Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم اماني الياسمين دائي ودوائى الجزء الثانى ليس للقلب دواء سواك

طعتها عاليه بحزم : لو عوزتك أنا هطلبك فى التليفون
( حاضر ياحاجه … مع السلامه )
وخرجت من عندها لترتدى عبائتها وتخرج من المنزل غلى منزلها لتظل حبيسة غرفتها من يومها فجميع أشغالها كانت تلغيها من أجل عملها مع عاليه لذلك لا أحد أتصل بها من أجل عمل وهى متأكده أن السيده عاليه لن تتصل بها مره اخرى …لقد قرأتها فى عينيها أنها تريد أبعادها عن المنزل ولكن لا تعلم لما … هل السبب أنها عرفت بأمر عرض الزواج من فارس ..أم هى منزعجه من أن حسام يحاول أن يساعدها فى قضيتها … لاتعلم ما حدث وجعل معاملتها معها تتغير بهذه الطريقه فهى حتى عندما عرفت بأنها كانت بالسجن لم تتغير معاملتها بل بالعكس كانت تشعر أنها تعاملها بطريقه جيده جداً وكأن شيئاً لم يحدث .
رنين هاتفها قطع أفكارها فألتفتت بلهفه تأخذه من على المنضده لعلها تكون أحد السيدات تطلبها فى عمل
نظرت غلى الرقم الغريب ولم تتردد لحظه بالرد فرفعت السماعه ملقيه السلام ليأتيها الرد من الطرف الآخر …صوت لا تعلم أنها أشتاقت لصاحبه ألا عندما سمعته يناديها بأسمه .. طفرت الدموع أكثر من عينيها فمسحتها وقالت بصوت حاولت أن يخرج طبيعى ولكن غصباً عنها خرج متحشرج من البكاء
( خلود أنت بتعيطى )
فمسحت دموعها التى لا تتوقف بشده وكأنه سيراها عبر الأثير وقالت نافيه : لأ ..خالص مش بعيط
زفر بحنق وقال : أزاى تمشى ياخلود من غير ماتكلمينى تعرفينى
( مامة حضرتك إلى قالت أمشى … وأستدركت نفسها لأن لغتها تبان عتاب فقالت مسرعه : هى بقيت كويسه ومش محتجانى )
سكت حسام قليلاً وقال : أنتى فين دلوقتى
كانت تريد أن تخبره انها فى أحد البيوت التى تعمل بها لأنها تعلم أنه يشفق على حالها وهى لا تريده أن يشعر بالذنب لأنها أوقفت كل عملها من أجلهم ولكنها لا تستسيغ الكذب ولا تتقنه لذلك أجابت بصراحه : أنا فى البيت
( طب أنا عايز أشوفك ضرورى )
الصمت … الصمت هو كان ردها عليه ..فهى مصدومه حتى أنها شككت فى قواها السمعيه ولكن حسام أعادها مره أخرى قائلاً : خلود ..سمعانى بقولك عايزه أشوفك
( تشوفنى …أنا )
فأجابها بنزق : أيوه أنتى ياخلود … أمال بكلم مين انا
أخيراً أستجمعت شجاعتها وقالت : ليه ؟!
سكت قليلاً ثم قال : ليه دى لما أشوفك هقولك
( قصد حضرتك آجى البيت عندكم )
( لأ ..عايز أقابلك بره ..عارفه مطعم (***) أشوفك هناك على الساعه خمسه كده ..تمام )
( لأ طبعاً … هو حضرتك فاكرنى أيه عشان تطلب منى أقابلك بره )
(خلود … خلود أفهمينى … أنتى عارفه أنى عارف أخلاقك كويس جداً وعارف أنى إلى بقوله غير مقبول بالنسبه لك .. بس أنا عايزك فى موضوع ضرورى ومش هينفع نتكلم فيه ف التليفون ..فذى ماقلت لك هقابلك خمسه ..تمام )
سكتت ولم ترد فأستحثها قائلاً : ها ياخلود
فأجابته عن مضض : حاضر ياحسام باشا ..أمرك
( ده مش أمر ياخلود .. ده طلب )
قال ذلك وأغلق الهاتف …………………………………………………………………………………………………………………….
أستيقظت ياسمين متأخره وذلك لأان النوم جفاها حتى الساعات الأولى من الصباح ..فهى بعد موافقتها أن تعطى لنفسها ولآدهم فرصه نعتت نفسها بالغبيه وظلت طوال الليل تؤنب نفسها كيف سمحت لنفسها أن توافقه فكل كلامه محض جنون .. أى فرصه تعطيها وهى بالأصل ليس لديها أى فرص ..هل هى حمل جرح آخر وهذه المره سيكون أبنها معها ليتلقى نفس الجرح ..فأن هى تحملت هل سيتحمل صغيرها ..صغيرها الذى بدأ بالفعل يتعلق بآدهم فبعدما أستيقظ أمس لم يكن له أى حديث سوا عن العم آدهم ومافعله العم آدهم .. وماقاله ألعم آدهم وختم حواره الطويل بأنه قال لها بطفوليبه : أنا بحب عمو آدهم أوى ياماما
لتنزل كلمته عليها كالدلو يفيقها من وهمها …ظلت طوال الليل تفكر أنها فى الصباح ستخبره أنها أعادت التفكير وأنها غير موافقه ولا يهمها ما سيحدث بعدها …. ولكن عندما توصلت لهذا القرار شعرت أنه ليست مرتاحه مثلما شعرت بالراحه عندما أعتطته موافقتها على الفرصه … وفكرت هل ذلك معناه أن قرارها الأول هو الصح ..تقلبت كثيراً وف النهايه نفضت الغطاء عنها ودخلت إلى الحمام توضأت ولجأت غلى مصلتها وهى تعلم أن راحتها كما أعتادت فى الصلاه … صلت ركعتين قضاء حاجه وبعدهم صلت آخرتين استخاره وختمتهم بقراءة سورة ياسين وجلست على مصليتها تناجى باريها حتى أذن الفجر فقامت وصلته وبعدها شعرت أن التعب تملك منها وغلبها النوم فذهبت إلى السـ,,,ــرير لتنام قليلاً ولكنها تفاجئت بأنها نامت كثيراً جداً .
نفضت الأغطيه عنها وذهبت إلى سـ,,,ــرير طفلها وأيقظتها برفق وصلت ركعتين الشروق وخرجت بأسدالها إلى المطبخ لتتفاجئ بآدهم فى المطبخ يحضر الفطور
وقفت تراقبه مسحوره فرغم أنها لها مده فى منزله ولكن كل مره تراه بلباسه المنزلى تشعر بدقات قلبها تتطرب بشده مثل اليوم وهى واقفاً فى مطبخه مرتدياً بنطلون قطنى باللون الرمادى ضيق جداً وعليه فانله بيضاء تلتصق بعضلات ظهره من الخلف وهى واثقه أنها ستكون ملتصقه عليه من على صدره لتظهر عضلات بطنه المسطحه ..فآدهم رغم أنه يعد شاب طويل وعضلاته عريضه أى أنه يعد ضخم ولكنه يمتلك جـ,,,ــسد متناسق جداً ومثالى وهى أكيده أنه يمـ,,,ــارس احدى الرياضات .
ألتفت ليجدها واقفه تراقبه فأبتسم لها وهو يضع أحد الأطباق على الطاوله ويقول : صباح الفل ..أيه أتأخرتى فى النوم أنهارده ..مش عادتك
زحف اللون الأحمر على وجنتيها بطريقه لذيذه وقالت بمرح لتدارى خجلها : يمكن عايزه أدوق الفطار من أيدك …. تخيل كده ..خبر على الفيس بوك … السيد آدهم الأنصارى يحضر لأحدى موظفيه الفطور بنفسه ..بذمتك مش خبر حلو
فأستند على الطاوله أمامه وعقد ذراعيه حول صدره يراقبها بنظرات ناعسه وهو مبتسم فهذا المرح الذى يطل من عينيها جديد عليه: تؤ تؤ ..مش حلو
فقطبت جبينها وقالت وهى تتناول أحدى الخيارات المقطعه وتضعها فى فمها : ليه مش حلو
فأقترب منها وأستند على الطاوله أمام كرسيها فأصبح مشرفاً عليها من فوق وقال وهو يتناول أحد الخيارات ويضعها أمام فمها وهى كالمسحوره فتحت شفتيها ليضع بداخله وتتلكأ أصابعه على شفتيها يمررهم عليها ذهاباً وأياباً ويقول بصوت منخفض : عشان المدير آدهم الأنصارى مش بيحضر لأحدى موظفيه ..ده بيحضر لمراته إلى بيحبها …. وبيمـ,,,ــوت فيها .. وبيعشـ,,,ــقها …. كده الخبريبقى صح
تشابكت نظرات عيونهم وشعر آدهم أنها اللحظه المناسبه تماماً فأقترب منها بوجهه وهى لم تمانع أو تتحرك ولكنه شعر بأرتعاشها فقرر أنه سيتمهل ولن يستعجلها حتى لا يخسر ماوصل له حتى الآن لذلك فبدل أن يقبلها على شفتيها أهداها قبلتين رقيقتين عل وجنتيها وأبتعد رغم أن الأبتعاد عنها كان قرار صعب بل قرار شاق
عندما أبتعد عنها وجدها تضع كفيها الأثنين على وجنتيها وقالت بخفوت : ليه عملت كده
فرفع كتفيه وقال : بصبح على مراتى …وقبل أن ترد عليه كان قام منتفضاً بسرعه جعلتها تقطب جبينها مستغربه ولكن أستغرابها لم يدوم طويلاً عندما وجدت أبنها يدخل عليهم المطبخ فعلمت أن آدهم بالتأكيد سمع صوت خطواته ……………………………………………………………………………………………………………………………….

وصلت خلود إلى المكان الذى أتفقت عليه مع حسام فوجدته منتظرها وبمجرد أن لمحها قام من مكانه وسحب كرسياً لها لتجلس فجلست وهى تتلفت حولها بتوتر
جلس حسام على كرسيه أمامها يراقب حركاتها المتوتره وهو يعلم أنها تشعر بأن جميع من بالمطعم ينظر لها ..فالحقيقه ف أول الأمر كان سيختار مطعم بسيط حتى لا تشعر بالخجل فهو يعلم أنها لاتملك ملابس مناسبه ولكن خاف أن تفسر ذلك أنه أنتقاص من قدرها أو تفسره انه يخاف أن يظهر معها فى مكان من الممكن أن يتعرف عليها فيه أحد
فاجئته عندما أقبلت عليه بلباس رغم بساطتها ألا ان رؤيتها بمـ,,,ــلابس غير العباءه السوداء التى أعتاد أن يراها بها أذهله فهى كانت ترتدى قمـ,,,ــيص طويل من اللون الودى ومن أسفله سروال أسود ووشاحها كان أبيض وعليه ورود ورديه كلون قميـ,,,ــصها .. وكعادتها لا تضع أى نوع من أنواع الميكياج حتى أنه يكاد يقسم أنها لا تنمق حاجبيها الذان يعدوا ثقيلين بعض الشئ ولكنهم يظهروا جمال عيونها التى تترواح مابين العسلى الداكن والاخضر
عادت بنظرها إلى الطاوله وتنحنحت ف خفوت وقالت : طلبتنى ياحسام باشا
( خلود أولا عايزك تبطلى كلمة باشا ..ثانياً ناكل الأول وبعدها نتكلم )
( لأ ..لأا طبعاً أكل أيه أنا أتغديت فى البيت وبعدين أنا مش جايه أكل أنا عايزه أسمع حضرتك عشان اقوم )
( طب وبالنسبه لباشا )
( مش هينفع أقول غير كده أنا أتعودت )
(طيب .. خلينى فى المهم … وأضاف : بكره تبطليها لوحدك …. لما أقول إلى عندى )
( مش فاهمه )
( بصى ياخلود ..حصل تطورات فى القضيه وأنا واثق أن ف خلال الفتره الجايه هتظهر برائتك بشكل أكيد بأذن الله وبعدها تقومى محامى يرفع ألتماس للنقابه ترجعك تانى تزاولى مهنتك ..وترجعى دكتوره )
فأشارت بيديها وقالت : ثوانى بس عشان أفهم … هو فى حد أعترف أن هو إلى لفق لى القضيه )
فأجابها بيأس : لأا
( أمال حضرتك بتتكلم بناءاً على أيه )
( بصى ياخلود … مدام أحسان درويش إلى انتى عرفتى أسمها وشاورت لى عليها … أتقبض عليها بعدما فتحنا القضيه وحدثى بيقولى أنها عى الراس المدبره لكل إل حصلك وده اكدهولى واحده اسمها هدى )
(هدى نبيل ؟)
( أيوه هى … وهدى دى مستعده تواجه مدام أحسان دى بالى عندها وأنا متأكد ان ده ممكن يخليها تعترف )
فأجابته بسخريه : متتأكدش اوى كده ياحسام باشا ..أنت ماتعرفش مدام أحسان أدى … دى واحده معندهاش قلب وأنا كنت متأكده انها إلى ورا إلى حصلى ..ثم أشارت برأسها بأسف : أنسى ياحسام باشا … مش هتعترف )
( لا ياخلود أنا مش عايزك تفقدى الأمل ..أنتى أنسانه مؤمنه و ربنا عارف أنك اتظلمتى وهتاخدى حقك فى الدنيا وف الآخره ..ولا أنتى عندك شك فى عدالة ربنا )
فأجابته مسرعه : لأ ..لأا طبعاً ..ده أسمه العدل وأنا واثقه أننه هيجيبلى حقى ..يمكن الطريق طويل بس ربنا معايه
فوضع حسام يديه على كفها التى كانت تضعه على الطاوله وقال : وأنا كمان معاكى ياخلود ومش هسيبك ألا لما تظهر برئتك للعالم كله
سحبت خلود كفها من تحت يديها ووقالت ووهى تهرب بنظراتها من نظراته : شكراً ياحسام باشا
( تانى باشا …. على العموم مش هجادلك دلوقتى .. المهم دلوقتى تقدرى توجهيها )
( هى مين ؟)
( مدام إحسان ياخلود )
( أنا ؟! )
( أه أنتى أمال مين يعنى )
( بس أنا …. مش عارفه )
( أسمعينى ياخلود أنتى صاحبة حق ..والحق دايماً صوته عالى ومش بيخاف من حد ..أقفى أدامها وعينك فى عينها وقولى لها على إلى جواكى كله من غير خوف )
( تفتكر هينفع )
فأجابها بثقه : أكيد هينفع
نظرت له فوجدته ينظر لها مبتسماً كأنه يبثها الثقه فأبتسمت له وقالت : يبقى على بركة الله ………………………………………………………………………………………………………

وصل طارق إلى منزل روجيدا وجلس ينتظرها بالحديقه ريثما تناديها الخادمه وهو يشعر أن بداخله بركان مستعر فلمدة يومين تغيبت نهائياً روجيدا عنه لا أتصالات لا مقابلات حتى أنها تجرأت عندما زاراها فى اليوم التالى لما حدث وقالت للخادمه أن تخبره بأنها تدرس لأمتحانها ولا يمكنها النزول والله وحده يعلم كيف أنه منع نفسه بالقوه من أن يصعد إليها ويجرها من شعرها الغجرى هذا ويصفعها على مؤخرتها بشده ويخبرها برأيه فى موقفها الطفولى منه ولكنه آثر السلم و ذهب وهو يخبر نفسه بأنه سيعطيها فرصه لتهدأ …ولكن مر يوم آخر شعر بنفسه لا يحتمل فهو يعترف لنفسه وبكل صدق أنه أفتقدها ..أفتقد حتى رسائلها التى كان يشتكى أنها تصدع رأسه بها أفتقدها … أفتقد رؤيتها حوله تتقافز بطفوليه عندما تكون سعيده أو عندما تحكى أد قصصها وتنفعل ..بل ووصل به الجنون أنه أفتقد طعم حلواها الذى كان يغصب على نفسه ليأكل ..الآن هو يشتهيه ..أليس ذلك جنون
نزلت الخادمه وعلمت من خطواتها المتردده أنها رفضت رؤيته فهو خبير لغة الجـ,,,ــسد لذلك لم يمهلها فرصه لتبلغه عذر سيدتها فأى كان هو لا يهتم ..لذلك أشار بيده لها أن لا تتحدث وخطى بخطوات مسرعه تجاه السلم ليصعد إليها دون حتى أن يهتم بأستئذان صاحب المنزل

فتح باب الغرفه بعنف دون حتى ان يطرقها وبحث بعينه عليها سرعان ماوجدها جالسه على سـ,,,ــريرها محتضنه ركبتيها إلى صدرها ومن الواضح أنها حتى الآن لم تشعر بدخوله رغم دخوله العاصف لذلك صفق الباب بعنف لتنتفض من مكانها وترفع رأسها له ولأول مره بغضب
( أزاى تدخل ده من غير ماتخبط )
فوضع يديه فى جيوبه ليمنعهم من أن يمسكوها ويشدوها بعنف من على سـ,,,ــريرها ويهزوها بعـ,,,ــنف حتى تفيق وقال من بين أسنانه : ما أنتى صاحيه أهو ومش بتذاكرى ..مانزلتيش ليه لما صباح قالت أنى تحت
فأشاحت بوجهها عنه وقالت : والله الرساله واضحه ..مش عايزه اشوفك
ألتفت إلى الجهه الأخرىمكان ما أشاحت بوجهها ووقف أمامها وقال : بلاش حركات القمص بتاع العيال دى يا روجيدا
قامت مستنده على ركبتيها لتصبح فى مستوى طوله وقالت بغضب : أنت شايف بس أن الموضوع بس حركات عيال وقمص
فأمسكها من ذراعيها عندما شعر أنه مثلما يقولوا ” جه يكحلها عماها ” وقال : مش قصدى
فصاحت بغضب وهى تنفض يديه : لأ قصدك ..أنت شايفنى هايفه وسطحيه وأنا شايفه نفسى أنى واحده اتضحك عليه فى أكتر حد حبيته فى حياتها …. ثم تهدج صوتها وأنهمرت دموعها وقالت : ليه عملت فيه كده ياطارق ..أنا قبلت على نفسلا أنى أتجوزك وأنا عارفه ومتأكده أنك مفيش من ناحيتك أى مشاعر ناحيتى ..بس كان عندى أمل أنك فى يوم من الايام تحبنى زى ما بحبك ..أو حتى ماتحبنيش كان كفايه وجودك معايه كان هيكفينى .. بس أنت … بس أنت
أنت طلعت مغصوب عليه ياطارق … طلع كل ده مش اكتر من واجب بتعمله لرئيسك
أجهشت بالبكاء وأرتمت على سـ,,,ــريرها تبكى بحـ,,,ــرقه ..أقترب منها طارق وجلس بجانبها ومسد على شعرها وقال وكأنه يهدهد طفل صغير : روجيدا ..أسمعينى …. يمكن والدك فعلاً طلب منى أنى أرتبط بيكى ..بس أنا وقتها كنت هرفض ..كان عندى أستعداد أخسر وظيفتى وما أرتبطش بواحده مفروضه عليه ..ولما والد اقترح أنى أخدك النادى قلت فرصه عشان مبقاش رفضت من غير سبب … بس لما شفتك أنتى خلفتى كل توقعاتى ..كنت فاكر هقابل بنت منحله تربية خواجات ..بس شفتك ..شفت بنت رقيقه وبريئه … عفويه ونقيه لدرجه أنك تحس أنك بتتعامل مع ملاك .. حسيت بقوه أكبر منى بتسحبنى ليكى …. مشاعرى ناحيتكيمكن مش عارف لها أسم بس كل غلى أعرفه أنى حابب أكون معاكى … مش عايز أبعد عنك
فهتفت بصوت مكتوم ووجهها مازال على فراشها : بس أنت خدعتنى
فأجابها بجديه وحزم : لا يا روجيدا ما خدعتكيش …أنا عمرى ما قلت كلمه مش حاسسها ولا أتصرفت معاكى تصرف مفروض عليه ..كل غلى كان بنا كان بأرادتى وبأرادتى بس … وأضاف : أظن أنتى عرفتينى كويس الفتره إلى فاتت عشان تعرفى أنى مش الشخصسه الى حد يقدر يتحكم فيها ولا يحركها
عندما لم يحصل منها على رد فعلم أن كلامه دخل حيز التفكير لديها لذلك قرر أن يتركها ولا يضغط عليها أكثر وقال
: أنا ماشى يا روجيدا وأنتى فكرى فى كلامى كويس …. وخرج من الغرفه وأغلق الباب خلفه بهدوء ………………………………………………………………………………………………………

( الفصل الثامن والعشرون )
وصلت خلود للقسم حسب الموعد الذى أتفقت عليه مع حسام وهى ترتجف ..هى لا تريد أن تكون فى هذا المكان فكل ذكرياتها فيه سيئه … منذ خروجه وهى كما يقوله تمشى بجانب الحائط بل أنها لو كان بيدها لكانت أخترقت الحائط وتدخل بداخله تختبأ فيه …. ورغم خوفها وأرتجافها كلمات حسام التى أعادها على مسامعها أمس فى الهاتف رنت فى أذانها … كلمات بثتها الثقه … كلمات دعم بالتأكيد كانت تحتاجها .. لذلك قبل أن تأتى إلى هنا صلت ركعتين بنية قضاء حاجتها دعت فيها ربها أن يزيل الظلم عنها ويوفقها لما تحبه وترضاه … وأمسكت بمصحفها وقرأت فيه حتى جاء الموعد
الصلاه والقرآن جعلوا قلبها يطئن وتوصلت لقناعه أن ما سيحدث أياً كان سيكون خير من ربها ..فلو أراد ألا تظهر برائتها ..سترضى بحكمه وقضائه ولن تعترض ..هى بالأصل بدأت تعتاد على نمط معيشتها الجديد ويكفيها أن خالقها أعلم ببرائتها ,وأن لم تنل حقها فى الدنيا فما عند الله خيراً وأبقى .
ورغم كل هذه القناعات التى بداخلها لم تستطيع منع نفسها من الخوف ..ليس خوفاً من المجهول ..وهل ستقدر على اثبات برائتها أم لا ..ولكن خوفها كان من الذكريات السيئه التى يحويها هذا المكان .
دخلت القسم وقرأت آيات من القرآن فى سرها وهى تتلفت حولها وتنظر إلى المجرمين برعب وكأن سيظهر منهم أحد السيدات التى كانوا معها فى الزنزانه ويمارسوا عليه أنواع التعذيب
سمعت صوتاً يناديها فألتفتت إلى حسام الذى كان واقفاً على باب غرفته فزفرت بأرتياح وتقدمت بخطوات مسرعه نحوه , أفسح لها لتدخل فدخلت إلأى المكتب وجلست على الكرسى قبل حتى أن يدعوها .
جلس حسام أمامها وهو يقول يبصوت قلق : مالك ياخلود ..وشك أصفر كده ليه
عدلت من وشاحها وقالت بخفوت : مفيش ..أنا بس ..المكان هنا … بيفكرنى بزكريات مش حلوه
(معلش ياخلود …أنا مضطر أنك تيجى هنا ..مكنش ينفع مكان تانى )
فنفت بسرعه قائله : لأ ..لأ ..ده كتر خيرك ..هو أنا هتأمر ..بس ياريت نخلص بسرعه
وقبل أن يستدعى العسكرى ليطلب منه أن يأتيها بالسيده إحسان كان طارق يدخل من المكتب غاضياً وبمجرد دخول المكتب ومشاهدة خلود تجلس أمام حسام أزداد غضبه وقال من بين أسنانه بصوت وضح فيه الغضب : حسام عايزك بره شويه
أستئذن حسام من خلود وخرج مع طارق فأمسكه طارق من مرفقه وسحبها إلى منطقه خاليه من الناس وصاح بغضب : حسام أنت أكيد اتجننت … لو أنت مش عارف أنك كده مش بس بتخالف القوانين ..أنت بضيع مستقبلك تبقى مغفل
( ليه بتقول كده ياطارق )
فضـ,,,ــرب طارق كفيه ببعضهم وقال بغيظ : لسه بيسألنى ليه .. أنت مش جايب البنت دى عشان تواجهه بالمتهمين إلى قبضنا عليهم
( وأيه إلى فيها )
( وهو ده اختصاصك … ده دورك …. يابنى أدم افهم مفيش قضيه يعنى كل ده غير قانونى بالمره …. قضية خلود أتقفلت وإلى يفتحها هو ظهور أدله جديده ..وقبل ماتتكلم وتقول لى قضيه المستشفى فأنت عارف أن القضيتين ملهمش علاقه ببعض لأن خلود دلوقتى فى نظر القانون واحده من ضمن المتهمين إلى أتقبض عليهم ..بس غلى يفرقها عنهم أنها خدت جزائها )
( أنت لسه بتقول مجرمه بعد كل إلى حصل ..بعد ما كلامها كله طلع صح )
( يابنى أفهم أنا بكلمك بالقانون إلأى أنا وأنت ملتزمين نمشى عليه )
( وأن كان القانون ده ظلمها وأنا وأنت أتأكدت أنا وأنت من برائتها ..يبقى نسيبها ياطارق تتعاقب على جريمه معملتهاش )
( والله إلى أنا شايفه أنها أتعاقبت خلاص وخرجت يعنى البراءه مش هترجع لها سنين عمرها إلى راحت فى السجن )
( بس هترجع لها كرامتها ..هترجع لها وظيفتها إلى خسرتها ..هترجع تانى تحس بقيمتها الحقيقيه والناس تتعامل معاها على أنها دكتوره مش حتة خدامه )
أدرك طارق فى هذه اللحظه أن حسام لا يريد أن يثبت براءة خلود حباً منه فى تحقيق العداله … ولكن حسام يفعلها من أجل نفسه فسأله مباشرة : أنت بتحبها ياحسام
لقد أصبح مكشوفاً للكل الآن …الكل أصبح يعلم وهو أيضاً لم يجد مفر من أن يعترف لنفسه …هو يحبها لذلك أومأ برأسه
نظر له طارق وهو لا يصدق وقال : لدرجة أنك تضيع مستقبلك عشانها

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock