Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

تعثرت قدمها رغماً عنها حتي كادت أن تسقط على وجهها بالصغير فأغمضت عيناها ولكنها لم تشعر بالألم ففتحتها على وسعها عندما طرأ على مسامعها صوت ساخر تعرفه جيداً يحيطها بذراعيه في حماية:
– اسم الله عليكي.. على الهادي يا قطة أحسن وشك الحلو ده يتشلفط.

تحركت مبتعدة عنه ثم استدارت تنظر له بشراسة قائلة بضيق:
– هو أنت! دا شكله يوم باين من أوله.

تقدم نحوها حتي أصبح لا يفرقهم سوا الطفل الذي تحمله ثم مد يده يمسح دموعها قائلاً بعبث:
– مين اللي اتجرأ وخلي عيونك العسلية الحلوة دي تنزل دموع وأنا أعمل من فخاده بطاطس محمره.. انتي لسه متعرفنيش انا سامر الهادي يا ماما.

ضحكت رغماً عنها ليكمل سامر بمرح:
– أي ده انتي بتضحكي زينا كدا!

رفعت حاجبيها بتمرد واضعة يدها الأخري على خصرها قائلة بتحدي:
– عندك مانع ولا إيه؟

رفع سامر يديه بطريقة مسرحية قائلاً باستسلام:
– لا طبعاً.. انتي جميلة جداً.

حك أنفه بحرج قائلاً بوله:
– آآآ قصدي يعني ضحكتك حلوة أوي.. المفروض اللي زيك تفضل مبتسمة طول الوقت.

اشتعلت وجنتي نسرين بالخجل فهمست قائلة ببسمة صغيرة:
– آسفة عشان طريقتي في الكلام معاك…

عيناه تكاد تخرج من مكانها وهو يتابع وجنتها الدائرية ولأول مرة يتمعن في معالمها الجذابة الفتاكة وشعرها الذي انعكس عليه ضوء الشمس ليجعل خصلاتها ممزوجة باللون الأحمر ودون إرادة منه نطق لسانه بتمني وابتسم لها ابتسامته التي تذيب القلوب:
– اتمني متكونيش أنتي مضايقة مني.. وغير كدا متعيطيش دموعك عزيزة وغالية.

ابتلعت ريقها و أقام قلبهما حفلة صاخبة ليتسائل سامر:
– قوليلي بقا عمك رآفت فين؟ أصل مراد باعتني أخد ملفات مهمة وقال اجيبهم منه.

غمغمت بخفوت:
– أدخل جوا في أوضة الجلوس هتلاقيه.

شكرها ثم ذهب بينما تابعته بعيناها حتي اختفي.
~~~~~~~~~~~~~~
خرجت نورا من المرحاض بخطوات واهنة متعبة تمسك بأطراف إسدالها الواسع الفضفاض قسمات وجهها تحولت للشحوب التام، زفرت في حزن فقد مر أسبوع كامل لا ترآه فيه أبداً ! يتحجج بأنشغاله في المناقصة تلك ولا يأتي سوا عندما تنام بفعل المهدئات حتي تأخذ قسطاً من الراحة فهي لو توقفت عن أخذه لن يُغمض لها جفن وستظل تُعذب نفسها بالتفكير به

وضعت سجادة الصلاة أرضاً وهي تأخذ أولى خطواتها كي تبدأ صلاتها لأول مره منذ زمن طويل، شعرت بحاجتها بأن تكون بين يدي بارئها تشكو إليه وتبث عن مدي حزنها وتدعوه بأن يعود زوجها إليها ويسامحها

أجهشت بالبكاء وبدأت تردد سورة الفاتحة بخشوع و إذعان تام، كم أحبت هذا الشعور الذي جعلها تستكين و تشعر بالطمأنينة الخالصة… انتهت من صلاتها وكانت تدعو ربها بحرقه مع كل سجدة… ثم آخذت المصحف الشريف وبدأت في قراءة القرآن
بعد مرور بعض الوقت بدلت ملابـ..ـسها لمنامة مريحة ثم ابتلعت تلك المهدئات ثم وضعت رأسها على الوسادة حتي استسلمت لسلطان النوم…

بينما في سيارة مراد نظر إلى الهاتف يتفقد كاميرات المراقبة التي وضعها في غرفتها خوفاً من أن تؤذي نفسها ليجدها قد نامت بالفعل… زفر بحرقه لا يدري ايعاقبها هي أم يعذب فؤاده الذي يهيم بها عشقاً أكثر من ذي قبل…

أشعل محرك السيارة ثم انطلق بها بأقصي سرعته فهو يظل جالساً بها حتي يتأكد من نومه ثم يعود للمنزل..
عدة دقائق وتوقف أمام القصر… صعد إلى الأعلى حتي توقف أمام باب غرفتها ثم أدار مقبض الباب ببطئ شديد و سار نحوها حتي جلس بجانبها على الفـ..ـراش….

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock