
أومأ له بإقتضاب و ترجل من السيارة بعد سحبها ثم صعد بها إلي غرفتهم ينظر لها بحزن و غضب في آن واحد ما فعلته ليس هيناً بالمرة!
وضعها على الفراش يهمس بحزن:
– قلة ثقتك فيا دي اذتني أوي يا نوري.. اللي انتي عملتيه ده مش هسامحك عليه، عارف أنك لما تفوقي برضوا مش هتصدقي بس حقيقي دلوقتي نفسي اخنقك.. ليه بتستغلي أنك نقطة ضعفي؟ انتي لعبتي بقلبي الكورة انهارده.. آسف بالنيابة عن أخويا اللي قتل حاجات كتير جواكي آسف لاني معرفتش انقذك منه.. صدقيني كنت عايزك ليا طول عمري
فاكرة لما اتصلتي بيا في سفري و قولتيلي قد إيه انتي بتحبيه وموافقة على جوازك منه؟ قبل اتصالك ده كنت عامل حسابي أعمل مفاجأة وأرجع مصر تاني.. أرجع عشان اطلبك وتكوني ملكي أنا.. كنتي حلم بالنسبالي حلم جميل أوي صحيت منه على كابوس أنك مرات أخويا!
تهاوت دموعها رغماً عنه يشعر بأن نصل حاد يغرس قلبه بلا رحمة ثم أكمل بألم:
– دلوقتي بقيتي معايا.. بس مش قادرة تحبيني ولا حتي تثقي فيا …. انا كل اللي عايزه منك تسلميلي نفسك، تتخطي خوفك وتنسي القديم، نبدأ حياة جديدة صفحتها نضيفة، نربي عمر و تخلفيلي بنوتة تكون شبهك.. أرجوك يا نورا بلاش تأذيني فيكي.. قربك بيوجعني و بعدك بيقتلني.
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
جفف دموعه بكف يده ثم مد يده ببطئ يزيل ملابسها حتي يُبدلها بأخري….
~~~~~~~~~~~~~~
جلست رحمة على الأريكة أمام التلفاز ممسكة بطبق فشار كبير و كوب من العصير تتابع أحدي الأفلام “Into The Wood” بملل فهذه المرة الثلاثة خلال الأسبوع تشاهد هذا الفيلم.. تشعر بأنها محتجزة داخل هذه الفيلا الضخمة لا تفعل شيئاً سوا الجلوس أمام التلفاز أو الطبخ وأحياناً تخرج و تتجول في الحديقة فهذا المسموح لها
تآففت بضجر فهذا الأحمق زوجها سافر منذ عشرة أيام بعد أن جاءه اتصال فسافر سريعاً تاركاً إياها تصارع مع هذه الوحدة القاتلة.. حسناً هي تبالغ قليلاً فهي تجلس في المطبخ كثيراً وتثرثر مع الخادمات بشتي الأمور.. شعور آخر ينمو بداخلها
شعور الغيرة و الاشتياق، بالتأكيد هو الآن مع عشيقة له يلهو و يستمتع و يتركها هي كأنها جماد، حذر الحراس من خروجها أو استخدام أي وسيلة للاتصال!!
وذلك الشوق الذي يغزو بقلبها الأحمق يجعلها لا تتوقف عن التفكير به و بأحواله، اعتادت على وجوده على إحضار الإفطار له اعتادت على كل شئ
تململت في جلستها بضيق ثم دبت الأرض بقدمها بحنق محدثة نفسها بغضب:
– ممكن أعرف انا زعلانة ليه عشان رافضة اتكلم معاه؟! أصلاً يستاهل دا إنسان معندوش ذوق سايبني هنا لوحدي ورايح يعط مع البنات ويسافر وبعدين يجي يتصل من تليفون عنايات وقال ايه عايز يكلمني.. يخي جاك وضع في قلبك أنت شخصية بادرة مستفزة.. أنا مش زعلانة طبعاً يكون وحشني صوته يعني!! ولو اتصل تاني والله ما هرد عليه كائن الديب فريز ده.
نهضت من جلستها بحزم عازمة أن تفعل شيء جديد مختلف تُشغل به عقلها و تهدئ من نيران غيرتها، صعدت على الدرج بهدوء ثم وقفت أمام غرفة تعرفها جيداً فهذه الغرفة خاصة بالملابس فقط
دلفت إلي الغرفة بعد أن أدارت مقبض الباب لتنظر حولها بابتسامة متسعة فهذه الغرفة الكبيرة ممتلئة بالملابس الرجالية على الجانب الأيمن وعلى الجانب الأيسر ملابس وفساتين نسائية فخمة للغاية مختلفة الأشكال والألوان
توجهت للجهة اليسري وهي تتفحص صفوف الفساتين الممتلئة والمرتبة بعناية شديدة بعضهم قصير للغاية وبعضهم مُحتشم بجانب تلك الملابس المُخجلة التي جعلتها تطرق رأسها أرضاً من الخجل..
سحبت أحدي الفساتين بلونها الفضي اللامع ثم سحبت حذاء يلائم الفستان للغاية
بدلت ملابسها وارتدت الفستان ثم اتبعته بذلك الحذاء ذو الكعب العالي ثم خطت خطواتها أمام المرآة بصعوبة بسبب ذلك الحذاء لتحدق في نفسها قائلة بدهشة:
– أي ده معقول اكون انا اللي في المراية!!!
تفقدت ذلك الفستان الذي وصل إلى ما بعد ركبتيها والتصق بجسدها يُبرز مفاتن جسدها بسخاء ثم التفتت تبتسم و تتمايل بدلال وهي تنظر إلي فتحة الفستان من الخلف، حلت عقدة شعرها لتنساب خصلاتها البُنية الطويلة خلف ظهرها وعلى كتفها بحرية..
رفعت رأسها بغرور قائلة بإعجاب:
– خلي البنات المايصة اللي معاك ينفعوك يا جاسر الكلب.. طب والله قمر.
سارت بخطوات بطيئة للغاية خارج الغرفة ثم توجهت إلى مكتبه فجلست على كرسي عالي أمام تلك الطاولة الطويلة الزجاجية الموضوع عليها النبيذ بأفخر أنواعه لتمسك زجاجة خمر تنظر إليها بقلق وتوتر
هناك شعور يلح عليها بأن تجرب ذلك المشروب اللعين.. تريد أن تشعر بتلك اللذة التي تدفع الكثير من الناس للشراب..
ابتلعت ريقها وهي تمسك بكأس ثم فتحت تلك الزجاجة و ملئت الكأس فتحدثت بخوف:
– هموت و اجربها مرة واحدة بس..
ارتشفت منها ببطئ ليرتجف جسدها من لازعته:
– ييييع إيه القرف ده؟! بيشربوه ازاي؟.
ضيقت عيناها وهي تنظر للكأس بإصرار و تحفز فتناولتها دفعاً واحدة….
أمّا في الأسفل فتوقفت سيارة جاسر ثم ترجل منها يسير للداخل بخطوات سريعة يكاد يموت فرحاً بعودته لرؤيتها هي فقط.. يطفئ نيران عشقه وهو يغمرها بقوة.. يتمعن ويغوص في عسليتها النارية.
عقد حاجبه بتعجب عندما وجد الفشار متوسط الأريكة بينما لا يوجد حركة لها
صاحت كبيرة الخدم من ورائه باحترام:
– حمد لله على السلامه يا جاسر بيه.. تحب اعملك حاجة؟.
استدار مبتسماً لها بهدوء:
– الله يسلمك يا مدام صفية..
ثم أكمل بلهفة:
– فين رحمة انا مش شايفها هنا يعني؟!.
تنحنحت تنظر له بتعجب ثم غمغمت بجدية:
– حضرتك شفتها دخلت المكتب بتاعك من شوية.
ركض سريعاً يفتح باب المكتب بلهفة لتتسع عيناه عندما وجدها تمسك زجاجة من الخمر وتبدو ثملة!!
بينما صاحت هي من بين ضحكاتها:
– أنت جيت ولا انا بحلم… هييييييه أخيراً جيت يا خرابة.
رفعت الزجاجة تشرب منها بثمالة بينما اقترب منها يحاوطها بذراعيه وهو يسحب منها الزجاجة لتصيح بغضب:
– سيبها احسنلك.. والله هضربك.
ضحك بتهكم وهو يسحب الزجاجة بقوة ويحاول السيطرة على حركة جسدها المنفعلة ليقول بذهول:
– إيه اللي انتي لابساه ده؟! ليلتك سودا.
تركت تلك الزجاجة بإرادتها لتتهشم أرضاً إلي فتات ثم طوقت عنقه بذراعيها قائلة وهي تسبل عيناها باغواء تعض علي شفتيها:
– وحشتني يا جسور.
تصاعدت ضحكاتها وهي تبتعد عنه ليتفحص إياها قائلاً بتهكم:
– شكلك هتتعبيني معاكي انهارده.
همست بنبرة حزينة و أناملها تتحرك على وجهه ببطئ:
– انت ليه سبتني؟ انا زعلانة منك خالص يا جسوري..
طعم البتاع اللي شربته وحش أوي.. منك لله.
وضع يده على فمه يكبت ضحكته ثم جذبها يغمرها بحنان:
– آسف يا حبيبتي بس الموضوع كان مهم.
دفعته بقوة ليتحرك خطوتين فقط للخلف:
– موضوع يا قليل الأدب برضوا … أنت كداب أصلا تلاقيك كنت مع وحدة مش محترمة زيك وحابسني هنا.
هتفت بصوت خافت وهي تبكي:
– أنت ليه مبتحبنيش زي مانا بحبك.. أنت لسه بتحب حنين مراتك الصفرا.
أبتسم باتساع عيناه جاحظة بدهشة! أهي تُحبه مثلما يفعل هو أم هذا تأثير المشروب؟
تسائل بعشق:
– هو أنتي بتحبيني؟.
أومأت له سريعاً قائلة بثمالة:


