Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم اماني الياسمين دائي ودوائى الجزء الثانى ليس للقلب دواء سواك

تنهد حمزه وقال : أمرى لله ..خلاص أنا أتفقت معاه على أن ميعاد الفرح بعد شهر منأنهارده
فصاح طارق بغضب : أيه شهر …ده كتير أوى ..أنا قلت أقصى حاجه 10 أيام
نظر له حمزه وقال : طارق ياحبيبى أنا عارف أنك خام وعمرك ما كان لك علاقات قبل كده بس أكيد أنتى مش معدوم الخبره لدرجة أنك تبقى عارف أنك هتحتاج أيديك الأتنين فى الجواز وأنت عندك واحد منهم عطلان
أحمر طارق خجلاً ووضع يده السليمه خلف رأسه وقال بأرتباك : بس شهر كتير
( مش كتير …الدكتور قال أن دراعك هياخد فتره عقبال م تقدر تحركه وأهو ف الفتره دى تكون وضبته الشـ,,,ــقه وأختارته العفش وأنا كلمت لك مهندس الديكور غلى عملى شقتى وهاخده بكره ونروح نشوف الشـ,,,ــقه ونبدأ فوراً
دخلت والدته وهى تحمل صينيه عليها طعام من أجل طارق وضتها على أقرب طاوله وقالت : تبدأوا فى أيه
(نبدأ فى شـ,,,ـــ,,,ــقة طارق يا أمى عشان انا اتفقت مع سيادة اللواء أن الفرح يكون بعد شهر )
فقالت بغضب : شهر أيه ده ألى الفرح يكون بعده ..أنت مش شايف حالة أخوك
رفع حمزه كتفيه وقال : قولى له هو مش أنا ..ده مش عاجبه شهر عايز أقل
( اقل أيه ونيلة أيه ..ماتهمد ياطارق )
وهنا قهقه حمزه بشده وقال : كده خدت التراد مارك trade mark يا طارق … وأخيراً هيتوزع الميراث علينا
وقبل أن يسأله أحد عن مقصده رن جرس الباب فذهب ليفتح وعاد بعد لحظات ومعه روجيدا ويحمل بيده باقه كبيره من الورورد الحمراء والبيضاء
دخلت روجيدا بخجل إلى الغرفه وقالت بخفوت : صباح الخير
أعتدل طارق فى جلسته التى أصرت والدته عليها من وقت خروج حمزه لتطعمه بيديها كما دأبت كل يوم من يوم أصابته حتى تتاكد بنفسها أنه أنهى طعامه وقال بفرح : روجيدا
لكزته أمه فى كتفه السليم وقالت : خليك متسطح أنت تعبان ونظرت إلى روجيدا وقالت ببرود : خشى يا روشيدا
دخلت روجيدا وجلست على الكرسى الذى كان يجلس عليه حمزه وقالت : الحمد لله يا آنتى …ونظرت لطارق وقالت بخفوت : عامل أيه ياطارق
فأبتسم طارق وقال : الحمد لله أنا أحسن
وهنا تدخلت ساميه وقالت : لأ أحسن أيه ..ده تعبان وأتصفت ياعينى وبرضو مش راحم نفسه يا روشيدا يابنتى
غمز طارق لحمزه الذى فهم أنه عليه أن يخرج أمه فتنحنح حمزه وقال : بقول أيه ياست الكل تعالى عايزك فى كلمتين قبل ما أمشى
نظرت له وقد فهمت أنه يريد أن يخرجها فقالت بعناد: لما آكل أخوك
فأجابها بحزم وهو يسحبها من يديها : مراته تأكله
( لأ معلش هأكله أنا )
فنظر لها نظره تفهم منها أنها يجب أن تطيعه ومع أنها والدته الأ أن حمزه عندما يطلب شئ أو بمعنى أدق يأمر بشئ لا تملك زينب الأ أن تنفذه له لذلك نظرت إلى روجيدا وقالت : ياكل طبقه كله يا روشيدا
( حاضر يا آنتى )
خرج حمزه وزينب من الغرفه وأغلقوا الباب خلفهم فألتفت طارق لروجيدا وأبتسم وأشار إلى مكان بجانبه على الفراش وقال : تعالى هنا
نظرت إلى الباب المغلق وقالت بأتباك : أنا كويسه هنا
فقال لها بنظرات كلها خبث : طب وهتأكلينى أزاى ..ولا أنادى ماما وأقولها أن روشيدا مش عايزه تأكلنى
ضحكت روجيدا عندما قلد طريقة نطق والدته لأسمها وأقتربت لتجلس مكان ما اشار لها فأمسك بيديها وقال : وحشتينى ..يومين عدوا عليه زى الكابوس عشان ما شفتكيش
أرجعت خصله من شعرها الغجرى إلى خلف أذنيها وقالت : أنا قلت أسيبك ترتاح
0 راحتى وأنتى جمبى …مش أنك تبعدى عنى ..ع العموم كلها شهر وتبقى جمبى علطول وماتبعديش عنى )
أبتسمت بأرتباك وقالت : أه أن شاء الله
لم يفت طارق أرتباكها ولا شحوبها فقال لهاا بلهجه آمره : روجيدا بصيلى
نظرت له فقال : روجيدا أنا بحبك ومش ممكن هعمل حاجه تخوفك أو تقلقك منى
(عارفه)
ترك يديها ووضع كفه التى فى ذراعه السليم على احدى وجنتيها وقال : يبقى مش عايز أشوف نظرات القلق والخوف ألى فى عنيكى دى ..عايز بس أشوف نظرات الحب وبس ..ولا أنتىىمش بتحبينى
فأجابته مسرعه : طبعاً بحبك يا تارك
وآه منها هذه التارك جعلته يفقد تعقله ليضع يده خلف عنقها ويجذبها ناحيته بقوه لينهل من رحيق شفتيها العذبتين فى قبله بث فيها كل شوقه لها
عندما أبتعد عنها قليلاً فقط ليسمح لها بالتنفس همس أمام شفتيها : والله الواد حمزه ده مش بيفهم ..الحكايه مش محتاجه للدراعين ..واحد ممكن يقضى …
فأقرنت حاجبيها بعدم فهم فغمزها قائلاً : مش هتأكلينى من أيدك الحلوين دول ..فأومأت برأسها وأبتعدت عنه لتحضر الصينيه ………………………………………………………………………………………………………………………

دخل آدهم إلى غرفته وأغلق الباب خلفه وهو يكاد يقفز من السعاده فأخيراً واقفت والدته أن تسافر معه ألى القاهره لترى ياسمين ورغم أنها قالت له أنها لا تعتبر موافقه ولكنه متفائل ومتأكد من داخله أن والدته ستعجب بياسمينته
أمسك الهاتف وأتصل بها فهو قد تأخر عليها كثيراً ولكن صوتها عندما فتحت الخط لم يريحه أبداً
( ياسمينه )
( آدهم )
( مالك ياحبيبتى ..أنتى كنتى بتعيطى )
تلعثمت قليلاً ثم قالت : لأ ..مش … بعيط
( ياسمين أنتى خير وياسين بخير )
( أكيد بخير ماتقلقش … أنت بس … أنت بس وحشتنى أوى )
فتنهد بأرتياح وقال : وأنتى كمان وحشتينى أوى ..أوى ياحبى .. وسكت قليلاً وقال : بس مش هو ده إلى مخلى صوتك كده ..فى حاجه مضايقاكى أنتى مش بتعرفى تخبى
وهنا أنهارت ياسمين وقالت : آدهم ..أنا محتجاك أوى
فهتف فى لوع وقال :/ حبيبتى طمنينى بس حد أتعرضلكم
فشهقت وقالت : هو…هو ..كان هنا ..هو يا ىآدهم
( مين يا ياسمينه ..مين )
( أحمد رضوان يا آدهم )
ولأنها لم تقل أبى أو والدى لم يعرف للحظه الأولى ولكن بعدها أنتبه قبل أن يسألها فقال ليتأكد : باباكى يعنى
( ماتقولش باباكى ..ده مستحيل يكون أب )
وهنا آدهم لم يستطيع أن يتحمل بكائها فقال بحزم : ياسمين أنا جاى لك حالاً على القاهره مساة اطريق من هنا لهناك
وقبل أن يعترض كان قد أغلق الهاتف ……………………………………………………………………………………………
إلى اللقاء يوم الجمعه مع الحلقه الأخيره …..

( الحلقه الرابعه والثلاثون والأخيره )
وصل آدهم إلى منزل ياسمينه فى وثقت قياسى فهو منذ أن أغلق معها لم يفكر لثانيه واحده قبل أن يخلع ملابسه البيتيه ويبدلها بأخرى ويسحب حقيبته التى لم يفرغها وعندما دخل عليه رامى تفاجئ من قراره بالذهاب اليوم بالرغم أنه كان المتفق أنهم سيذهبوا غداً جميعهم إلى منزل ياسمينه
عندما حكى آدهم لرامى بأختصار أن ياسمين فى مشكله وهو يجب أن يكون بجانبها ولا يستطيع أن ينتظر للغد تفهم رامى موقفه ولكن مع ذلك نصحه الأ يبلغ والدته عن سبب سفره الحقيقى ويكتفى فقط أن يخبرها أن هناك شئ طارئ فى العمل ويجب عليه أن ذهب اليوم لا الغد
عندما أستقر آدهم فى سيارته علم أن رامى معه حق فلن يكون فى صالح ياسمين أن تعلم أمه أنها السبب فى أن يقطع آدهم كل هذه المسافه من أجلها فألانطباعات الأولى تدوم وهو لا يريد أن تكون أول أنطباعات أمه عنها أنها مدلله ولا تستطيع تصريف أمورها بنفسها وهذا بعيد كل البعد عن شخصية ياسمين القويه والتى كانت دائماً تسيطر على حياتها بمفردها ..بل أنها واجهت مواقف لا يستطيع أعتى الرجال الوقوف أمامها …ولكن هو يعلم أن دائماً مشاعرنا هى ما تضعفنا لذلك هو الآن فقط فهم لما ياسمين كانت ترفض مشاعره بشده ..الآن فهم ما ممكن أن يفعله بك القلب عندما يدق لآحدهم …فالمشاعر والحب تجعلك ضعيف ومستنفذ ودائماً فى احتياج إلى نصفك الآخر لتقوى به روحك الهشه
ألم يكن هذا هو حاله عندما علم برفض أمه لياسمين ,وعلم أن هناك أحتمال أن يفقدها
أفاق من أفكاره وأخرج هاتفه وهاتف ياسمينه ليعلمها بوصوله تحت منزلها وأستئذنها فى الصعود فهو برغم أنه زوجها ولكنه حتى الآن يحترم خصوصياتها ولا يقتحم مجالها ألا بعد الأستئذان .
أعلمت ياسمين حارس البنايه بأن يسمح لآدهم بالصعود دون أن تخبره عن علاقته بها وهى تعلم الآن أن العم غبراهيم بداخله ألف سال وسؤال فالسيده التى كانت دائماً وحدها لا تختلط بأحد ولا تتحدث مع أحد ..بين ليلة وضحاها تغيب لمدة أيام وتعود وبعدها يزورها رجل مهيب معه أربعه من الحراسه وبعده بيوم يزورها شاب لا يعلم ماصلته بها .
دق آدهم جرس الباب فسارع ياسين ليفتح له فهو منذ أن علم أن آدهم سيأتى وهو منتظره بلهفه
ألقى ياسين بنفسه بشده بين ذراعى آدهم الذى حمله وأحتضنها بقوه وبادله الصغير العناق بنفس القوه جعلت مشاعر آدهم تتضخم نحو هذا الصغير الذى يكاد يقسم أنه يشعر أنه وبرغم المده الصغيره التى عاشره فيها أنه يحبه وبشده
فالصغير له شخصيه تتسلل لك غصباً عنك وتجعلك تتعلق به بسرعه
أبعد ياسين نفسه عن كتف آدهم الذى ألقى رأسه عليه وتتحسس ذقنه وقال : ليه دقنك طويله كده ياعمو
ضحك آدهم بخجل فهو فى غمرة أستعجاله نسى تماماً أن يحلق يهذب ذقنه
أنزل آدهم ياسين وشعث شعره بمحبه وقال : كنت مستعجل ونسيت أحلقها
فأبتسم الصغير وقال بصدق : وحشتنى أوى ياعمو ..ماتسافرش تانى
نزل آدهم على ركبتيه وأمسك بوجهه الصغير بين كفيه وقال : أوعدك يا ياسين أنها فتره قصيره جداً وهنعيش كلنا سوا ومفيش أى حاجه تفرقنا تانى
( ياريت ياعمو )
تلفت آدهم حوله وقال : أمال ماما فين
فأشار الصغير إلى أحدى الغرف وقال : بتغير هدومها .. أدخل ياعمو
قاده الصغير إلى غرفه صغيره من الواضح أنها غرفة المعيشه …. لأول مره يرى آدهم شـ,,,ــقة ياسمين ففى المره الأولى التى اصطحبهم إلى هنا لتحضر أشيائها لم يصعد معها وأنتظرها بالسياره بناءاً على طلبها
خرجت ياسمين من غرفتها بعدما بدلت ملابسها إلى بنطلون من اللون الأزرق وعليه بلوزه طويله من اللون الأصفر ووضعت وشاحاً من اللون الأزرق على شعرها
لفت نظر آدهم الشحوب الذى أعتلى وجهها وعيونها التى كانت حمراء ومنتفخه من آثار البكاء
أقتربت منه ولكنه فاجئها بأنه لم يتحرك من مكانه ليسلم عليها بل مال بجزعه ليصبح فى مستوى طول أبنها وهمس له فى أذنه ببعض كلمات فهمت منها بعد ذلك أنه يطلب منه أن يتركهم وحدهم وبالفعل دخل الصغير إلى غرفته وأغلق الباب خلفه وفى ثوانى كان آدهم عندها وبدون أى مقدمات سحبها من ذراعيها وزرعها بين أحضانه ورأسها على صدره لتطفر الدموع إلى عينيها وتتحول بعد ذلك إلى بكاء يقطع نياط القلب
لا يعلم كما مر عليهم من الزمن وهى تبكى بين احضانه وعندما شعر أنها هدأت قليلاً سحبها دون أن يخرجها من بين ذراعيه إلى الأريكه القريبه وجلس عليها وهى على ركبتيه ومازال رأسها مدفنوناً فى صدره
وضع آدهم يديه على رأسها وسحب وشاحها الذى أنسلت معه بسهوله وألقاها بعيداً ثم رفع رأسها من على صدره ليفاجئ أن وجهها أصبح كثمرة الطماطم وعيونها الجميله أصبحت أيضاً حمراء وتحول لونهم إلى اللون الأزرق الفاتح جداً كبرهان على هشاشتها
قال بجزع : أحكيلى يا ياياسمين قال: أيه وصلك للحاله دى
سكتت ولم ترد وهى تحاول أن تمسح دموعها لتفاجئ بغيرهم ينهمروا ولا تستطيع أيقافهم
( ياسمينه أنا عمرى ماشفتك بالحاله دى … للدرجه دى هو ضايقك ..قولى لى بس طمنينى أنا همـ,,,ــوت من القلق )
مسحت ياسمين دموعها وقالت بصوت متحشرج من البكاء : هو عرف أننا أتجوزنا
لم يسأل آدهم من أين له ان يعرف فسيكون سؤال غبى فرجل بمركزه يمكنه ان يعرف أى شئ وفى ثوانى
لذلك قال : هو رافضنى
فأشارت برأسها نافيه وقالت : بالعكس
فقطل جبينه بشده فهو كان يتوقع أن أنهيارها سببه أنه رافض لأرتباطهم وأنه هددها بأى شئ لكى تتركه ولكن أن تخبره أنه موافق على زيجتهم هذا مالا يستوعبه عقله
( يعنى هو موافق على جوازنا )
فأجابته بأبتسامه مريره : ده مش بس موافق …ده مرحب جداً بالنسب
( طب أيه المشكله طيب )
( أنت ما أخدتش بالك يا آدهم أنا قلت مرحب بالنسب )
سكت آدهم فهو لا يتوقع أن أحمد رضوان بمكانته يرحب بآدهم وهو علم عقليته من خلال كلام ياسمين عنه ..وبحسبه لمعاييره التى يحكم بها علم أنه بعيد كل البعد عن هذه المعايير
( ياسمين ممكن تفهمينى أكتر )
( حمزه الأنصارى ()
(ماله؟!)
( هو عايز حمزه الأنصارى ..هو عايز أن يكون فى شغل بينه وبين حمزه وأنت تكون وسطته )
هنا فهم آدهم ما تقصده ياسمين بكلمة النسب ..فليس نسبه هو بل نسب زوج أخته وبالتأكيد ليس ذلك فقط فبالتأكيد فى جعبته المزيد لذلك قال آدهم : طبعاً العرض معاه حاجه تانيه ..يعنى تهديد مثلاً
فأومأت برأسها فقال : أقدر أعرف أيه هو ؟
سحبت ياسمين نفساً فما ستقوله صعب فليس سهلاً عليها أن تخبر زوجها أن أبيه يريد فضحها عند أهله فقالت بتوتر : بيهددنى أنه يقول لأهلك أنى كنت هربانه منه وأتجوزت من وراه ومن غير أرادته
كتم آدهم سبه بذيئه كانت ستخرج من فمه … فهو لا يعلم كيف يصنف ذلك أب .. أى أب هو الذى يهدد أبنته ويبتزها من أجل مصالحه
قامت ياسمين من على ركبتيه وجلست بجانبه وبحثت عن وشاحها ووضعته على رأسها كيفما أتفق فهى تعلم أن آدهم سحبه من على رأسها ليجعلها تتنفس بحريه
نظر لها آدهم وقال وهو يمسك أحدى كفيها : ياسمين ..مش عايزك تقلقى طول ما أنا جمبك
( أزاى مش عايزنى أقلق ..أنت ماتعرفوش زيى يا آدهم )
( لأ أطمنى قابلت إلى من صنفه كتير وتأكدى أنى بعرف أتعامل معاهم كويس أوى ..اتشغليش بالك أنتى بس )
وقبل أن تعى أو تفهم ما يقوله كان قد ترك يديها ووقف قائلاً : أنا همشى دلوقتى وأنتى ماتفكريش فى أى حاجه غير أنك تستعدى لبكره عشان تقابلى أهلى )
فقالت متفاجئه : أهلك ؟!
( أها …أهلى وأمسك كفها وعد على أصابعها مكملاً : تقابلى أمى ورامى أخويه وساره مراته)
شعرت بالأرتباك فكيف تقبل أهله وهى لا تعلم مصيرها مع ذلك الذى يهددها ولكنها أنتبهت أنه أخبرها أن أهله قادمين معنى ذلك أنهم وافقوا عليه وهذا أعطاها قليلاً من الأمل فقالت : هى مامتك وافقت
فأجابها بصدق : تقدرى تقولى موافقه مبدئيه ..موافقتها النهائيه بعد ماتشوفك وتسحريها زى ما سحرتى أبنها
ردت بأرتباك : طب وإل أنا قلت لك عليه دلوقتى هتعمل فيه أيه …وسكتت قليلاً وقالت : أوعى يا آدهم تروح تقول لحمزه يتعامل معاه عشانى
أبتسم آدهم بسخريه وقال : أطمنى يا ياسمين حمزه لو مكنش هيستفاد من والدك أضعاف ما والدك هيستفاد منه مش هيتعامل معاه وأنا متأكد أن حد بمكانة والدك هيكون مكسب لحمزه كبير …….ماتشغليش بالك أنتى خالص وركزى كل ذهنك مع مقابلة أمى بكره وأنا أوعدك أنى هحلها
(بس يا آدهم ….
فقاطعته بحزم : مفيش بس يا ياسمينه ..أسمعى كلامى ..أنا عمرى خذلتك )
فأجابته بسرعه وصدق : أبداً …. أنت عمرك يا آدهم ما خذلتنى … أنت الوحيد يا آدهم الى خلتنى أنام وأنا عارفه أنا عندى ضهر قوى أستند عليه بعد ما كل إلى ليه أتخلوا عنى
أنتفخت أوداجه من كلامتها وقال وهو يمسك بيديها الأثنين وقال وهو ينظر لها : وأنا أوعدك ياعمر آدهم أنى عمرى كله فدا لحظة قلق تحسى بيها وأوعدك طول ماقلبى بينبض أن مفيش أى حد يقدر يأذيكى لا أنتى ولاياسين أبنى …………………………………………………………………………………………………………………
نظرت خلود ألى الصيدليه بعدما رتبتها فقد ترك لها أسامه حرية التصرف فى الصيدليه كيفما تشاء فهو أخبرها أنها الآن المسئوله الفعليه عنها وتفعل ما يحلو لها فيها ..كما أخبرها أنه منذ زمن لم يعيد ترتيب الصيدليه ويفرز الأدويه
قامت خلود بترتيب الأدويه مره أخرى وجمعت الأدويه التى قاربت مدة صلاحيتها على الأنتهاء ووضعتها فى المخزن الصغير الملحق بالصيدليه وخرجت وهى تنظر إلأى ما صنعته يديها وهى سعيده
منذ زمن بعيد جداً لم تشعر بمثل هذه السعاده فحتى عند عملها فى مشفى التأمين لم تكن سعيده بهذا الشكل ..فدائماً كانت تشعر بالتوتر ودائماً كانت تنتظر أن يحدث الأسوء وبالفعل صدق حدثها وحدث الأسوء
عملها اليوم مختلف فهى تعمل ما تحبه ومحتفظه بكرامتها وفى نفس الوقت هى قائدة نفسها فأسامه لا يدخل فى عملها حتى أنه لا يسألها عن مواعيد حضورها أو مواعيد أغلاق الصيدليه حتى الأيراد يأتى فقط فى المساء بناءاً على ألحاحها ويأخذه دون حتى أن ينظر إلى الدفتر التى تدون فيه كل المبيعات اليوميه …ثقته الكبيره فيها تشعرها بالسعاده فهو حتى عندما علم أنها ليست مقيده فى النقابه لم يسألها لماذا تم حذف أسمها بل أكتفى بإيماءه من رأسه بسيطه وأخبرها أن ليس كل من يعملوا بالصيدليات خريجى صيدليه فهناك من هم لا ليس لهم علاقه بأى شئ له علاقه بالطب ومع ذلك يتجرأوا ويوصفوا الدواء
أكثر ما يعكر صفو حياتها هو تفكيرها فى حسام الذ انقطع عن زيارتها وعن الأتصال بها منذ آخر مواجهه بينهم وكأنه أستجاب لطلبها وأبتعد ومن المفترض أن ذلك يشعرها بالسعاده لأنه طلبها ولكن الله وحده يعلم أنها لا تريد ذلك فهى تحبه بل تعشـ,,,ــقه ولكن هناك ألف مانع ومانع بينهم يحول دون أرتباطهم
دخل أحدهم الصيدليه فنفضت أفكارها بعيده لتنظر للقادم فوجدتها فتاه للوهله الأولى تظنها طفله من صغر حجمها ولكن ملامح وجهها الجميله تدل على أنها فتاه فى أوائل العشرينات من عمرها …كانت فتاه يبان عليه الثراء من ملابسها التى رغم بساطتها ألا أنها كانت تصرخ بالرقى
دخلت الفتاه التى كانت حركتها تبدو فى توتر شديد فكانت تعتصر حمالة حقيبتها التى وضعتها فى وضع عكسى على كتفيها بشده وكأنها ستفتك بها
وقفت أمامها وقالت بصوت فيه شئ من العصبيه وبدون أى من مقدمات : هو أسامه فين ؟
تعجبت خلود من طريقتها ولكنها أخبرت نفسها أنها بالتأكيد قريبته فقالت بأبتسامه : دكتور أسامه مش هنا ..أقدر أخدمك بحاجه
أجابتها بفظاظه : لأ أنا عايزه أسامه ..تقدرى تقولى هو بيجى أمتى
لاتعلم بما تخبرها خلود فطريقتها الفظه معها تجعلها تريد أن تخبرها أن تذهب للجحيم ولكن من اجل دكتور أسامه قالت : بيجى على 9
( أعتصرت حمالة حقيبتها وقالت : يااه ..تسعه ده بعيد أوى ..لانت لهجتها وقالت بلهجه ممتلئه بالألـ,,,ــم : طب ممكن تساعدينى
أستغربت خلود من تحولها إلى الرقه فقالت : أكيد طبعاً ..أؤمرينى
( أنا عايز مسكن ..مسكن قوى ..قوى أوى …عندى صداع هيمـ,,,ــوتنى )
فردت خلود : تحبى أقيسلك الضغط
ضغطت الفتاه على صدغيها بسشده وقالت بصوت غاضب : لأ ..هاتى بس المسكن
تعجبت خلود من الفتاه التى لا تعلم ماسر تصرفاتها الغريبه ولكن أرجعت ذلك بالـاكيد إلى صداعها الذى من الواضح أنه قوى فذهبت وأحضرت لها المسكن ففتحت الفتاه العلبه وتناولت قرصين من العلبه وأخرجت من حقيبتها زجاجة مياه وشربت
( على فكره كتير أتنين ..المسكن ده قوى )
لم ترد عليها وأخرجت من حقيبتها محفظتها وأخرجت منها عدة ورقات نقديه وألقتها أمام خلود وأغلقت حقيبتها وكانت ستنصرف عندما نادتها خلود لتعطيها باقى ما دفعت فأخذتهم منها بذهن شارد فقالت لها خلود : لما يجى دكتور أسامه أقوله مين

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock