
أمسك هاتفه وأتصل بهاتف أمه ليفاجئ بصوت رقيق بدل من صوت أمه يرد عليه : السلام عليكم
( وعليكم السلام ..أيوه ياخلود )
( أيوه ياحسام باشا … الحاجه عاليه لبـ,,ـست وبتصلى )
( طب خلود ..مش عارف أقولك أيه ..أنا زميلى الى معايه عنده مشكله ومش هيجى وماينفعش نسيب القسم أحنا ألاتنين ..فهيكون صعب آجى وأخدكم )
( يعنى أقولها أن حضرتك مش هتقدر تيجى ..ثوانى هى خلصت وهتكلم حضرتك )
أخذت الحاجه عاليه الهاتف من خلود وقالت : أيوه ياحبيبى
( أيوه يا امى ..بصى يا أمى طارق عنده مشاكل ومش هيعرف يجى فمش هينفع أسيب القسم وآجى فنأجلها لبكره )
( لأ ياحبيبى خليك فى شغلك فارس كان لسه عندى وقالى أنا أوديكى وخلاص هروح معاه هو زيك ومافيش فرق بينكم …. خليك يبنى فى شغلك وماتشغلش بالك )
( بس يا أمى )
( مابسش ياحبيبى ..حلود معايه وفارس معايه ملوش لزوم تتعب نفسك )
وعند ذكر خلود وفارس معاً فى جمله واحده شعر بأندلاع النيران فى صدره فهتف بغيظ : وأنتى هتاخدى خلود معاكى
( أه ياحبيبى طبعاً )
( طب يا أمى ماتستنى لبكره وأنا أوديكى )
( خلاص ياحسام ثم سكتت قليلاً وقالت : أهو فارس جه بره أهو بنتك فتحتله وسمعه صوته )
وقف حسام من مكانه وقال بصوت مغتاظ: أمى ممكن تدينى خلود أقولها على حاجه
حاضر ياحبيبى هنديهالك
( ليه هى فين ؟)
( بره يابنى )
فهدر بغضب قائلاً : طب ناديها بسرعه من فضلك يا أمى
نادتها أمه فأمسكت الهاتف وقالت بخفوت : نعم
تفاجئت ببركان الغضب الذى أدلع فى وجهها قائلاً : خلود أسمعينى كويس لو عرفت بس عرفت أنك اتكلمتى مع فارس ولا حتى رديتى عليه .. مش هتعرفى أنا هعمل فيكى أيه ..سمعانى ولا لأ
( يعنى لو كلمنى ماردش عليه )
( أه ..فهمه .. ولا مش فهمه )
( طب ممكن أفهم ليه ..ولا مش من حقى )
( عشان …وسكت قليلاً فهو نفسه لا يعرف لما يطلب منها هذا الطلب لذلك قال بخشونه : هو كده من غير ليه ..سمعتى )
فأجابته بخفوت وهى تمنع دموعها من النزول لأنها لا تحتاج للسؤال لتعرف أنه يمنع أبن عمته عنها لأنها خدامه وكانت مسجونه كما سمعته وهو يخبرها فقالت : حاضر
تنهد براحه لتصلها كأنها لم تكن تنهيده بل ناراً أحرقت صدرها فلهذه الدرجه هو خائف على عائلته منها كأنها مرض …………………………………………………………………………………………………………………………….
خرجت ياسمين من حالة الوجوم التى انتابتها عندما شعرت بآدهم يصف السياره فرفعت نظرها لتجد أمامها مبنى آدارى ضخم مكتوب عليه ” الأنصارى جروب ”
نظرت إلى آدهم بعدم فهم وقالت : أحنا هنا ليه
نظر آدهم إلى المرآه الأماميه وقال لها : الزفت ده ورانا من ساعة ما خرجنا من الشركه
كانت ستنظر ورائها ولكنه نهرها قائلاً : ماتبصيش ..أنا مش عايزه يحس أن أحنا قلقانين منه ولا خايفين ..ثم أشار للمبنى أمامها وقال : دى شركة حمزه جوز رنا ..وطارق أخوه مستنين فوق المفروض
( وطارق مستنينا ليه )
( عشان طارق ظابط وهو الى هيقولنا هنتصرف أزاى مع البنى آدم ده )
( بس ياسين هيقلق كده عليه )
( تعالى بس نطلع وبعدين نفكر … ياسين فى أمان طول ما الشئ ده مش عارف مكانه لكن لو أنا وصلتك لبيتك هيعرف مكانك بسهوله وساعتها القلق هيبدأ )
علم من شحوب وجهها أنه أخافها ولكن هكذا افضل حتى تخرج من حالة الأنفصال التى تلبـ,,ـستها من وقت ما خرجوا من الشركه حتى أنها لم تأخذ بالها أنه تحدث مع طارق وأخذ منه موعد أن يلاقيهم بالشركه الآن
نزل من السياره وفتح بابها وأمسك بمرفقها وعندما لاحظ رفضها غمز له بعيونه لتعلم أنه يفعل ذلك لأنهم مراقبين
دخلت ياسمينه مع آدهم الشركه وصعدوا إلى المكتب المخصص لمجلس الأداره وأدخلتهم السكرتاريه لمكتب حمزه وأعلمت آدهم أن طارق وصل وبأنتظاره
دخل آدهم ومعه ياسمين وقادها إلى أريكه موجوده بالغرفه وجلست عليها ثم ذهب إلى المكتب وسلم على حمزه وعلى طارق الذى كان يجلس أمام حمزه على مكتبه
جلس آدهم وقص على طارق ماحدث بدون الدخول فى تفاصيل خاصه وكان طارق وحمزه يستمعوا له بتركيز شديد
كانت ياسمين تشعر بحرج شديد وآدهم يخبرهم بما حدث ..صحيح انه لم يدخل فى تفاصيل ولكن يكفيهم أن يعلموا أنها ألقت بنفسها عليه وأخبرت أخو زوجها الراحل أن آدهم زوجها
نقلت ياسمين نظرها بين طارق وحمزه وركزت على هذا الأخير ..حمزه الأنصارى زوج رنا ألأ فقط علمت لما رنا تعشق زوجها بهذه الصوره التى كانت تراها مبالغ فيها ولكن بعدما رأتها عذرتها فهو بجانب أنه وسيم وبشده لديه هاله من الجاذبيه تحاوطه يجعل أى أنثى تنجذب لها كما تنجذب الفراشه لللهب
ثم نظرت إلى طارق من الواضح أننه الأصغر وملامحه التى من الجائز انها أوسم من حمزه ولكن هالة الرجوله لدى حمزه والجاذبيه أقوى ولكن فى المجمل أنهم رجلان لا يستطيع المرء مقاومتهم
نهرت نفسها على أفكارها التى أتخذت منحنى بعيد كل البعد عن المشكله التى اوقعت نفسها بها والتى تتمثل فى القابع تحت بأنتظارهم ولعنت مدرستها وهى صغيره التى عودتها على هذه العاده ورسخت بعقلها أن المشاكل تفسد جمال الفتيات لذلك عندما تجد أن هناك مشكله تستهلك كل طاقتها تهرب بتفكيرها لشئ آخر ..صحيح انها ماعادت تهتم بالتفكير بالحفاظ على جمالها ولكن العاده ترسخت فى عقلها وأصبحت نمط لحياتها
أنتبهت أن طارق يتحدث فعادت بتركيزها معه فوجدته يقول : بص يآدهم ..قانوناً هو لا لى حق فى الميراث لأن مدام ياسمين مخلفه ولد مش بنت لذلك هو ملوش أى حق فى الميراث والميراث كله من حق مدام ياسمين وأبنها وطبعا لو والدته ووالدته عايشين وبما أنهم زى ما بتقولوا أن مدام ياسمين أدتهم لوالدته حقها ووالده متوفى فخلاص أخواته ملهمش حق ..أما بالنسبه لحضانة الولد فهى من حق مدام ياسمين وبس
فقال آدهم : حتى لو أتجوزت
( حتى لو أتجوزت …الحضانه من حقها ولو أثبتت أنها مش أهل للحضانه بيكون الأولويه لوالدة مدام ياسمين من بعدها )
وهنا تدخل حمزه قبل أن يتنعموا بأحساس الراحه بعد كلمات طارق وقال بمكر : بس ده قانوناً ياطارق ..وأنت عارف أنها مش ماشيه قانونى فى البلد دى …. )
فقالت ياسمين بخوف : تقصد أيه يا أستاذ حمزه
قام حمزه من مكانه وذهب بأتجاهه مكان جلوسها وجلس على الطاوله التى أمامها وقال : يعنى بلاش نضحك على بعض يامدام ياسمين …أنتى عارفه أن فى ميت طريقه غير القانونى يقدر ياخد بيه حقه زى ماهو فاكر منك )
فهب آدهم قائلاً بغضب : حمزززه
فألتفت له حمزه وقال ببرود : أيه ياآدهم ..مش دى الحقيقه ..لازم مدام ياسمين تعرف كل جوانب الموضوع عشان تعرف تتعامل صح وتاخد القرار السليم
( ايوه بس …..
فقاطعته ياسمين بهدوء : سيبه يا آدهم ..أستاذ حمزه بيتكلم صح ..أنت ماتعرفهمش أنا إلى عارفاهم وعارفه طريقة تفكيرهم
ألتفت حمزه مره أخرى لها وأكمل سائلاً : تقدرى تعرفى يامدام ياسمين المكان الى قبلك فيه البنة آدم ده
( بيقول شافنى فى المحطه الصبح وأنا بركب ومشى ورايه لحد الشركه )
( يعنى وارد بكره يستناكى عند المحطه تانى ..ده على أفتراض أنه مشى ومش مستنيكم لسه تحت )
فهدر آدهم بغضب : حمزززه ..أنت بتخوفها
فألتفت له وقال : أنا بحدد الوقائع يا آدهم مش بخوفها
تدخل طارق قائلاً برزانه : كلام حمزه صح … مدام ياسمين عايشه لوحدها وده هيبقى خطر عليها وعللا أبنها لو عرف مكان بيتهم
( أنت كمان ياطارق )
( دى الحقيقه يا آدهم … حمزه بيتكلم صح )
فقالت ياسمين بخفوت : طب والحل
ألتفت لها حمزه مره أخرى وقال : الحل أنك تبعدى عن مكان شقتك فتره لحد مايتعب وينسى أو نفكر له فى حل يبعده نهائياً ويستحسن المكان إلى تنقلى له يكون مع ناس تانيه ماتعشيش لوحده ده هيخليه حتى لو وصلك يبقى فاهم أن معاكى حد تانى )
سكتت ياسمين وأطرقت برأسها للأسفل فهى لا تملك أى أحد يمكنها ان تلتجأ له خصوصاً أنه لا تعلم المده التى المطلوب منها أن تترك شقتها فيها
لاحظ حمزه أن ياسمين تفكر فقرر أن يطرق على الحديد وهو ساخن وقال : مدام ياسمين أنا وطارق هنفكر لك فى حل للبنى آدم ده ..مطلوب منك بس تسيبلنا أسمه وأحنا هنظبطه بس ده هياخد وقت ولحد مايحصل ده .. لازم ما يقابلكيش لوحدك ..ويستحسن يكون معاكى آدهم بما أنك قلت لى أنه جوزك )
فكررت متفاجئه : آددهم
( أيوه أدهم ….ثم التفت ونظر لطارق وغمزله ففهمه طارق على الفور ووقف قائلاً : أنا عندى حل
فرد حمزه قبل أى منهما: أيه يا طارق ..أنا بثق فى ىرائك
( أنا من رأيى أنكم تكتبوا كتابكم ومدام اسمين تتنقل لبيت آدهم هى وأبنها وبكده مايبقاش فى خطر عليهم من أى حد ويكونوا فى حماية آدهم لحد مانتصرف أحنا معاه بعدها ممكن تنفصلوا بهدوء )
هبت ياسمين واقفه وقالت بغضب : أيه ..كتب كتاب أيه ومين يروح لمين
تحدث حمزه بهدوء وقال : أنا شايف أن ده حل هايل …هو كتب كتاب بس عشان ينفع تعيشوا فى نفس البيت من غير حرمانيه وبعد ماتنتهى المشكله تنفصلوا بهدوء ومش لازم حد غيرنا يعرف بالجواز لحد ما ينتهى ..ثم نظر لآدهم الذى كان واقفاً مراقباً وواضعاً يديه فى جيوبه مستمعاً دون أن يشارك فى الحوار وقال : ولا أيه رأيك أنت يا آدهم
نظر آدهم إلى حمزه ثم إلى ياسمين التى كانت واقفه وكأنها متلقيه صدمه وقال : مش مهم رأيى المهم رأى ياسمين
نهره حمزه بنظره وقام واقفاً وقال : ما أعتقدش مدام ياسمين عندها رأى تانى ..أحنا بنعمل كده للمصلحه ومفيش حل تانى ثم ألتفت لها وقال : ولا ايه يامدام ياسمين
فتدخل آدهم قائلاً : ماتضغطش عليها ياحمزه أنا …….
فقاطعته ياسمين قائله بحزم : بس أنا موافقه يا أدهم …موافقه أتجوزك ..
فألتفت حمزه إلى طارق و غمز له فأبتسم له طارق أبتسامه خفيه ………………………………………………………………………………………………………………………..
) الفصل الثانى والعشرون (
دخلت السيده عاليه إلى غرفة الأشعه وطلب الطبيب من خلود أن تنتظرها بالخارج حتى الأنتهاء من تصوير حالة قدمها
للأطمئنا عليها
خرجت خلود من الغرفه فجاء فارس إليها وسألها : خرجتى ليه
تذكرت كلام حسام وتحذيراته ألا تتحدث مع قريبه ولكن لا يمكنها أن لا ترد عليه وتتركه وتذهب لذلك أخفضت رأسها
وقالت بصوت منخفض : الدكتور قالى أستنيها بره
) طب تعالى نقعد نستناها (
نظرت إلى مكان ما أشارت أصابعه فعلمت أنه يقصد عدة مقاعد والحمد لله أنهم كانوا أربع بجانب بعض فارغين لذلك
ذهبت بأتجاههم وهى تتنتظره أن يجلس أولاً لتجلس هى بعيده عنه ولكنه خالف ما تخطط له وأشار لها بأن تجلس اولاً
فأتجهت إلى آخر كرسى فى المقاعد وجلست عليه فتفاجئت به يجلس بجانبها فأنتفضت واقفه وأشارت للحائط بجانب
الغرفه وقالت أنا هقف أستناها هناك
وقبل أن يعترض كانت قد ذهبت وأستندت على الحائط ولكن ثوانى ووجدت فارس أمامها ويقول مباشرة : أنتى بتهربى
منى ليه ياخلود ؟!
تفاجئت خلود من صراحته فرفعت عيونها غليها ولكنها وجدت أنه نمسلط نظره عليها فأخفضت نظرها مره أخرى
للأرض وقبل أن تجاوبه وجدته يقول : أنا عارف أنك سمعتى كلام حسام ليه قبل كده فى البلكونه … بس ما سألتيش نفسك
هو قالى كده ليه
سكتت ولم ترد فأكمل هو بجرأه : عشان أنا قلت له أنى بفكر فى الجواز منك
شهقت وأتسعت عيونها ورفعت رأسها له وقالت : أيه
) حلو أوى كده ..قدرت أخد أى رد فعل بدل السكةت ده ودلوقتى ممكن نقعد بما أنك عرفتى أن غرضى شريف ..صحيح
المستشفى مش مكان ينفع نتكلم فيه بس أنا طبعا عارف أنه ماينفعش مكان تانى غير البيت هناك وأنا عايز أتكلم معاكى
لوحدنا من غير تدخل من حد (
ثم أشار بيده باتجاه المقاعد وقال برجاء : ممكن ياخلود تسمعينى ولو لخمس دقايق
نظرت له وأتجهت إلى أقرب مقعد و جلست عليه ليس حبا فى سماع الحوار ولكن فقط لأنها تشعر أن قدمها ماعادت
تحملاها
جلست خلود وجلس فارس بجانبها وبادرها قائلاً : أنتى عارفه أنى متجوز ..صح
فأومأت برأسها فأكمل : بس إلى ماتعرفهوش أنى مش مرتاح فى جوازى و أنا ومراتى مش على وفاق وبينا مشاكل
طبعا مش هينفع أحكيلك نوع الخلاف إلى بنا عشان ما ينفعش أجرح فيها حتى لو كانت ماتستهلش …كفايه أنها مراتى
وشايله اسمى ده معناها انى ماسمحش لحد يقول عليها كلمه وحشه حتى لو كنت أنا حتى لو كان أذاها مش طايل حد
غيرى ….فهمتينى ياخلود
فرفعت عيونهاا إليها وفى عيونها نظرات الأعجاب …أهناك رجل يتحدث بمثل هذه الطريقه عن زوجتها التى من أول ما
دخلت منزل السيده عاليه وهى تسمع عن مشاكلها معه ,مع والدته … كيف يمكن أن تكون مسببه له كل هذه المشاكل
وهو ببساطه لايقوى على قول كلمه واحده سيئه فى حقها ….. سكتت قليلاً ثم قالت بهدوء : أستاذ فارس حضرتك بتقولى
الكلام ده ليه
) عشان أنا عايز أتجوزك (
)تتجوزنى !!!!….تتجوزنى أنا !(
) أه أنتى (
) حتى بعد ماعرفت أنى كنت فى السجن (
فأجابها بتأكيد : حتى بعد ما عرفت أنك كنتى فى السجن
فقالت بعند : أنا خدامه
فرد بثقه : أنتى شغاله شغلانه محترمه ماتهنش صاحبها ..أحنا إلى بنهينك بتفكيرنا المتخلف والفروق الطبقيه
فرددت بحيره : أنا مش قادره أصدق ..طب هعتبر انك مش فارق معاك أنى خدامه …طب مش فارق معاك أنى رد
سجون وأنى سوابق
) خلود …أنا عارف إنى إلى هقوله يعتبر جنون ..بس عند ى أحساس ويقين قوى أنك أتسجنتى ظلم ..الوش البرئ إلى
قدامى ده مش ممكن يكون عمل حاجه وحشه …. هتصدقينى لو قلت لك أنى مش بس حاسس أنا متأكد أنك أتسجنتى ظلم
…… وكمان مش معقول تكونى مجرمه وتخرجى من السجن ..أنا ىسف يعنى تشتغلى خدامه …كنتى على الأقل هتدورى
على طريق تانى للحرام وتشتغلى فيه ولا تعذبيش نفسك ولا تهنيها …صح ولا أنا غلطان (
نظرت له ولا تعرف أتفرح بكلامه أم تحزن فهو لم يعرفها ومع ذلك عرفها كما لم يفهمها أحد من قبله وهناك ناس
عاشروها لسنوات ومع ذلك عندما علموا بقضيتها أدانوها قبل أ دانة القاضى لها …. لاتعلم لما طفرت صورة حسام وهو
من أول ما رآها وهو يعاملها على أنها مجرمه حتى محاولاته لأثبات برائتها تشعر أنه تحدى بينه وبينها ليثبت لها ولنفسه
أنه كان على صواب وأنها مجرمه وهو لم يخطئ من الأول فى حقها والدليل اليوم وتحذيراته بعدم الأقتراب من قريبه
والآن فقط فهمت لما شدد عليها بعدم الأقتراب والآن عرفت سبب هذه التحذيرات وهو طبعا طلب فارس للزواج منها
وهو بالتأكيد لا يتصور أقتران ابنتة عمته بها ..وهى الخارجه من السجون والخادمه لديهم .
خرج الطبيب فقامت خلود من على مقعدها وأتجهت مسرعه قبل أن يوقفها فارس مناديا : خلود
فوقفت مولياه ظهرها فتقدم منها مستغلاً أنشغال الطبيب فى الكلام مع أحدى الممرضات وقال : أنا لسه عند كلامى ياخلود
ودلوقتى أنا بكلمك بصفتك صاحبة الشأن ولو وافقتى هتقدمل لوالدك أو والدتك زى الأصول ما بتقول وهيكون معايه
والدتى ..بس أخد منك موافقه
) أنت عارف أنك غريب أوى … صدقنى كون أنك عايز زوجه تانيه ده مش عيب يخليك تدور على واحده أقل منك
بكتير عان تتجوزها بالعكس .. فى بنات ماسبقلهمش الجواز هيكونوا أكتر من سعده لو أنت اتقدمتلهم حتى لو كانوا
هيبقوا زوجه تانيه (
فوضع يديه فى جيوبه وأكمل بأبتسامه : وأنتى ياخلود
) أنا أيه ؟!(
) يعنى نفترض أنك بنت عاديه ..ورفع أصبعه وده من وجهة نظرك لأنى ختى بوضعك ده شايفك أحسن من أ ى بنت
عاديه ..بس هنفترض أنك مادخلتيش السجن ومكنتيش بتشتغلى ..لو أتقدمت لك وطلبتك للجواز وتبقى زوجه تانيه
..هتوافقى ؟(
فرفعت كتفيها وقالت بحيره : مش عارفه …. بس يمكن عشان أنا مش قادره أتخيل نفسى من غير كل ظروفى إلى حواليه
عشان كده مش هعرف أرد عليك … ألتفتت مره أخرى لتذهب للطبيب ولكنها رجعت مره أخرى لفارس وقالت : تسمحلى
أسأل حضرتك سؤال
) أسمحلك تسألينى بس من غير حضرتك ..أسألى (
) هو أنت ليه مدام مش مرتاح مع مراتك … ليه ما تطلقوش وتتجوز واحده بدل ما تبقى متجوز أتنين (
تقاجئ فارس من سؤالها الذى لم يفكر أن يسأله لنفسه قبل أليوم … لما بالفعل لا يفكر أن يطلق ليلى طالما أنه غير مرتاح
معها ..خصوصا أن ليس لديهم أطفال لذلك الطلاق سيكون بدون مشاكل .. لا يعلم لما لم يفكر بالطلاق كخيار مطروح
أبداً
راقبت خلود تعبيرات وجهه فارس وكيف أنها تغيرت من الصدمه إلى الشحوب ثم إلى التفكير … فأبتسمت بداخلها وقال
لنفسها ” فارس يحب زوجته بل يعشـ,,,ــقه ومحاولاته لجلب زوجه ثانيه ماهى ألا محاوله منه للفلت أنتباه زوجته إليه
..كالطفل الذى يكسر لعبته المفضله فقط ليحصل على رد فعل من والدته ويثير أهتمامها “…………………….
……………………………………………………………………………………………………………………..
.
عندما نطقت ياسمين بموافقتها نظر لها ىدهم ولم يصدق نفسه وقبل أن يتحدث أو يستفسر وجد حمزه يسحب طارق وهم
يخرجوا من الغرفه ويقول : هروح أنا وطارق ونبعت نجيب المأذون ونتصل برنا …. شويه وراجعين
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025



