Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

خرجت منه تنهيدة طويلة ثم صعد بها إلى الأعلى تحت أنظار الجميع المتعجبة وبعد عدة دقائق هبط إلي الأسفل متجاهلاً أسئلة الجميع و قام بالنداء على أسما شقيقته التي اقتربت منه قائلة بقلق:
– عملت فيها ايـ…

قاطعها ببرود:
– اطلعي وافضلي قاعدة معاها اوعي تسبيها لوحدها … لو حصللها حاجة هنفخك أنتي.

أومأت له وهمت أن تسأله فوجدته يغادر المكان لتصعد إلي الأعلى عازمة أن تستقطب كل شيء من نورا

دلفت إلي غرفة نورا تبتسم قائلة بمرح:
– توم وجيري كانوا بيتخانقوا دلوقتي يا ناس.

اقتربت من نورا التي دفنت وجهها في الوسادة تبكي وتشهق دون توقف لتربت أسما على ظهرها قائلة بحسرة:
– يعني هو خارج زعلان ومضايق وانتي بتعيطي! ايه اللي جرا بس؟.

تحدثت نورا (العيوطة) من بين شهقاتها:
– بيخوني يا أسما وأنا سمعته بيكلمها وعايز ينتـ..ـقم مني.

عقدت أسما حاجبيها قائلة بتعجب ممزوج بالصدمة:
– يخونك إزاي وينتقم من إيه فهميني بس.

سردت عليها نورا ما حدث بالأمس لتتسع عيني أسما بذهول ثم هدرت بصدمة:
– يخربيتك يا نورا.. تصدقي أنك عبيطة.

فتحت أسما هاتفها ثم فتحت أحدي التسجيلات الصوتية تزجر إياها:
– المكالمة كانت بيني وبينه وكان بيتكلم عن ديما.
~~~~~~~~~~~~

الفصل الخامس والعشرون
≈ يستفزني ≈

وصدت جفينها تبتلع تلك الغصة التي وقفت في حلقها تهز رأسها نفياً بعـ..ـنف تتذكر كلماته التي تنهش فؤادها

“حاضر.. ورقة طلاقك هتوصل بس هترجعي تندمي وساعتها مش هسامحك يا بنت عمي….”

أخطأت خطئ لا يُغتفر، ذلك الشعور الذي بداخلها لا تستطيع التحكم به، عدم ثقتها بالجميع ينبع في داخلها،
الخوف من القادم والذكريات المريرة المؤلمة يحيطوها في دائرة مُظلمة

توسله بألا تتركه، كلماتها الازعة، طلبها الإنفصال بسهولة
نزعت كل شيء وفقدت حبه لها بسبب تفكيرها الخاطئ و خوفها المستمر الذين يحيطون بها في دائرة مُظلمة

جذبتها أسما إلي حضنها عندما وجدت علامات الضياع والألم عليها لتمسد على شعرها برفق وحنان تتمني لو استطاعت إزالة ذلك الألم والحزن البادي عليها فهي ليست ابنة عمها فقط بل تعتبرها شقيقتها الصغرى ثم هتفت لها بنبرة هادئة:
– أرجوكِ حاولي تتأقلمي مع اللي حواليكي الحُفرة اللي انتي دافنة نفسك فيها دي اطلعي منها وشوفي الحياة بطريقة تانية، طريقة نورا القديمة اللي ابتسامتها و هزارها كانوا دايماً موجودين.. متعلقيش نفسك في الحُفرة اكتر من كدا.. ابدئي صفحة جديدة مع مراد والله هو بيحبك اوي مش بعد جوازك منه لأ.. أنا الوحيدة اللي عارفة أد إيه كان هو ضحي بحبه ليكي عشان سعادتك اللي فكرها هتكون مع حازم..

خرج صوتها مرتجف مشحون بآلام و عواصف رياح عاتية تمرمغ بها:
– طب قوليلي اعمل إيه هو زعلان مني أوي وحتي مش عايز يسمعني.

تنهدت أسما تنهيدة طويلة ثم غمغمت بنبرة جادة:
– سيبيه يهدي وهو اللي هيرجع يكلمك عادي، أنتي عارفة أنك الوحيدة اللي ميقدرش يزعل منها بس هو عنيد شويتين..

أكملت بابتسامة واسعة:
– بس بسم الله ما شاء اللّٰه الحجاب نور وشك و زاد من جمالك ربنا يثبتك.. حقيقي أنا كمان بفكر ألبسه و ألتزم بيه ادعيلي دعوة حلوة كدا يا نوري.

ضربتها نورا مبتسمة بفخر:
– مراد هو اللي اقنعني.. وبعدين متقوليش يا نوري هو بس اللي يقولها.

نهضت أسما قائلة بود:
– حاضر يا ستي.. ادخلي اغسلي وشك وغيري لهدوم مريحة عشان مامتك جاية في الطريق أنا لسه مكلماها وأنا هنزل أجيب اكل نتغدا أنا وأنتي ولسه لينا كلام مع بعض.

أوقفتها نورا من سؤالها قائلة:
– هو أنا ليه مش حاسة أنك زعلانة بسبب انفصالك بعلي يعني قصدي أنتي كنتي بتحبيه إيه اللي حصل؟!

خرج صوتها مبحوح محملاً بجـ..ـرح في عمق قلبها:
– متعرفيش أنا مبسوطة أد إيه عشان أخيراً خلصت منه.. أيوا أنا حبيته مهو جوزي وحبيبي ابو عيالي.. كنت عارفة أنه بيكلم ويقابل غيري حتي قبل ظهور ديما بس العذر الوحيد اللي كنت بخترعه إني مقصرة في حقه و مهتمة بولادي… آه كنت بخترع كدا مع اني كنت عادلة جداً معاه كام مرة كنت بنام مغمومة حاسة بوجع كبير أوي مع كل مرة بكتشفه اكتر.. سبع سنين وأنا مستحملة سهراته مع صحابه الفاشلين و محادثاته مع بنات ومع كل مرة كان حبه في قلبي بيقل اكتر واكتر.. شكيت لعمي اسماعيل وهو زعق وحذره بس الكلب كلب وصلت بيه الندالة أنه يخون أخويا يبقي ملوش مكان عندي.

خرجت سريعاً من الغرفة فأراحت نورا رأسها بشرود، وبعد مرور دقائق دلفت كابينة الاستحمام تنعش روحها بتلك المياه الباردة تحاول إسكان تلك النيران التي أحرقت روحها وجعلتها تتراقص على لهب الإنتظار حتى ترآه وتوضح له سوء التفاهم الذي حدث ولكن حقاً مجرد التفكير برد فعله التي لن تكون هينة تجعلها تود البُكاء، هي تعشقه ويكفي ما فعلته سوف تعترف له بذلك الخطأ…
تنفست الصعداء وهو تخرج ثم جففت شعرها وجلست أمام مرآة الزينة تمشط شعرها الحريري بهدوء يعكس انتظارها ودقات قلبها العنـ..ـيفة فوجدت طرقات على الباب فسمحت للطارق بالدخول وكانت أسما ومعها صنية من الطعام وضعتها على الطاولة وبدأوا تناول الطعام في صمت تمام يشابه هدوء قبور الموتى حتي قطعته فاتن وهي تدلف إليهم بابتسامة تشق شفتيها لرؤيتها بأبنتها الحبيبة وبدأت في وصلة ترحيب حار وأسئلة لا تنتهي عن حالها

عقدت فاتن حاجبيها بتعجب من الملامح المقتضبة على وجه ابنتها فتسائلت بتوجس:
– مالك كدا وشك ناشف وحالتك حالة!
و الواد مراد فين؟ اوعي يكون عمل فيكي حاجة؟

هزت نورا رأسها بإنكار ثم أبتسمت ابتسامة لم تقابل جفينها قائلة بخفوت وارتباك:
– مراد كان هنا ومشي أكيد هو في الشركة دلوقتي.

غمغمت فاتن في تهكم:
– حاضر هعمل نفسي مصدقة أنك محصلش معاكي حاجة… يالا تعالوا ننزل نقعد تحت بلا خنقة.

– فين عمر يا ماما مش طلعتيه ليه انا عايزاه؟
تسائلت نورا بحزن لتقابلها فاتن بمط شفتيها ثم هدرت بها بنبرة ساخرة متهكمة:
– أخيراً افتكرتي أن عندك أبن و بتسائلي عليه مش ملاحظة أنك معنتيش مهتمة بيه خالص ولا إيه يا ست نورا؟ على العموم الصغير مع نسرين وعمك رآفت تحت وياريت يعني لو مش هتقل عليكي تبقي تنزلي تشوفيه أنتي.

حدجتها أسما بنظرات تحذيرية حتي لا تُحزن نورا بكلامها أكثر
بينما رمشت نورا بأهدابها بتلقائية وهي تضع يدها على صدرها قائلة وهي تخفض رأسها:
– آسفة يا ماما تعبتك معايا والظاهر إني فعلاً بالغت إني كل شوية اجيبه ليكي وشكراً على كل اللي عملتيه.

نهضت سريعاً عندما همت فاتن بالحديث وأخبارها بأنها لم تقصد أن تجرحها ولكن كانت نورا الأسرع وهي تغلق باب المرحاض خلفها بعد أن سحبت فستانها و حجابها من فوق الكرسي

ربتت أسما على كتف فاتن هامسة بهدوء:
– يا خالتي لو كنتي كلمتيها بطريقة أفضل كانت هتتقبل كلامك وبعدين انتي عارفة أنها لسه أول مرة ومتنسيش خوفها لما بتبقي مسكاه.. دا معناه أنها عندها عقدة لسه و أكيد بيفكرها بأبوه.. بلاش تقسي عليها وخلينا نستنى لما تتعالج وتهدي كدا.

تنهدت فاتن قائلة بحزن:

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock