Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

– مش فاهم ابوكي عايز يتدخل في حياتي ليه … انا قولتله اني مش عايز اتجوز و هو مُصر على كدا.

أسما بهدوء:
– صدقني يا مراد بابا عايز سعادتك بس … وأنت المفروض تتجوز اللي قدك عنده بدل الطفل اتنين، و بعدين انت عندك تلاتة و تلاتين سنة لو متجوزتش دلوقتي هتتجوز امتا يعني؟!.

نظر لها مراد بسخرية ليقول:
– اتفضلي يا ام جواز برة شوفي عيالك.

لتخرج له أسما لسانها بطفولية:
– احسن من القعدة المملة بتاعتك برضوا.

ابتسم مراد على طفولية أخته لينهض ذاهباً إلي الحمام و بعد قليل خرج منه و ارتدي ملابسه و هبط إلي الأسفل على مضض لكي يذهب مع والده ليقابله والده عندما اقترب منه قائلاً:
– طبعاً يا مراد احنا مش بس رايحين نزور عمك كامل احنا رايحين نطلب ايد ديما ليك و اتمني بلاش عناد كتير لأن اللي أن هقوله هو اللي هيتنفذ و بس.

ليقول مراد و هو يعقد حاجباه:
– برضوا عايز تعمل اللي في دماغك… وبعدين ملقتش غير ديما أخت ميس عشان اتجوزها!!

أومأ له رأفت ببرود و هو يقول بهدوء:
– لأنها احسن من غيرها انا شايفها الوحيدة المناسبة ليك، و جميلة و تقدر تقف معاك لو حصل اي مشكلة في شغلك، وأنت شفت من نظرات امبارح أنها كانت معجبة بيك ازاي… ياريت بقي تنسي كل اللي فات و تبدأ معها من جديد.. فاهم يا مراد.

أومأ له مراد رغماً عنه فهو يعلم أن إذا قرر أباه على بشيء سوف ينفذه لا محالة ليغادر الاثنين إلي فيلا كامل.
لتظهر قسمت من خلف الجدار وهي تنظر إلي أثرهم بحقد و غل.
تمتمت بغيظ قائلة:
– الأستاذ حازم يتجوز الزفتة نورا و كمان مراد هيتجوز اللي ما تتسمي دي كمان انا لازم اتصرف بأسرع وقت.
________________________________________
استيقظ حازم من نومه وهو يتثاوب بنعاس ليتفقد تلك النائمة بجواره ثم مال عليها ليقبلها من جبينها و ذهب للاستحمام و بعد عدة دقائق خرج من الحمام فبدل ثيابه ثم خرج من الغرفة سريعاً عندما صدح صوت رنين هاتفه ليأخذه ثم لعن صديقه و سبه بأبشع الشتائم قبل أن يرد على الهاتف ليعاود الاتصال مرة ثانية فأجاب حازم بتهكم:
– عايز ايه يا زفت أنت؟.
فأجابه مصطفي وهو يهتف بسخرية:
= صباحية مباركة يا عريس يا تري شرفتنا ولا ايه؟.

ليقول حازم: تصدق انك ابن ***** عايز ايه يا ***؟.
اشتعل مصطفى غضباً حتي ود أن يري حازم ليقتله بيده ولكنه أجاب بهدوء و مرح مصطنع يعكس على ما يدور في خلده ولكن سوف يتمهل قليلاً وسوف يجعله يندم على كل كلمة قالها له أو استهزأ به:
– ابداً يا سيدي بس كنت عايز اقولك أن صنف جديد نزل و هيعجبك اوي.
تنهد حازم قائلاً:
– هجيلك انهارده بليل بس اياك تتصل تاني انا اللي هتصل… فاهم؟.
ليقول مصطفي بنبرة امتلأها الشر:
– فاهم يا كبير.
ثم اغلق الهاتف بوجهه وهو يتوعد له… أمّا حازم فذهب إلي المطبخ ليفتح البراد ثم أخرج منها طبق الفواكه لكي يأكل منه ولكن ما أثار فضوله تلك الورقة المطوية الموجودة أرضاً ناحية الباب ليتوجه نحوها ثم مسكها ليفتحها و كان المكتوب.

‘انا هسيبك يومين تتهني بالقطة بتاعتك وبعدها استعد للحجيم انت و مراتك يا حازم رأفت’.

ابتلع حازم ريقه بصعوبة وهو تحولت ملامحه للقلق الشديد فمن يا تري سوف يبعث له تلك الرسالة التي بها تهديد صريح له ولزوجته؟!.
جاءت نورا من خلفه و قد لاحظت ملامح القلق و التوتر عليه لتسأله قائلة:
– مالك يا حازم و ايه الورقة اللي في ايدك دي؟!.
أعطاها حازم الورقة دون أن يجيبها لتتسع عيناها في صدمة عندما قرأتها.
لتسأله و قد ظهر على ملامحها الخوف:
– مين دول يا حازم و عايزين منا إيه؟!.
ليقول حازم بصرامة:
– أنتي غبية… انا ايش عرفني مين اللي بعتها شغلي مخك شوية انا مش ناقصك انتي كمان.

قالها حازم ثم تركها مغادراً المكان… أما تلك المسكينة فكانت تشعر بالخوف الشديد و الحزن بسبب جفاء حازم معها بهذه الطريقة لتصعد إلي الأعلى عازمة على أن تذهب إلى والدتها.
____________________________وصل مراد و والده إلي مكان فيلا عائلة كامل ليهبط من السيارة هو و رأفت أيضاً ثم دلفا إلي الداخل لتستقبلهم عزيزة زوجة كامل بترحاب شديد وكذلك زوجها و جلسوا جميعاً على طاولة الطعام ليتناولوا الطعام في صمت و لكن قاطع هذا الصمت صوت حذاء انثوي يقترب منهم لينظر الجميع إلي مصدر الصوت فكانت ديما تسير متجهة نحوهم بثقة و غرور و ترتدي ملابس ملاصقة لها لتجلس بجانب مراد بعد أن صافحته هو و رأفت و شرعوا في تناول الطعام مرة أخري.

وبعد مرور بعض الوقت جلسوا جميعاً في غرفة الجلوس لتقول عزيزة بابتسامة واسعة موجهة حديثها إلي مراد:
– صحيح يا مراد انت ناوي تستقر هنا ولا هتسافر تاني؟.
ليجيبها مراد بابتسامة مصتنعة:
– الحقيقة لسه مش قررت.. بس أنا بفكر استقر هنا في البلد.
ليقول كامل:
– عين العقل يا ابني… بس يرضيك كدا متسألش عني في غيابك ولا كأني كنت حماك في يوم من الايام.
ثم أكمل قائلاً:
– الله يرحمها ميس بنتي مكنتش بتحب حد في الدنيا دي قدك.

اغلق مراد عيناه وظهر عليه الامتعاض ليغير رأفت مجري الحديث قائلاً:
– الصراحة يا كامل احنا جايين نطلب ايد ديما بنتك لمراد ابننا.
رمشت ديما بعينها عدة مرات تستوعب حديثه و ابتسمت بسعادة دون أن تتحكم في نفسها ليجيبه كامل قائلاً:
– واحنا مش هتلاقي زوج افضل من مراد لـ ديما بس نسمع رأي العروسة الأول ولا انتي شايفة ايه يا ديما؟

ابتسمت ديما بخجل مطرقة رأسها للأسفل ليقول رأفت بابتسامة:
– السكوت علامة الرضا يا حج كامل نقول مبروك.

أما مراد فكان يتابع ما يحدث أمامه بجمود و يتمني لو ينتهي هذا اللقاء في اقرب وقت.
وبعد مرور بعض الوقت اتفقوا على موعد زفافهم و الذي من المفترض أن يكون خلال أربعة شهور من الآن!!
_____________________________
وصلت نورا امام باب القصر لتدلف إلي داخله وهي تبكي حتي تفاجئت بها فاتن بهذه الحالة لتركض نحوها بلهفة….
أما في نفس الوقت عاد حازم إلي الفيلا مرة ثانية ولكنه بحث عن نورا في كل مكان ولم يجدها ليتصل عليها أيضاً ولكنها أغلقت الهاتف دون أن تجيبه ليتصل بإحدي العاملين في القصر حتي يري إذا كانت ذهبت إلى هناك ام لا و كان جواب ذلك العامل بأنها موجوده في القصر ليغلق حازم هاتفه وهو يتمتم بغضب:
– يا بنت الكاااالب انا هوريكي.
______
بقلم دينـا أحمد
رأيكم يهمني
يتبع..__________

الفصل الخامس
(دعني وشأني)

اقترب منها وتعالت أنفاسه من شدة الغضب هتف بحدة وهو يعتصر قبضة يدها بين يداه بقوة:
– حتي لو مش موافق.. معني كدا رأيي مش مهم يا هانم..!

نظرت إليه بصدمة فمن هذا الذي أمامها الآن مستحيل أن يكون حبيبها أمّا هو فبدأ بتمرير أنامله على عنقها و صدرها وهو ينظر إليها برغبة دفعته بعيداً عنها وهي تنظر إليه باحتقار:
– انت مين؟! مش معقول تكون حازم..! ايه التصرفات الزبالة بتاعتك دي؟!
ثم أكملت بحدة:
– انا فعلاً مجنونة لأني صدقت حركاتك و كلامك انك بتحبني و عارضت ماما … دايماً كانت بتحذرني منك.

قهقه بسخرية وهو يقول ببرود أستفزها:
– خلصتي كلامك… اتفضلي اطلعي فوق خدي شور و البسي القميص اللي انا حطيته على السرير … عشر دقايق وهطلع واخلصي في يومك الحلو ده.

اغمضت عيناها تكافح تلك الدموع التي تهددها بالهبوط وهي تتنفس بصعوبة ثم رمقته بنظرة غاضبة…
وصعدت إلي الأعلى ثم دلفت إلي غرفة أخري مختلفة عن غرفتها مع هذا المجنون! فوصدت الباب بهدوء ثم أغلقته بالمفتاح من الداخل لترتمي بثقل جسدها على السرير ثم اجشهت بالبكاء المرير..! هل هو مجنون؟! أمس كان يعاملها بحنان واليوم تحول بهذه السرعة، لن تدعه يفعل ما يحلو له بها حتي وان وصل الأمر للإنفصال بهذه السرعة.

صرخ حازم يناديها بأعلى صوته لتنتفض هي في مكانها ثم تنهدت براحة عندما توقف عن النداء ليبدأ هو بطرق بابها بعنف و جنون وهو يصيح:
– نورا افتحي الباب وبلاش لعب عيال … اطلعي خلينا نتفاهم.

وقفت نورا خلف الباب تحتمي به وكأنه طوق النجاة لتقول بحدة:
– مش هطلع يا حازم … اعمل اللي تعمله بس اقسم بربي لو قربت مني هموتك بأيدي … اتفووو على صنفك الوسخ.

حازم بنفاذ صبر:
– لمي نفسك يا نورا احسنلك و اطلعيلي نتفق يا اما هكسر الباب…
نورا بعند اكبر:
– ابعد عن الباب وامشي انا عايزة انام لما اصحي نتفق على كل حاجة.. وبعدين راجع نفسك انت يا حازم انا مش هكلم عمي ولا هكلم مراد، انا هكلم جدو عبد الحميد هو اللي يتصرف معاك..!

قرر حازم ألا يتجادل معها أكثر من اللازم فيبدو أنها قررت ولن تتخلي عن قرارها حاول التحكم في أعصابه حتي لا يفقدها عليها فذهب سريعاً خارج المكان … تنهدت الأخري بارتياح قليلاً وضعت يدها تتحس علامات يده على وجهها فصاحت متألمة وهي تتمتم بغيظ:
– تتشل في ايدك..

فتحت حقيبتها لتأخذ منها الهاتف ثم أجرت مكالمة هاتفية لتجيبها يارا على الفور:
– الحقيني يا بت! الصراحة فاتك نص عمرك..!

زفرت نورا بحنق:
– احكي يا زفتة وبلاش ألغاز

سردت لها يارا بكل شيء حدث لتتعجب نورا من هذا الشخص..
لتكمل يارا حديثها:
– بس الواد قمر!! لا بجد قمر اوي في نفسه يخربيته هو فيه كدا..؟!
نورا بتعجب:
– وانتي كيس جوافة قاعدة ازاي يقول انك موافقة؟ اجمدي يا بت في ايه؟!
صرخت يارا بمرح: سونيا الحقيني!!
انفجرت نورا بالضحك حتي أدمعت عيناها لتقاطعها يارا وهي تتسائل:
– عملتي ايه مع حبيب القلب؟.

تحولت ملامحها للضيق فردت بنبرة مختنقة:
– بقولك ايه اقفلي دلوقتي أصل الصراحة جعانة نوم ومش هقدر احكي حاجة دلوقتي … سلام.

لم تنتظر إجابة يارا أغلقت الهاتف و استلقت على الفراش حتي ذهبت في سبات عميق..
_______
مر شهر كامل على هذا اليوم وتبدلت قسوة حازم إلي حنين مزيف حتي يقنعها أن لا تُخبر جدها بما حدث فهو لا يزال يتذكر تحذير جدها يوم زفافهم، فكان دائم الخروج معها و لا يكتفي عن قول الكلام المعسول الذي أغرقها في دوامة مشاعرها..! بل وكان يجعلها تذهب إلى قصر العائلة كلما شاءت، ولكن إلي متي هذا الحنان المزيف و صديقه يسمم عقله تجاهها ويدمره ببطئ..!
سافر مراد مرة ثانية حتي يتابع عمله المتأخر هناك و ينهي بعض الأعمال حتي يعود إلى مصر مرة ثانية ولكن رغماً عنه! تمت خطبته على ديما وسط حضور أفراد العائلة فقط عدا حازم و نورا بسبب سفرهم… نورا ! صاحبة أجمل زرقاوتان رآها في حياته .. تلك الفتاة الصغيرة التي كلما نظر إلي بحر عيناها شعر بالاضطراب يتغلغل في داخله ليسبب له عواصف لا نهاية لها، لذلك يلجأ دائماً إلي تجاهلها وعدم المكوث في المكان المتواجدة فيه يشعر من كثرة النظر إليها بأنه يخون أخاه…!
أمّا يارا وعاصم فتمت خطوبتهم و أصبح عاصم يهيم لها عشقاً بخفة ظلها و جمالها الذي أسر قلبه منذ اول لقاء لهم … يعشق أحاديثها التافهة والجلوس معها.
أمّا ديما أزدادت تمسكاً بمراد أكثر من اللازم بل أصبحت تتواجد في أي مكان يذهب إليه كالعلكة و ازاد كرهها وحقدها لنورا بشكل كبير بسبب اهتمام مراد لأمرها و كثرة اسألته عليها بل و كثيراً يناديها بأسم نورا !!! سوف تجعله يكره سماع أسمعها ولكن صبراً..
……..
بعد مرور شهرين آخرين..

عتمة … ظلام حالك أصبح يخيم حياتها تجلس على الأرض كما تركها ذلك المعتوه بثيابها الممزقة والغير مهندمة! ظلت تبكي بحرقه وهي تسبه وتلعنه تذكرت ما حدث منذ قليل عندما أتي بعاهرة ليمارس معها شهواته المريضة أمام عيناها ثم بدأ بتمزيق ثيابها ليفعل ما يحلو له.. طوال الشهرين الماضيين يعذبها بحق، يغتصبها دون أدني رحمة بل أصبح سادياً مريضاً .. صاحت بإنفعال بالغ:
– والله يا حازم الكلب هموتك بأيدي … منك لله يا خرابة أنت.

توجهت نحو باب الغرفة حتي تفتحه لتجده موصداً بالمفتاح كالعادة، صرخت بجنون و هستيريا و ظلت تهشم كل ما تجده أمامها حتي أصبحت الغرفة رأساً على عقب!
ظلت تجوب في المكان ذهاباً وإياباً تبحث عن شيء لكي تكسر الزجاج ولكن هيهات فهذا الزجاج صلب وكأنه حديد لا يُكسر باءت جميع محاولتها في المرات السابقة من أجل الهروب من براثن هذا الشيطان بالفشل الذريع لتصرخ مرة ثانية وهي تدعو ربها:
– ربنا ياخدك يا حازم … انا كرهتكم كلكم محدش بيسأل فيا لييييه؟! مش عايز ينقذني من الحيوان ده ليه؟! يارب مليش غيرك كلهم اتخلوا عني أنا تعبت من حياتي أوي…

ظلت تبكي بوهن و قهر حتي غفت في مكانها..
……..
في قصر عائلة النجدي
تجلس فاتن وهي تهز قدمها بغضب و حزن في آن واحد ثم وجهت حديثها إلي مراد:
– يعني إيه يا مراد انا مش مصدقة أن نورا ترفض تقابلنا الفترة دي كلها … اكيد في حاجة غلط أنت عارف نورا روحها في القصر ازاي … شوف حل للموضوع ده ارجوك انا تعبت من التفكير.

تآكل مراد من شدة القلق لما أختفت بهذه الطريقة وحتي حازم أخاه لا يأتي إلا لثوانٍ معدودة لأخذ الأموال من أباه ثم يذهب سريعاً حتي لا يواجهه ولم يعد يذهب إلي الشركة إطلاقاً ! بالتأكيد هناك أمر خطير يخفيه عن الجميع ويجب أن يكتشفه عاجلاً.

أفاقته من شروده صوت فاتن:
– مراد رحت فين؟! هتعمل ايه؟

أطلق زفرة حانقة ليجيبها بهدوء:
– تمام انا هكلم حازم و اشوف إيه اللي حصل بالضبط..
قالها ثم تركهم و غادر المكان … مائة سؤال و مائة تخمين يدور في عقله الآن دون تريث فما عساها تفعل الآن!
بينما نظرت سيرين لوالدتها الجالسة بجانبها يتابعوا حديث مراد و فاتن و تبتسمان بخبث لتمس قسمت قائلة:
– الموضوع شكله كبير … انا عايزاكي تعرفيلي كل حاجة من حازم انتي عارفة أنه بيحب اللي تدلع قدامه، لازم نستغل الفرصة دي.

أومأت لها نسرين رافعة حاجباها بمكر
….
في مكان آخر يجلس ذلك الرجل و يبتسم بانتصار وهو يستمع إلي حديث الطرف الثاني في المكالمة ليقول بنبرة يملؤها الإنتصار:
– انا عايز الكلب ده يموت بالبطيء عايزه يتعذب بس برافو عليك أنت ماشي صح بس الغلطة ليها عقاب كبير فاهم يا مصطفي.

= فاهم يا Boss بس بلاش تنطقي أسمي أحسن اروح في داهية !!

أجابه الآخر بثقة:
– الداهية دي اقدر اطلعك منها زي الشعرة من العجين و برضوا اقدر اوديك الجحيم بأيدي أنا لو لعبت بعقلك.
زفر مصطفي بسأم:
= امرك يا باشا بس كنت عايز أقولك اني محتاج فلوس ضروري..
المجهول بصوت حاد:
– خف فلوس شوية يا روح امك ضروري ليه أن شاء الله بس اقولك إيه؟! أتصل يا حيلتها بالرقم التاني وقول على المبلغ اللي أنت عايزه.

اغلق الهاتف دون أنتظار إجابته ليريح ظهره على الكرسي و عيناه تلتمع شراً وهو يحدث نفسه:
– صبرك يا حازم يا **** عليا هنتقم منك ومن اخوك و أدمركم.
وصد عيناه في متعة عارمة.
…..
جلس مراد على كرسي المكتب مغمضاً عيناه وهو يسحق أسنانه بغضب من تأخر حازم!
دلف حازم إلي غرفة مكتبه دون طرق الباب حتي وهو ينظر إلى مراد بحقد خفي ليقول ببرود:
– طلبتني ليه يا مراد؟!.

ظل مراد يتفحصه من مقدمة رأسه إلي اغمص قدماه … يا الله وجهه شاحب كالموتي، فقد الكثير من وزنه و الكثير من الهالات السوداء تحيط عيناه!!
نظر إليه رافعاً أحدي حاجباه بدهشة:
– حازم هسألك سؤال جواب عليه بصراحة عشان هكتشف سواء كدبت أو لأ … أنت بتشم هيروين؟!.

ابتلع حازم ريقه بوجل ليقول بتعثلم:
– أ أنت … بتقول … إيه؟ لا طبعاً.

نظر له مراد بشك ولكنه لم يكن يريد الجدال الآن ثم قال بحدة:
– خلاص هحاول اصدقك بس صدقني هفضل وراك لو عرفت أنك بتكدب هيكون أخر يوم في حياتك و اتنيل اقعد هتفضل واقف كتير ولا إيه؟

تنهدت حازم براحة ليجلس على الكرسي أمامه فتحدث بخفوت:
– طلبت تقابلني ليه؟.
تريث مراد لبرهة ثم أردف قائلاً:
– فين نورا يا حازم؟ ومتقولش أنها في البيت و رافضة تقابلنا أخلص وقول الحقيقة احسنلك واياك اعرف أنك عملت فيها حاجة غلط..

ابتسم حازم في داخله ولكنه انفجر بالبكاء المصطنع لينظر له مراد بدهشة ظنناً بأن أصابها مكروه ثم امسكه من تلابيب ملابسه وهو يتحدث بلهفة وصوت جهوري:
– عملت فيها اييييه يا واطي؟!!

ليقول حازم بخفوت وهو يتصنع الانكسار:
– نورا بتخوني يا مراد.

تجمد مراد في مكانه وهو يستمع إلى كلامه ثم صرخ بقوة جعل جميع الموظفين في الشركة يجتمعون عند غرفة مكتبه:
– بتقول إيه يا حيوان بتخونك ازاي؟!!!ـ..ـ

ليقول حازم مصتنع الحزن:
– ايوا يا مراد بتخوني، انا شفتها نايمة مع راجل تاني في سـ..ـريري من تاني شهر جواز أنت متخيل! من يومها وانا حابسها في البيت و رافض أنها تطلع نهائي أحسن تهرب مع عشيقها … طب أعمل ايه وانا شايف البنت اللي بحبها مع واحد تاني غيري؟!.

كان مراد في موقف لا يُحسد عليه … مستحيل من الممكن أن تكون خدعة منه بالتأكيد! انتفض على حازم بقوة ثم لكمه بقوة حتي كاد أن يكسر فك ذلك المعتوه ثم دفعه نحو الباب حتي سقط أرضاً وهو يصرخ به:
– اطلع برا الشركة يا واطي وإياك تقرب من هنا تاني مش مكسوف من نفسك وانت بتكدب على مراتك يا وسخ.
نظر له حازم بصدمة ثم صاح هو الآخر:
– أنت بتكدبني يا مراد … تمام يا أخويا انا غلطت لما قولتلك الحقيقة.
نهض من على الأرض ثم تصنع نظرة الانكسار و ذهب.
نظر مراد إلي الجميع و أزدادت وتيرة تنفسه ليصرخ في جميع الموظفين بصوته الاجش:
– بتعملوا ايه انتوا كمان؟؟ كله واحد على مكتبه.
انتفض الجميع فزعاً ثم ركضوا جميعاً إلي مكاتبهم بخوف.
دلف إلي داخل وبدأ بتكسير كل شيء يقابله وهو لا يستطيع إخماد النيران التي بصدره الآن !
……..
هبط حازم إلي الأسفل وهو يمسك فكه متأوهاً بألم ثم تمتم بغيظ:
– يا ابن الغبية!! دا كله عشانها بس شكلها داخلة دماغه أوي.
صدح رنين هاتفه ليجيب قائلاً:
– فشلت فشل ذريع يا بيبي … الواد ضربني لما قولتله أنها بتخوني لا و كمان طردني من الشركة.
أجابته بحدة:
= نعم!!! ازاي يعني؟
سرد عليها حازم كل ما حدث لتشتعل غضباً ثم قالت بإنفعال:
= واضح أن مراد واثق فيها أوي … عارف يا حازم لو طلع اللي في بالي صح هقتلها أنت فاهم؟!

زمجر حازم بحنق:
– اسمعيني كويس لو فكرتي تأذيها هتحصليها انا مش متخلي عن عمري لما جدها عبد الحميد يقتلـ..ـني.

أجابته بتهكم:
– هنشوف يا حازم.وبعد قليل..

دلف إلي داخل الفيلا وهو يبتسم ببرود وكأن شيء لم يحدث لينادي بمرح:
– حبيبتي انا جيت … استني انا هطلع.

صعد للاعلي ثم وقف أمام باب الغرفة المتواجدة بها فأخرج المفتاح وفتحه نظر إلي هيئتها وهي نائمة بهذا الإرهاق ليبتسم في رضاء تام ثم توجه نحوها على حذر وهي لا تزال نائمة لا تشعر به ليحملها، سار بها إلي جناحه هو ثم وضعها على الفراش..
ظهر على ملامحها الامتعاض و الرفض وهي لا تزال نائمة وقد شعرت رائحته البغيضة! نظر هو لملامح وجهها وهو يُثني على جمالها ليقترب منها ثم لفحت أنفاسه وجهها ليقبلها … فتحت عيناها بقوة عندما وجدته يلتهم شفتاها بقسوة فدفعته بعيداً عنها بكل ما أوتيت من قوة!
حازم بابتسامة مستفزة:
– كويس انك صحيتي انا بحب نكون احنا الاتنين مستمتعين.
بصقت في وجهه وهي تنظر إليه بأحتقار و كراهية بينما هو ابتسم بسذاجة و برود لتصيح هي عندما اقترب مرة ثانية:
– ابعد عني يا حقير … ان شاء الله تتشل في إيدك.

دفعته للمرة الثانية ثم ركضت نحو الباب وفتحته ليركض خلفها وهو يضحك بجنون وكأنه يلعب معها:
– نورا يا حبيبتي تعالي عايزك بلاش الهبل بتاع كل يوم ده لأن اللي أنا عايزه هاخده… اطلعي يا قمري يا ****

حاولت فتح الباب بسرعة قبل أن يصل إليها ولكنه كالعادة مُغلق … تطلعت نحو ذلك الذي لا يزال يحافظ على ابتسامته البغيضة و هو يقربها بين ذراعيه لتصفعه بقوة ثم هرولت إلي داخل المطبخ تختبئ به وليتبعها هو، يقهقه بسخرية … ظهرت من خلفه وهو لا يزال يحاول كبت ضحكاته لتمسك بسكين حاد ثم غرسته في كتفه… وفي نفس الوقت كان مراد يسير بسيارته بأقصى سرعة متوجهاً إلي فيلا حازم….
……

يتبع…

الفصل السادس
(دماء حازم)

ارتعبت أوصالها عندما سالت دماء حازم بغزارة من كتفه ليسقط أرضاً و هو يتحامل على نفسه بصعوبة ولكنه سقط مرة ثانية ليصرخ مستنجداً إياها، ولكنها ظلت متجمدة في مكانها نظرت إلي الدماء التي على يدها لتتسع ابتسامتها لا إرادياً وهي تدعو ربها أن تتخلص من ذلك الوغد ! أنحنت نحوه عندما اصبح شبه فاقداً للوعي لتأخذ المفتاح من جيب بنطاله ولكنه أمسك بيدها بوهن وضعف فدفعت يده ثم نهضت مرة ثانية و أمسكت وشاح موضوع على الأريكة لتضعه على جسدها وملابسها المُمزقة وتوجهت نحو الباب بخطوات مُسرعة…!

وفي نفس الوقت…
ظل مراد في دوامة تفكيره اللانهائية وهو لا يزال يقود السيارة ابتلع غصة في حلقه وهو يتذكر كلام أخاه في الصباح … لماذا يتهم زوجته بهذا الإتهام الباطل؟! مستحيل أن يُصدق انها فعلت هذا هو من رباها و من يعرف بأخلاقها تمام المعرفة! يثق بها ثقة عمياء … رآها مع رجل آخر!! كيف يقول هذا؟ هل جُن أم ماذا يحدث معه؟ ظل يطرح على نفسه العديد من الأسئلة دون تريث أو هوادة … حينما اقترب من الشارع المتواجد به الفيلا وجد من تركض بسرعة كبيرة من فيلا حازم حتي اختفت من المكان لتدخل بإحدي الشوارع الأخري، توقف بسيارته أمام بوابة الفيلا فوجدها مفتوحة و وجد بابها الآخر مفتوح هرول إلي الداخل حتي وقف في مكانه وهو ينظر إلى حازم المُلقي ارضاً بعين متسعة من الصدمة!! ظل يلتفت حوله ينظر في كل مكان ولكنه لم يرآها…! اقترب من حازم وهو ينظر إلى تلك السكين المُلقاة ارضاً و دمائه التي تسيل من كتفه ليتصل بالاسعاف لكي تأتي وتأخذه بينما هو صعد إلي الأعلى لكي يري إذا كانت هي من هربت أم لا تزال هنا بحث في جميع الغرف وقد اندهش من الغرفة التي منقلبة رأساً على عقب صرخ عقله وهو يتذكر كلام أخاه مرة ثانية:

“ايوا يا مراد بتخوني، انا شفتها نايمة مع راجل تاني في سريري من تاني شهر جواز أنت متخيل! من يومها وانا حابسها في البيت و رافض أنها تطلع نهائي أحسن تهرب مع عشيقها … طب أعمل ايه وانا شايف البنت اللي بحبها مع واحد تاني غيري؟!”.

هز رأسه بعنف و استنكار ليزيح تلك الفكرة من عقله بأنها قد تكون هاربة الآن.. هبط إلي الاسفل ليجد سيارة الإسعاف أتت لتأخذ حازم.. أمّا هو فركب سيارته ليسير بسرعة جنونية محاولاً اللحاق بها وهو يصرخ بأسمها بأعلى صوته يجوب بنظره يميناً و يساراً على أمل أن يجدها..

وعلى الجانب الآخر كانت تركض بهلع وهي تذرف دموعها دون توقف و تكاد تنقطع أنفاسها لتضع يدها على صدرها في محاولة للتماسك قد المستطاع حتي شعرت بالدوار الشديد لتسقط مغشي عليها.
__________
فتحت عيناها ببطئ وهي تنظر في أرجاء المكان باستغراب فهذه ليست غرفتها إذاً اين هيا؟! يبدو أنها بالمشفي! تفاجئت بفاتن تمسك يدها بلهفة و خوف لتتسع عيناها في دهشة ! كيف وصلت إليها؟
وصدت عيناها بقهر وهي تتذكر أخر ما حدث معها بينما ترقرقت زرقاوتاها بالدموع لتنساب على وجهها دون توقف ظلت فاتن تربت على يدها بحنان وملامح القلق ظهرت على وجهها لتقول نورا بصوت متحشرج:
– مين اللي جابني هنا؟!.

أبتسمت والدتها لها بحنو محاولاً أن تهدأها لتقول بلهفة:
– حبيبتي يا بنتي حمد الله على السلامه..! طالما انتي حامل في شهرين اهملتي في صحتك ليه بس؟!

ازدردت في وجل، حامل ! لا مستحيل بالتأكيد تعيش في كابوس مزعج وسوف تستيقظ منه عاجلاً أم آجلا لتردد نورا خلف والدتها بصوت مختنق:
– حامل ! ازاي اكيد مفيش حمل انا مش عايـ…

قاطعها رأفت عند دخوله إليهم ومعه أفراد العائلة ليقول بسعادة:
– مبروك يا بنتي أخيراً هشوف حفيدي.

هزت رأسها بالأنكار حتي أوشكت على الإنفجار بالبكاء لتصرخ بهم جميعاً:
– انا مش عايزة الطفل ده… انا مش حامل انتوا اكيد اتجننتوا.

نظر لها الجميع بصدمة بينما عقد رأفت حاجباه قائلاً بحدة:
– يعني إيه مش عايزة الطفل ده؟ هو لعب عيال ولا ايه؟ وبعدين انا عايز اعرف ايه اللي حصل معاكي انتي و حازم طالما الاستاذ مراد مش عايز يقول حاجة.

ظلت تصرخ بهستيريا عندما ذُكر أسم حازم إلي أن جُرح حلقها ليجتمع حولها الممرضين و الطبيب وبعد قليل خارت قواها بعد أن أعطاها الطبيب حقنة مهدئة لتذهب في سبات عميق وسط علامات الحزن و الأسى التي ارتسمت على ملامح الجميع.

خرجوا جميعاً من الغرفة ليقول الطبيب بتحذير:
– المريضة واضح أن حالتها النفسية تحت الصفر و ده هيأثر على الجنين بشكل كبير وغير كدا جسمها ضعيف جداً وعندها انيميا ياريت تهتموا بصحتها اكتر من كدا و تبعد عن أي حاجة تزعلها وعلى فكرة من العلامات اللي في جسمها واضح انها اتعرضت لتعذيب جسدي…! حطوا مراهم مكان العلامات عشان تخفف عن الألم.

أومأ له رأفت بشرود وهو يتسائل في نفسه كيف حدث معهم كل هذا؟ بالتأكيد هناك أمر خطير يخفيه حازم..
بينما جلست فاتن على الكرسي وهي تبكي حزناً على حالة ابنتها.

وفي نفس الوقت..

جلس مراد بجانب حازم الذي لم يستيقظ بعد وهو يعتصر قبضة يده بقوة متذكراً حالة نورا عندما وجدها بعد عناء ساقطة ارضاً بهذه الحالة !! لو وجدها أحداً آخر بهذه الملابس الله وحده يعلم ماذا سيفعل بها…
فتح حازم عيناه بتعب بينما عقد مراد ذراعيه أمام صدره وهو ينظر إليه بنفور و غضب ليقول حازم بخفوت:
– انا جيت هنا ازاي؟! و نورا فين؟.

ابتسم مراد بإقتضاب ليقول بنبرة حاول أن يجعلها هادئة:
– اسمعني كويس يا حازم و بلاش لف و دوران … ايه اللي حصل بينك و بين نورا امبارح؟.

ابتلع حازم ريقه ليقول بابتسامة ساذجة:
– خليك في حالك يا مراد وبعدين أي حاجة تحصل بيني وبين مراتي مش تتدخل فيها.

ابتسم له مراد ابتسامة مريبة !! ثم صفعه بقوة على وجهه لينظر له حازم بريبة:
– أنت بتمد أيدك عليا تاني يا مراد؟!! اسمعني انت بقا نورا مراتي وأنا عارف ازاي اربيها على خيانتها ليا وإياك تدخل ما بينا تاني وايوا يا سيدي هيا اللي عملت فيا كدا عشان تهرب مع عشيقها.

ضغط مراد على أسنانه بغيظ ليقول بحدة لاذعة:
– ألزم حدودك يا واطي لو مكنتش في الحالة دي كنت كسرت عضمك.

توجه نحو الباب ليغادر المكان صافعاً الباب خلفه بقوة انتفض حازم على أثرها ليتمتم بحقد وهو يضع يده على موضع الصفعة:
– الله يحرقك يا مراد.
_____
في المساء..

سألت نورا عن غرفة حازم ثم دلفت إلي داخل الغرفة المتواجد بها فوجدته يبتسم لها بإنتصار:
– عرفتي أن ملكيش غيري … محدش يقدر يحميكي مني انتي ملكي انا وبس يا نورا ومبروك ليا وليكي هيبقي عندنا نونو صغير.

نظرت له بأحتقار وهي تقول باستنكار:
– انا مش جيت لسواد عيونك انا جاية اطلب منك الطلاق و افهم انك هتطلقني غصب يا حازم و متقلقش مش هجيب سيرة أي حاجة عملتها فيا أو حصلت بينا و هسافر أبعد من هنا خالص … انا خلاص مش طايقة ابص في وشك ولا طيقاك أصلاً ولو كان على الولد اللي في بطني هنزله لأني هكرهه كل ما اشوفه وافتكر اللي أنت عملته فيا … منك لله يا حازم.

صفق لها حازم وهو يقهقه بسخرية ثم تحدث بفحيح الأفعي:
– خلصتي الـتمثيل بتاعك؟ مممم بصيلي بقا يا حلوة! طلاق مش هطلق هتفضلي عايشة تحت رحمتي طول حياتك.

صاحت نورا بإنفعال:
– أنت متخلف و مريض والله و مش هعيش معاك ثانية واحدة … طلقني يا حيوووان.

أصدر ضحكة ساخرة وهو يصتنع المرح:
– بلاش انفعال عشان البيبي يا حبيبتي وانا عند كلمتي طلاق مش هطلق هتفضلي مراتي لآخر يوم في عمري حتي الموت مش هيفرقنا عن بعض هتموتي معايا يا روحي.

أطلقت زفيراً كانت تحبسه منذ الكثير لتقول بهدوء يخالف تلك العاصفة التي بداخلها:
– أنت هتستفاد إيه وأنت بتعذبني ها؟! إيه المتعة وأنت بتأذي بنت عمك قبل ما تكون مراتك … بجد والله بكرهك و بكرهكم كلكم.

قلب شفتاه متهكماً وهو يقول ببرود:
– امممم … و إيه تاني يا مراتي؟ بصيلي كدا واضح كلامي معكي بهدوء ملوش لازمه فأنا مضطر اوريكي حاجة مكنتش عايز أستخدمها.

ضيقت عيناها وهي تنظر إليه باشمئزاز ليبتسم هو بإنتصار ثم أمسك بالهاتف الذي بجانبه ليفتحه و أعطاها إياه وهو ينظر لها بخبث حتي أفرغت فاهها بصدمة وهي تبتلع ريقها بصعوبة ليقول بنبرة ماكرة:
– هترجعي معايا البيت يا نورا أولاً شايفة الفيديوهات الحلوة بتاعتك دي؟ هتكون من دلوقتي على المواقع كلها … ياااه تخيلي كدا وهما بيكتبوا فضيحة ابنة رجل الأعمال عزت النجدي في وضع مُخل …! ياااه مكنتش اتوقع تعملي كدا شوفي بقي هيبقي موقفك عامل ازاي، مراد أو جدك اللي بتهدديني بيهم هما نفسهم ممكن يقتلوكي بأيدهم … ثانياً بقا ماما فاتن مش حمل تموت زي ما أنا مخطط عشان كدا انا بقولك اختاري اللي انتي شايفاه في صالحك.. عايزة تتطلقي و تبقي فضيحتك في البلد كلها و ماما فاتن حبيبة قلبك تموت ولا ترجعي معايا بهدوء؟

ازدادت وتيرة تنفسها بينما ابتسم هو بخبث بعدما حقق مبتغاه لتصرخ هي و دموعها تسيل دون توقف:
– أنت اكيد مش بني آدم!! ازاي تصورني بالطريقة دي حرام عليك عايز تفضحني ليه؟ انا مراتك يا حقير يا زبالة … ربنا ياخدك يا حازم.

ضحك بصخب وجنون:
– تؤتؤتؤ عيب كدا يا حبيبتي أصل ازعل والله.. انا عرفت انتي اخترتي إيه مهو اكيد انتي مش ترضي امك تموت بالطريقة اللي انا رسمتها ولا ترضي شرفك ينزل الأرض… أخرجي يلا و جهزني نفسك عشان نمشي و طبعاً لو حد سأل عن سبب اللي حصل هتقولي أنه كان حرامي و هرب.

خرجت من الغرفة دون التفوه بكلمة أخري.
______
بعد مرور عدة أيام..

ظلت واقفة أمام شرفة المنزل تنظر إلي الفراغ بملامح جامدة وعينان متحجرة ليأتيها صوته الساخر بعد أن دلف الغرفة:
– اتفضلي اجهزي انا جبت الزفت عشان تلبسيه و اخلصي في يومك اللي مش هيعدي ده.

ابتسمت بمرارة لتنظر له نظرة خالية من المشاعر ثم نظرت إلي الفستان الذي وضعه على السرير ببرود وذهبت إلي الغرفة الأخري وبدأت بتبديل ملابسها…

وفي نفس الوقت..
أرتدي مراد بدلة سوداء تصرخ بالثراء و فتح اول أزرارين من قميصه ليظهر عضلات صدره المثيرة ثم شمر ساعديه ليرتدي ساعة يد باهظة الثمن و وضع عطره الذي يُسلب العقل لينظر إلي هيئته في المرآة بجمود ليصيح سامر بمرح قائلاً:
– انت مش مكفيك ديما عايز تسرق قلوب كل اللي في الحفلة ولا ايه؟.

ابتسم مراد بتهكم:
– اخلص يا خفيف ويلا الوقت أتأخر والمفروض نروح نجيبها من الـBeauty center دلوقتي.

سامر بسخرية: مش فاهم ايه التكاليف اللي ملهاش لازمة دي الأول تختار اشهر مصمم ازياء في العالم عشان الفستان وبعدين اشهر قاعة هنا.
زفر مراد بحنق ثم توجه إلي الخارج ليتبعه سامر
_____
في أحدي اشهر القاعات
دلفت نورا بجانب حازم بخطوات مترددة بينما هو ينظر إلى المكان بسخرية:
– شايفة الظلم بعينك … عاملين لمراد في احسن مكان في مصر ولا كأنه اول مرة يتجوز واحنا عملوه في القصر عشان لما اقولك أن ابويا بيفضل مراد عليا تبقي تصدقيني.

زجرته قائلة بملل:
– كفاية حقد شوية وسيبه في حاله.

رفع أحدي حاجباه مكرراً كلامها وهو يضغط على قبضة يدها حتي أصدرت أنين خافت ليهمس قائلاً:
– حقد ! بقي انتي شايفة إني بحقد عليه حسابنا بعدين يا هانم.

– سيب ايدي يا متخلف يارب تتشل انا بكرهـ
صمتت من تلقاء نفسهاعندما وجدت تركض نحوها بلهفة ثم احتضنتها بحنان اموي بينما ظلت هي على حالها لم تبادلها العناق ودت لو صرخت وأخبرتها بكل شيء تُعاني منه ودت لو بادلتها العناق و ظلت تبكي في حضنها لساعات متواصلة

سحبها حازم وأجلسها على أحدي المقاعد وجلس جانبها ملتصقاً بها.
تعالت أصوات الجميع دليلاً على وصول العروسين
كان الجميع ينظرون إليهم بزهول كان استقبالهم ملوكي بحق بينما ديما تبتسم بغرور و ثقة
نظر مراد باتجاه جلوس نورا و حازم ليحتقن وجهه من شدة الغضب أمّا هي فنظرت له بأسف وحزن ليشيح بنظره بعيداً عنها.
أغلقت عيناها متذكرة أخر لقاء جمع بينهم وحديثها اللاذع معه
Flashback:
دلف إليها مراد بعد أن ذهبت من غرفة حازم تطلع إليها ليجدها تبكي بصمت اقترب منها وهي يجفف دموعها بأنامله ليزداد نحيبها أحتضنها بقوة وهو يربت على ظهرها حتي هدأت تماماً أبعدها برفق
“مالك يا نوري؟! انتي مش مبسوطة بحملك ليه؟ انا عايز اعرف ايه اللي حصل” حدثها بهدوء وقلبه يعتصر حزناً بسبب بكائها بينما هي أرادت أن تخبره بالحقيقة أرادت أن يحميها من بطش أخاه ولكنها تراجعت عن قول أي شيء عندما تذكرت ما قاله حازم منذ قليل ‘مراد أو جدك اللي بتهدديني بيهم هما نفسهم ممكن يقتلوكي بأيدهم’.

“يا سلام على الاهتمام يا مراد بيه ! خلاص انا عرفت حقيقتكم كلكم وأحب اقولك انا مبسوطة اوي بحملي ولو هتسأل على اللي حصل دا كان حرامي وانا هربت منه ارتحت كدا وشكراً على سؤالك” صاحت بإنفعال شديد علها تُخرج الكبت الذي تشعر به لينظر لها بصرامة و غضب

“تمام اوي لحد هنا واضح اني غلطت لما حبيت اساعدك وانا اللي أسف اني سألتك و اوعدك اني مش هتدخل في حياتك انتي أو هو أبداً” صاح هو الآخر بغضب شديد ثم خرج من المشفي بأكملها.
End of flashback

أوشكت على ذرف الدموع وهي تدعو ربها أن ينتهي هذا اليوم بأقصي سرعته، بينما هو لم يُلقي للعروس التي بجانبه بالاً وكأنها ليست موجودة من الأساس إنما ارتسمت على ملامحه القسوة وهو ينظر إلى الملابس التي ترتديها نورا فكانت ترتدي فستاناً باللون الاحمر يصل إلى فوق ركبتها ذو أكتاف طويلة بالرغم من بساطة تصميمه ألا أنه أظهر قوامها المُغري و ثواني و وجدها تتجه نحوه هي وحازم ليصافح حازم ببرود شديد ثم نظر لها عاقداً حاجباه بغضب:
– ايه الزفت اللي انتي لابساه ده؟!.

نظرت لها ديما بحقد بينما رفع حازم حاجباه بدهشة ثم قال ببرود:
– انا اللي اخترته!

أحست هي بالإهانة من حديثه فيبدو أنه لم يعجبه الذي ترتديه لأنه لا يُقارن بالفساتين التي ترتديها الفتيات الأخري ولم تتحدث إنما ذهبت سريعاً خارج المكان بأكمله…
_____
وتمر الأيام لتبقي الأحداث كما هي لا تتغير ظلت علاقة مراد بـ ديما جادة و جامدة لا يحدث بها أي شيء جديد سوا أنه علم بأنها إنسانة لا تحبه إنما تحب أمواله والتباهي بين الناس..
وبعد مرور 5 اشهر..
ظلت جالسة على السرير تشعر بالالم المبرح يفتك بجسدها الهزيل.. هذه المرة كانت أعنف من المرات السابقة وقد تجاوز حدوده كثيراً.. مارس عليها ساديته المريضة وانتهي بها الأمر لتبقي عارية كالجثة الهادمة.. بالتأكيد هذا الشخص ليس ابن عمها الذي أحبها وكان يعاملها برقة و حب.. هذا الشخص يعذبها ويخرج قسوته و كرهه بها
يحقد على أخاه و مدمن مخدرات!! منذ متي؟! تتذكر اول شهرين من زواجهما كان يعاملها كالملكة المتوجة و الآن يحبسها ،و يغتصبها، و لا يجعلها تخرج من البيت أو تري أحداً.. يمنع عنها أي وسائل اتصال
يجب أن تخبر أخاه بكل ما يحدث ولكنها تخشي رد فعل جوزها.

وقفت أمام المرآة لتجد العديد من الكدمات و الجلدات التي غيرت لون جسدها إلي العديد من الألوان والدماء تسيل من انفها و فمها من أثر الصفعات التي تلقتها منه و اثر يداه على خدها، لتبكي في مرارة، أهذا هو حبيبها الذي تمنت أن تتزوجه يوماً.. يأتي كل يوم ليفرغ شهوته المريضة بها.. حسناً 8 شهور من هذه المعاملة ولا تستطيع الإفصاح لأحد عن شيء.. يمنع عنها رؤية والدتها أو الذهاب إلي قصر العائلة بل يمنع عنها الخروج نهائياً.. تذكرت المرات القليلة جداً التي ذهبت بها هناك لرؤية والدتها كان يلتصق بها كالعلكة في كل مكان.. تهاوت دموعها بنحيب ليصدح صوت جرس الباب والعديد من الطرقات لتتنهد في ضيق فهو بالتأكيد سوف يخترع غلطة لها حتى يعاقبها عليها بل و يأتي وهو لا يستطيع وضع قدمه على الأرض ولكنها شعرت بالريبة عندما أزداد الطرق على الباب، إذا كان هو لكان فتح الباب و دخل بالمفاتيح التي يحتفظ بها … اسرعت في ارتداء ملابسها
ركضت نحو الباب لتفتحه ولكنها فوجئت به مغلق من الخارج
ليأتيها صوت فتاة تصرخ من الخارج و هي لا تزال تطرق على الباب قائلة:
= جوزك خد جرعة كبيرة و بيموت
…….
نهاية الفصل
توضيح:
– بعتذر عن تأخير الفصل واحب اقولكم اني هبدأ من بكرة أنشر كل يوم فصل.
– في حاجات في الفصل ده لو مش فهمتوها دلوقتي هتفهموا في الفصول القادمة.
– انا قدمت في أحداث الرواية كتير عشان عايزة ادخل في أحداث جديدة و مختلفة.

الفصل السابع

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock