Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

قاطعها ببرود صقيع لا يزال يقلب في هاتفه:
– مجسم جسـ..ـمك و محدده … لو عايزة تلبسيه يكون هنا بس خروج لا.

– على فكرة أنت بارد و رخم.
قالتها وهي تتوجه نحو الغرفة ثم صفعت الباب خلفها ليبتسم بسخرية و هاتف فتحي
= أهلاً مراد باشا تؤمر بإيه؟.
– ديما كامل … عايزك تلفق ليها قضية دعارة و تبلغ بوليس الآداب أنها صاحبة الشقة دي و لما تدخل الحجز عايزك تظبطها و تخلي الستات اللي فيه يعملوا معاها الواجب و زيادة حابتين.
= تمام يا باشا.
– مش عايز حد من أهلها يعرف باللي حصل غير لما تتصل بيا و اقولك تعمل إيه …. المهم عايزها تخرج بالملـ..ـاية.
= اعتبر الشقة شقتها هي.
– حلاوتك هتبقي عندك لما تنفذ.

أنهي المكالمة دون مقدمات ثم هشم هاتفها بين يداه يتحدث بوعيد:
– أما وريتك يا ديما … نهايتك قربت أوي.

ألقي هاتفها في صندوق القمامه بعد أن وضعه في حقيبة وتأكد من عدم نفعه…
أمّا نورا فتوجهت إلي الأسفل و حملت صغيرها منتظرين إياه في بهو الفيلا، آتي بعد عدة دقائق ثم توجها إلى السيارة….
ظل يسير بالسيارة بصمت تام ينظر لها نظرات جانبية عدة لحظات فيجدها محتضنة عمر و تحدثه بخفوت كأنه يفهمها فزفرت هي بملل بعد أن لاحظت صمته الغريب بالرغم من أنه لا يتحدث كثيراً ولكن الضيق البادي على وجهه يُقلقها، امتدت يدها تتلمس يده لينظر لها باستفهام لجزء من الثانية فهمست بخجل:
– مالك مضايق ليه؟.

لم يجيبها إنما تابع سيره لتتمتم مع نفسها:
– مش فاهمة انا حاسة إني هوا قاعدة معاه!

صف سيارته سريعاً على جانب الطريق لتزئر مكابحها فتحدث قائلاً بإقتضاب:
– آسف على طريقتي بس في مشكلة في الشغل.

عقدت حاجباها قائلة بعفوية:
– خلاص بلاش سفر انهارده و روح شوف حل المشكلة.

قرب وجهه من وجهه مقبلاً مقدمة انفها مداعباً إياها:
– خلاص يا حبيبتي أنا كلمت خالد وهو يتصرف … خليكي قاعدة متتحركيش … قوليلي بقا عايزة أنهي نوع شيبسي؟.

أجابته سريعاً بعينان متسعة ببراءة:
– بص هات تايجر بالفلفل الحلو و دوريتوس و آيس كريم و عصير و شوكولاته.

كان ينظر لها بدهشة:
– اجبلك السوبر ماركت كله لو تحبي.

وضعت يدها على قلبها بحالمية:
– ياريت … بس اوعي تنسي الجيلي.

خرج من السيارة وبعد عدة دقائق آتي حاملاً بحقيبة كبيرة ممتلئة بكل ما تريد لتجده يبتسم لها ابتسامته العذبة الجاذبة التي تُغرقها في لذة غريبة من نوعها، شردت به، كم يبدو وسيماً، ملامحه الرجولية تُقسم بأنها لم ترآها من قبل، ولأول مرة تلاحظ أن عيناه عسليتان صافية على وقع أشعة الشمس …. خصلاته التي تبعثرت على جبهته بسبب انشغاله أفقدتها آخر ذرة في عقلها ودت لو تلاعبت بخصلاته الآن…!

انتشلها من أفكارها و شرودها صوته الأجش الذي يسقط على مسامعها ليسبب ذبذبة في قلبها:
– نوري أنتي سافرتي الوجه القبلي قبل كدا؟.

أومأت له بابتسامة حالمة تهيم به ثم أردفت:
– أيوا سافرت هناك مرة واحدة وكانت بعد سفرك بأسبوعين … ماما اخدتني معاها.

ظهر على نبرته الضيق:
– شريف عمره لمح ليكي أنه بيحبك؟.

أرتبكت من سؤاله هذا ولكنها غمغمت مدافعة عن نفسها:
– اعترفلي أنه بيحبني أيام الثانوي … بس والله انا زعقت ليه و اشتكيت لجدو خليته ضربه وهو متكلمش تاني غير لما أنت سمعته.

رفع حاجبه بفخر:
– جدعة يا بت.
ثم أكمل بتحديز:
– حسك عينك تكلميه أو تبصيله حتي … سلامات الاحضان بتاعتك دي تنسيها خالص … لو لزم الأمر ممكن تسلمي بأيدك ويكون خالك مثلاً …. مفيش ابتسامات … تنطيط لا … شريف لأ يا نورا وانا بحذرك.

أبتسمت بسعادة تعشق غيرته و تعشق تحكماته…

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock