
( وأضيع عمرى عشانها )
سكت طارق قليلاً ثم ربت على كتفيه بشده وقال : يبقى ربنا معاك ياصاحبى …وقولى لو محتاج منى مساعده
(تعيش ياصحبى ..لو عوزت أكيد هقول )
وألتفت ليذهب عندما ناده طارق وقال :: أتأكدت منين أن إلى بتحسه ناحية خلود ده حب .
خرج حسام من مكتبه بناء على رجاء خلود أن يتركها مع السيده إحسان وحدهم ….. خرج حسام ولكن قبل أن يخرج نظره إلى خلود فأومأت له برأسها بمعنى أنها ستفعلها فأرسل لها نظره لا تعلم لما فسرتها وكأنه يخبرها أنه هنا من أجلها.
نظرت إلى السيده إحسان فوجدتها تنظر لها وكأنها تقيمه من تحت نظارتها التى تضعها على جسر أنفها … بادلتها خلود نظراتها بنظرات قويه نابعه من أنها صاحبة حق … السيده إحسان كانت سيده على مشارف الخمسينات من عمرها كانت بدينه بعض الشئ وملامحها حاده جداً
تكلمت السيده إحسان وقال بسخريه : أفتكرتك
( طب كويس …. بما أنك افتكرتينى ما أفتكرتيش عملتى فيه أيه )
( والله الى أنا شايفاه ادامى أنك زى الفل )
فقالت بأستنكار : زى الفل أنتى شايفه أنك كده زى الفل ….أنتى عارفه أنا وصلت لأيه
فأجابتها بتهكم : أياً كان إلى أنا وصلت له فأكيد افضل من إلى كانوا هيعملوا فيكى وأنا منعتهم …. تقدرى تقولى أنى أختارتلك اخف أذى
فردت بأستنكار : أخف اذى …وتقدرى تقولى لى كده ايه أيه الأذى إلى أكتر من إلى حصلى ده
( يعنى …… هما كانوا بيفكروا يكسروكى ….يعنى تصوير صغير بعدما يخدروكى وصور مخله تتنشر على النت تخليكى ماتعرفيش ترفعى راسك تانى …ثم أشارت لها وقالت : مش زى ما أنت قاعده أدامى وراسك فى السما )
شحب وجهه خلود بشده وقالت بتلعثم : أنتى …. كنتوا ….. مش عارفه أقولك أيه
(براحه ….براحه على نفسك …ماتتخضيش أوى كده …الحمد لله جت سليمه )
ردت خلود بألم : سليمه ..أنتى شايفه أنى ماتعرفيش أنا أتبهدلت أزاى ولا وصلت لأيه ..أنا أتبهدلت وأتهانت وأتزليت ..خسرت شغلى وكرامتى ومستقبلى وتقولى نقذتينى
( أه أنقذتك ….ثم زفرت بملل : قولى لى ..أنتى عايزه منى أيه دلوقتى )
فأجابتها خلود بعزم : الحقيقه
( الحقيقه …. عايزانى أقول أننا لفقنا لك قضيه )
(ايوه )
( وتفتكرى يا أسمك أيه أنتى ..أنا هستفاد أيه من كده …مش شايفه أنك شطحتى بأحلامك )
( لأ أنا ماشطحتش …. أنا جايه أنهارد اخاطب بواقى الضمير إلى عندك … أخاطب قلبك لو كان لسه موجود …. اقولك اعملى حاجه جايز تكفرى بيها عن ذنبك الكبير )
عقدت يديها حول صدرها وقالت بتهكم : يعنى أنتى عايزه تفهمينى أنك خايفه عليه وجايه تخففى ذنوبى
سكتت خلود ورفعت رأسها وقالت بثقه : لأ مش خايفه عليكى …. ولا هترجاكى عشان تبرأينى …. رغم أنى اتظلمت بس بنام وأنا ضميرى مرتاح ..مش شايله هم المـ,,,ــوت ولا الحساب لأنى عمرى لا ظلمت حد ولا جيت على حد …. لو ما أخدتش حقى فى الدنيا هاخده أضعاف أضعاف فى الأخره ..وانتى عارفه الدنيا إلى أحنا فيها دى فانيه …. حياتنا إلى بجد هى إلى هنعيشها فى الأخره … عشان كده أنا هصبر وأحتسب أجرى عند ربنا ….. أنا بس جيتلك أنهارده عشان بس ما أندمش فى يوم أنى كان قدامى فرصه أرجع حقى وما رجعتوش ….. وسحبت أنفاسها ثم قامت واقفه وقالت وهى تنظر للسيده عاليه من علوها : بس الواضح أن الفرصه مكنتش فرصه أصلاً )
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
وصلت خلود عند الباب عندما سمعت صوت ضعيف يناديها : أستنى
ألتفتت خلود أليها باستفهام فقالت لها : هساعدك ….. بس ليه شروط
………………………………………………………………………………………………….
وصل طارق إلى منزل اللواء نجيب بعدما أتصل به نجيب يطلب منه أن يوافيه إلى منزله بصوت غاضب جعله يقلق حتى أنه سأله على روجيدا ولكنه لم يخبره بما يقلقه او بما يطمئنه .
دخل طارق مسرعاً متجهاً إلى غرفة المكتب وبعدما سمح له اللواء بالدخول ..دخل وجلس بهدوء محاولاً السيطره على اعصابه وقال : خير يافندم
فخبط نجيب على المكتب بشده وقال : مش خير ياطارق ..لما بنتى اشوفها دبلانه ومنطويه لأكتر من يومين ولا بتاكل ولا بتشرب وأنا معرفش مالها ….. أنطفت … ضحكتها إلى مكنتش بتفارقهها وشقاوتها ألى كانت ماليه البيت ماعدتش موجوده وف الآخر لما أضغط عليها تقولى وهى بتتهمنى أنى برخصها وتعبت من مسؤليتها وبرميها عليها .
علم طارق مايقصد اللواء من الحديث وقال بأرتباك : هى سمعتنا لما كنت بنتكلم انا وحضرتك
فخبط نجيب مره أخرى على المكتب بشده وقال : وماقلت ليش ليه ياطارق ..ليه سبتنى مش فاهم حالة بنتى …. ليه سبتنى أضـ,,,ــرب أخماس فى اسداس وأنا مش غارف هى مالها
( أنا يافندم كنت ناوى أقول لحضرتك …س أنا كنت بحاول أفهمها الحقيقه )
( أى حقيقه ياطارق …مش هى دى الحقيقه ..مش هو ده إلى حصل ..مش أنا غلى فرضتها عليك )
(أسمحلى يافندم أنا حدش فرض عليه حاجه ..حضرتك طلبت منى بس أنا أخترت روجيدا بأرادتى )
زفر نجيب بتعب وقال وهو يمسد جانب صدغيه : مفيش فايده ياطارق ….الحل الوحيد أنك تطلق روجيدا
هب طارق واقفاً وقال مستنكراً : حضرتك بتتكلم جد..أنت متخيل أنى ممكن أطلق روجيدا …وسكت قليلاً وقال : أنا أسف يافندم … أنا مش يويو فى أيد حضرتك وقت ما تبقى عايزنى أتجوزها أتجوزها ووقت ما تحب تخلينى أطلقها أطلقها …. وأكمل بحزم : أنا مش هطلق روجيدا يا سيادة اللواء ..روجيدا مراتى وهتفضل مراتى وإلى هيفرقنى عنها المـ,,,ــوت …. عن أذن سعادتك
قال ذلك وخرج من المكتب ليبتسم نجيب فهو الآن أطمئن أن طارق لم يتزوجها ألا لأنها أحبها والآن تبقى أن تقتنع هذه العنيده
خرج طارق إلى حديقة الفيلا ليلمح سياره تدخل من الممر المخصص للسيارات فتعرف عليها فهى السياره المخصصه لنقل روجيدا
توقفت السياره ونزلت منها روجيدا تضم كتبها إلى صدرها فعلم أنها كانت بالجامعه
وصل عندها فى خطوتين فقفز أمامها وسحبها من مرفقها إلى الجزء الخلفى من الحديقه غير مهتم بأعتراضها أو تذمرها
وقف طارق أخيراً وهو ينهج وكأنه كان يجرى فى سباق .وقفت روجيدا أمامه تراقبه وهو ينظر لها غاضباً وهى لاتعلم سبب غضبه ..من المفترض أن يغضب من من
تكلمت أخيراً وقالت : فيه أيه ياطارق
نظر لها طارق بغضب وقال : يعنى مش عارفه
( لأ مش عارف ايه إلى حصل … يعنى مش أنتى إلى طلبتى من والدك أنه يطلب منى أنى أطلقك )
شهقت بصدمه وقالت : تطلقنى ….. أنت تطلقنى
هى برغم غضبها منه وحزنها الشديد لم تفكر أبداً فى الانفصال عنه … بل انها لم تخطر الفكره ببالها نهائياً
عندما لاحظ صمتها فصاح بغضب : سكتى ليه ..أتكلمى …أنت عايزه كده ياروجيدا ..ثم أمسك من مرفقيها ولكن برفق هذه المره وقال : عايزانى أطلقك يا روجيدا
تساقطت دموعها وهزت رأسها نافيه دون أن تتحدث
فزفر طارق [ارتياح وضمها إلى صدره وملس على رأسها وقال : حتى لو كنتى طلبتيها ياروجيدا عمرى ما كنت هنفذها … أنا مقدرش أستغنى عنك يا روجيدا ..أنتى ماتعرفيش أنتى بقيتى مهمه عندى أزاى
رفعت رأسها اليه ونظرت له بعيون يغشها الدموع قليلاً قبل أن تنزع نفسها من بين ذراعيه وتفر من أمامه هاربه
…………………………………………………………………………………………………………………………
وصل حمزه ورنا إلى منزل آدهم وياسمين فمن المفترض أنهم مدعوان على العشاء لديهم وبالطبع كانت هذه خطة حمزاويه بحته خططها حمزه عندما تحدث مع آدهم وعلم منه ماتوصل إليه مع ياسمين
بعدما سرد عليه آدهم التفاصيل أخبره حمزه أنه يدعو نفسه هو وزوجته على العشاء اليوم عنده وعندما سأله آدهم ما سر هذه الدعوه أخبره أنه حان وقت دور رنا
كلمات مبهمه لم يفهم منها آدهم شئ ولكن فى النهايه هو يثق بزوج أخته أليس هو من كان السبب فى أن ياسمينته تصبح زوجته
أخبر آدهم ياسمين بالعزيمه وأخبرها انه سيشترى طعام منالخارج ولكنها أصرت أن تصنع الطعام بيديها وعندما عاد من عمله وجدها قد رتبت البيت ونظفته كله وروائح طيبه منبعثه من المطبخ
بعدها بقليل جاء حمزه ورنا وأستقبلهم آدهم حيث أن ياسمين كانت تبدل ملابسها
جلسوا جميعاً بالصاله عندما طلت عليهم ياسمين بأبتسامه خجوله قائله : مساء الخير
رد عليها حمزه وقامت رنا وسلمت عليها وأحتضنتها بشده قائله : ياسمين وحشتينى والله المكتب وحش من غيرك
أبتسمت ياسمين قائله : أنا كمان وحشنى الشغل أوى
خرج ياسين وسلم على الجميع وبسرعه أندمج مع هنا أبنتة حمزه ورنا
أنتهوا من الطعام الذى أثنى عليه الجميع وساعدت رنا ياسمين فى نقل الطعام للمطبخ وغسل الصحون
انشغلوا بحديثم عن الاطفال وعادتهم عندما دخل ياسين يستأذنها فى النزول للصلاه مع العم آدهم والعم حمزه فوافقت
ألتفتت رنا إلى ياسمين وقالت : ما شاء الله على أبنك ياياسين .. مفيش أدب كده
( ربنا يخليكى ياحبيبتى …. أنتى كمان هنا ماشاء الله عليها أنتى عارفه أنى بحبها جداً )
فأجابتها رنا بخبث : ماتتمنيش يكون عندك بنت زيها
تركت ياسمين الطبق الذى بيديها وقالت : قصدك ايه يا رنا
( أنتى فاهمه قصدى يا ياسمين ….. حالتك أنتى وآدهم مفيهاش تقدم وده الواضح جداً )
( هو أشتكالك )
( لأ طبعاً … بيتهيألى أنتى عرفتى آدهم وعارفه أنه مش مكان يشتكى أو يخرج أسراركم بره … بس ده واضح جدا …….ياسمينه آدهم بيحبك )
( عارفه …وده إل معذبنى )
فأضافت بحزم : وأنتى كمان بتحبيه
نظرت له وأنسحب اللون من وجهها وقالت بتلعثم : أنا …..
فقاطعتها رنا بحزم : أنتى بتحبيه يا ياسمين وده واضح اوى …. يمكن خايفه تعترفى لنفسك بس أنتى بتحبيه وده واضح جداً
فقالت بألم : حتى لو بحبه يا رنا ..مش هينفع ..العلاقه دى محكوم عليها بالفشل
( ليييه ..فهمينى أظن أنتى عرفتى آدهم الفتره الى فاتت كويس عشان تحسى أنه مختلف عن أ ى حد )
( أنا عندى أبن )
( وأيه المشكله )
( أنتى الى بتقولى كده يا رنا …. أنتى إلى ظروفك مشابه لظروف اسين ..آدهم قالى انه كان مضايق من وجودك فى حياتهم … عايزه أخوات ياسين دايما يضايقوه أنه مش اخوهم )
سحبتها رنا من يديها وجلست أمامها على الطاوله وقالت بهدوء : اسمعينى يا ياسمين …ظروفى غير ظروف ياسين …أنا كنت بنت لزوجه تانيه اتجوزها زالدى على مامة أخواتى فعشان كد أنا كنت بالنسبه بنت الست ألى خطفت أبوهم من أمهم وأتببت فى حزنها عشان كده كانوا لازم يكرهونى ومع ذلك أبيه رامى كان بيعاملنى مش أخته وبس انا بالنسبه له بنته …. عمرى ماحسيت أنه مش شقيقى بالعكس يمكن لو كنا تؤام مكناش هنحب بعض كده ..أما بالنسبه لآدهم فأنا متأكده أنه طول الوقت كان بيحبنى الفتره إلى كان بيضايقنى فيها دى كانت فتره هو كان مضغوط ..متخرج مش لاقى شغل ..مش لاقى نفسه ..حتى الغربه لما سافر كان بيستحملها بس عشان يغرف يبنى مستقبله عشان كده تقدرى تقولى كان بيفرغ طاقة غضبه فيه …. بس مع ذلك لما حصل خلاف بينى وبين حمزه آدهم الوحيد الى وقف جمبى … رنا إلى قدامك دى بفضل ربنا ثم آدهم ..فهمتى ..وأبنك وضعه مختلف أخواته هيطلعوا هيلاقوا أخوهم عمرهم ما هيحسوا أنه مش شقيقهم لانهم هيطلعوا يلاقوه …. أنا مهما حصل بينى وبين أخواتى فى الأخر الدم الى بيجرى فى عروقنا واحد ومسير الدم بيحن … وياما أخوات شقايق بيمـ,,,ــوتوا بعض … الأم والأب يا رنا هما ألى بيزرعوا حب الأخوات فى قلب بعض وأنا واثقه أنك انتى وآدهم هتعرفوا تنجحوا ف ده )
وصل حمزه وآدهم وياسين الذى نام هو وهنا فى وسط جلستهم لذلك أستئذن حمزه ورنا للذهاب
أوصل آدهم رنا وحمزه لأسفل بحجة وضع هنا فى السياره وبعدما وضعها برفق فى السياره قال لرنا التى كانت ماتزال على الرصيف هى وحمزه وحمزه واضعاً يديه على كتف زوجته ويراقبوه آدهم وهم يضحكوا عليه وهو يضع هنا فى السياره يكاد يلقى بها من شدة تسرعه
أبتسم حمزه وقال : أنا عرفت دلوقتى ياسمين خايفه منك ليه ….. حد يعامل طفله كده دانت ولا لاعب الباسكيت الغشيم
أجابه آدهم بنفاذ صبر وقال : يووه يا حمزه علىهزارك … وألتفت لأخته وقال :كلمتيها فى ايه
نظرت رنا إلى حمزه وأبتسمت وقالت : أقول
فرفع حاجبه وهو ينظر لها : لا ياحبيبى الكلام هيطول وأحنا ورانا حاجات أهم
أحمرت رنا ولكزت حمزه فى كتفه وقالت مؤنبه: حمزه
فنظر أليها وقال : ياعيونه
وهنا تدخل آدهم بحنق قال : مانجيب شجره وأتنين ليمون ..وصاح بغضب : ماترحمينا وتتكلمى
سحب حمزه رنا من يديها وقادها نحو مقعدها وفتح باب السياره وأدخلها برفق وأغلق باب السياره ولف وركب مكانه وسط نظرات آدهم المزهوله وقبل أن يفتح فمه كان حمزه يقول وهو يشغل السياره : قريب أوى هنقولك اهمد يا آدهم
وأنطلق بالسياره قبل أن يعترض آدهم
صعد آدهم إلى شقته وهو يسب ويلعن حمزه فى سره ويتوعد لرنا … لم يشأ أن يدق الجرس حتى لا يوقظ الصغير لذلك فتح بهدوء ثم أصدر صوت بالمفاتيح ليعلم ياسمين بقدومه وعندما قابله الصمت علم أنها بالتأكيد نامت فاليوم كان مرهق جداً بالنسبه لها
دخل إلى الصاله فتفاجىء بياسمين جالسه على الأريكه ورأسها مستند على مقعدها ونائمه …. أقترب منها وتأمل ملامحها الجميله التى برغم الأرهاق الواضح عليها ألا أنها مازالت جميله
نادها بهدوء وعندما لم ترد اقترب منها ودون ان يفكر أمال بجذعه وحملها وسار بها غلى غرفتها … وضعها برفق على السـ,,,ــرير وأمسك بطرف وشاحها وفكه برقه ليسترسل شعرها الأشقر الحريرى الذى طالما حلم برؤيته
ليمرر أصابعه فيه برفق لتصدر همهمات فخاف أن يوقظها لذلك أبتعد وهو يقول بخفوت : تصبحى على خير ياحبيبتى
ولا يعلم أهو عقله الباطن من صورله ام أنها قالتهافى الحقيقه عندما سمع : ,انت من أهله ياحبيبى
( الفصل التاسع والعشرون )
جلست خلود بعدما خرجت السيده أحسان من الغرفه بصحبة أحد العساكر … دخل بعدها حسام الغرفه ولكن بعدها دخل أحدهم يناديه فأستأذن منها ليتركها لأفكارها
أسترجعت حديثها الغريب مع السيده احسان التى كانت دائماً مايطلق عليه السيدهغريبة الأطوار فهى بالرغم أنها هى المسئول فعلياً عن الصيدليات بالمشفى وأيضاً هى الرأس المحرك والمدبر لكل العمليات المشبوه التى تحدث فى المستشفى ألا أنها كانت قليلة الكلام ..تتحدث فقط عند الضرورة ..وغير ذلك تكتفى بالنظرات الحاده التى تشبه نظرات الصقور
اليوم تفاجئت بها خلود تقص عليها قصة حياتها أو بالأحرى ألاسباب التى صنعت منها هذه السيده القاسيه
فأحسان فتاه أبنتة رجل متوسط الحال ولديها ثلاث أخوات من البنات وأثنين من البنين …حصلت على مؤهل فوق متوسط خالها أن تتعين كموظفه بسيطه فى مشفى التأمين ….يفوت العمر وتصل على مشارف الأربعين ومع ذلك لم يتقدم لها أحد ..أخواتها الأصغر تزوجوا حتى البنين وهى لا …. لا تعلم لما رغم أن هناك من هم أقل منها جمالاً وتزوجوا وهى لم تكن دميمه ..هى فقط عاديه ..بل عاديه جداً ..فى النهايه وأخيراً دق عريس بابها وهى لم تكن تملك خيارات … رغم أنه متزوج من أخرى وله منها اربع بنات ولكنه كان يريد الولد فتزوج بأخرى لتنجب له هذا الولد …ورغم أنه متزوج وسنه كبير وغير متعلم ولكنها لم يكن لديها حق الرفض فقبلت …. لاتعلم تأخر سنها أم حالتها النفسيه السيئه التى لازمتها من يوم زواجها عندما علمت أنها مجرد خادمه له ولزوجته وبناته وف الليل هى حقل تجارب ومجرد وعاء يتمنى أن يحمل له الولد …كل هذه العوامل أجتمعت لتنجب سيده معاق ذهنياً ليلقيها زوجها على قارعة الطريق ويتبرأ من أبنه فهو بالطبع سيد الرجال لا ينجب ذلك المعاق بل أن ذلك من جيناتها الفاسده …. تطلقت سيده وعادت إلى منزل والديها ليسقوها المرار فكما يقولوا أنهم ماصدقوا تخلصوا منها لتعود لهم ومعها فرد آخر
تحملت سيده الكثير وف النهايه قررت أن تستقل بحياتها ..شـ,,,ــقه صغيره هى وأبنها فقط لتبدأ معاناتها … أيجار شـ,,,ــقه حضانه متخصصه لذوى الاحتياجات لتقبل أن تستقبل طفلها أثناء موعد عملها
ومن هنا بدأت الحكايه … أحد تاجرى المخدرات عرض عليها أن تسرب له بعض الأدويه التى من الممنوع تداولها لأنها مدرجه فى جدول المخدرات … ترفض أولاً وبعد الضغط ترضخ وتدخل الخيه
دخل حسام وجلس أمام خلود وقال متأسفاً : خلود ..عملتى معاها أيه
تنهدت خلود وقالت : وافقت تساعدنى بس بشرط
فرد عليها بفرح : بجد ده خبر حلو جداً ..ايه هو الشرط
( عايزانى أخد بالى من أبنها وأراعيه فى غيابها )
قطب حسام جبينه وقال : أبنها أيه …. عند أد أيه ده
( 13 سنه )
فصاح حسام بغضب : نعم ياختى ….. عايزه تراعى مراهق معاكى فى وسطك أنتى و3 بنات ..أنتى أكيد أتجننتى
فأشارت له خلود بيديها وقالت : ممكن تهدى بس ياحسام باشا وتسمعنى ..أبنها الى بتتكلم عنه عنده ظروف خاصه
(ظروف خاصه أزاى ؟!)
( يعنى معاق ذهنياً ياحسام ومحتاج رعايه ..هى سيباه عند أختها بس هى بتقول أن جوز أختها مش هيتحمله وممكن يضـ,,,ــربه فأمنتنى عليه ..فهمت )
( وليكن ..أحنا مالنا ..بصى خلاص أنا هتصرف معاها وهخليها تعترف غصب عن عينها )
( لأ طبعاً هو حضرتك فاكرنى عايزه أهتم بيه عشان بس برائتى …ده طفل رغم سنه هو طفل ومحتاج رعايه وحرام نسيبه كده ..هيتبهدل حرام
لم يستطيع حسام ألا أن يعجب بهذا الملاك االجالس أمامه فواحده غيرها تتمنى الهلاك لهذه السيده وابنها لا تشفق عليهم ولكن ها هى خلود دائماً تبهره
أنتبهت خلود على نظراتها وقالت بخجل : هو حضرتك بتبصلى كده ليه
فرفع حسام كتفيه وقال : مش عارف يمكن معجب
شهقت خلود وأرتبكت وهبت واقفه بأرتباك وهى تعدل من وشاحها : أنا ..أنا لازم أمشى
وقف حسام أمامها وقال بصوت أجش : خلود …. فيه كلام كتير جوايه عايو اقولهولك …. ومشاعر كتير نفسلى أعبر لك عنها بس مش عارف أعبرلك …بس أنتى أكيد حاسه ..صح
نظرت له خلود بأنبهار أمن من المعقول أن يكون قصد مافهمته ولكن لا يمكن .. أين هى منه ….. أرتبكت أكثر وقالت : أنا لازم أمشى
نظر له حسام وتنهد قائلاً : ماشى ياخلود … أهربى بس أعملى حسابك مش هتهربى كتير ..هيجى اليوم ألى هتقفى أدامى وهيبقى من حقى أقول كل ألى جوايه وهتسمعينى للآخر
ورغم أنها لم تفهمه أو أنها اختارت ألا تفهمه أومأت برأسها وخرجت من المكتب مسرعه…………………………………………………………………………………………………
خرجت خلود من الجامعه لتجد طارق واقفاً مستنداً على السياره فى أنتظارها ولكن السائق مازال موجود أحتارت أن تذهب له أم تتجاهله وف النهايه هو من حسم ترددها وآتى إليها
وقف أمامها وقال : أزيك يا روجيدا
فقالت بصوت منخفض : كويسه الحمد لله
فأشار برأسه للجامعه خلفها وقال : كان عندك أمتحان
فأومأت برأسها فسألها وقال : عملتى أيه فى الأمتحان
( كان كويس )


