أسفل الطاولة ثم بسطها على فخذها !!
حمحمت تحاول التحكم بتعابير وجهه ولكنها نظرت له في غضب بينما بادلها هو ببراءة تخفي خبثه لتقول فاتن بفخر:
– بس الله ما شاء الله تبارك الله أحسن الخالقين … التلاتة أجمل من بعض خمسة في عين الحسود.
– ما خلاص بقا الله!
صاحت نورا بأنزعاج ولم تكترث لصوتها المرتفع الذي جعل البعض ينظرون إليها بينما رفع مراد حاجبه بمكر وهو يشدد قبضته الغليظة على فخذها ثم تحدث بلهفة مصتنعة يشوبها خبثه:
– مالك يا حبيبتي حاسة بحاجة؟ اوديكي لدكتور؟
عضت على شفتيها تكبح رغبتها في صفعه علّه يكف عن وقاحته تلك ثم غمغمت بغضب مكتوم:
– أنا كويسة مفيش حاجة أهو.
هز رأسه يصر أسنانه وهو يرسل إلي ذلك الفتي الذي يجلس في الطاولة المقابله لهم نظرات مُحملة بالوعيد وقد استفزه كثيراً ابتسامات ذلك “الفتي المدلل” التي يبعثها لزوجته فزفر زفرات متتالية يهدئ من روعه حتي لا يتصرف بهمجية لا تليق به ولا بمظهر الحفل الراقي ثم مال نحو أذنها قائلاً:
– نحترم نفسنا ونقوم نمشي بهدوء أنا على أخري منك.
وجد ذلك الفتي المدلل يقترب منهم ثم أبتسم بجاذبية إلي نورا قائلاً برقة يمد يده إليها:
– تسمحيلي برقصة؟
قبضة مراد الفولاذية كانت الأسرع وهو يسحق عظام يده قائلاً من بين أسنانه يحافظ على مظهره الهادئ:
– ليه شايفني اكتع عشان تطلب ترقص معها!
امشي ياض من قدامي أحسن قسماً عظماً أقوم ارقصك بطريقتي أنا.
أصفر وجه الشاب وهو يحاول فك قيده لتبتسم أسما إلي فاتن و نسرين بخبث بينما هتف رآفت بنبرة حازمة:
– سيب أيده خلاص يا مراد … قوم أرقص معها أنت.
ترك يده ليسقط الشاب أرضاً بينما نهض مراد ساحباً نورا خلفه إلي أن وقفوا في ساحة الرقص فبدأ يرقص ويتمايل معها ببراعة بينما كانت تشعر هي بأصابعه تنغرس في خصرها كالسكاكين الحادة و يتلو الكلمات على مسامعها بطريقة مرعبة
«لو فاكرة إني ممكن اعديلك اللي حصل الأسبوع اللي فات تبقي بتحلمي… اتقي شري»
‹يا مراد والله أنت فهمت غلط… اللي شفته واحنا في الكافيه دا يبقي سليم صفوان أصغر أخ لماما بس هو كان مسافر تركيا طول الفترة دي ومتجوز هناك وعشان كدا جدو قاطعه ومحدش من العيلة بيعترف بيه… هو شافني صدفه وكان بيسلم عليا›
«حلو الفيلم الهندي ده! وايه الفستان اللي لبساه ده؟ تصدقي يليق بيكي فعلاً…»
‹احترم نفسك وبلاش النظرات بتاعتك دي عيب كدا الناس تقول علينا ايه!›
«الله ومالها نظراتي بس! طب انا حتي جوزك ولا هي عادي للناس التانية وعيب ليا»
‹يوووه بقا يا مراد اتلم›
«اشششش… ليلتك سودا»
‹ما كفاية بقا ميبقاش قلبك أسود›
«هو أنتي لسه شفتي سواد يا… يا نوري»
انتهت الرقصة ليلصقها نحوه بتملك ثم قبل وجنتها المشتعلة بعذوبة ورقة تنافي قسوته لتبتعد عنه نورا تجلس بجانب عائلتها تخفض وجهها في الأرض بحرج بينما وجد مراد يد قوية تضربه على كتفه من الخلف فأستدار ليجد صديقه ‘أمجد نشأت الهلالي’



