
عندما دخلت ياسمينه الى المنزل وجدت المكان هادئ الا من صوت التلفاز الذى يعرض أحدى أفلام الكارتون المحببه لطفلها
أقتربت منه وجلست بجانبه بهدوء فنظر اليها ثم الى الساعه ثم عاد اليها بوجهه مبتسماً : متأخرتيش زى ما وعدتينى
أبتسمت له قائله وهى تقبله على خده: مدام وعدتك يبقى لازم أوفى .. صح
أبتسم لها : صح … أنا صليت العشا وأكلت وكده أطمنت عليكى .. دلوقتى بس أقدر أنا وأنا مطمن
أحتـ,,ـضنته مبتسمه من رجلها الصغير الذى جعل مهمته ف الحياه حمايتها وكأنه هى صغيرته وليس هو ( آه ياحبيبى روح نام … تصبح على خير )
( تصبحى على خير ياماما )
قبلته مره أخرى وتركته يتجه الى سر.يره وبعدها خلعت نظارتها التى تتعمد أرتدائها لتغطى بها وجهها أو بالأدق عينها المميزه بلونها الغريب الذى يتراوح بين الرمادى والازرق وأرفقت نظارتها بوشاحها لينسدل شعرها العسلى الحريرى إلأى أسفل ظهرها وقامت متجه إلى مرآتها لتقف أمامها لتتحسس وجهها فقد كانت تفتقد شكل ملامحها خلف ماتفعله بنفسها كل يوم ولكن ليس بيدها شىء .. هى تريد أن تبعد عنها كل نظرات الرجال فقد أكتفت منهم ومن صنفهم كلهم ولا تريد لجـ,ـنس رجل أن يراها أو يعجب بها فلقد نالت منهم نصيبها وزياده بكثير … ولكن مهلاً ليس كل الرجال فقد استبدلتهم برجل واحد فقط … ياسين رجلها الصغير فلتختصر كلمة رجل فى شخص واحد فقط …. ياسين
…………………………………………………..
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
وضع آدهم رأسه على الوساده بعدما أخذ دش أنعشه … لايعلم لما فى هذا الوقت حضرت صورتها أمامه وهى غاضبه ووجهها كله أحمر من غضبها … هو لايعلم بالتحديد مايشده إليها الجميع بالمكتب يطلقون عليها الشاويش لأنها صارمه ولا تتحدث مع أحد وأيضاً بسبب طريقة لبـ,,ـسها الغريبه التى تشبه الرجال …. ولكن هو يجد بها مايجذبه وحتى الآن لا يعرف ماهو , ولذلك هو لا ينفك عن حصارها ومناكفتها حتى يعلم سر ما يجذبه اليها أو يكتشف أنه ليس هناك شىء ليتركها من عقله …
……………………………………………………
عندما ألتفت طارق كان الصوره المتوقع أن يراها فتاه بشعر أشقر وزينه صارخه وملابسها فاضحه ولكن ما وجده خالف كل توقعاته فقد وجد فتاه رقيقه تنزل من على السلالم بهدوء ترتدى معطف أسود يصل إلى ما بعد ركبتيه بكثير ومن أسفله جوارب سوداء وحذاء من اللون الأسود …فكر قائلاً فى نفسه (تمهل ياطارق فما أن تخلع هذا المعطف سترى ماترتديه لتعلم أنها تجيد التصنع وخداع أبيها )
رفع رأسه الى وجهه ليصتدم بملامح رقيقه أقل ما يقال عنها أنها ملائكيه ..فقد كانت تملك وجه صغير على شكل قلب وفم بشفايف ورديه رقيقه وأنف صغير دقيق وعيون بلونهم العسلى الجميل أما شعرها فكان بنى بخيوط ذهبيه رقيقه طويل ومجعد
عندما أنتبه أنها كان ينظر إليها متفحصاً فشعر بالأحراج من نفسه ولكن كيف يمنع نفسه وهى خالفت كل توقعاته فوجهها الجميل لم يكن يحتوى على نقطه واحده من الزينه
عندما أقتربت نحوه سبقها عطرها المميز .. وقفت أمامه قائله : أستنتى كتير
ليفتح فاه مصدومه أنها تتحدث معه بكل لباقه بالعربيه وهو الذى كان منتظر فتاه تتحدث بالأنجليزيه لتتداخل معاها كلمات عربيه لاتمت للعربيه بصله ولكن هذه تتحدث معه وكأنها تعيش فى مصر طوال عمرها …من المؤكد انه يوم المفاجآت
أنتبه انه لم يرد عليها لذلك رد قائلاً: لأ يافندم .. مفيش مشكله
مدت يديها قائله برقه : روجيدا
نظر الى يديها الصغيره ومد يده ليضيع كفها الصغير بين ضخامة كفه قائلاً: طارق
( عارفه)
( عارفانى ؟)
( أمم … عارفاك كويس جدا)
فأقرن حواجبه متعجباً : عارفانى منين
(يييه …. ده بابا مش بيبطل كلام عنك ….طارق عمل …طارق سوا … طارق راح … طارق جه …ده غير أنى شفتك كذا مره هنا )
لا يعلم بما يرد عليها خصوصاً وهى تخبره أنها تعلم كثيراً عنه وهو لا يعلم بوجودها الا منذ أقل من ساعه لذلك أختار أن يتجاهل كلامها ويغير الحوار فقال: لو حضرتك جاهزه ممكن نتفضل
أقتربت منه حتى أصبحت أمامه وقالت:حضرتى جاهزه … بس لو حضرتك فضلت تقولى حضرتك دى يبقى بدايه مش لطيفه … وأنا عايزه نبقى أصحاب … وعشان نبقى أصحاب أنت طارق وبدون ألقاب وأنا …. أممم ممكن تقولى يا روجيدا مبدئياً .
سكت قليلاً ثم سألها مستفهماً : مبدئياً؟
( أممم … مبدئياً لحد ماتوافق نبقى أصحاب وبعدها … ممكن تقولى يا روجى )
فردد ورائها باستنكار: روجى
فهزت راسها بالأيجاب وقالت وهى تمد يديها للمره الثانيه لتفاجئه قائله : ممكن تبقى صاحبى ياطارق
ليفتح طارق فمه للمره الثانيه وكأن اليوم هو اليوم العالمى للصدمات والمفاجآت…………
( الفصل الثالث )
( مممكن تبقى صاحبى ياطارق)
لايعلم طارق كم بقى من الزمن واقفاً لا يرد على كلامها وينقل نظره من يديها الممدوده إلى وجهها وبالعكس دون أن يبدى أى رد فعل أو يتكلم
أبتسمت روجيدا وهزت كتفيها قائله: طيب …. أظاهر أنى فرضت نفسى عليك وتسرعت ….مفيش مشكله ..تحب نمشى ولا غيرت رأيك
أنتبه طارق أنها أنزلت يديها وانها فهمت أنه يرفض صداقتها ولكنه لم يشأ أن يصحح لها فكرتها فهو بالاصل لا يعترف بصداقه بين الولد والبنت وتربيته تحصر النساء فى حياته كلاً فى مكانه فلا مجال لصداقه ولا حتى مصافحه باليد , فمن حيث جاء تقتصر المصافحه على امه فقط وأخته وزوجته بعد ذلك …ورغم ذلك هو سيخوض معها التجربه للنهايه ليس لشىء سوا أن يكون فعل ما يلزم عليه وواجهه ولم يهرب ..لذلك قال لها : لأ طبعاً أ نا مستعد … ومد يديه أمامها قائلاً : أتفضلى
علقت روجيدا حقيبتها على كتفيها ومشت من أمام طارق وهو يتبعها حتى وصل إلى سيارته بالخارج ففتح لها باب السياره وأجلسها ثم ذهب إلى مكانه خلف المقود وأنطلق فى صمت
أسترقت روجيدا النظر إلى طارق أثناء قيادته فهذه هى اول مره تراه من هذا القرب … هى لاتنكر أنه لفت نظرها منذ أن رأته أول مره كشاب وسيم فهو طويل ذو جـ,,,ــسم رياضى وملامحه تجمع بين الرجوله والوسامه وأجمل مايميزه لون عيونه الغريب الذى يجمع بين اللون الذهبى والأخضر وشعرها الذى رغم قصره الا انها متأكده أنه ناعم … رغم كل ذلك الأ أن كلام والدها عنه هو ما عزز أعجابها به فلو على الرجال الوسيمه فهى رأتهم كثيراً من حيث أتت ولكن نادراً ما تجد رجل يجمع بين الوسامه والرجوله والأخلاق العاليه التى دائماً يتغنى بها والداها عنه أمامها
حاولت روجيدا ان تفتح معه حوار لذلك قالت : طارق هو أنت تعرف النادى إلى أحنا رايحينه
(طبعاً يافندم )
( أصل لو مكنتش تعرفه فهيكون مشكله لأنى مش هعرف أوصفلك خااالص )
( لأ يافندم أنا عارفه )
أغتاظت روجيدا من طريقة رده ومن كلمة ” يافندم ” المصر وضعها فى كل حوار فقالت بغيظ: طارق ممكن تقف على أى جمب
قطب جبينه بعدم فهم ونظر لها ثم للطريق قائلاً : فى حاجه يافندم
فردت بتلقائيه وهى تحاول أن تدارى غيظها: أه… هنزل وأركب ورا
لم يفهم طارق قصدها لذلك أستفسر قائلاً: ليه يا فندم فى حاجه مضايقه حضرتك أدام
ردت بحنق شديد: أه … مهو أنا حاسه أنى راكبه مع عم محسن السواق … من كتر كمية يافندم إلى أنت عمال تقولها …ده حتى عم محسن بطل يقولها وبيقولى …يابنتى وأنت من ساعة ما ركبت …يافندم ..يافندم
لم يعرف طارق بماذا يرد عليها فهى مصره على أن ترفع الكلفه بينهم وهذا شىء لايستسيغه بالمره ولكن بعدها نهر نفسه قائلاً لنفسه ” اهدأ ياطارق وكأن رفع الكلفه معناه أنها أصبحت زوجتك .. فالعلاقات أصبحت أقل تعقيداً عن زمان لذلك لا تتعنت ”
تنحنح متأسفاً: أنا أسف …. ما خدتش بالى يمكن عشان مش متعود
فردت عليه غير مصدقه : مش متعود على أيه …مش متعود تكلم بنات
(أه مش متعود …أيه غريبه دى )
(أه طبعاً غريبه … يعنى عايز تفهمنى أنك ما صحبتش بنات قبل كده …خااالص)
(أه…. أيه الغريبه فى ده ….. أنا أصلاً ضد مفهوم الصحبيه …مفيش حاجه أسمها علاقه بين ولد وبنت يكون غريبين على بعض لا صداقه ولا حتى حب …. العلاقه الوحيده الى بعترف بيها بتبدأ بالخطوبه )
أرتفع حاجبيها حتى كادت ان تصل إلى منابت شعرها , فهى لا تصدق أنه مازالت هناك شباب تفكر بهذا الشكل ..هى تعلم أنها فى بلد عربيه تختلف طباعها عن بلدها ولكن هى أيضاً تعلم أنهم أصبحوا منفتحين أكتر فى العلاقات عن ماسبق
( مش عارفه ياطارق مش مصدقاك بجد يعنى شاب زيك صغير فى السن وشيك وhand some ( وسيم ) أستحاله مايكونش ليك علاقات مع البنات … ومطت شفتيها مكمله: مش قادر عقلى يستوعبها
كان هذا دور طارق ف الأستغراب أهى وصفته الان أنه وسيم … لايمكن بالتأكيد خانه سمعه فسألها ليتأكد : هو أنتى قلتى وسيم؟!
فردت مؤكده:أه وسيم … عايز تفهمنى أن دى أول مره حد يقولك أنك وسيم …أنت مش بس وسيم أنت وسيم جداً كمان
لقد قالتها وأكدت أن سمعه بخير هى تخبره أنه وسيم ووسيم جداً …هذه هى أول مره يتعرض للمغازله ومن من …من فتاه …هل من المفترض أن يكون سعيد الأن , وتسأل هل ذلك هو المعتاد ..هل أصبحت الفتيات الأن هم من يتغازلوا بالشباب …هو دائماً يسمع زملائه بالمكتب يتمازحوا فيما بينهم أن البنات أصبحت أجرأ وانهم فى كثير من الأحيان هم من يبتدأوا الكلام ولكنه لم يسمع فى حياته أحد منهم يقول أن هناك فتاه تغزلت به وقالت له أنه وسيم
أنتبه أنها تناديه بطريقتها الغريبه فى نطق الحديث بالعربيه فهى برغم أنها تنطق بالعربى ولا تستخدم مصطلحات أنجليزيه ألا قليل جداً بل نادراً ماتستخدمها إلا أنها لها لكنه غريبه فى طريقة حديثه وهناك كلمات تخرج بطريقه غريبه مثل أسمه مثلاً فهو يشعر أنها تنطقه بالتاء وليس الطاء وتمد فى الألف اكثر من اللازم لتصبح المحصله أسمه ..تاااارق وليس طارق
رد عليها : نعم
(أيه بكلمك …أنت زعلت منى عشان قلت لك وسيم ولا أيه ؟)
نظر على ملامحها التى تلـ,,ـبسها الحزن …يا اللله أنها طفله يشعر أنه أمام هنا بنت أخيها وليس شابه فى أوئل العشرينات
(لأ مازعلتش … بس مستغرب ..يعنى مش كل يوم الواحد بيقابل واحده تقوله أنت وسيم
فردت مسرعه :أنا مش بكدب ….أنا بقول الصراحه
( مش كل حاجه بنفكر فيها يا روجيدا نقولها …فى حاجات يستحب لو نحتفظ بيها لنفسنا )
(لييه؟!)
الغبيه تساله لماذا …ماذا يخبرها …لذلك قرر أن يتبع طريقة حمزه عندما لا يعجبه حوار ويريد أن ينهيه: هو كده يا روجيدا …أحنا هنا ف مصر ماينفعش تقولى لراجل غريب عنك أنك وسيم …. وليقطع عليها طريق الحوار أكمل: وأسكتى بئه عشان أركز ف الطريق
نظرت له مبتسمه ثم أشارت بكفها على فمها من بدايته لنهايته علامة أنها أغلقته بالسحاب …..
أبتسم طارق على حركاته ويعترف أنها فاجأته فواحده غيرها كانت أصرت على أن تكمل المناقشه ولكنها أنهتها ببساطه منصاعه لكلامه ……….
وصلوا الى النادى وصف السياره وتوجهوا الى القاعه الاجتماعيه بالنادى حيث من المفترض أن تقام الحفله
أنتبهت روجيدا أن طارق ينظر إلى المكان وكأنه يراه لأول مره رغم أن النادى من النوادى التابعه لهيئة الشرطه لذلك سألته: طارق هو أنت أول مره تيجى هنا
فأومأ بالأيجاب وهو مستمر بالنظر حوله ( بس النادى حلو جداً )
فوافقته وهى تبحث بعيونه عن النادل ثم قالت لطارق : الجرسون هناك أهو
التفت طارق ناحيته وأشار له وهو بداخله سعيد أنها لم تتخطاه وأشارت للنادل بنفسها ولكنه تذكر شيئاً فقال: روجيدا أنا مش بشرب خمره …ولا أقبل أقعد على ترابيزه فيها خمره
أستغربت روجيدا من حديثه وأغتاظت بشده فقالت بصوت فيه لمحة من الغضب : على فكره أستحاله هنا ف النادى يكونوا بيقدموا خمره …لأن ده نادى مش ملهى ليلى
وضع طارق يديه وراء رأسه وقال بخجل : أه صحيح … ما أخدتش بالى
ولكن روجيدا أكملت : على فكره أنا كمان عكس توقعك مش بشرب …غريبه جدا دايماً بنتهم الغرب انهم بيهاجمونا من غير ما


