
رمقه سامر بغضب وهو يشمر ساعديه يستعد حتي يُفرغ شحنة غضبه به ولكن خالد كان الأسرع عندما فر هارباً وهو يضحك بمرح.
~~~~~~~~~~~~~~~~
صعد بها الدرج ولا يزال حاملاً إياها ثم تحدث بغضب مكتوم:
– ممكن أعرف إيه لزوم الاحضان بتاعت تحت دي؟ يعني كنتي حضنتي أمك بس ليه بقي تحضني أبويا وعمي؟ لا و جدك كمان جاي كمان شوية وأكيد معاه الواد اللزج ده.
داعبت عنقه بيداها قائلة:
– عادي يا مراد دول اعمامي يعني … فين المشكلة؟
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
شعرت بقشعريرة تسري في جسده ليبتسم قائلاً بخبث:
– المفروض الاحضان دي ليا لوحدي يا هانم حتي أمك مش مسموح أنك تحضنيها.
تأوهت بألم عندما اجلسها على الأريكة بهوادة فتحدث هو بقلق:
– مالك حاسة بأيه؟!
ابتسمت ابتسامه صغيرة قائلة بخفوت:
– جسمي وجعني بس.
قبل جبينها قائلاً:
– خليكي هما ثانية متتحركيش.
أومأت له ليذهب ناحية الدولاب ثم أخرج لها منامة مريحة و توجه ليحملها مرة ثانية حتي أدخلها المرحاض فابتلعت ريقها عندما أستمعت إلي صوت الماء قائلة بتوجس:
– أنا فين؟!
تنهد مطولاً ثم بدأ بفك أزار قميصها قائلاً:
– انتي في الحمام.
ارتجف جسدها قائلة بفزع و هستيريا وهي تدفعه:
– أمشي اطلع برا أنت عايز مني ايه؟!
هتف بهدوء وهو ينزع عنها ذلك القميص:
– متخافيش أنا مش عايز حاجة صدقيني و خليكي كدا يا ستي لو عايزة بس أهدي.
حاوطت جسـ..ـدها بذراعيها قائلة ببكاء:
– متعملش فيا كدا أنت وعدتني.
زفر بضيق قائلاً بهدوء:
– وأنا معملتش حاجة متخافيش بقي انا جوزك على فكرة وبقولك خليكي كدا.
حملها مرة ثانية ثم اجلسها في المغطس وما أن لمست المياه جرح قدمها حتي صرخت ألماً فرفع هو بنطالها بتوتر ليجد جرح كبير بها فتسائل بارتباك:
– الحرج ده من امتا يا نورا؟
بكت بهوان قائلة:
– وقعت وانا بستحمى امبارح.
اغمض عيناه بأسي ثم جذب سائل الاستحمام و بدأ بتمريره على ذراعيها الظاهر على أظافر ذلك اللعين و قدمها المجروحة!
وبعد مرور عدة دقائق حاوط جسدها بالمنشفة قائلاً بجمود وهو يعطيها الملـ..ـابس:
– اتفضلي اقلعي هدومك دي والبسي اللي في أيدك أول ما تخلصي ناديني.
خرج من الحمام ثم أجري اتصالاً هاتفياً إلى فتحي فأجابه فتحي:
= أوامر حضرتك يا باشا.
أجابه ببرود:
– نفذ اللي قولتلك عليه و سيبه مرمي كام يوم لما افضي.
= تمام حضرتك هنفذ وبالنسبة لتذاكر السفر هتكون عندك بكرة.
– نعم !! أظن أني قولتلك عايز السفر يكون بكرة يعني المفروض التذاكر تكون هنا دلوقتي.
= يا باشا مفيش سفر لـ أسبانيا إلا كمان يومين.
– مممم طب جهز طيارتي الخاصة وبكرة بعد الساعة ستة هنسافر.
= يا باشا الدكتور أتفق معاك أن العملية هتكون بعد 3 أيام.
– أخرس يا فتحي انا على أخري منك أصلاً و اقفل دلوقتي و اللي قولته يتنفذ و طبعاً خليك متابع جاسر كويس دا واحد مش سهل ومش هستني لما ياخد خطوة أنا معملتش حسابي ليها … فاهم؟.
= فاهم حضرتك.
أغلق مراد الهاتف ثم ألقاه على الأريكة فاستمع إلي صوت نورا تناديه ليدلف إليها في المرحاض قائلاً:
– خلصتي؟
أومأت له برأسها ليسحبها من يدها إلي أحضانه قائلاً:
– متخافيش مني أبداً أنا مقدرش اغصبك على حاجة يا نوري.
ثم أكمل بمكر:
– دا طبعاً برضاكي أنتي.
لكمته في صدره تتمتم بغيظ:
– قليل الأدب.
مدد جسـ..ـدها على الفـ..ـراش برفق ثم جذب المرهم الملطف للألم و بدأ بتمريره على ذراعيها وكذلك قدمها إلي أن أنتهي ثم قبل جبينها قائلاً:
– جهزي نفسك عشان هنسافر بكرة أسبانيا.
أبتسمت بسعادة سرعان ما تحولت ابتسامتها إلى حزن قائلة بألم:
– لا بلاش أسافر ملهاش لازمة أي مكان هروحه مش هشوفه.
احتضن كفها الصغير قائلاً بحنان:
– لا هتشوفي و تفتحي عيونك تاني وتعملي كل اللي أنتي عايزاه كمان … انا اتفقت مع الدكتور و هتعملي العملية بعد يومين بس أنتي خليكي واثقة من ربنا.
أبتسمت بسعادة ثم طبعت قبلة خاطفة على وجهها قائلة:
– يارب! بس انا خايفة أوي يعني ممكن العملية نجاحها يكون مضمون ولا إيه؟.
كوب وجهها بيديه ينظر إليها قائلاً بهيام:
– سيبك من العملية و الهبل ده كله خليكي معايا !
أقترب أكثر و أقام قلبه حفل صاخب وكاد أن يرتوي من عبيرها ولكن طرقات الباب كان لها رأي آخر فتآفف قائلاً بضيق:
– واضح أن جدك وصل ودا مش وقته خالص.
عقدت حاجبيها قائلة:
– مش وقته ليه يعني هو في حاجة؟.
أزدادت طرقات الباب ليصيح قائلاً:
– سامعين والله.
هتفت الخدامة:
– الآنسة يارا و الأستاذ عاصم تحت عشان نورا هانم و عبد الحميد بيه تحت كمان.
صفقت نورا قائلة بسعادة:
– أخيراً ! وحشوني أوي.
اصطنع الانزعاج قائلاً بتهكم:
– يعني هما واحشينك وأنا لا؟.
هتفت سريعاً:
– لا والله أنت وحشتني اوي اوي.
قهقه بمرح حتي توهجت وجنتها أحمراراً ثم هتف قائلاً بتحذير:
– أولاً اللي حصل معاكي حادثة وهي السبب في أي حاجة حصلت يعني مش عايز سيرة جاسر في أي كلمة عشان أنا اللي هتصرف معاه و أجيب حقك بنفسي، ثانياً رحمة لما شافتك واقعة في الشارع على الطريق اخدتك المستشفى و مكنتش تعرف أنتي مين، ثالثاً ودا الأهم اياكي ثم اياكي أشوفك بتتكلمي مع شريف إبن عمك أو حتي تسلمي عليه، رابعاً عاصم افندم جوز صاحبتك متسلميش عليه هو كمان، بلاش الابتسامة اللي علطول على وشك دي عايزك تقفي زي الأسد و شعرك تربطيه.
تدلي فاهها بصدمة قائلة بغيظ:
– طب ما تمنع عني النفس أحسن وبعدين استني عندك لو سمحت متعملش حاجة في جاسر.
نظر لها بعدم فهم بالتأكيد هذه الحمقاء تهذي أو أنه أستمع إلي أسمه بطريقة خاطئة !! جاسر نعم ما سمعه صحيح … لا مستحيل ماذا يفعل الآن؟ هل يقتـ..ـلها و يقتل ذلك الوغد معها أم ماذا يفعل؟!
تشنجت عضلات وجهه قابضاً على ذراعيها يهتف بحدة:
– يعني إيه يا بت انتي؟! جرا إيه شايفاني كيس جوافة معرفش أجيب حقك ولا إيه؟ أنتي عبيطة صح! هو السبب في كل حاجة حصلت وانتي بتقولي لو سمحت متعملش حاجة ليـ..
قاطعته برجاء:
– عشان خاطري أنا صدقني والله هو مظلوم في الحكاية دي يعني لو اديته فرصة ممكن يتغير للأحسن والله.
أشتدت قبضته غلظة علي يدها قائلاً بغيرة:
– انتي ليه بتدافعي عنه؟! انتي أكيد عايزة تقتـ..ـليني بالغباوة بتاعتك دي … آسف يا نوري مش مرتاح غير لما أخد حقك ويا قاـ..ـتل يا مقتول.
ابتلعت ريقها بوجل من نبرته تلك و شعرت بأن أصابعه غرست في جلدها فتحدثت بألم وبدأت دموعها بالنزول:
– سيبني يا مراد أنت بتوجعني … هو دا معني كلمة متخافيش مني! أبعد عني بقولك.
تركها ذاهباً إلي الدولاب وهو يخرج منها فستان طويل من اللون الأخضر محتشم للغاية
ثم أعطاه إياها قائلاً:
– أنا مش هتكلم كتير اخلصي يالا عشان ننزل وكلامي يتنفذ.
انفجرت بالبكاء قائلة:
– متعاملنيش كدا أنا شايفاك غيرهم كلهم أرجوك انا مش هستحمل اكتر من كدا.
لم يكن يعلم بأنه سوف يُخيفها لهذه الدرجة! ولكنه لا يستطيع تفسير شعوره بالاختناق … كيف تدافع عنه أمامه هل جنت أم ماذا؟ وتأتي دموعها دائمًا لتجعله يندم على ويشعر بنصل حاد يخترق قلبه، ألا يكفيها ما فعلته به طوال ذلك الأسبوع انتزعت روحه و حياته و ذهبت بها … كل شيء وأي مأساة حدثت معها كان سببها أولاً أخاه الأحمق و ثانياً ذلك الجاسر … أخاه توفاه الله و لكن كل شئ فعله سيبقي ندبة في قلبها لن يستطيع محوها للأبد.. أهانها طعن أنوثتها أدخلها في دائرة انتقام دمرت حياتها…!
احتضن ظهرها هامساً بجانب أذنها:
– متقوليش عشان خاطري لأني مقدرش اكسر خاطرك ارجوكي ملكيش دعوة بالكلام ده انا هخلص من علي و جاسر وكل اللي نزلوا دمعة من عيونك… خلاص بقي خلي قلبك ابيض.
أبعدته قائلة بخواء:
– طب اتفضل أنت وأنا هنزل لوحدي بعد ما أغير هدومي.
قبل مقدمة انفها مداعباً إياها:
– والله ما أنا متحرك غير لما أشوف ضحكتك الحلوة.
أبتسمت بتهكم:
– كدا كويس؟ اتفضل يالا.
ابتسم مراد قائلاً بخبث:
– خسارة كنت محضرلك مفاجأة بس شكلها هتكون من نصيب رحمة.
سددت له عدة لكمات في صدره قائلة بغيظ:
– طب أطلع من هنا قبل ما اصوت و اخلى كل اللي هنا يتفرجوا عليك وأنت بتتهزق.
لمعت عيناه بحب حتي لو لم تعترف بحبها له ولكن للغيرة رأيها فأكمل قائلاً:
– ليه بس هو أنا غلطت دي حتة رحمة قمر.
صرخت به بغضب:
– بقي رحمة عجباك و بتعاكسها قدامي طب يالا مش عايزة أسمع صوتك أبداً.
قهقه بمرح ثم خرج وهو يدندن بالاغاني منتظراً إياها أمام باب الغرفة وبعد قليل خرجت هي مرتدية ذلك الفستان ولكن شعرها كان متدلي وراء ظهرها بطريقة تسلب الألباب ! وقد أزالت ذلك الشاش و وضعت لاصق طبي صغير
زفر في سأم قائلاً وهو يجز على أسنانه:
– أنتي بدأتي تعاندي من دلوقتي يا ست نورا.
جمع شعرها فتهاوت بعض الخصلات على وجهها فوضعها خلف أذنها ببطئ قائلاً بعدم رضاء وهو ينظر إلى فستانها بالرغم من أنه محتشم ألا أنه جعل لها بريقاً مميزاً أكثر:
– طب تعالي اشوفلك حاجة تانية تلبسيها شكله حلو اوي عليكي.
نزعت يدها من يده قائلة ببرود:
– عاجبني وخليك في نفسك أنا مش ناقصة و يالا ننزل.
حمحم وهو يغوص بيده في شعره قائلاً:
– طالما أنتي مش عايزة أمسك أيدك يبقي اشيلك.
صرخت بحدة عندما أنحني حاملاً إياها:
– نزلني بقولك عيب كدا يا…
قاطع كلامها صوت فاتن في الأسفل:
– انتوا بتعملوا ايه دا كله؟.
صاح مراد قائلاً بخبث وهو يقربها أكثر:
– نازلين أهو…
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عانقها عبد الحميد وهو يمسد على شعرها قائلاً بحنان:
– وحشتيني اوي يا حبيبة قلب جدو.
كان مراد يتابعهم بنظرات غاضبة وما زاده غضباً عندما تحدث شريف قائلاً:
– سلامتك يا بنت عمتي شكل الجوازة دي نحس من بدايتها وانتي في مشاكل ربنا يكون في عونك وعلى فكرة أنا أعرف دكتور شاطر اوي صاحبي ممكن أكلمه لو تحبي.
قاطعه عبد الحميد زاجراً إياه:
– أخرس خالص ايه الكلام اللي أنت بتقوله ده.
صمت من الجميع يتوقعوا أن تحدث مشاحنة بين كلاً من مراد و شريف ولكن مراد استطاع بمهارة أن يتريث و يتظاهر بالهدوء وعدم الأكتراث فقطعت ذلك الصمت يارا وهي تعانقها وتبكي باشتياق:
– ينفع اللي أنتي عملتيه ده يعني تبقي عارفة إني حامل و تقلقيني عليكي كدا !
سحبتها من يدها وهي تستأذن من الحاضرين:
– ممكن أخد نورا عايزة اكلمها لوحدنا.
نظر لها عاصم بابتسامة خافتة لتحدث يارا نفسها:
– ربنا يستر و توافق على كلامي انا عارفة دماغها كفاية الإنجاز اللي عملته وانا بحاول أقنع عاصم!
~Flashback~
– أنسي يا يارا أنا خلاص اكتفيت ومش هشتغل دكتور نفسي تاني وبلاش كلام كتير.
صاح بها عاصم بنفاذ صبر لتتعلق يارا بذراعيه بخفة قائلة بتوسل به بعض الدلال:
– بقولك عشان خاطري يا عاصم متبقاش رخم بقي…طب لو مش عشان خاطري أنا عشان خاطر النونو.
أشارت إلى أحشائها تبتسم بدلال فنظر إليها وهو يهز رأسه قائلاً:
– انا مش هعيد المشهد اللي حصل قدامي، أنا فشلت في المهنة دي ومش مستعد اضحي بمريض تاني… أنا مقدرتش أعمل حاجة وانا شايفه بينتحر كل محاولاتي معاه فشلت.
تنهدت بضيق ثم هتفت بجدية:
– دي كانت مرة وأنت مشهور بأنك دكتور شاطر وعلى العموم براحتك يا عاصم وشكراً لأنك رفضت أول طلب طلبته منك وكمان دي صاحبتي مش أي حد.
اولته ظهرها وهي تتمتم بيأس:
– متجوزة إنسان بارد أنا غلطانة إني كلمته.
قرص عاصم خديها قائلاً:
– خلاص يا أم لسان طويل موافق بس شوفيها هتوافق ولا لأ.
صفقت بمرح:
– أيوا كدا أخيراً وافقت.
~End~
تسائلت نورا باستغراب:
– في إيه يا يارا اوعي يكون عاصم مضايقك.
رفعت يارا حاجبيها بثقة:
– مين ده اللي يضايقني دا انا انفخه.
تسائلت نورا مرة ثانية:
– أنا بدأت اتوتر يالا قوليلي في إيه؟!
حمحمت يارا قائلة:
– الصراحة عاصم كان عايز يقعد معاكي على انفراد.
تحدثت نورا بألم:
– حتي انتي يا يارا.
هدرت يارا سريعاً:
– صدقيني الحاجة دي هتكون بينا احنا التلاتة أو لو عايزة تعرفي مراد براحتك ودا مش غلط … هترتاحي اكتر والله.
أومأت لها نورا قائلة بشرود:
– لما أرجع من السفر نتفق و أخد أول جلسة علاج وشكراً لأنك بتفكري فيا.
همست يارا وهي تتلمس وجهها بحنان:
– يا بت أنتي أختي.
ثم عقدت حاجبيها باستغراب:
– سفر إيه بس؟
قابتلهم رحمة وهي تهبط للأسفل هي الأخري:
– انتي بقي يارا النويري أنتيمة نورا.
أبتسمت يارا وهي تصافحها بمرح:
– أنتيمة إيه بس أنا غيرانة منك والله دلوقتي بقيتوا أصحاب اكتر مني.
ثم أكملت وهي تتفحص هاتفها الذي صدح صوت رنينه:
– معلشي اسيبكم بقي الأستاذ عاصم مستعجل عشان في كشف انهارده عند الدكتورة.
أومأت لها نورا و رحمة لتقول رحمة:
– هو أنتي زعلانة مني يا نورا؟
هزت نورا رأسها نفياً:
– لا طبعاً ازعل إيه بس بقولك ممكن تدخليني الاوضة عايزة أنام ومش قادرة اقف اكتر من كدا.
تسائلت رحمة وهي تتجه بها نحو غرفتهم:
– طب هتنامي كدا ولا تحبي اجبلك هدوم تانية؟.




