Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

بقلم دينا احمد

– سيبها يا عمي.. صدقني هي محتاجة تعمل كده شوية وتهدي.

وكأن كلماته ايقظتها من جنونها لتتوجه نحوه على الفور دافعة ذراعه:
– ليه اتجننت خلاص ولا يكونش اتجننت.

فلم يسيطر على ضحكته التى تصاعدت بداخله ثم تحدث:
– ايـوأ آه اتجننتي.

فـ مشي يقنعها بأنها تدفعه ولكن في الحقيقة لو توقف في مكانه فلن يتحرك خطوة واحدة، أبتسم بتسلية عندما وجد المكان خالى ليتوقف عن الحركة ثم دفعها على أحدي الأشجار الكبيرة في الحديقة وقبل أن تصيح كمم فمها بيده قائلاً بحدة مصطنعة:
– حاضر هخرج.. بس أقسم بالله ما هتكوني لغيري بمزاجك أو غصب عنك… آآآه.

تأوه متآلماً عندما عضت يده فابتعد يمسدها برفق ثم صاح:
– يا بنت العضاضة همشي همشي.

~End~

ومن ذلك اليوم وهو يفرض نفسه عليها حتى جعلها توافق عليه، تبسم ضاحكاً عندما آتي ليطلب يدها

أقترب منها رآفت قائلاً بـ رازانة:
– ها يا بنتي موافقة عليه ولا لأ؟

فهمس مراد الجالس بجانبها بخبث:
– معني كده أنك رافضة بس مكسوفة، خلاص أنا هقوله كل شئ قسمة ونصيب.

صاحت سريعاً بمنتهي العفوية:
– لا طبعاً موافقة!

ابتهج وجه شهاب بينما انفجر جميع الحاضرين ضاحكين بصخب ليرفع شهاب يده قائلاً بابتسامة متسعة يتابع أسما التى انصهرت من الخجل:
– كنت عارف أن السكوت علامة الرضا!
حيث كده نقرأ الفاتحة ويوم الخميس اللي هو بعد خمس أيام نكتب الكتاب.

لكزته والدته “كوثر” في كتفه متمتمة:
– جاتك إيه يا واد… اهمد كده وخلينا نتفاهم مش كوسة هي.

رد شهاب ببلاهة:
– اهمد إيه بس يا كوكي انا مصدقت أنها وافقت!!

تنفس براحة وشعر بمدي التآلف بين أسما و والدته وقد زالت مخاوفه ظنناً بأن أمه سوف ترفض زواجه من أرملة ولديها أطفال ولكنها أثبتت عكس ذلك في معاملتها الرقيقة والحنونة لها كأنها والدتها

– إيه التهريج اللي بيحصل ده!! لسه واقف نفس الوقفة يا بارد.
صاحت أسما ليفر نحو الدولاب يرتدي ثيابه قبل أن تبدأ زوجته المجنونة بأحديثها التى لا تنتهي.

****************
وقف يرصد كل من حوله بأعين متحجرة بالدموع، هناك من يتراقصون على الأنغام الرومانسيه وهناك من يضحكون بسعادة وإشراق، لبرهة استجمع كلمات والدته الأخيرة التى حُفرت في داخله
– أنـ..ـا غلطت في حياتي كتير وعشمانة فيكم تسامحوني… مـراد دي آخر لحظاتي وبعدها هموت.. عايزة أشكرك أنك لبيت طلبي وجيت قابلتني مع إني مستهلش.. عارفة إني لو اعتذرت واتآسفت من هنا للصبح مش هتستفاد حاجـة بس اللي أعرفه اكتر أن قلبك طيب ولسه جواه شوية حب ليا، أنا مش قاسية والله.. أنا كنت عيلة اتجوزت صُغيرة وجبتكم ورا بعض مكنتش لسه شيلت مسؤولية ولا عرفت يعني إيه أمومة.. كنت متدلعة سايبة اطفالي لـ رآفت عشان عارفة أنه هيشيلهم جوا عينيه، قول لأبوك يسامحني مقدرتش أوجهه بعد نظراته ليا يوم ما جيت بيتكم هو دلوقتي بيكرهني أوي.. أخواتك يا أبني.. أخواتك البنات دلوقتي ملهمش حد غيرك أنت الحيطة اللي يسندوا عليها وهما مطمنين، أوعا تظلم وحدة أو تقسي عليها، عيشهم حياة طبيعية هادية ميكونش فيها آلم ولا زعل، الدمعة اللي تنزل من عينهم تحاسب اللي اتسبب فيها.. حاول تسامحني.. أنا بحبـك يا مراد.. بحبك اكتر من أي حد في الدنيا.. خليك متجمع دايماً مع أخواتك و زوروني في تربتي أنا وحازم محتاجين دعاكم.

دلك عيناه قبل أن تحرر دمعته على وجنته ثم توجه نحو طاولة عائلته الكبيرة وجلس بجانب نورا يندمج بأحاديثهم الممتعة حتى تحدث شهاب:
– هو البوفيه هيفتح امتا يا جماعة؟ أنا مكلتش حاجة انهارده، أسما قالتلي هنيجي ناكل هنا.

تحدثت أسما بغضب:
– أخص عليك يا كداب، ومين اللي لسه جايب وجبة و آكلها في العربية!

صاحت تلك الصغيرة “هنا” بطريقة غنائية وهي تحرك أصابع يدها باتجاهه:
– يا شهاب يا كداب تستاهل آكل الذئاب.

حول شهاب نظره في أرجاء المكان بإحراج محدثاً نفسه:
– شكلي يكسف أوي!!

هتفت نورا بضحكة:
– يخربيت جنانك أنت وهي.. مكنتش اعرف أنك بالشخصية دي خالص.

ارتفع حاجبي شهاب قائلاً بغرور:
– انا في الخدمة أربعة وعشرين ساعـة.

كبحت نورا صرختها التى كادت أن تنفلت من شفاها بصعوبة عندما شعرت بيد مراد تقرص ساقيها من أسفل الطاولة هاتفاً بتهكم:
– خفـة.. خفـة دمك دي مش عايزها يا عم الامور.

نظر نحو نورا فوجدها تزم شفتيها للأمام وعبست بملامحها فوقف أمامها ثم اشهر يده يمدها لها وتسائلت هي بتهجم:
– في إيه؟!

– قومي معايا.

نهضت هي الأخري وتجاهلت يده ثم تقدمته بخطواتها لينظر لكفه المُمدد ثم سحق أسنانه وتبعها:
– عملالي فيها قموصة دلوقتي ومن دقيقتين كانت ضحكتك مالية المكان.

– مالية المكان!!! هههه… ليه محسسني أن المكان مفيهوش صريِخ أبن يومين؟!
أنا سمعاك بالعافية من الـ DJ “دي جي”

ضربت قدمه بحذائها العالي نسبياً ليتآوه ثم أبتسمت بإنتصار:
– أحسن تستاهـل.

أستبقت متابعة بترجي قبل أن يسُبها:
– أنا عايزة أرقص.. أرجوك عشان خاطري مترفضش وبعدين اغنيتي المفضلة اشتغلت و والله لو خلصت قبل ما نرقص مش هكلمك تاني.

صاح موبخاً إياها:
– هشش.. إيه لوكلوك لوكلوك مبتفصليش أبداً، يالا هنرقص تلت دقايق لما الأغنية تخلص وهنخرج من الفرح كله.

بلت شفاهها ولم تعترض ليتوجها سوياً نحو حلبة الرقص ثم بدوأ بالرقص بهدوء وتناغم شديد وكأن جسديهما متدربين على تلك الحركات
ابتسمت نورا ببراءة متأملة ملامحه بوله ليعقد هو حاجباه قائلاً:
– مالك بتسبلي كده ليه؟ خلاص شكراً عارف إني عاجبك يا بت!

استندت على صدره تردد بصوت خافت وراء الأغنية
‘الليلادي سيبني أقول و أحب فيك و انسى كل الدنيا دي و غمض عينيك
الليلا دي سيبني أقول و أحب فيك و انسى كل الدنيا دي و غمض عينيك
ده انت نور حياتي عمري كل أملي شوق الدنيا كله مش كتير عليك
و الله كل حاجة فيا بتناديلك..أيوة كل حاجة فيا بتناديك’

همست بحالمية وهي تشعر بخفقات قلبه الجنونية:
– بحبك يا مُرادي!

– لأ بقا احنا انحرفنا وبقينا نعترف بسهولة!
يعني مش هطلعي عيني عشان تقوليها.

– هفكر.

تحدث مازحاً:
– لابسة فستان أبيض ومتشيكة عايزة تموتيني انهارده صح يا نوري…؟

بينما تجلس رحمة تتطلع حولها مبتسمة ليهمس جاسر بأذنها:
– رحمة.. قومي عايزك في الزوايا دي.

أشار بعيناه لمكان محجوب عن الآخرين لتبتلع لعابها متذكرة لقائهم الأول ثم نهضت مماثلة آمره ليتبعها فـ توقفت تنظر حولها قائلة باستغراب:
– اشمعنا الطلب الغريب ده؟

أُغرقت عيناه بعسلياتاها ثم تمتم بتيه:
– فاكرة أول يوم شفتك فيه وطلبت منك تيجي مكان زي ده؟

تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock