Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

– آدم يبقي الكبير عنده ست سنين و هنا عندها سنتين ونص.

أبتسم لها قائلاً:
– ومش ناوية تخاويهم.

قطبت جبينها قائلة بتوجس:
– اللي هو إزاي يعني؟

تنحنح مغمغماً بنفس الإبتسامة:
– اللي هو ممكن ترتبطي.

زمت شفتيها بضيق:
– لأ خلاص تجربتي فشلت ومش عايزة أكملها.

ضيق عيناه قائلاً:
– دا آخر كلام؟

تنهدت مغمضة عيناها ثم أجابت بإمتعاض:
– آه.. مش هقدر اخاطر واتجوز حد ممكن يقسي على أولادي.

اتسعت عيناها بدهشة عندما شبك أصابعه في أصابعها قائلاً بصوته الرخيم:
– فكري وقوليلي….
≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈
– أخيراً اتجمعنا بعد الشهور دي!
قالتها شيرين بابتسامة واسعة بينما هتفت ياسمين بمرح:
– بصرة يا بت يا نورا أنا وأنتي لبسنا حجاب مع بعض!

التوي جانب فم يارا بالسخرية ثم أكملت طعامها بنهم لتنظر لها الثلاث فتيات في دهشة بينما تحدثت شيرين زاجرة إياها:
– يخربيتك خلصتي الأكل قبل ما نبدأ.

نظرت إليها يارا وهي تمضغ طعامها قائلة ببراءة:
– مش أنا دا النونو.

ياسمين بحزن مصتنع:
– الله يكون في عونك يا عاصم أكيد مجنناك.

تعالت ضحكات الفتيات على مظهر يارا وبدأوا في خوض أحاديث مرحة ممتعة حتي قاطعهم رنين هاتف نورا التي نهضت ما أن علمت بأن المتصل هو مراد لتبتعد عنهم ثم أجابت ليبادر مراد بالحديث بمرح:
= بما أن محدش أتصل بيكي ولا عبرك قررت اعطف عليكي.

نفخت خديها قائلة بغيظ:
– على فكرة أنت رخم وبارد.

= الحق عليا أنا غلطان.

– لا بجد بتتصل عشان حاجة معينة مش كدا.

= الصراحة آه.. عايز أقولك إني نص ساعة بالكتير وهاجي آخدك.

– بس يا مـراد كنت عايـ…

= مبسش.. هو أنا غلطان عشان وحشتيني وعايزك.

– أعمل اللي تعمله أنا في المول اللي كنا فيه امبارح.. سلام.

أغلقت الهاتف ثم استدارت لذلك الصوت ورائها:
– لو سمحتي ممكن أطلب منك طلب؟

أبتسمت إليها نورا ببشاشة قائلة:
– أيوا طبعاً اتفضلي.

تصنعت تلك المرأة التوتر ثم أردفت:
– الشنط معايا كتير وجوزي مشي بسبب مكالمة من الشغل.. لو ممكن تشيلي بس الصغيرة لحد تحت وأنا اشيل الشنط.

آخذت منها الفتاة الصغيرة لتحملها ثم توجهت معها حتي هبطوا معاً إلي المرأب فتوقفت تلك المرأة أمام أحدي السيارات ثم أخرجت مفتاحاً وفتحت تلك السيارة لتآخذ منها الطفلة واضعة إياها في المقعد الأمامي لتعود إلي نورا مبتسمة إليها بإصفرار ثم أخرجت بخاخاً لتضغط بيدها عليه فسقطت نورا مغشي عليها….!
بينما ظهرت نورهان من خلفها تبتسم بخبث تنظر لملابسها المشابهة لملابس نورا متمتمة بفحيح الأفعي:
– مع السلامة يا نورا هانم.
~~~~~~~~~~~~~

يتبع…

الفصل السابع والعشرون
≈ الشبيهة ≈

شهقة عالية أصدرتها نورهان عندما أستمعت إلي صوت من ورائها لتجده علي يبتسم بتسلية فوضعت يدها على صدرها قائلة بحنق:
– يوووه يا علي اتخضيت.

ليجيبها علي بعبث:
– سلامتك من الخضة يا قمر.

ابتلعت نورهان ريقها قائلة بتوتر:
– أخلص خرجها من هنا ممكن يلاحظوا أن كاميرات المراقبة متوقفة.

أقترب علي حاملاً نورا ثم وضعها في المقعد الخلفي وأحكم وضع تلك القبعة التي يرتديها فوق رأسه حتي لا يتعرف أحد على هويته وتحدث إلي نورهان رافعاً سبابته بتحذير:
– الغلطة فيها موتك يا نورهان… متتساهليش وتفكري أن المهمة سهلة لا أنا عايز أقولك أن مراد ذكي جداً وممكن يكتشفك في ثانية.. يبقي نثبت كدا و زي ما قولتلك اتكلمي معاه عادي بلاش المياصة وكهن النسوان بتاعك ده تجيبي حتة الفلاشة دي اخليكي تسافري برا البلد وتفتحي مشروع محترم زي مانتي عايزة.

أومأت له نورهان ليكمل هو قائلاً:
– ها عرفتي أشكال وأسماء أصحابها ولا هتفضحينا ؟
ركزي كدا وبلاش غباوة.

تآففت نورهان بضيق ثم هتفت بإقتضاب:
– لو خلصت كلامك امشي وإلا اللي بتقوله ده هيروح في حيط لو حد شافنا دلوقتي.

هرع علي إلي السيارة عندما أستمع إلى صوت دعسات حذاء قادمة نحوهم ثم أعطي إلي نورهان حقيبة يد نورا من النافذة و انطلق سريعاً، بينما تنفست نورهان بعمق ثم ذهبت إلي المكان المتواجد به صديقات نورا وهي تبحث عنهم فهي قد شاهدت صورهم قبل مجيئها، أبتسمت بإصفرار وهي تجلس على الطاولة بجانبهم لتصيح يارا:
– اتأخرتي اوي فكرتك مشيتي.

هزت نورهان رأسها قائلة ببرود:
– أنا اهو قدامك.

بينما عقدت ياسمين حاجبيها مغمغمة بتعجب:
– أنتي حاطيتي حاجة في وشك؟!

اشاحت نورهان بوجهها قائلة بارتباك:
– مانا كـويسة معملتش حاجة في وشي الله.

تسائلت شيرين مغيرة مجري الحديث:
– طب آخر كلام الفستان الأحمر حلو ولا الفستان الأخضر؟ أنا حاسة الأخضر هيبقي تغيير وتصميمه أصلاً تحفة.

صاحت يارا بنفاذ صبر:
– يا بنتي تعبتي قلبي أنا حاسة إني هولد دلوقتي بسببك.. الاتنين أحلى من بعض والله.

أستمعت نورهان إلى رن هاتف نورا من تلك الحقيبة لتفتحها ثم آخذت الهاتف فوجدت اسم مراد يضيء على الشاشة لتبتلع ريقها ثم تحدثت مجيبة إياه بغنجية:
– بتتصل ليه يا حبيبي؟

رفع مراد حاجباه ثم أجابها في حنق:
– هيكون ليه يعني! اخلصي يا نورا سامح واقف مستني تحت هو اللي هيوصلك.

– حاضر ثواني واكون تحت.

نهضت فجأة قائلة بجفاء:
– اسيبكم انا.

نظرت الثلاث فتيات إليها بحيرة ثم بادرت يارا قائلة عندما وجدتها تبتعد عنهم:
– مستعجله علي ايه يا بنتي؟ وبعدين سايبة الهدوم اللي جيبتيها وماشية كدا!

ضربت نورهان يدها على رأسها تتصنع النسيان:
– معلشي بس بجد تعبت انهارده و مراد أتصل قال إنه جاي ياخدني.

أعطتها ياسمين الحقائب قائلة بمشاكسة:
– الله يسهلوا الاستاذ مراد … كل مرة تخرجي معانا فيها يجي ياخدك كأنك هتتخطفي.

لم تكترث نورهان لتلك الهمهمات خلفها إنما أسرعت بخطواتها إلي خارج المول وهي تنظر حولها محاولة التعرف على السائق ولكنها فشلت ليقترب منها سامح الذي لاحظ نظراتها الباحثة تحدث برسمية:
– اتفضلي يا هانم.

حمل تلك الحقائب ثم وضعها بالسيارة وبعد مرور بعض الوقت وقفت السيارة أمام ذلك البيت الضخم لتتسع عيني نورهان في دهشة متمتمة بين نفسها:
– يا نهار ابيض! يعني أنا هعيش في البيت ده…!
دا مش بيت دا قصر.. يا علي يا أبن الـ*** ليك حق تطمع في ثروته دي بس أكيد مش هطلع من المولد بلا حمص.

فتح إليها سامح السيارة باحترام لترفع أنفها بكبرياء ثم توجهت للداخل لتستوقف أحدي الخدمات قائلة باستعلاء وغرور:
– شوفي مراد فين و جهزيلي حمام سخن بسرعة.

– هتحضري الأكل معانا ولا نبدأ احنا يا هانم؟
سألتها الخادمة بابتسامة متوترة لتندثر عندما هتفت نورهان بتكبر:
– اومال انتوا هنا بتعملوا ايه طالما أنا اللي أحضر الأكل؟! يالا غوري من قدامي شوفي شغلك بلا هم.

نظرت تلك الخادمة في الأرضية تُخفي دموعها تبتلع تلك الإهانة فهي معتادة أن تخبر نورا بوقت إحضار الطعام لأنها أخبرتهم من قبل بأنها ستتولى إحضاره أثناء وجودها، وبالطبع لم تتعامل نورا مع أحد من قبل بهذه الطريقة اللازعة دائماً ما توزع ابتسامتها البشوشة العفوية المحبة لدي الجميع.

انصرفت الخادمة لتبقي نورهان تنظر حولها بانبهار لذلك الأساس الفخم قائلة بابتسامة واسعة:
– يعني أنا اسيب الخدم و الحشم وثروة زي دي وأرجع اشتغل رقاصة!!
أنا قتيلة البيت ده.

صعدت على الدرج تلملم فستانها بيدها تدندن بشئ ما ثم دلفت إلي أحدي الغرف بعد بحث أستمر لبضع دقائق لمعرفة غرفتها و توجهت إلى المرحاض ليُفرغ ثغرها في دهشة متأملة حجم وجمال الحمام تُقسم بأنه أكبر من منزلها الصغير، ملئت المغطس الكبير وعملت على وضع جميع أنواع العطور به لتنعم بحمام دافئ متناسية تماماً لما جائت إلي هنا ! أستمعت إلي طرقات الباب لتزفر قائلة بإنزعاج:
– يادي النيلة الواحد ميعرفش ياخد راحته أبداً.

حمحمت أحدي الخادمات قائلة بجدية:
– مراد بيه طالب حضرتك في المكتب.

أبتسمت نورهان بخبث تستعد لتلك المواجهة بينهم تُملي على نفسها ما يجب أن تفعل ثم صاحت:
– روحي انتي أنا خارجة.

أرتدت ذلك القميص القصير بلونه الأبيض و وضعت بعض من مساحيق التجميل لترتسم ابتسامة واثقة على شفتيها اعتقاداً بأن مراد سيكون صيداً سهلاً فهي قد تعاملت مع رجال عدة فقط باستخدامها لحركاتها المغرية و دلالها المبالغ به يلهث خلفها الرجال…!
رفعت شعرها إلي الأعلى ثم خرجت من الغرفة متوجهة إلى الأسفل متعمدة التمايل في خطواتها تدبدب الأرض بذلك الحذاء ذو الكعب العالي الذي أصدر معزوفة على تلك الأرضية اللامعة… وقفت أمام باب المكتب لتدير مقبض الباب ولجت مكتبه ليسلب أنفاسها حتي توقفت عن التنفس لبرهة متأملة ذلك الرجل الجالس على مكتبه شعره مبعثر على جبهته من أثر انشغاله بكومة الأوراق أمامه، توقف عقلها عن التفكير فقط تنظر إلى كتلة الوسامة المُفرطة امامها ملامح رجولية بحتة
أزدردت ريقها عندما آتي صوته ببحته المميزة على مسامعها بينما صب كامل تركيزه على الأوراق:
– واقفة عندك ليه؟ اقعدي يا نوري عايـ…

بتر باقي جملته قاطباً جبينه ينظر لتلك الخرقة التي ترتديها ثم هتف ببرود صقيع دون النظر بعيناها:
– من امتا وانتي بتلبسي كدا؟

أقتربت منه ثم وقفت ورائه و أصبح يحيل عنها ذلك الكرسي الجالس عليه لتحاوط عنقه بيدها هامسة بدلال:
– وأفرض عايزة اعمل تغيير… دا كله لجوزي حبيبي.

امتدت يدها تفك أزار قميصه متعمدة لمس صدره لتجد يده توقفها عما بدأت قائلاً بجفاء:
– برا.

همت بتقبيله ليدفعها حتي ترنحت وكانت آيلة للسقوط أرضاً ولكنه أمسكها من رسغ يدها متسائلاً بحدة:
– مالك كدا؟

اهتزت نبرتها وهي تبتعد عنه قائلة:
– ولا حاجة يعـ ـني حبيبت أعمل تغيير بس.

نظر مراد إلي يدها ليجدها خالية لا يوجد أثر لذلك الخاتم حتي!! خلل شعره يتنفس بعمق قائلاً من بين أسنانه:
– طيب يا حبيبتي استنيني فوق أنا جايلك.

وضعت يدها على وجهها تنظر بتلك الزرقاوتان القاتمة في أرجاء المكتب متحاشية نظراته ثم خرجت مسرعة
≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈
– يعني ايه؟!
تسائلت رحمة بحاجبان مرتفعان ليضع جاسر يده أسفل ذقنها حتي تنظر إليه فهمس بدوره:
– اقعدي وافهمك كل حاجة…

أجبر جسدها الضئيل على الالتفات ثم دفعها على الأريكة لتجلس عليها تنظر له بعينان متسائلة ترجوه أن يكذب ما قاله ولكنه جلس بجانبها ينظر للأمام قائلاً بهدوء:

– أنا حابب أعرفك أنتي الاول واكيد مراد هيقبل يسمعك.. حاولت أقابله بس هو رافض… المهم أنا قابلت هدي هانم أم مراد استغربت لما طلبت تقابلني بس شوفتها وقالتلي كلام غريب أنا مصدقتش في البداية بس…

~ Flashback ~
جلس جاسر أمام تلك المرأة في ذلك المقهي ليعقد ما بين حاجبيه قائلاً:
– أنتي طلبتي تقابليني ليه؟ وياريت تتكلمي بسرعة عشان مشغول.

قابلت هدي كلامته بطأطأت رأسها ثم هتفت بخفوت:
– أنا أم رحمة.

أبتسم جاسر بعدم استيعاب قائلاً:
– أنتي بتخرفي ولا إيه الحكاية؟

هزت هدي رأسها بالنفي ثم أجابته بآلم غلف على نبرتها:
– لما انفصلت أنا و رآفت والد مراد كان سبب الانفصال اصلاً هو راجل ظهر في حياتي اسمه داوود أبو الفضل صاحب رآفت قابلته اكتر من مرة واعترفلي أنه بيحبني ساعتها كنت حامل في حازم…

صمتت لبرهة تنظر إلى جاسر الذي تشنجت ملامح وجهه عندما ذكرت اسم حازم ولكنها أكملت قائلة:
– استنيت لما ولدت حازم وبعدها طلبت الطلاق من رآفت وكنت بتحجج واعمل معاه مشاكل عشان يزهق مني ويطلقني وفعلاً طلقني بس مخدتش كلامه على محمل الجد وهو بيقول “بكرة ترجعي تندمي … أنتي خلاص خسرتي حبي ليكي و موتي قلبي اللي محبش غيرك … أمشي يا هدي معيزش أشوفك تاني مراد و حازم و أسما أولادي مش هحتاج من واحدة زيك تعتني بيهم اخاف عليهم يطلعوا خاينين نفس شخصيتك … أنتي طالق!” لما داوود عرف بطلاقي آخدني فيلته وعشت فيها … عشنا مع بعض من غير جواز لما كنت بطلب منه يتجوزني لأني كنت قرفانة من العلاقة دي بس رده بيكون “أحمدي ربنا أنك عايشة في مكان زي ده سيبك من الجواز و الهبل ده عيشي عيشة اهلك أنا مش جايبك غصب عنك أنتي هنا بمزاجك يا حلوة … إيش ضمني لما اتجوزك متلفيش على واحد صاحبي و تقرتصيني زي رآفت … لا فوقي كدا وبلاش تحلمي أحلام مش قدها أنا داوود أبو الفضل مفيش ست تمشي كلامها عليا” اضطريت اعيش معاه كدا لأني كنت بحبه ولو حتي حاولت أروح لأمي هترفضني… فضلت عايشة معاه ست سنين وبعدها اكتشفت إني حامل سكتت ومقولتش عشان عارفة أن رده أنزل اللي في بطني مع أنه عارف أن غلط عليا لما اكتشف إني حامل كنت في الشهر السادس لأني كنت بتهرب منه وألبس حاجات واسعة يومها ضربني جامد قاصد يموت اللي في بطني جالي نزيف وعرفوا ينقذوا اللي في بطني وحياتي هتبقي في خطر لو نزلته… تم التسع شهور ولدت بنت…

أبتسمت بمرارة وقد امتلئت عيناها بالدموع مُكملة حديثها:

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock