Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

رد مراد مجيباً بحب:
– دا شرف عظيم ليا…

همس بصوت لا يسمعه أحد غير عمر:
– إيه رأيك نشوف النونو دقيقتين وبعدها ننزل ونسيبهم نروح أنا وأنت بعيد؟

صفق الصغير موافقاً رأيه فأنسحب من في الغرفة جميعاً لتبقي العائلة الصغيرة المكونة من أربع أشخاص ليقترب مراد من نورا طابعاً قبلة على شفتيها قائلاً:
– لو مكنش سي عمر معانا كنت بوستك لحد الصبح بس كفاية عليكي كدا احسن ينفخك.

انهالت الدموع من زرقاوتيها قائلة بصدق:
– بحبك يا مراد… بحبك اكتر من أي حاجة في حياتي.

همس بنبرة عاشقة:
– بحبك يا نوري، يا نبض قلبي ونور حياتي.

وكأنه شعـاع متوهج انتشلها من عتمتهـا فأصبـح له في ظلامها حيـاة ❤

“تمت بحمد الله”

*تنويه هام*
~نورهان مجاش مناسبة أذكر عقابها أو بمعني أصح نسيت، اللي حصل أن مراد سلمها لـ أمجد وبعدها أمجد أكتشف أنها كانت ممسوكة في قضية دعارة وهربت منها وبعدها اشتغلت رقاصة في الكباريه باسمها الحركي ‘ناني’~
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

~حلقة خاصـة~

تنفس يزيل أحمال صدره ثم أبتسم بمرارة، توفي أخاه ولكنه بعث في نفوس آخرين ما يجعلهم يفتقدون الراحة، قلوباً مُحملة بآثار الماضي، قلوباً اشتعل بداخلها كل أشكال الحزن والندم عما فعلوه، يتعجب أنّى لشخص أن يتلاعب ويؤذي الكثير من حوله بهذا الشكل!
نظر حوله بغير رضا فهذه “الزنزانة” تُخنق روحه

– جبتيني ليه يا ديما؟ صدقيني المكان اللي انتى فيه تستاهليه عشان يشيل آثار الحقد والغل اللي في قلبك، متستعجليش على رزقك انا سمعت أن عمك مستني إشارة واحدة بس عشان تطلعي ويخلص عليكي ولا أنتي خلاص بتتمني الموت؟
تسائل بإقتضاب يتحاشى النظر لها ولكنها رفضت هذه الفكرة وامسكت يده متوسلة بدموع انهمرت ولكن ليست مثل سابقتها مزيفة إنما كانت حقيقة صادقة تماماً:
– أرجوك خرجني من هنا، مش هتشوف وشي تانى اللي بيعملوه معايا ده حرام، طب حتى خلي الستات اللي هنا ميعملوش فيا حاجة أنا آخر مرة روحت المستشفي وجالى كسر في رقبتي و رجلي.. أنا هستحمل السجن المؤبد ده إزاي بس ياربي.

بكت بحرقه ثم خلعت الحجاب الابيض المُصاحب لعبائتها البيضاء الخاصة بـ المسجونين لتتسع عيناه مما رآه فصرخت به فى لوم هستيري:
– شايف عملوا في شعري اللي كنت معتبراه أجمل حاجة فيا.. جابوا مقص و اتلموا عليا هما الكل.. أنا عايزة شعري الأصفر الطويل دلوقتي.. أنت معندكش رحمة ليه أنا بموت هنا.

انعقد حاجباه في آلم ولكنه أردف بقسوة متذكراً أفعالها الشنيعة في نظره:
– أبوكى وأمك متبريين منك وقالوا إنهم ملهمش غير بنت واحدة وهي ميس.. عارفة.. كنت هسيبك مراتي وأحاول اعدل بينك وبين نورا بس أعملها إزاي وأنا اكتشفت خيانتك ليا، مش علي بس دول رجالة كتير أوي في حياتك، اسامحك إزاي وأنتي ورا كل اللي حصل لأكتر بنت حبيتها في حياتي.. كان ممكن اتحول لـ مغتصب حيوان في أول ليلة جواز لينا بسبب الصور والاتهامات اللي لفقتيها مع حازم اللي كان جوزها!
كنتي عارفة أن علي عايز يموتني لأ والأوسخ أنك هتساعديه!! بعتي رسايل عشان نورا تسمعني وأنا بقول عنها مريضة، كلامك المسموم، خيانتك، ألاعيبك، تجارتك في المخدرات، تجارتك فيا.. عايزاني اسامحك عليهم إزاي؟ أنا جيت النهاردة مش عشان جمال عيونك.. جيت اضحك عليكي وأنتي بالشكل ده.. جاي أتشفي فيكي
أنتي.. أنتي مستحيلة تكوني أخت ميس البريئة الطيبة اللي مفيش في حنيتها ولا قلبها النقي، كانت أول وحدة أحس بحبها ليا بالشكل ده وبقيت على استعداد تام اكون ليها وبس.. ادي فرصة لقلبي يحب تاني بس هي سابتني في نص الطريقة.. وافقت على جوازي منك يمكن الاقي فيكي حنان ميس بس كل مرة كنتي بتثبتي عكس توقعاتي، شوفي بقا أنا هخليهم يخففوا عنك شوية بس موضوع خروجك من هنا مش بأيدي يعني خرج عن طوعى.. عيشي بقية حياتك هنا ديما كامل سيدة الأعمال وزوجة مراد رآفت النجدي بقت أضحوكة ومثال لكل بنت رافعة رأسها في السما زيك.. أنتي قذرة تستاهلي اللي جرالك.. دي آخر مرة هشوفك فيها يا ديما سلام.

خرج غير مبالي لتلك التوسلات خرج يتحرر من تلك القيود التابعة لها علّه يُشفي غليل صدره، وجد صوت يناديه ليستدير بجسده وقد علم بهويـة صاحبة الصوت فتحدث يحدجها بإنزعاج:
– لبيت طلباتك عايزة إيه تاني يا نورهان ولا تحبي اناديكي بـ “ناني” عشان يبقي لايق على مهنتك الشريفة؟!

أبتسمت له بأمتنان كأنها لم تستمع إلى سخريته منها ثم هتفت:
– شكراً يا باشا على مساعدتك ليا.. صدقني اسم ناني ده خلاص مش موجود في حياتي من تاني انا طيارتي كمان يومين..

ابتلعت ريقها تسترسل حديثها:
– آسفة، آسفة على لعبتي القذرة دي وعارفة أنى كنت استاهل العقاب ده.. السجن ده عرفني حاجات كتيرة كنت غلطانة فيها، وأنت جيت طلعتني من القضية ودفعت مبالغ كتيرة، وبعدها حجزت عشاني طيارة أسافر غير الفلوس والشقة اللي عملتهم عشاني.. الصراحة ده كتير أوي.

– متتآسفيش يا نورهان، المهم تتعلمي من غلطتك وتمشي عدل.. أحسن قسماً برب الكون هكون أنا اللي قاتلك تحت أيدي.. انا حبيت اديكي فرصة تانية عشان شايف في عيونك الندم وعشان سبب تاني وهو أنك شبه اكتر وحدة بحبها في حياتي، يبقي تثبتيلي حُسن نيتك وأنا حاطط اللي يراقبك ويراقب كل تصرفاتك فهماني طبعاً.

– فاهمة.

أمسك بدفتر “الشيكات” بعد أن أخرجه من جيبه ثم آخذ القلم و كتب فيه مبلغ مالي وفير ومد يده إليها متمتماً بجدية:
– الشيك ده عشانك، افتحي أي مشروع بيه يساعدك فعلاً لو عايزة تنضفي وده تليفون عليه رقمي أنا بس عشان لو محتاجة حاجة.. خلى بالك الغلطة حسابها غالي أنا بتعامل معك بطريقة لينة بلاش تختبري صبري.

أعطاها هاتف من ذوي الماركات العالميه ثم أرتدي نظارته الشمسية يوليها ظهره وهو يغلق أزاز سترته الرصاصية متوجهاً نحو سيارة ‘لاندروفر’ تبعه ثم دلف بها ينظر نظرة أخيرة إلى نورهان التى ظلت واقفة في مكانها لم تتحرك قيد أنملة تطرق رأسها، وصل لـ وجهته أمام صالون التجميل ثم خرج من السيارة و ذهب نحو صديقه خالد الذي آخذ يعدل رابطة عنقه في نفاذ صبر ليقف مراد يُعدلها له بدلاً عنه وقد شعر بمدي حنقه وهو يقول:
– نفسي أعرف الست غادة أتاخرت على إيه بقالي ساعتين واقف الوقفة دي وشكلى زفت بالكرفتة اللي شبه اليوم ده!

أبتسم مراد عابثاً وهو يقول دون خجل:
– الاستعجال مش كويس عشانك يا عريس.. أهدأ كدا وقول أنا هادي.

عبّر خالد بصراحة مطلقة:
– الصراحة بقا أنا قفلت من بنت خالتك دي، باردة برود مش طبيعي.

ضرب جاسر كتف خالد بحدة دون قصد مغمغماً بضحكة:
– لسه موال الـfirst look و فقرات أوڤر كتير مستنياك يا أبو الخلد اجمد كدا.. أنا خبير في الأمور دي حتى اسأل صاحبك اللي أصر يعمل فرحنا أنا ورحمة بعد أربع شهور من حملها.

تحدث مراد قاطباً جبينه:
– يووه بقا.. يعني كنت عايزني أعمل حفلة جوازكم بعد الولادة ولا إيه أن شاء الله.

أستمع إلى صوت رسالة هاتفه ثم فتح تطبيق ‘الواتس آب’ فوجد رسالة بُعثت له عن طريق نورا
“أحنا خلصنا”

تنهد بارتياح قائلاً:
– يالا يا خفيف ادخل اهي خلصت.

ودون إنذار كانت خطوات خالد شبه راكضة من حماسته غير مكترث لضحكات أصدقاءه أو سخريتهم منه فمنذ لحظات كان غاضباً والآن يركض كالأبلة…!

بينما يقف مراد لا يهتم سوا بظهورها الملائكي لتزداد ضربات قلبه بعنفوان كأنه في سباق، أجبرت ابتسامة بلهاء ترتسم على شفتاه وهي تهبط من ذلك الدرج السخيف المُؤدي للصالون تتجه نحوه بخطواتها الرقيقة، زم شفتيه وعيناه رصدت خصرها المُهلك من وجهة نظره حتى تفاجأ برأسـه تميل لليسار قليلاً يتفحص كل إنش بها يريد اخراج ولو خطأ واحد حتى يعاقبها بطريقته الخاصة ولكنها أتبعت تعاليمه بحذافيرها ولكن لما هذا الفستان الأبيض اللعين يُبرز خصرها لهذا الحد؟!
زفر أنفاسه بحرارة يداري نظراته الشغوفة العاشقة فبادرت هى برقـة:
– ممممم.. واقف كده وكأنك ناسيني، أنا زعلانة منك.

تحرك لسانه سريعاً وبتلقائية:
– أنسي الدنيـا كلها وأنتي لأ يا نوري.

ثم تابع:
– أوعى اعرف أنك مشيتي سريع أو اتحركتى كتير وأنتي عارفة غلط عليكي.. الحساب يجمع احسبي من أول يوم ولادة نورسين الزنانة لحد انهارده يعني شهر ونص أهو.

تطلعت حولها يميناً ويساراً فلم تجد أحد ثم ما لبثت أن رفعت جسدها قليلاً واقفة على أصابع قدمها مقبلة أنفه تسبل كالقطط بعيناها الواسعة تهمس:
– المفروض تشيل موضوع يوم الولادة ده من حساباتك.. الشتايم اللي قولتها في حقك مكنتش في وعيي وبعدين دي هرمونات الله!

– بقا أنا السبب وحيوان ومنك لله، ولا كأنى ضربتك على أيدك.. متعرفيش أنتي نظرات الناس ليا كانت عاملة إزاي.

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock