
رد أحد الطلاب بضيق : بس الأبيات دي رخمة اوي يا ميس
تنهدت بقلة حيلة ؛ والله يا إبني مش أنا الي حطاهم في المنهج ، دا كتاب وزارة يا ابني عارف يعني ايه كتاب وزاة علي رأي نجيبة متولي
-
Enjoy a safe and protected dating environmentفبراير 23, 2025
-
Join our growing community of like-minded individualsفبراير 23, 2025
ضحك الطلاب بمرح لتهتف بحزم: بس خلاص بقي يلا قولوا ورايا آخر مرة
كَفْكِفْ دُموعَكَ لَيسَ يَنفَعُكَ البُكاءُ ولا العَويلُ
وَ أنهضْ و لا تَشكُ الزَّمانَ فما شكا إلا الكَسولُ
وأسلكْ بِهِمَّتِكَ السبيلَ ولا تَقُلْ كَيفَ السبيلُ
ما ضَلَّ ذو أملٍ سعى يوماً وحكمَتُهُ الدليلُ
كَلّا ولا خَابَ امرؤٌ يوماً ومَقصدُهُ نبيلُ
بدأ الطلاب يرددون خلفها بحماس ما في تلك الأبيات من قوة وحماس فنسيت تماما أن الحصة قد انتهت اضافة الي صوت الطلاب العالي الذي غطي علي صوت ذلك الجرس القديم ذو الصوت المنخفض المزعج
______________________________
علي صعيد آخر
يقف أمام ذلك الفصل منذ عشر دقائق تقريبا منتظرا خروج مدرس تلك الحصة ليدخل هو لإعطاء حصته
أحمد في نفسه: طب ما العيال بيقولوا أهو اومال بيجيوا في حصتي يتنحوا ليه ، لاء بس بردوا حرام دي رياضة وهندسة وحساب مثلثات وحجات غريبة كدة وبعدين بقي هو هيفضل جوا لحد أمتي
دق الباب ودخل يهتف بجد : أنا آسف بس الحصة خلصت ودا وقت حصتي
هتفت سريعا بارتباك : أنا آسفة والله ما خدتش بالي
نظر لها عاقدا جبينه باستفهام : هو حضرتك مدرسة جديدة
هزت رأسها ايجابا سريعا وهي تضب اعراضها بارتباك لتسمعه يهتف برفق : علي مهلك حضرتك
حملت حقيبتها تنظر ناحيته بارتباك : أنا آسفة والله ما اخدتش باللي ، أنا هنا مدرسة لغة عربية
مدت يدها لتصافحه نظر ليدها الممدوة يهتف بهدوء : أنا آسف مبسلمش
سحبت يدها سريعا تضم قبضة يدها بخجل تنهر نفسها بعنف هي في الأساس لا تصافح الرجال لكن ارتباكها وتوترها جعلها تفعل ذلك
في لمح البصر وجدها فرت من أمامه اتسعت عينيه بذهول ليضحك ضحكة خافتة على خجلها ومن ثم بدأ يباشر عمله
____________________
القت حقيبتها علي مكتبها الصغير تتمتم مع نفسها بغيظ : غبية يا هنا غبية من أمتي وانتي بتسلمي اصلا ، شكلي وحش اووووي اعااا
جلست تصحح بعض دفاتر الطلاب حينما سمعت صوت رنين هاتفها الصغير التقطته سريعا تجيب والدتها
هنا : السلام عليكم
سميحة : وعليكم السلام ، ها يا حبيبتي خلصتي ولا لسه
هنا: فاضلي خمس دقايق
سميحة: طب كويس عدي بقي علي جدك وانتي جاية عشان يتغدي اصله نسي موبيله
هنا : انتي عارفة أن جدو ما بيحبش الموبايل اصلا وهو اللي بيسيبه
تنهدت سميحة بيأس: أعمل ايه بس جدك دماغه ناشفة زيك ، ببقي عايزة اطمن عليه ليتعب وهو في الدكان ولا حاجة
هنا : ربنا يخليكي لينا يا ماما أنا هعدي عليه وهجيبه ونيجي نتغدي بس قوليلي الأول انتي عاملة أكل
سميحة ضاحكة : حبيبك
هنا بصدمة: ما تقوليش أنك عاملة قرنبيط
سميحة ضاحكة : هو ، دوقيه بس وهو هيعجبك
هنا : يا ماما أنا عايشة معاكي بقالي أربعة وعشرين سنة كل مرة تعملي فيها قرنبيط تقولي نفس الجملة ايه اللي هيكون ايه اتغير في القرنبيط
سميحة ضاحكة: خلاص يا لمضة عملالك جنبه مسقعه وبطاطس محمرة كانت فايضة من المسقعة
هنا : طب الحمد لله أنا هقفل بقي عشان ماشية
سميحة بحنان : ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك
هنا : حاضر يا ماما مع السلامة
اغلقت الخط لتقوم سريعا ضبت أغراضها خرجت من المدرسة متجهه الي محل جدها
وصلت أمام محل عطارة قديم يبعد كثيرا عن منزلهم بحثت بعينيها عن جدها الي أن وجدته يجلس علي كرسي خشبي اتجهت ناحيته تهتف
بابتسامة واسعة : جدو جدو بابا ببايا
اسماعيل ضاحكا : ايه اللي جابك هنا يا لمضة
وقفت امامه تهتف بمرح : معايا فرمان من ادارة المطبخ العليا بسرعة ضبط وإحضار جدو حبيبى اللي بيحب القرنبيط
اسماعيل ضاحكا: يا بت اعقلي شوية بس كويس أنك قولتيلي أن أمك عاملة قرنبيط احسن دا أنا كان نفسي فيه
هنا مبتسمة باصفرار : أكل جميل خالص ، يلا بقي عشان نروح
اسماعيل بجد: لاء روحي انتي وأنا هحصلك أنا قاعد مستني احمد يجي يقف في الدكان بتاعه
سحبت كرسي خشبي من المحل ووضعته جوار جدها : تمام وأنا هستناك نروح سوا
ما كادت تجلس حتي سمعوا صوت احدهم يقف في ذلك المحل يبحث عن صاحبه : لو سمحت ما فيش حد هنا
كاد جدها أن يقوم حينما بادرت هي : خليك يا جدو أنت مستريح أنا هشوف عايز ايه
دخلت إلي ذلك المحل : خير حضرتك
الرجل : عايز كيس سكر وباكو شاي
هزت رأسها ايجابا اتجهت ناحية رف المحل الداخلي احضرت للرجل الطلب وحاسبته لحسن حظها وجدت ورقة صغيرة علي المكتب بها أسعار كل سلعة في المحل
فتحت درج النقود تضع فيه حق المشتريات حينما سمعت صوت يصيح بحدة : حررررررامي




