Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

– اسيبك انا بقي وبليل لينا قعاد مع بعض نتفق على التفاصيل.

تركه وغادر ليبصق علي خلفه قائلاً بسخرية:
– عامل نفسه مشغول المعفن.. تلاقيه رايح يخسرله صفقة وجاي.. يالا اهو احاول استفاد منه مع أنه شكله هيطلع هفأ و يوقعنا.
~~~~~~~~~~~~~~

توقف بسيارته أمام ذلك الكافيه التي دلفت إليه منذ لحظات ليتبعها بخطوات متقنة فوجدها جالسة على طاولة فابتعد هو في مكان جانبي حتي لا تراه يتابعها بعيناه يخشي ان تؤذي نفسها مرة ثانية لن يستطيع المجازفة بحياتها أبداً، تلك البلهاء عشقه لها كأنه لعنة لن تحل عنه حتي الممات.. كلماتها السامة التي القتها بوجهه دون تفكير تُعذب روحه و تجرح كبريائه، سيجعلها تعلم الحقيقة ولكن ليس منه وعندما تأتيه تطلبت سماحه لن يعفو عنها أو يسامحها

تذكر تلك الكلمات التي تتردد في عقله دون توقف

“..على فكرة مش أنا اللي مريضة يا مراد بيه أنت اللي مريض.. بكرهك ومش عايزة اشوفك تاني أبداً ورقة طلاقي توصل في بيت جدي.. أنت قتلت مراد عندي خلاص..”

تأجج بداخله نيران اندلعت في عروقه وهو يراقب شاب وقف أمامه فجأة لتندفع تلك الحمقاء إلي أحضانه تبكي بحرقه!!

لو لم يبتعد عنها الآن سوف يرتكب جريمة بشعة! نهض عازماً على سحق عظامهم هما الإثنين ليجد من تشد له بنطاله لينظر إلي صاحبة تلك اليد الصغيرة فوجد طفلة صغيرة تنظر له بعيون متسعة ببراءة وطفولة تهتف باستمرار:
– عمو عمو عمو ممكن تثاعدني عمو ممكن تثاعدني.

أنحني إليها يحملها فوق ذراعيه ثم هتف بصوت أجش يداعب خصلاتها:
– أساعدك في إيه وبعدين واقفة لوحدك ليه؟.

صرخت الصغيرة بسعادة وهي تقبل وجنته ثم همست بخفوت:
– على فكرة أنت حلو أوي اكتر من بابي بس برضوا بابي حلو… خليك ثايلني كدا عشان أثوف بابا فين.. كان معايا بس سبت أيده..

رفعها اكثر وعيناه متركزة على تلك الطاولة ليجد ذلك الشاب يمسك بيدها وهي لا تزال تبكي وجد رجل يقترب من ثم تحدث بآسف:
– معلشي آسفين على الازعاج بس شمس بنتي بتسيب أيدي دايماً وتفضل قلقاني عليها.

أبتسم مراد نصف ابتسامة ثم قبل الصغيرة قائلاً بحنو:
– متسبيش بابا تاني عشان ممكن ناس وحشة ياخدوكي.. بابا بس اللي يقدر يحميكي منهم.

أومأت له ببراءة ليعطيها إلي والداها ثم ذهب بخطوات واثقة ناحية طاولتها واقترب منها مبتسماً بإصفرار:
– مش تعرفيني يا نورا هانم على حبيب القلب.

ابتلعت لعابها بجزع وتثاقلت أنفاسها لتقول بتعثلم:
– دا محمد كان العميد في الكلية بتاعتي و…

قاطعها ينظر لها بقسوة:
– أيوا يعني كنتي في حضنه بتعملي ايه؟! كان بيقولك على جدول محاضراته ولا حاجة تانية؟؟.

نهض ذلك الشاب يهتف بحدة:
– أنت إزاي تتكلم كدا انـ….

قاطعه مراد بلكمة عنيفة ثم جذب نورا بعنف لتستقر خلف ظهره بينما تدخل رجال الآمن وهو يزيحون ذلك الشاب الذي حاول أن يسدد له لكمة ولكن تفادها مراد ببراعة…

ظل يجرها خلفه ولكنها كانت تتمسك بأي شيء حتي تُوقف ذلك الثور ليزمجر بنفاذ صبر ودفعها بقوة في سيارته وانطلق بها

وقف أمام قصر العائلة وخرج من السيارة يصفع بابها خلفه بقوة وسحبها حتي أخرجها من السيارة ثم رفعها على كتفه بإهمال يلف ذراعه على قدمها بينما تعالت صراختها وهي تهز قدمها في الهواء بقوة ليصيح قارصاً إياها:
– اخرسي خالص وإلا انا اللي هتصرف واخرسك بنفسي.

شهقت واضعة يدها على فمها بخجل ليهتف هو بتهكم:
– مش اللي فهمتيه يا شيخة نورا انا قصدي أقطع لسانك.

أغمضت عيناها بحرج ثم هتفت سريعاً:
– متفهمش غلط.. اسمعني بس.

أبتسم بحزن ثم غمغم ببرود:
– مش هكون واثق في كلامك ولا هسمعك حتي.. الطلاق هيتم بهدوء زي ما قولتي واللي بينا أنتهي.

حدثته بنبرة باكية مختنقة:
– عشان أنت غلطان.. بس أنا مغلطتش.

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock