
سكت طارق قليلاً ثم زفر قالاً : هتفضلى زعلانه منى كتير يا روجيدا
لاتعلم بما ترد عليه فأكمل : روجيدا …أنا مضايق أنى مزعلك ..أنا فهمتك الحقيقه بس أنتى إلى مش قادر تفهمى
( أفهم ايه ياطارق )
وبدون ان يفكر وبعد أن تأكد منها تماماً بعدما تحدث مع حسام وأحساسه فى الأيام السابقه التى مرت عليه كالجحيم لذلك قال : تفهمى أنى بحبك يا روجيدا
شهقت روجيدا وتراجعت خطوه للخلف فأمسك بها طارق من مرفقيها ونظر إلى عينيها : أيوه بحبك يا روجيدا … يمكن أنا عمرى ماقلت لها لك بس ده عشان أنا عمرى مافهمت أيه هو الحب …حياتى طول عمرها جافه والحب والمشاعر ملهمش وجود فى حياتى .. بس أنتى دخلتى حياتى بشقاوتك ..بخجلك ..ببرائتك … بكل حاجه حلوه فيكى شقلبتى كيانى ..خلتينى مبقتش عارفنى … بس لما زعلتى منى وبعدتى حسيت أن فيه حاجه كبيره أوى نقصت فى حياتى
روجيدا انا معنديش أستعداد أخسرك بعد ما لقيتك …… وقبل ان ترد بأى شئ كان قد ذهب من أمامها وركب سيارته وأنطلق وتركها مزهوله وسط الشارع …………………………………………………………………………………………..
يتبع باقى الحلقه التاسعه والعشرون غداً أن شاء الله
( باقى الفصل التاسع والعشرون )
ترجلت روجيدا من السياره وألقت التحيه على العم محسن ثم أتجهت بخطوات متثاقله إلى داخل المنزل … الأحداث الأخيره جعلتها منهكه ..شجارها مع طارق وأبيها حتى مع يوسف جعلها تشعر بأنها وحيده ..كل من تحبهم تشاجرت معهم ..والأصعب عليها أنها أتصلت بطبيبتها لتفاجئ أنها فى أجازه لمدة أسبوع فشعرت أن الجميع تخلى عنها … لذلك أتصلت بمريم صد\يقتها وأتفقت معها على موعد لحديث طويل عبر شبكة ألأنترنت … أبدت مريم حماساً شديد للفكره فهى أشتاقت إلى صد\يقتها كثيراً …..
قصت روجيدا على مريم كل شئ عن تطورات علاقتها بطارق وعن شجارهم الأخير وأيضاً عن أغرب أعتراف حب سمعته فى حياتها فهو بعد أعترافه أختفى تماماً من أمامها ولم يتصل بها لذلك لم تفهم هل ذلك ندم على ما قاله أم ماذا ؟!
بعدما تحدثت روجيدا مع مريم شعرت بالراحه والحيره فى نفس الوقت فحديثها رغم أنه أراحها من جهة طارق وتلاشت كل مخاوفها فهى حللت معها علاقتهما منذ بداية لقائهم حتى هذه اللحظه فوجدت أنها محقه فى شئ واحد فقط طارق لم يطلب منها شئ بل هى فعلياً من ألقت بنفسها عليه هو لم يعد بأى شئ هو لم يكذب عليها وأن كان والدها طلب منه أن يتزوجها ذلك ليس لعيباً فيها بل لأنطارق به مميزات لا توجد بأى شاب آخر وف النهايه هو من أختارها ….. خيرتها بين خيارين …أما أن تتركه أن كانت لا تستطيع أن تنسى الأمر ..أو أنها تتخطى ماحدث وتبدأ فى العمل على أكتساب قلب طارق الذى أخبرها انه ملكها عندما أعترف بحبه …وحتى أن كان لم يحبها فهى يجب عليها أن تخوض تجربتها للنهايه وتجعله يحبها ….أما حيرتها كانت عن حديث مريم عن يوسف ..لقد أخبرتها مريم أنهم يتقابلون منذ سفرها بشكل شبه يومى …… وعندما سألتها أن معنى ذلك أنهم على علاقه لإاخبرتها أنه حتى الآن لم يصرح لها بأى شئ أما بالنسبه لمشاعر مريم فهى تعلم أن مريم تحبه من زمن ولكنها كانت تعترف أنها أستصعبت حدوث علاقه لأن يوسف يكره مصر وكل من يأتى من جهتها بل تحول عدائه لمريم لدرجة أنهم لو تلاقيه صدفه يتشاجرون فوراً حتى بدون وجود سبب
كانت مشاجرتهم لذيذه فمريم تتعمد فى شاجرتهم أن تتحدث بالعربيه حتى لا يفهمها يوسف أما يوسف العنيد فكان يجاريها بعربيته المعدومه وكأنه فيلم مدبلج هابط ..لتضحك مريم ويغتاظ يوسف ويشد فى شعره الأشقر ويتركها عندما ييأس أن يتوصل معها لحل أو يجاريها فى عربيتها .
أنتبهت روجيد للشخص الذى ينتظرها فى الحديقه ..لقد كان طارق جالساً على أحد الكراسى الموجودين فى الحديقه مطأطئاً رأسه لاسفل وينبش بقدمه فى حشائش الحديقه
وضعت يدها على قلبها الذى كاد يوثب خارج صدرها من أرتفاع صوت دقاته وتنهدت وهى تقول فى نفسها : أه منك أيها القلب الخائن ..الا يمكنك أن تصمد أمامه
لا تعلم أن كان صوت تنهيدتها كان عالى أم ماذا لأنها رفع رأسه لينظر لها وأبتسم
شعر طارق أن الهواء المحيط به قد تغير رائحته ليصبح برائحتها التى يعشـ,,,ــقها فألتفت لها فوجدها بالفعل خلفه ..قام من مكانه يرمق ملابسها بنظراتها ..لقد كانت ترتدى فستاناً من اللون الأبيض به ورود صغيره من اللون البنى وعليه أرتدت ستره قصيره من اللون البنى ….كان الفستان يصل إلى ما بعد ركبتيها بقليل ولتغطى ساقيها كانت ترتدى حذاء بقبه عاليه وصل إلى حواف فستانها …. أبتسم لها فلاحظ أنها خجلت وتهربت من نظراته …. فتشجع وأقترب منها فهذه بدايه مبشره بالخير
( أزيك ياروجى )
رفعت رأسها وفغرت فاها فهذه أول مره يدللها ويناديها بروجى ..أقترب منها ووضع أصبعه تحت ذقنها ورفع فكها لتغلق فمها وقال : كده أحسن ..أحنا فى الجنينه مش بعيد نحله ولا دبانه تدخل فى بؤك
أشمئزت نظراتها فأعتذر قائلاً : معلش … أنا كنت بهزر
فتبدلت ملامحها فى لحظه وقالت بجديه مصطنعه :جيت ليه يا تارك
تظاهر بالتفكير : يمكن جاى أشوف حسن بتاع الأمن ..أو سعاد الشغاله ..وسكت قليلاً وقال : أقولك أنا جست أشوف عم محسن السواق
زفرت بحنق وقالت : طب لما تتكلم جد أبقى اكلمك
فرفع يديه بأستسلام وقال : طب خلاص أنتى بفيتى خلاقيه كده ليه
فأقرنت بين حاجبيها وقالت : يعنى خلاقيه
( يعنى بتتخانقى مع دبان وشك )
طوحت روجيدا يديها يميناً ويساراً وقالت بأشمئزاز : هو فين الدبان ده
ضحك طارق وأمسك بيديها وسحبها لتجلس وجلس أمامها وقال : سيبك من كلامى ..بكره لما نتجوز هعلمك اللغه بتاعتى عشان أظاهر أن مريم مانزلتش مصر بقالها مده كبيره وفايتها كتير
سكتت روجيدا قليلاً وقالت : طارق أحنا لازم نأجل الجواز شويه
لم يرد عليها طارق فأكملت : الجواز خطوه كبيره ياطارق لازم نكون متأكدين منها
رفع طارق رأسه فتفاحئت بنظراته الغاضبه وقال : أنا متأكد من نفسى يا روجيدا ..أنتى مش متأكده تبقى ده حاجه تانيه وع العموم معاكى كل الوقت إلى أنتى عايزاه ..أنا بس كنت جاى أسلم عليكى عشان لو يهمك يعنى أنا عندى مداهمه مهمه على وكر سـ,,,ــلاح … يعنى وممكن ما ارجعش تانى …… ثم نظر لها وأكمل : بس يمكن أنا أصلاً ما أفرقش معاكى
سار طارق خطوتين قبل أن تستوقفه روجيدا ممسكه بأحدى ذراعيه وقالت برجاء : تارك
ألتفت لها فوجدها تبكى فقال بجزع : بتعيطى ليه يا روجيدا
فشهقت قائله : ما تروحش ..ما..تروحش يا ..تا..رك ..أنا هقول ..لبابى وهو …يعفيك ..بس ما تروحش …عشان خاطرى ياتارك
شعر طارق بالذنب عندما وجدها تبكى ..فهذه ليست أول مره يقوم بها بمثل هذه العمليات فهو لا يخشى شيئاً فبداخله قناعه أن القدر لا مفر منه وهو راضى بقضاء الله أياً كان ولم يكن مجيئه اليوم سوا لأنه يريد أن يراها ولا مانع أنه أستخدم بعض المكر الحمزاوى حتى يلين قلبها من جهته خصوصاً بعدما أخبرتها برغبتها بتأجيل الزفاف
نظر لها فوجدها مازالت تبكى فمسح دموعها برفق وقال : وأنتى ترضهالى ياروجى أنهم يقولوا عليه أنى بستغل حمايه عشان أهرب من واجبى
فقالت من بين دموعها وقالت : بس …ياطارق ..أنا خايفه عليك
فأبتسم أبتسامه جانبيه وقال : ليه خايفه عليه
( أكيد ياطارق ….. هو أنت عندك شك )
( يعنى لو مت هتزعلى )
فوضعت يديها على فمه وقالت : بعد الشر عليك ياطارق ..دانا كنت أمـ,,,ــوت وراك لو حصل لك حاجه
فأمسك بكفه التى على فمه وقبلها برفق وظل ممسكاً بها وقال : بعد الشر عنك ياخبيبتى ..وربت على وجنتيها وقال : ماتخافيش يا روجى
فضـ,,,ــربت بقدمها على الأرض وقالت بسخط : لأ هخاف …. هخاف ياطارق …. وحياتى عندك ياطارق ما تروح
( حياتك غاليه عليه …بس ده شغلى وواجبى ومش هينفع ما أروحش …)
أنهمرت الدموع بشده من عيونها فلم يحتمل أن يشاهدها تبكى فمسح دموعها برفق وقبلها على جبينها وقال : لا آله ألا الله
فقالت وهى مازالت تبكى : محمد رسول الله
مشى طارق خطوتين عندما نادته بأسمه : تارك …… ألتفت لها فقال لها : خلى بالك من نفسك عشانى
فأبتسم مطمئناً وقال : حاضر … ثم ناداها : روجيدا
(نعم )
( بحبك )
فردت عليه بخفوت : وأنا كمان بحبك يا تارك ….وأضافت : هستناك
فأومأ برأسه وأرسل لها قبله فى الهواء وعندما قلدته طوح بيديه وكأنه يتلقاها ثم وضعها على قلبه وتنهد بطريقه مسرحيه جعلتها تضحك ثم لوح لها وأستدار خارجاً
رفعت روجيدا رأسها للسماء وقالت : يارب رجعهولى تانى بالسلامه ………………………………………………………………………………………………………………………
فى اليوم التالى أستيقظت ياسمين وعندما نظر لنفسها وجدت أنها فى سـ,,,ــريرها بجلبابها التى كانت ترتديه أمس فى أستقبال رنا وزوجها ووشاحها ملقى على طرف الفراش ..أستغربت جداً هى لا تذكر متى وكيف أنتقلت إلى فراشها فكل ماتذكره هو أنها كانت تنتظره فى الصاله ريثما يوصل أخته وزوجها للأسفل ويصعد ولا تعلم ماحدث بعدها
قامت من سـ,,,ــريرها وأتجهت إلى الحمام توضأت وصلت ثم بدلت ملابسها ولكن بدلاً من أن تلبـ,,ـس أسدالها ككل يوم أختارت سروال من الجينز الأسود الضيق وعليه قمـ,,,ــيص من اللون الأبيض به دوائر من اللون البرتقالى كان القـ,,ـميص قصير يغطى أسفل مؤ..خرتها بقليل وأرتدت وشاح من اللون البرتقالى ..لاتعلم ماجعلها ترتدى هذه المـ,,ـلابس ..فهى منذ وفـ,,ـاة وليد هى لا ترتدى سوا البزات العمليه ذات الألوان الكئيبه ولكن لاتعلم فهناك رغبه بداخلها أن تظهر اليوم جميله ولا تعلم ما السبب
أيقظت ياسين أبنها الذى ما أن فتح عيونه حتى قال : ماما …أنتى حلوه أوى أنهارده
أبتسمت ياسمين وزاد كلام رجلها الصغير ثقه فى نفسها
( طب ياله قوم يابكاش عشان متتأخرش على المدرسه )
قامت ياسمينه وتوجهت إلى المطبخ فوجدت آدهم بالمطبخ يحضر الفطور فتنحنحت بخجل زادها جمالاً وتوجههاً وقالت : أحم…صباح الخير
ألتفتت لها آدهم وعندما طالعه هيئتها المختلفه أطلق صفيراً عالياً وهو يقول : صباح القمر
حاولت أن تدارى خجلها وتتعامل وكأنه لم يقول شيئاً ولكن أحمرار وجنتيها فضحها ..تقدمت بأرتباك ووقفت بجانبه وقالت : بتعمل أيه
فوضع يديه على خصرها وجذبها إلى جانبه وقال : فطار لأحلى مراتى ف الدنيا ..ثم هتف فجأه وقال : أيه ده
فرفعت رأسها وقالت : أيه فى أيه ؟!
فأبتسم وقال : هو أنا لسه ماصبحتش عليكى … وقبل أن تفهم مقصده كان قبلها على وجنتها التى من جهته برقه شديده وقال بصوت أجش : صباح الخير
أرتعش جـ,,,ــسدها بفعل لمسته وحاولت أن تبتعد عنه ولكن ذراعيه التى كانت ملتفه حول خصره رفضت أن تتركها فقالت له بعتاب : آدهم
( ياروح قلب وعيون آدهم )
( ياسين يا آدهم )
فنظر لعيونها الجميله وقال بهيام : ماله ياسين
وقبل أن تجاوبه كانت خطوات ياسين الصغيره هى الجواب لسؤاله فأبتعد عنها عن مضض
أجتمعوا ثلاثتهم على الفطور الذى لم يخلو من ثرثرة ياسين ومزاح آدهم … كانت ياسمين صامته فقط تراقب أبنها وهو منطلق على سجيته مع آدهم وراقبت تعامل آدهم معه الصبور وتسائلت فى نفسها لو قدر الله لزواجهم ان يستمر ورزقهم الله بطفل آخر هل سيظل آدهم يتعامل مع ياسين بنفس الطريقه أم ان التعامل سيتغير
أنتبهت لكف آدهم يحط على كفه وهو يقول بصوت ملئ بالأهتمام : مش بتاكلى ليه ياياسمينه ..الأكل مش عاجبك
أبتسمت بوهن وقالت : لأ خالص تسلم أيدك … بس أنا شبعت ثم ألتفتت لياسين وقالت يله ياياسو ميعاد الباص
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
وقفت ياسمينه فى الشرفه تراقب أبنها حتى أستقل حافلته وأنطلقت عندما شعرت بآدهم يقف إلى جانبها وقال بدون مقدمات : مالك ياياسمينه
نظرت له وقالت : مفيش ….ليه بتسألنى
( عشان بقيت حافظك ..أنتى كنتى صاحيه كويسه وفجأه حصلت حاجه غيرتك )
تنهدت ياسمينه وقالت : مش عارفه يا آدهم …. مش عارفه
أمسكها من كفها وسحبها إلى داخل الغـ,,,ــرفه وجلس على فـ,,,ــراشها وجلس بجانبها وقال : كلمينى ياياسمينه …قولى لى على إلى جواكى يمكن اقدر أفهم
رفعت له عيونها الجميله وكانوا ممتلئين بالدموع وقالت : خايفه
( من ايه بس ياحبيبتى )
( من كل حاجه …. خايفه من نفسى وخايف على ياسين وخايفه من ….. وسكتت فأكمل عنها : وخايفه منى ياياسمينه
( مش قصدى بس …
( بس دى الحقيقه ياياسمينه …. أنتى مش قادره تطمنى وأنا مقدر خوفك ومقدر أكتر خوفك على ياسين وهفاجأك أكتر ,اقولك أنى أنا كمان خايف وأكمل عندم وحد نظرات الأستغراب فى عينيها وقال : أيوه خايف ..خايف أنى مكنش الراجل إلى بتتمنيه … خايف مكنش أب كويس لأبنك …خايف أخذل ثقتك فيه وما أطلعش أدها … بس زى ماقلت لك قبل كده الحياه مفيهاش أى ضمانات … أحنا بنرمى تكالنا على الله وبندعى له أن يكون أختيارنا صح … وأنا متأكد أن ربنا مش هيخذلنا ….. صح ولا كلامى غلط
فأومأت برأسها موافقه ..فمسح دموعها برفق من على وجنتيها وقال : يبقى ترمى حمولك على ربك وسيببى نفسك …الحياه قصيره لو قضناها فى التفكير هنلاقى العمر عدى وما أخدناش أى قرار فى حياتنا … وإلى أقدر عليه أنى أوعدك وأنا راجل بلتزم بوعدى أن طول مافيه نفس هتكونى أنتى وياسين أبنى فى عينيه
فنظرت له بصدمه وقالت : أبنك !!
( أها …من أنهارده أنتى مراتى وياسين أبنى )
نظرت له ياسمين ولا تعلم بما ترد فقال : موافقه ياياسمينه تبقى مراتى وياسين يبقى أبنى
فأبتسمت ياسمين وأومأت برأسها فسألها بمره أخرى : يعنى بتحبينى
فأومأت برأسها مره أخرى بخجل
( لأاا … فى دى عايزه أسمعها )
فعضت على شفتيها بخجل وأطرقت برأسها فرفع ذقنها بطرف اصبعه وقال : بصي فى عينى وقوليها ياياسمينه
فأخذت نفس وقالت بخفوت : بحبك يآدهم
فزفر آدهم بأرتياح وقال : أنا كد أتردتلى روحى …. كان سيقترب بوجهه من وجهها عندما وضعت كفيها أمام وجهه وقالت : لأ يا آدهم …مش دلوقتى
فقطب جبينه وقال : أمال أمتى يا ياسمين ..أنا أستويت
فقالت بخجل : أنا عايزه بدايه صح
(مش فاهم!!!)
( يعنى يمكن موافقة أهلى على الجواز مستحيله بس أنا عايزه أهلك يوافق على جوازنا ويباركه كمان … مش عايزه أحس أنى أخدتك من أهلك يا آدهم )
( ياسمينه أنا بحبك وأن كان على أهلى ماتقلقيش محدش أصلاً يقدر يعترض عليه )
( آدهم ماتنساش أنى أرمله ومعايه طفل ..يعنى وأنت أول مره تتجوز وأكيد مامتك وأخوك هيعترضوا )
تنهد آدهم فهو يعلم أن كلامها صحيح فهو أن كان يتوقع موافقة آدهم فبالتأكيد والدته ستقيم الدنيا ولن ترضخ بسهوله … ولكن لا …. سيفعل لها ما تريد
نظر لها مبتسماً وقال : موافق …. هنبدأ من الأول … وهنبدأها صح ………………………………………………………………………………………………………
وصلت خلود إلى القسم كما أتفق معها حسام وأدخلها العسكرى إلى مكتبه وأستقبلها حسام فجلست خلود أمام مكتب حسام وقالت بتوتر : فى جديد ياحسام باشا
أبتسم حسام وقام من مكانه وجلس أمامها وأعطاها مجموعة أوراق وقال : خدى أقرى ده
قرأت خلود الأوراق ونظرت لحسام وقالت : مش فاهمه
( مش فاهمه أيه …ده أستمارة دخول أكبر مركز رعاية لذوى الأحتاجات الخاصه بيتعامل بنظام الأقامه الكامل )
( ده لأحمد أبن مدام أحسان )
( أيوه )
( بس مركز زى ده بيتكلف جامد جداً )
( ده تبرع من رجل أعمال كبير ..يبقى ف الحقيقه أخو طارق زميلى فى المكتب … وهو تعهد أنه يتكفل بكل تكاليفه الولد فى مركز الرعايه حتى بعد خروج والدته من السجن )
( ايوه بس….
(بس أيه ياخلود …دى فرصه ماتتعوضش بالنسبه له ..المركز ده مركز كبير أوى ومن أحسن المراكز فى مصر ومش اى حد بيدخله لأنه مصاريفه غاليه عشان الأطفال بيقيموا فيه وبيفضلوا تحت الرعايه طول الوقت )
( أيوه بس أكيد الأطفال دول بيحرجوا أجازات يشوفوا أهلهم ..هو كده هيفضل هناك طول الوقت )
( أحنا ممكن نخرجه وقت زيارات والدته ونوديه ليها وبكده نبقى عملنا إلى علينا وزياده ..عندما لاحظ سكوتها قأكمل قائلاً : فكرى بعمليه ياخلود ..ماينفعش بأى حال من الأحوال يقعد فى وسطكم أنتى وأخواتك … فده حل مثالى مفروض تشكرى ربنا مش تقعدى تفكرى وتحللى )


